منشور قضائي رقم (3) 1991م الموضوع : تنفيذ الأحكام المدنية والشرعية
السلطة القضائية
المكتب الفني للمحكمة العليا
إن الحكم الذي لا نفاذ له يعتبر معدوماً ولا وجود له ومهما أسرعت المحاكم في الفصل في القضايا فإن تنفيذها أو التأخير في تنفيذها يكون دائماً السبب المباشر في إجهاض كل ما بذل من جهد في الوصول إلي الحكم النهائي.
لقد قامت المحاكم مشكورة في هذه الأيام بإصدار المئات بل الآلاف من الأحكام ولكن لا زال بعض المواطنين يشكون من البطء في التنفيذ ومن التأجيلات المتكررة لأسباب واهية ولاعتراضات غير مؤسسة.
وبمراجعتي لهذه الشكاوى فقد وجدت أن السبب في هذا التأخير يعزى لعدة عوامل أهمها وأكثرها تعويقاً هو أن بعض المحاكم قد درجت على عدم تنفيذ أحكامها بنفسها وخصصت قاضياً معيناً للقيام بذلك والذي يكون في أغلب الأحيان غير ملم بما أثير من نزاعات في الدعاوى الأصلية ولذا يقبل الكثير مما يثار أثناء سير التنفيذ من اعتراضات واستشكالات سبق أن قرر فيها نهائياً.
وعليه لكي تكون العدالة ناجزة وسريعة وحاسمة بمثل ما هي عليه في نظر القضايا وإصدار الأحكام فقد رأينا أن أفضل الوسائل للإسراع في التنفيذات وتفادي عدم تأجيلها ووضع حد للأعتراضات التي تقدم بغرض التسويق والمرواغة هي أن يقوم كل قاضي بتنفيذ ما أصدره من حكم بنفسه ولا يكلف أي قاضي آخر بهذه المهمة إلا في حالة عدم وجود القاضي لنقل أو غيره أو غيابه في الإجازة.
ونسأل الله التوفيق
صدر تحت توقيعي في اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني عام 1411هـ الموافق اليوم الثالث من شهر نوفمبر عام 1991م
جلال علي لطفي
رئيس القضاء

