حكومة السودان ضد عثمان بشير محمد
المحكمــة العليــا
القضــاة:
صاحب السعادة السيد خلف الله الرشيد رئيس القضاء رئيساً
سعادة السيد محمد الفضل شوقي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي قاضي المحكمة العليا عضواً
حكومة السودان ضد عثمان بشير محمد
م ع/ط ج/69/1981م
المبادئ:
- قانون الجمارك (تعديل 6) سنة 1973- عبء إثبات واقعة التهريب على المدعي
إن فشل المتهم في تقديم مستندات رسمية تثبت دخول البضاعة بالطرق الرسمية لا يعفي الاتهام من إثبات أن البضاعة مهربة إعمالا للفقرة (2) من المادة 223 المعدلة سنة 1973 التي تقضي بأن عبء الإثبات يقع على المدعى
المحامــون: الهيثم محمد علي مقبول المستشار القانون لمصلحة الجمارك ورسوم الإنتاج
الحكــــم
13/5/1981
القاضي – أحمد التجاني عبد الهادي:
بناء على أمر تفتيش قضائي قام بوليس بحري بتفتيش دكان المتهم عثمان بشير وعثر على ثلاثين باكو سجائر اشتبه بأنها مهربة واتخذت الإجراءات القانونية بموافقة مدير الجمارك حيث فتح البلاغ ضد المتهم وقدم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات الخرطوم بحري بموجب المادتين 203 204 من قانون الجمارك لسنة 1939
بتاريخ 17/11/1981 قرر قاضي الجنايات شطب القضية ضد المتهم لعجز الاتهام في إثبات أن البضاعة مهربة وبناء على استئناف مستشار مصلحة الجمارك أيدت محكمتا المديرية والاستئناف قرار الشطب
تقدم لنا مستشار مصلحة الجمارك بهذا الطعن بالنقض ضد قرار محكمة الاستئناف حيث ذكر أن محكمة الاستئناف خالفت القانون لأن المتهم عجز عن تقديم مستندات تثبت دخول البضاعة بالطرق الرسمية مما يشكل تهمة مبدئية بالتهريب وفقاً للفقرة (1) من المادة 223 من قانون الجمارك
اعتمدت محكمة الموضوع وأيدتها بقية المحاكم على تعديل قانون الجمارك لسنة1973 والذي يضع عبء الإثبات على الادعاء وقد أشارت المحاكم إلى القانون رقم 41/1973 على أساس أنه قانون لتعديل قانون الجمارك بإطلاعي على ملحق التشريع لسنة 1973- وبالتحديد الغازيتة رقم 1156/73/ الصادرة 15/12/1973 والتي أشار إليها قاضي الجنايات وجدت أن القانون رقم 41/73 لا يختص بقانون الجمارك وإنما يختص بقانون تأميم الشركات لسنة1973 ومنشور بصفحة 385 في الغازيتة رقم1155 الصادرة بتاريخ 15/11/1973 واعتقد أن المحاكم وقعت في خطأ بالنسبة للقانون الذي اعتمدت عليه في الدعوى وهو أن قانون الجمارك (تعديل) 6/1973 قانون رقم 49/1973) ومنشور بصفحة 433 في الغازيتة رقم 1156/73 وهذا القانون ألغى المادة 223 من قانون الجمارك لسنة1939 وجعل عبء الإثبات في المادة الجديدة على الاتهام في إثبات أن البضاعة مهربة حيث جاء في الفقرة (2) من المادة 223 المعدلة لسنة1983- أن عبء الإثبات يقع على المدعي
أما ما أثاره مستشار المصلحة بأن المتهم يجب عليه تقديم المستندات الرسمية وأن فشله يعتبر تهمة مبدئية بالتهريب فإننا نرى أن فشل المتهم لا يعفي المدعي من إثبات التهمة ضد المتهم وأن عدم تقديم المستندات هو مجرد بينة مبدئية تحتاج إلى تعضيد بينات أخرى يقدمها الادعاء وأن الاتهام فشل في إثبات واقعة التهريب ولذا يرفض الطعن ونؤيد الحكم المطعون فيه

