منشور قضائي رقم (4) لسنة 1990م الموضوع : عدم إصدار توثيقات بنقل ملكية أي مشروع استثماري أو ملكية ما يتبعه من ميزات أو تسهيلات أو التصرف فيه بشراكة أو هبة أو بيع أو رهن أو إيجاره أو غيرها إلا بعد الحصول على الموافقة المكتوبة المسبقة من الجهات المختصة.
بسم الله الرحمن الرحيم
جمهورية السودان
رئاسة الهيئة القضائية
المكتب الفني - للمحكمة العليا
تنص المادة 19(1) من قانون تشجيع الاستثمار لسنة 1990م على الأتي :
- (19) (1) لا يجوز للمستثمر اتخاذ أي من الإجراءات الأتية خلال مدة سريان الترخيص والميزات والتسهيلات الممنوحة بموجب أحكام هذا القانون دون الحصول على موافقة مكتوبة من مجلس الإدارة والإجراءات هي :
- إجراء أي تعديل أو تغير في حجم المشروع أو الغرض الذي من أجله منح الترخيص. أو نقل المشروع من مكانه المقرر في الترخيص.
- التصرف في المشروع أو معداته أو آلاته أو أجهزته أو مواده الخام كلياً أو جزئياً سواء بالبيع أو الهبة أو الإيجارة أو الشراكة.
- استخدام أي من المعدات أو الآلات أو الأجهزة أو المواد أو قطع الغيار التي منحت ميزات أو تسهيلات بشأنها لأي غرض آخر غير الغرض الذي منح الترخيص من أجله.
- تغيير غرض استخدام الأرض التي خصصت للمشروع أو بيعها أو رهنها أو ايجارها كلياً أو جزئياً.
- بالرغم من هذا النص الصريح في القانون الذي يحتم على المستثمر الالتزام بالشروط الموضحة وأهمها عدم التصرف بأي طرقة من طرق نقل ملكية المشروع أو ما يتمتع به من ميزات دون الحصول على الموافقة المكتوبة المسبقة من مجلس الإدارة فقد درج بعض السادة المحامين على توثيق بعض العقود الناقلة لملكيـــــــــة
(2)
المشروعات وميزاتها التي أشرنا إليها دون الحصول على الأذن المطلوب من الجهات المختصة والتي تقدمت إلينا بخطاب تلتمس فيه اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف هذه الممارسات التي كانت سبباً في إعاقة الإشراف على هذه المشروعات ومتابعة تنفيذها مشيرةً إلي أن التصرف في تراخيص المشروعات وما يتبعها من ميزات قد أصبح تجارة رابحة لها سماسرة متخصصون ووسطاء معروفون وقد كان نتيجة كل هذه الممارسات المخالفة للقانون عدم قيام كثير من المشاريع التي تبادلتها هذه الأيدي العابثة.
- أن إصدار مثل هذه التوثيقات الناقلة لملكية المشاريع الاستثمارية بالهبة أو البيع أو الإيجار أو الشراكة أو غيرها دون الحصول على الأذن من الجهات المانحة للترخيص أمر مخالف للقانون. بل أنه من المعوقات الخطيرة لمسيرة اقتصاد السودان ومشاريع تنميته. وعليه فإنني أوجه بالأتي:
- ألا يقوم أي محام من السادة المحامين الذين منحوا سلطة التوثيق بتوثيق أي عقد بنقل ملكية أي مشروع استثماري أو ملكية ما يتمتع به المشروع من ميزات عن طريق البيع أو الرهن أو الهبة أو الإيجار أو التنازل أو الشراكة أو غيرها دون حصول الطرفين على الموافقة المكتوبة من مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار.
- ألا تنظر أي محكمة من المحاكم المدنية أو الجنائية في أي نزاع في أي مشروع استثماري منح بمقتضى قانون تشجيع الاستثمار لسنة 1990م ما لم يقدم الشاكي مع عريضة شكواه الموافقة المكتوبة المطلوبة وفقاً للمادة 19 (1) من القانون والتي بمقتضاها نقل ملكية المشروع – وميزاته له.
ولا يقتصر هذا التوجيه على التوثيقات الصادرة في الموضوعات التي أشرنا إليها في المادة 19 من قانون تشجيع الاستثمار لسنة 1990م فقط بل يشمل كل ما ورد في القانون المذكور من مواد تتطلب الإذن المكتوب المسبق – إن وجدت – كما ويشمل أية قوانين أخرى ذات الصلة بقانون تشجيع الاستثمار لسنة 1990م وتشترط في حالة التصرف بنقل الملكية الموافقة المكتوبة المسبقة بين جهات الاختصاص.
صدر تحت توقيعي في اليوم الثامن عشر من شهر جمادي الأول 1411هـ الموافق اليوم الخامس من شهر ديسمبر عام 1990م
جلال علي لطفي
رئيس القضــاء
- معنون إلي:
- السادة رؤساء الأجهزة القضائية بالعاصمة القومية والأقاليم.
- جميع المحاكم.
- مكاتب التسجيلات.
- لجنة تسيير نقابة المحامين.

