حكومة السودان ضد
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
القضاة:
سيادة السيد/ يوسف رحمة الله أبوقرون قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد/ الزبير محمد خليل قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد/ مبارك العوض الحسن قاضي محكمة الاستئناف عضواً
الرقم: م أ / أ س ج / 1348/1995م
المبادئ:
قانون الإجراءات الجنائية- المادة 36- التنازل- أثره- الرجوع عنه
يسقط القصاص بتنازل المجني عليه ولو لمرة واحدة أما إذا كان التنازل مشروطاً فيمكن الرجوع على المتهم بما يشارط عليه من دفع للدية و أي مبلغ مسموح بدفعه شرعاً مقابل التنازل ويكون ذلك أمام المحكمة المدنية أو الجنائية بحسب الحال
ملحوظة المحرر:
يجوز الصلح في القصاص فإذا صولح القاتل على مال عن القصاص سقط القصاص ووجب المال المصالح عليه قليلاً كان أو كثيراً لقوله تعالى في الآية 178 من سورة البقرة (فمن عفي له عن أخيهشئ فإتباع بالمعروف و أداء إليه بإحسان) أنظر في ذلك الصلح وأثره في إنهاء الخصومة في الفقه الإسلامي لمحمود محجوب عبدالنور/ دار الجيل/ بيروت-الطبعة الأولى 1407هـ- 1987م
الحكــــــــــــــم
القاضي: مبارك العوض
التاريخ: 7/8/1995م
هذا طلب استئناف تقدم به الشاكي إسماعيل قسم السيد يطلب فيه إلغاء حكم محكمة الموضوع الذي قضى بشطب الدعوى الجنائية لتنازل الشاكي مقدم الطلب الذي صدر بتاريخ 13/7/1995م عليه فالطلب مقبول من حيث الشكل
من ناحية الموضوع فإن الشاكي تنازل عن هذا البلاغ وتنازله مقبول طبقاً لنص المادة 36 إجراءات جنائية لسنة 1991م مقروءة مع الجدول الثاني الملحق بقانون الإجراءات الجنائيةولكن يدور السؤال هل يحق للمجني عليه بالرجوع عن تنازله في الجرائم التي يجوز فيها التنازل أو جرائم القصاص إنني أرى إن القصاص يسقط إذا تنازل عنه المجني عليه لو لمرة واحدة ولكن إذا كان هنالك تنازل مشروط فأرى إنه يمكن الرجوع على المتهم بما يشترط عليه من دفع للدية و أي مبلغ مسموح بدفعه شرعاً مقابل التنازل فقد يكون ذلك أمام المحكمة المدنية أو المحكمة الجنائية بحسب الحال إلا أنه وفق القضية التي أمامنا فإن الشاكي يدعى تنازل عن الاتهام لرغبة والده ونحن لا يهمنا الدافع للتنازل ما لم يكن مقدمه مكرهاً واستطاع أن يثبت الإكراه رغم إن الفقهاء قد اختلفوا في تنازل المكره عن حقه المدني إلا أنني وإزاء هذه الواقعة فإنني أرى شطب هذا الاستئناف وتأييد قرار الشطب إن وافق الزملاء
القاضي: الزبير محمد خليل
التاريخ: 25/8/1995م
أوافق
القاضي: يوسف رحمة الله أبوقرون
التاريخ: 2/9/1995م
أوافق و أضيف إن ما ورد بمذكرة الاستئناف لا يعتبر طعناً ولا نعياً على قرار محكمة الموضوع وإنما هو شرح لظروف خارج نطاق الإجراءات الجنائية التي أخذت وتم التنازل عنها وفقاً للقانون

