حموده أحمد حسب الله // ضد // ورثة حليمة علي سليمان
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
دائرة ولايات كردفان
القضاة:
سعادة السيد / عـدلان النعيـم الضـو قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / عباس بابكـر أحمــد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / عابدين صلاح حســن قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
حموده أحمد حسب الله الطاعن
// ضد //
ورثة حليمة علي سليمان مطعون ضدهم
م ع/د و ك/ط إ/12/2003م
قانون القضاء الإداري لسنة 1996م – سلطات المحكمة الإدارية – المادة (27) من القانون
المبدأ:
حدد المشرع سلطات المحكمة الإدارية على سبيل الحصر في المادة (27) من قانون القضاء الإداري 1996م وبالتالي لا يجوز للمحكمة توقيع جزاءات أخرى غير منصوص عليها في هذه المادة
الحكــم
القاضي: عابدين صلاح حسن
التاريخ : 19/6/2003م
هذا طعن ضد حكم المحكمة الإدارية محكمة استئناف ولاية جنوب دارفور نيالا والقاضي بإلغاء قرار المطعون ضدها الأولى والمؤيد من لجنة الشكاوى العليا ومن وزير الشئون الهندسية وتغيير سجل القطعة السكنية رقم 328/مربع/14/د من اسم كلثومة أحمد جمع الله وتسجيل القطعة رقم 328 باسم ورثة المرحومة حليمة علي سليمان وفق الإعلام الشرعي نمرة 6/2001 وهن حواية الله محمد إدريس وعائشة محمد إدريس وقضى الحكم بالكتابة لتسجيلات الأراضي لتغيير السجل
تتحصل الوقائع الجوهرية في أن المرحومة حليمة علي سليمان مورثة المطعون ضدهم أقامت الطعن الإداري رقم 8/2000م أمام المحكمة الإدارية محكمة استئناف ولاية جنوب دارفور نيالا في مواجهة المطعون ضدها الأولى وزارة الشئون الهندسية نيالا والمطعون ضده الثاني حموده أحمد حسب الله مطالبة الحكم لها بإلغاء قرار المطعون ضدها الأولى وزارة الشئون الهندسية نيالا والقاضي بتخصيص القطعة السكنية رقم 328/مربع14/د مدينة نيالا للمطعون ضده الأول وتغيير سجل القطعة أعلاه من اسم المطعون ضده الثاني وتسجيلها في اسمها وبعد سماع ما شاء الطرفان تقديمه من بينات انتهت المحكمة الإدارية إلى إصدار الحكم أعلاه محل هذا الطعن
لم يرض الطاعن بالحكم أعلاه وتقدم بهذا الطعن ويتلخُّصُ في أن القرار الصادر من المطعون ضدها الأولى وزارة الشئون الهندسية نيالا والقاضي بتخصيص القطعة رقم 328/مربع/د مدينة نيالا في اسم كلثوم أحمد جمع الله صحيح وموافق للقانون وليس هناك أي غش أو تضليل من قبل المطعون ضده الثاني ولم يظهر اسم مورثه الطاعنين في كشوفات الأراضي والتخطيط العمراني ولذا يلتمس الطاعن إلغاء الحكم المطعون فيه
رد المطعون ضدهم على أسباب الطعن ويتلخص الرد في أن حكم المحكمة الإدارية المطعون فيه صادف صحيح القانون مما يتعين شطب الطعن وتأييد قضاء المحكمة الإدارية
سبق أن تم قبول هذا الطعن شكلاً وعليه يتعين علينا الفصل في الطعن موضوعاً لعله من المناسب أن نشير في البداية إلى مدى سلطة المحكمة الإدارية في فرض الجزاءات على الهيئات الإدارية حيث تنص المادة 27 من قانون القضاء الدستوري والإداري على ما يلي:
" يكون الحكم الصادر في الطعن الإداري بإلغاء الأمر المطعون فيه أو بإصدار أمر يمنع الجهة الإدارية من التصرف على وجه معين أو إجبارها على اتخاذ إجراء معين أو بتقرير حق أو بتعويض المضرور بحسب الحال "
يستفاد من النص أعلاه أن الجزاءات التي تملك المحكمة الإدارية فرضها على الجهات الإدارية هي الإلغاء وأمر المنع وأمر الإجبار والتقرير القضائي بإعلان الحقوق وحق التعويض وهذا يعني أن المشرع حدد سلطة المحكمة الإدارية على سبيل الحصر وبالتالي لا تستطيع المحكمة الإدارية توقيع أي جزاءات غير المنصوص عليها في المادة (27) من قانون القضاء الدستوري والإداري لسنة 1996م
وعلى هدى من هذا النظر إذا رجعنا إلى محضر الدعوى الإدارية نجد أن المحكمة الإدارية تجاوزت سلطاتها المذكورة أعلاه حيث قضت في الفقرة الثانية من حكمها بتغيير سجل القطعة محل النزاع بينما هي لا تملك هذه السلطة وحتى الفقرة الأولى من الحكم والمتعلقة بإلغاء قرار المطعون ضدها الأولى وزارة الشئون الهندسية نيالا والقاضي بتخصيص القطعة محل النزاع إلى اسم كلثومة أحمد جمع الله هذه الفقرة جاءت في غير محلها لأن عريضة الطعن الإداري لم تشتمل على أي سبب من أسباب الطعن في القرار الإداري المنصوص عليها في المادة 23(2) من قانون القضاء الدستوري والإداري لسنة 1996م ولذا كان يتعين على المحكمة الإدارية عدم قبول الطعن الإداري ابتداء لأن عريضة الطعن الإداري تقوم على أن تسجيل القطعة محل النزاع تم بناء على الغش والتضليل وإن صح ذلك فإن المحكمة المختصة في هذا الشأن هي المحكمة المدنية والتي تستطيع تصحيح السجل أو تعديله بموجب المادة (85) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925 إذا ثبت لها أن السجل تم عن طريق الغش أو التضليل إلخ
ولما كانت القطعة محل النزاع تم تسجيلها في اسم كلثومه أحمد جمع الله بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م فإن المحكمة الإدارية غير مختصة في نظر مثل هذا النزاع مما يتعين إلغاء قضاء المحكمة الإدارية المطعون فيه ويمكن للمطعون ضدهم اللجوء إلى المحكمـة المدنيـة للمطالبة بتصحيح القطعــة محـل النزاع إذا توافـرت شروط المادة (85) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م الأمـر الذي يعطي المحكمة المدنية سلطـة تصحيح السجل كما أسلفنا
القاضي: عباس بابكر أحمد
التاريخ: 23/6/2003م
أوافق
القاضي: عدلان النعيم الضو
التاريخ: 25/6/2003م
أوافق
الأمر النهائي:
1- إلغاء قضاء المحكمة الإدارية المطعون فيه
2- لا أمر بشأن الرسوم
3- يخطر الأطراف بصورة من القرار
عدلان النعيم الضو
قاضي المحكمة العليا
رئيس الدائرة
25/6/2003م

