قضيـة تركـة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 3/2011م
الصادر في 9/1/2011م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ د.إبراهيم أحمد عثمان
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ د.أحمد محمد عبدالمجيد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمد مصطفى حمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضيـة تركـة
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م – قسمة الإفراز – اختصاص محكمة الأحوال الشخصية بها – مداه - المنشور 25/1923 – النشرة 1/3/1973م المفسرة له – المادة (134) الجدول الثالث.
المبدأ:
محكمة الأحوال الشخصية ينعقد لها الاختصاص في إجراء قسمة الإفراز في الوراثات المنظورة أمامها قبل صدور الإعلام ويمتد ذلك الاختصاص حتى بعد صدور الإعلام وقبل صيرورته نهائياً حسبما جاء بالمنشور 25/1923م والنشرة 1/3/1973م المفسرة له مقروءة مع المادة (134) الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية 1983م.
رأي مخالف:
محكمة التركة لها سلطة إجراء الإفراز بعد صدور الإعلام لمدة ستة أشهر ثم ينتقل الاختصاص للمحكمة المدنية.
الحكــم
القاضي: محمد مصطفى حمد
التاريخ: 6/1/2011م
أنه بتاريخ 25/11/2010م تقدم الطاعن بعريضة طعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف الخرطوم بالرقم إ س د أ ش/270/2010م بتاريخ 30/9/2010م والذي علم به الطاعن باستلام صورته في 11/11/2010م.
وتتحصل وقائع الطعن في أن محكمة الموضوع أصدرت إعلاماً ملحقاً للإعلام الصادر بوفاة وانحصار إرث المرحوم .... .... .... فيمن ذكروا من الورثة وهم الطاعنون والمطعون ضدهم وتقرر تقسيم العقار الذي ظهر باسم المتوفى على حسب اتفاقهم.
بعد صدور الإعلام تقدم الطاعنون عن طريق محاميهم بطلب لإعادة السير في التركة لإجراء قسمة إفراز في أنصبة الورثة . ودفع محامي المطعون ضدهن بعدم اختصاص المحكمة في إجراء القسمة بعد أن تم توزيع العقار وأنه أصبح نهائياً ومن ثم فإن المحكمة المدنية هي المختصة بإجراء القسمة وليس المحكمة الشرعية التي انتهى دورها بتوزيع العقار وتسجيله باسم الورثة بعد إجازة اتفاقهم فيه.
لم يرض الطاعنون بذلك فتقدموا بطعن بالاستئناف لمحكمة الاستئناف بالخرطوم فقضت بشطب الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . ولم يقبل الطاعنون فتقدموا بهذا الطعن بطريق النقض ، ويدور محور الطعن في تخطئة محكمة الاستئناف في تأييدها لمحكمة الموضوع وذلك لمخالفتها للمادة (134) من الجدول الثالث من قانون الإجراءات المدنية بقولها عدم اختصاص محكمة الأحوال الشخصية في إجراء قسمة الإفراز بعد صدور الإعلام وتوزيع العقار بأسماء الورثة.
في رأيي لا محل للنعي على الحكم بمخالفة القانون في القول بعدم الاختصاص لمحكمة الأحوال الشخصية في إجراء قسمة الإفراز في عقار التركة . ذلك لأَّن محكمة الأحوال الشخصية ينعقد لها الاختصاص في إجراء قسمة الإفراز في الوراثات المنظورة أمامها قبل صدور الإعلام ويمتد ذلك الاختصاص حتى بعد صدور الإعلام وقبل صيرورته نهائياً حسب ما جاء بالمنشور 25/1923م والنشرة 1/3/1973م المفسرة له مقروءة مع المادة (134) من الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية.
بمعنى أن ذلك الاختصاص المنعقد لمحكمة الأحوال الشخصية ينحسر عنها بعد صيرورة الإعلام نهائياً ويعتبر الإعلام نهائياً ما دام الطعن فيه جاء وفقاً لأحكام المادة (122) من ذات القانون وحيث إن الإعلام الصادر بتوزيع العقار قد أضحى باتاً بعدم الطعن فيه خلال المدة المحددة في تلك المادة ومن ثم أصبح الإعلام نهائياً ، ومن ثم يصبح طرح النزاع بخصوص إجراء القسمة لا تملك محكمة الموضوع الاختصاص للنظر والفصل فيه وتكون المحكمة المدنية صاحبة الاختصاص في نظر قسمة الإفراز ، ويدعم هذا الرأي ما جاء منصوصاً عليه في المادة (134) من الجدول الثالث إجراءات مدنية والمنشور رقم 25/1923م والنشرة 1/3/1973م المفسرة له ، لذا أرى أن الطعن بهذا السبب لا يرد على الحكم مما يتعين شطبه إيجازياً دون بحث لأوجه الطعن الموضوعية.
القاضي: د. إبراهيم أحمد عثمان
التاريخ: 6/1/2011م
مع احترامي لرأي الأخ الكريم فإني أختلف معه فيما ذهب إليه ذلك لأن المحكمة لها سلطة إجراء الإفراز بعد صدور الإعلام لمدة ستة أشهر ثم ينتقل الاختصاص إلى المحكمة المدنية . وبما أن طلب الإفراز تم تقديمه قبل مضي مدة الأشهر الستة أرى إعلان العريضة إلى الطرف الآخر.
القاضي: د. أحمد محمد عبد المجيد
التاريخ: 9/1/2011م
أتفق مع أخي في الرأي الأول وأعتذر إلى أخي في الرأي الثاني ذلك أن النص في النشرة العامة رقم م س/عمومي/1/3 نشرات/73 الصادرة في 24/9/1973م نصها واضح وصريح في أن اختصاص محكمة الأحوال الشخصية في قسمة الإفراز يأتي أثناء نظر التركة ويمتد إلى ما بعد صدور الإعلام وحتى يكون الإعلام نهائياً وهذا نص صريح.
ونهائية الإعلام بينتها المادة (122) من الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ، عليه أرى ما رآه أخي في الرأي الأول أن نذهب إلى شطب الطعن إيجازياً برسمه.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً.
د. إبراهيم أحمـد عثمان
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائـرة
9/1/2011م

