وزارة العدل // ضد // شركة بشائر الوطنية للصادرات
وزارة العدل // ضد // شركة بشائر الوطنية للصادرات
نمرة القضية: الرقم: م ع/ط أ س/85/2004م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2004
المبادئ:
قانون القضاء الإداري 1996م - القرار الإداري - التظلم فيه للجهة الأعلى لا يغير من كون القرار صادراً من الجهة الأدنى– قرار وكيل النيابة بشطب البلاغ - الطعن فيه لمحكمة الاستئناف المختصة - المادة 20(2) من القانون
القرار الصادر من وكيل النيابة بشطب البلاغ والتظلم فيه للجهات الأعلى حتى وزير العدل يكون الطعن فيه لقاضي محكمة الاستئناف المختص بنظر الطعون الإدارية لا لقاضي المحكمة العليا ولا يغير التظلم المقدم للجهات الأعلى من كون القرار صادراً عن وكيل النيابة حيث لا يخرج عن كونه تظلماً إلى الجهة الأعلى وهو إجراء ضروري لقبول الطعن
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / د وهبـي محمـد مختار قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / محجوب الأمين الفكـي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / سر الختم صالـح علـي قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: د وهبي محمد مختار
التاريخ: 6/9/2004م
هذا طعن بالاستئناف في مواجهة الحكم الصادر من محكمة الطعون الإدارية في 26/7/2004م وعلم به الطاعن في 1/8/2004م وسددت رسومه المبدئية في 14/8/2004م ومن ثم فهو مقبول شكلاً
أما في الموضوع فتتلخص الوقائع في تأسيس الطاعنة (شركة بشائر الوطنية للصادرات المحدودة) طعناً إدارياً أمام المحكمة المختصة مطالبة بإلغاء القرار الإداري الصادر من وكيل نيابة مخالفات الجهاز المصرفي القاضي بشطب البلاغ المقدم من الشركة الطاعنة في مواجهة بنك الخرطوم وآخر
شطبت المحكمة الطعن لعدم الاختصاص الأمر الذي دفع بالطاعنة للجوء إلى المحكمة العليا (الدائرة الإدارية) مستأنفة الحكم الصادر وفيه أيدت الدائرة الإدارية حكم محكمة الطعون الإدارية على سند من أن القرار يتعلق بالدعوى الجنائية ونهائي ولا يجوز الطعن فيه إدارياً
لم يرض هذا الحكم الطاعنة فتقدمت بطلب مراجعة للحكم الصادر وتوصلت دائرة المراجعة إلى إلغاء الحكم المطلوب مراجعته وحكم محكمة الطعون الإدارية وأمرت بإعادة الأوراق للمحكمة الأخيرة للسير في الإجراءات باشرت محكمة الطعون الإدارية نظر الطعن وقدم المطعون ضده في معرض رده على الطعن دفوعاً تمثلت في عدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن باعتبار أن القرار المطعون فيه صادر من وزير العدل وبذلك يقع اختصاص الطعن لقاضي المحكمة العليا تطبيقاً لأحكام المادة 20(1) من قانون القضاء الإداري سنة 1996م بالإضافة إلى عدم وجود سبب للطعن الإداري المقدم
بعد الرد على الدفوع القانونية أصدرت المحكمة قراراً يقضي بشطب الدفوع القانونية وحددت جلسة لاستمرار السير في الطعن
أمامنا الآن طعن بالاستئناف مقدم من المستشار القانوني بوزارة العدل ينعى فيه على القرار الصادر من محكمة الطعون الإدارية بشطب الدفع القانوني المتعلق بالاختصاص على سند من أن القرار المطعون فيه وإن كان صادراً من وكيل النيابة إلا أن الطاعنة قد استأنفت القرار الصادر من وزير العدل والذي أصدر قراراً مسبباً باعتباره سلطة مختصة مما يستلزم أن يكون الطعن في مواجهة القرار السائد الصادر من وزير العدل والذي يختص بنظر مثل هذه القرارات الصادرة من الوزراء هو قاضي المحكمة العليا وفق المادة 20(1) من قانون القضاء الإداري سنة 1996م مما يترتب عليه عدم اختصاص محكمة الاستئناف بنظر هذا الطعن ويلتمس لذلك إلغاء القرار المطعون فيه والحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذا الطعن
بعد الإطلاع على الأوراق نستطيع الاطمئنان تماماً لصحة القرار الصادر من محكمة الطعون الإدارية بطرح الدفع القانوني بعدم الاختصاص من أمامها فالمسلم به أن الطاعن هو الذي يملك حق توجيه طعنه وقد اختارت الطاعنة الطعن في القرار الإداري الصادر من وكيل النيابة أما استئناف هذا القرار للجهات الإدارية الأعلى فإن ذلك لا يخرج عن كونه تظلماً في القرار تطبيقاً لأحكام المادة 20(4) من قانون القضاء الإداري وهو إجراء ضروري ولازم لقبول الطعن أمام المحكمة
أما ما جاء بالمادة 21(2) من القانون نفسه من أحكام – واعتمد عليها المستأنف لتوضيح وجهة نظره – فهـي تتعلق بميعاد رفـع الطعن في الأحوال التي يجيز فيها القانون التظلم إلى الجهات الإدارية المختصة حيث يبدأ الميعاد من تاريخ الفصل نهائياً في التظلم ولا يغير ذلك من حقيقة أن قرار المطعون فيه يكون دائماً هو القرار الصادر من السلطة الإدارية محل التظلم
إن القرار المطعون فيه في الطعن موضوع الاستئناف هو القرار الصادر من وكيل النيابة ومن ثم فإن محكمة الاستئناف هي المختصة بنظر هذا الطعن على نحـو ما جاء صحيحاً بقرارها المطعون فيه بالاستئناف أمامنا
لما كان ذلك وكان الاستئناف قد بني على عدم الاختصاص فقط وتبين أن محكمة الطعن الإداري محقة تماماً في التقرير باختصاصها فإننا لا نملك سوى شطب الاستئناف إيجازياً إذا وافق الزميلان - والأمر بإعادة الأوراق للمحكمة للسير في إجراءات الطعن
القاضي: محجوب الأمين الفكي
التاريخ: 18/9/2004م
أوافق
القاضي: سر الختم صالح علي
التاريخ: 22/9/2004م
أتفق تماماً مع الأخوة فيما ذهبوا إليه إذ أن الطعن المرفوع أمام المحكمة مصوباً نحو قرار وكيل النيابة وإذا أخذنا بوجهة نظر الطاعن فهذا يعني أن أي قرار استئنافي يصدر من وزير العدل أو الوكيل هو القرار المطعون فيه وهذه وجهة نظر غير سليمة وغير قانونية
الأمر النهائي:
1- يشطب الاستئناف إيجازياً
2- تعاد الأوراق لمحكمة الطعون الإدارية للسير في الطعن
د وهبي محمد مختار
قاضي المحكمة العليا
رئيس الدائـرة
2/10/2004م

