منشور قضائي رقم (1/95) المداولات في دوائر المحكمة العليا والاستئناف
بسم الله الرحمن الرحيم
رئاسة السلطة القضائية
المكتب الفني للمحكمة العليا
النمرة: م.ف/ عمومي 1-1
التاريخ: 23/يوليو / 1995م.
نص قانون السلطة القضائية لسنة 1986م على إنشاء دوائر بالمحكمة العليا ومحاكم الاستئناف في المادتين 17و18 منه وقد نصت هاتان المادتان على أن تصدر القرارات والأحكام بأغلبية الآراء. وقد برزت في الآونة الأخيرة وجهات نظر مختلفة حول تطبيق ما نصت عليه هاتان المادتان. فقد يصدر الحكم بالإجماع، وقد يصدر بالأغلبية. وبرزت الأسئلة الآتية:
- هل يتحتم أن تكون هنالك مداولة في كل الأحوال؟
- متى وكيف تكون المداولة؟
- ما هو الشكل الذي يصدر به الحكم؟
- كيف يكون ترتيب أسماء القضاة الموقعين على الحكم؟
بحثت هذه المسائل في الاجتماع الذي عقد بالمحكمة العليا في 18/2/1995م وحضره أربعة وثلاثون من قضاتها. وقد تعرض الاجتماع إلي الطريقة المتبعة وهي أن يكتب القاضي الذي تحال له القضية ابتداء رأيه. وفي أغلب الأحيان يؤيده القاضي الثاني ثم الثالث في الدائرة. ويكون التأييد بكلمة "أوافق" تليها كلمة "أوافق" من القاضي الثالث. ورأى الاجتماع أنه في هذه الحالة ، وقد كان الحكم بالإجماع ، أن يصدر الحكم في شكل حكم من دائرة واحدة بتوقيع ثلاث قضاة دونما حاجة لكلمة " أوافق " التي تعرضت لنقد شديد في داخل وخارج المحاكم.
وإذا صدر الحكم من دائرة ثلاثية بتوقيع الثلاث قضاة "سوياً" فإن العنوان يكون بكلمة "الحكم" وليس بكلمة "المذكرة" لأن المحاكم تصدر أحكاماً ولا تصدر مذكرات.
وإذا صدر الحكم بالإجماع من الدائرة فإن وضع أسماء القضاة في أسفل الحكم يكون في شكل مثلث. ويكون في رأس المثلث اسم القاضي الذي أعدَ صياغة الحكم ويليه الاسمان الآخران في قاعدة المثلث وهذا يفيد لأغراض الإحصاء ولأغراض نشر الحكم.
إذا لم يكن الحكم محل اجماع الدائرة فإن على الدائرة أن تتداول وقد أمن الاجتماع على ضرورة المداولة.
(2)
ولا نظن أن أهمية المداولة خافية. وقد جرى العمل على أن يكتب أو قاضي في القضية رأيه، ثم يتبعه الذي يليه رأيه ثم يتبعه القاضي الثالث. ويكون الحكم بأغلبية ما كتب من الآراء دون جلوس أعضاء الدائرة مجتمعين . وقد رأى الاجتماع أن تغير هذه الطريقة وأن يجلس أعضاء ليبحثوا النقاط المطروحة بينهم للمداولة. وإذا حدث اتفاق بعد المداولة صيغ حكم واحد. وإذا لم يحدث الاتفاق أمكن امن لم يقتنع برأي الأغلبية أن يكتب رأيه المخالف.
ورغم أن الاجتماع وافق على ضرورة المداولة ، غلا أن بعض القضاة درجوا على الابتعاد عن المداولة وعلى الاكتفاء بما دونوه من رأي. ونرى أن هذا لا يغني عن الجلوس للمداولة، وعلى السادة القضاة الالتزام بالمداولة في حالة وجود رأي مخالف.
هنالك أحياناً عائق عن المداولة وهو عدم وجود القضاة في مكاتبهم. لذلك يرجى من السادة القضاة البقاء في مكاتبهم حتى يتمكنوا من المداولات ومن إجراء الأعمال العاجلة الأخرى مثل نظر طلبات وقف التنفيذ التي اصبحت بدورها مشكلة أدت إلي الكثير من الشكاوى.
أن لكل قاضٍ مفكرته. والمرجو من السادة القضاة تدوين مواعيد المداولات المتفق عليها في مفكراتهم. وعلى القضاة مراجعة مفكراتهم صباح كل يوم. وهذا يغنيهم عن كتابة مذكرة للكاتب لأن يذكرهم بتاريخ المداولة. وهذا يوفر القدر الكبير من الوقت والعمل غير اللازم ولا يكلف القاضي شيئاً إذا اطلع على مفكرته صباح كل يوم ليعلم بالأعمال التي أمامه في ذلك اليوم.
ويرجى من السادة القضاة في المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف التقيد بهذه التوجيهات. ونأمل أن لا نسمع أن قاضياً اعتذر عن المداولة.
صدر تحت توقيعي في اليوم الخامس والعشرين من شهر صفر سنة 1416هـ الموافق الثالث والعشرين من شهر يوليو / 1995م
إمضاء
عبيد حاج علي
رئيس القضاء

