قضيـة تركـة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 135/2011م
الصادر في 6/4/2011م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمد إبراهيم محمد حامد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ د. إبراهيم أحمد عثمان
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمـد مصطفى حمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضيـة تركـة
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م – الهبة – صدور إشهاد شرعي بها – تغيير السجل بموجب الإشهاد – كونه في حياة الواهب – الإجراء بعد وفاة الواهب.
المبدأ:
صدور الإشهاد بالهبة ليس مبرراً للتسجيل تلقائياً إلا في وجود وحياة الواهب . فإذا توفي الواهب فإن تقاعس الموهوب له عن التسجيل يقتضي التحقيق عن القبض وسؤال الورثة وهذا لا يتأتى إلاّ بعد قيد التركة.
الحكــم
القاضي: محمد مصطفى حمد
التاريخ: 31/3/2011م
هذا الطعن تقدم به الطاعن .... .... .... .... عن طريق النقض ضد قرار محكمة استئناف بحري وشَرْق النيل في استئناف أ س ش/328/2010م القاضي بشطب استئناف الطاعن المؤيد لقضاء محكمة الموضوع برفض طلبه بشطب عريضة التركة وإلغاء الإجراءات وحفظ التركة.
وقائع الطعن تتلخص في أنَّ الطاعن سبق أن وهب له والـده المرحوم .... .... .... منزله رقم 59 مربع(ا/ب) ديوم بحري وذلك في العام 1978م.
بتاريخ/11/8/2009م تقدم الطاعن بطلب لحصر تركة وورثة المرحوم والده فيما يتعلق بالمنزل 59 مربع (1/ب) ديوم بحري بغرض تقسيم المنزل وأخذ نصيبه الموهوب له على حد قوله . ثم عدل عن السير في إجراءات التركة وتقرر حفظها . ثم تقدم الطاعن بطلب لتسجيلات أراضي بحري لتسجيل الهبة الصادرة لصالحه من المرحوم والده في القطعة المذكورة أعلاه وفق ما جاء بالإشهاد الرسمي الصادر بالهبة.
رفضت التسجيلات تكملة إجراءات التسجيل بحجة عدم تضمين الإشهاد توجيهاً لهم بإجراء التسجيل ، ثم تقدم الطاعن بطلب لإلغاء السير في إجراءات التركة حتى يتسنى له إكمال إجراءات التسجيل للهبة . ورفضت محكمة بحري شرق للأحوال الشخصية الطلب بسبب أن التركة بعد قيدها لا تلغى وتسير إجراءاتها . إذ ربما ينازع الورثة في هذه الهبة.
لم يقبل الطاعن بهذا القرار فتقدم باستئنافه لدى محكمة الاستئناف والذي جاء قرارهـا المشار إليه في صدر المذكرة ومن ثم تقدم الطاعن بالطعن الماثل.
الطعن استوفى إجراءات الشكل المقررة.
محور الطعن يدور في أن الطاعن لم يطلب إلغاء الإجراءات المتعلقة بالتركة وأن الأمر اختلط على محكمة الموضوع وأن الذي يطلبه مخاطبة تسجيلات أراضي بحري لإزالة المانع حتى يتسنى له تسجيل العقار الموهوب له باعتبار أن الهبة صحيحة ولا يمكن إدراجها من ضمن أموال المتوفى والحال أن التركة لم تسمع ولم يصدر فيها إعلام وأضاف أن قرار الرفض يرسخ لأمر واحد وهو عدم تمكينه من تسجيل ما وهب له صحيحاً.
الثابت بإقرار الطاعن أنه لم يقم بتسجيل العقار الموهوب له حتى وفاة الواهب ومن ثم فالحالة هذه لا يتسنى له تسجيل العقار الموهوب إلاّ خلال تركة المرحوم وبعد أخـذ رأي الورثة ولا يعني صدور الأشهاد بالهبة مبرراً للتسجيل تلقائياً إلا في وجود وحياة الواهب . أما إذا توفي الواهب فإن تقاعس الموهوب له (الطاعن) عن التسجيل يقتضي التحقيق في واقعة القبض وسؤال الورثة وهذا لا يتأتى إلاّ بعد قيد التركة أوالسير بها بعد حفظها . وحيث إنَّ الطاعن قد أهمل وتقاعس عن تكملة إجراءات تسجيل العقار الموهوب له فإن القبض لم يتم.
وعليه فإن قرار تسجيلات أراضي بحري يمكن أنْ يقرأ من خلال ذلك ويكون ما توصلت إليه محكمة الموضوع وأيدتها فيه محكمة الاستئناف قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه من غير أساس وجدير بالشطب ومن ثمَّ أرى شطب الطعن إيجازياً برسومه.
القاضي: د. إبراهيم أحمد عثمان القاضي: محمد إبراهيم محمد حامد
التاريخ: 5/4/2011م التاريخ: 6/4/2011م
أوافق. أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً.
محمد إبراهيم محمد حامد
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
6/4/2011م

