قضية صداق
المحكمة العليا
قرار النقض 53/1993م
صادر في 16/3/1993م
القضــاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ الضو سـليمان الضو قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب أحمــد محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيــد/ هاشــم محمد أبو القاســم قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية صداق
المبادئ:
إثبات - شهادة الوكيل - حجيتها - الأحوال الشخصية للمسلمين - المهر - قبض الوالد للمهر
1- شهادة الوكيل لا تقبل علي فعل نفسه فإن كان وكيلاً في دعوى أخرى فلا يمنع ذلك من قبول شهادته
2- للوالد قبض مهر ابنته إن لم تمنعه عملاً برأي المذهب الحنفي وفق المادة 5 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م لخلو القانون من النص عليه
الحكـــم
القاضي : الطيب أحمد محمد
التاريخ : 10/3/1993م
في القضية 165/ق/1992م محكمة المديرية الشرعية كسلا ادعت المطعون ضدها على الطاعن بأنه زوجها ولا تزال في عصمته وأن لها بيده مؤخر صداق عبارة عن ثلاث بقرات وثلاثة عجول نتاج هذه البقرات الثلاث وقيمة ذلك 31000 جنيه ولم يسلمها هذا الصداق وطلبت الحكم عليه بالصداق عيناً وبقيمته إن هلك أو استهلك الطاعن صادق على أنها زوجته ولا تزال في عصمته وأن مهرها كان عبارة عن بقرتين وأنه سلم البقرتين لوالدها بإذنها وأنكر ما ادعته من الصداق زيادة على ما أقر به وقالت المطعون ضدها أنه لا بينة لها على أن مؤخر الصداق ثلاثة بقرات أنتجت ثلاثة عجول وقالت أنها لا ترغب في يمين الطاعن ثم كلفت المحكمة الطاعن بأن يحضر البينة على أنه سلم الصداق البقرتين لوالد المطعون ضدها فاحضر شاهداً هو وشهد بأن الصداق كان بقرتين سلمها لوالد المطعون ضدها إلا أن المحكمة قالت إن هذا الشاهد كان وكيلاً عن الطاعن في دعوى أخرى فان المحكمة لا تطمئن لشهادته ثم طلبت منه المحكمة إحضار البينة وفي الجلسة المحددة لذلك غاب الطاعن فأصدرت المحكمة حكمها الحضوري بالاعتبار للمطعون ضدها بالصداق الذي اعترف به الطاعن استأنف الطاعن الحكم أمام محكمة استئناف الولاية الشرقية دائرة كسلا التي شطبت الاستئناف إيجازياً لأن الحكم الابتدائي صحيح كما جاء بأسباب الاستئناف ثم كان هذا الطعن الذي تقدم به محامي الطاعن في 24/10/1992م والذي جاء في عريضته بعد سرد الوقائع أن الشاهد أحمد أبو آمنة شهد بأن الطاعن سلم الصداق لوالد المطعون ضدها وأنه ليس خصماً في هذه الدعوى أن الطاعن تخلف عن الجلسة لعذر وأن العرف في المنطقة بأن المهر يسلم لوالد الزوجة وقد أعلنت العريضة ولم يرد عليها
الأســباب
بما أن الاستئناف صدر في 25/10/1992م فالطعن مقبول شكلاً وبما أن الطاعن يدعي بأنه سلم المهر لوالد المطعون ضدها وأنكرت ذلك كان علي المحكمة أن تدخل والد المطعون ضدها في الدعوى إذ أن للوالد عند الحنفية قبض مهر بنته البالغة إذا لم تنهه عن القبض - أنظر الأحوال الشخصية للشيخ معوض صفحة 219 ولم يتعرض قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م وعليه يكون العمل فيها بموجب مذهب الحنفية حسب الفقرة (1) من المادة 5 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م
هناك ملاحظة على الحكم حيث ذكرت المحكمة أنها لا تطمئن لشهادة الشاهد أحمد أبو آمنة لأنه كان وكيلاً عن الطاعن في دعوى أخرى الوكيل لا تقبل شهادته علي فعل نفسه فإذا كان هو الوكيل علي قبض المهر وشهد بذلك لا تقبل أما أنه وكيل في دعوى أخري فلا يمنع ذلك من قبول شهادته فعلي المحكمة مراعاة ذلك عند سماع الدعوى بعد إعادتها إليها وعليه أري إلغاء الحكم الابتدائي وحكم الاستئناف المؤيد له وإعادة القضية لمحكمتها لإدخال والد المطعون ضدها في الدعوى وسؤاله عن استلام الصداق وإذا أنكر تسمع بينة من الطاعن وتقبل شهادة الشاهد أحمد أبو آمنة كما يلاحظ أن المطعون ضدها ذكرت في الدعوى أنها لا تزال في عصمة الطاعن ولم تذكر أن الصداق قد حل اجله فلعله يكون مؤجلاً لأحد الأجلين وكان علي المحكمة أن تسألها عن حلول اجل صداقها
القاضي : الضو سليمان الضو
التاريخ : 13/3/1993م
أوافق
القاضي : هاشم محمد أبو القاسم
التاريخ : 14/3/1993م
أوافق
الأمر النهائـــي :
1 - يلغي الحكم المطعون فيه
2 - يلغي حكم محكمة الموضوع المؤيد بحكم محكمة الاستئناف
3 - تعاد الأوراق لمحكمتها للسير فيها على ضوء ما جاء بالمذكرة
4 - لا أمر بشأن الرسم

