قضية طاعة
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
قرار الاستئناف 305/1993م
صادر في 12/7/1993م
القضاة
صاحب الفضيلة الشيخ/ الزيـن إبراهيم بابكر قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيـب الفكي موسـى قاضي محكمة الإستئناف عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ إبراهيـم أحمد عثمـان قاضي محكمة الاستئناف عضواً
قضية طاعـة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين - الإثبات - الشيوع المعتبر لإثبات الضرر - كيفية أداء الشهادة على شيوع الضرر
الشيوع الذي اعتد به القانون لإثبات الضرر في دعوى الطلاق للضرر إنما يعنى تداول الناس أضرار الزوج بزوجته بحكم معاشرتهم ولا يعنى سماع الشاهد عن آخر أن إضرار فلان بزوجته شائع من الناس
القاضي : الزين إبراهيم بابكر
التاريخ : 21/4/1993م
المذكــرة
القضية الابتدائية بطلب طاعة شرح المدعى دعوى الطاعة بموجباتها صادقت المدعى عليها على الزوجية وبقاء العصمة وإبقاء عاجل المهر
وأنكرت الأمن وأنه ضربها بسير الكهرباء وضربها ثلاث مرات كل مرة كفين ورفضت الطاعة أنكر المدعى الضرب كلفت الإثبات فأحضرت شاهداً شهد بأنه شاع بين الجيران ضرب المدعى للمدعى عليها وأنه لم ير الضرب وشهد شاهد ثاني بمثل ما شهد به الأول كل الشهود الحاضرين لم يشهدوا على واقعة الضرب وعرضت يمين المدعى على المدعى عليها فحلف بطلبها على نفي دعواها الضرب
كلف المدعى البينة على الأمن فاحضر شاهدين شهدا بالأمن وتعديا الأمر بأن شهدا بأن المدعى لم يضرب المدعى عليها أبداً وهذه شهادة نفي لا يستطيعان الجزم بها
بتاريخ 3/3/1993م حكم بطاعة المدعى عليها للمدعى
في نفس يوم صدور الحكم استأنفت المدعى عليها الحكم مدعية الضرر وأنها لا تستطيع العيش مــع المدعى أعلنت العريضة وجاء رد المستأنف ضده بتاريخ 17/4/1993م بطلب تأييد حكم الطاعة وإذا لم تقبل المدعى عليها بذلك نرد عليه خسارته
الأسباب
الاستئناف قدم في ميعاده القانوني فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع فان محكمة الموضوع لم تكمل التحقيق في الأدوات المنزلية المنكرة من المستأنف ولم تطالب المستأنف ضده بإحضار بينة حولها كما أن بينة الأمن كانت شهادتها شهادة نفي حيث شهد الشاهدان أن المستأنف ضدها لم يحصل أن ضرب المستأنفة وهذا علم غيبي بالنسبة لهما يتضح في شهادتهما إذا وضعت في الاعتبار شهود المستأنفة الذين شهدوا أن ضرب المستأنفة بواسطة المستأنف ضده شاع بين الجيران ولما تقدم من أسباب أرى الآتي :
إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمحكمة أول درجة للسير فيها من جديد
القاضي : إبراهيم أحمد عثمان
التاريخ : 25/5/1993م
كما ذكر الأخ صاحب الرأي الأول فان المحكمة لم تسأل المدعى عن أعداد المنزل الذي أنكرته المدعى عليها لأن المنزل المعد بالأمتعة اللازمة من أركان دعوى الطاعة
أما بينة الأمن فإن الشهادة لم تكن شهادة نفي فقد شهد الشاهدان أنه مأمون عليها ثم أضافوا نفي الضرب فلا يقدح في شهادتهم
أما موضوع شيوع الضرر فان الضرب شاع برواية المدعى عليها كما ذكر الشاهد الأول وبدليل أن الشيوع كان في الدروشاب حيث يقيم الشاهد وتأتيهم المدعى عليها شاكية ولم يشع في الخليلة حيث يقيم المدعى والمدعى عليها والشاهد الثانى سمع الشيوع رواية عن الناس ولم يدرك الشيوع بحديث الناس عن الواقعة ولو كان شائعاً لسمعة الشهود الذين استشهدت بهم المدعى عليها ولم يشهدوا لها بشيء
ولهذا أتفق مع الأخ صاحب الرأي الأول على إلغاء قرار محكمة الموضوع وإعادة الأوراق ولكن للتحقيق في موضوع إعداد المنزل فقط دون المسائل الأخرى التي أثارها الأخ صاحب الرأي الأول
القاضي : الطيب الفكي موسى
التاريـخ : 10/7/1993م
اتفق مع الزميلين المحترمين على إلغاء حكم محكمة الموضوع للقصور في التحقيق في شرعية المنزل إذ أن المستأنفة أنكرت وجود الأمتعة المنزلية ولم تكلف المحكمة المستأنف بإثباتها أما التحقيق في الأمن فان المحكمة بعد أن توصلت إلى أن المستأنفة عجزت عن البينة على الضرب حلفت المستأنف بطلبها على نفي الضرب
وشيوع ضرب المستأنف ضده للمستأنفة لم تدعيه هي وإنما جاء على لسان الشاهدين وعليه فان البينة شهدت بما لم يطلب منها ولذلك لا تعتبر شهادتهما في هذا الجانب مجدية ولا ينبغي الالتفات إليها أما بينة الأمن فإني أتفق مع الزميل إبراهيم أن البينة شهدت له بالأمن أولاً ثم ذكر الشاهدان أنهما لم يسمعا بضربه لها وعليه فان ما أضافاه لا يعول إليه ماداما قد شهدا له بالأمن أولاً والشهادة على الأمن لا يشترط فيها إيراد أحداث معينة تثبت أمنه وإنما تنصب الشهادة على سلوكه العام مع الناس وفوق كل ذي علم عليم والله المستعان
الأمـر النهائي :
لما تقدم من أسباب أقر بالآتي :
إلغاء الحكم المطعون فيه إعادة القضية لمحكمة أول درجة للسير فيها على ضوء ما ذكر من أسباب يؤشر على الأوراق فيعلن الأطراف

