هاشم أحمد جبارة عباس الطاعن // ضد // 1- محلية وحدة الأوسط 2- وزارة المالية والاقتصاد الوطني والقوة العاملة المطعون ضدهما
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا
ببورتسودان
القضاة:
سعادة السيد / عبدالرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / إبراهيـم محمـد المكــي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عبدالرحيم عبدالوهاب التهامي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
هاشم أحمد جبارة عباس الطاعن
// ضد //
- محلية وحدة الأوسط
2-
الرقم م ع/ط م/12/2013م - بورتسودان
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة (309) منـه (291) بعد التعديل – حالات تنازع الاختصاص – هي إجراء استثنائي.
المبدأ:
تدخل المحكمة العليا - بناءً عل طلب – لتقرير المحكمة المختصة بنظر الدعوى فيما بين محكمتين تتنازعان سلباً أو إيجاباً في الاختصاص إنما هو إجراء استثنائي لا يتأتى إلا بعد استنفاد طرق الطعن المنصوص عليها في القانون.
المحامون:
الأستاذ/ هاشم بكـري عن الطاعن
الحكـــم
القاضي: إبراهيم محمد المكي
التاريخ: 6/3/2013م
تقدم لنا الأستاذ/ هاشم بكري بطلب نيابة عن هاشم أحمد جبارة وطلب قبوله إعمالاً لنص المادة (309) إجراءات مدنية 1983م المقابلة للمادة (291) بعد التعديل وجاء فيه أن مقدم الطلب كان يعمل لدى وزارة التربية مرحلة الأساس وترقى حتى وصل لمرتبة مشرف ثم أحيل للمعاش الإجباري وأن المقدم ضدهما الطلب رفضتا صرف استحقاقاته وهي عبارة عن ترحيل عفش نهاية الخدمة والمكافآت والبديل النقدي وقد منح الإذن بالمقاضاة وتقدم بدعوى عمل لدى محكمة الميناء الجزئية بالرقم 350/2012م إلا أن العريضة شطبت لعدم الاختصاص وأنه تقدم بعريضة دعوى مدنية بالرقم 4م/2525/2012م إلا أنها شطبت إيجازياً بتاريخ 21/11/2012م وبناءً على ما تقدم يطلب مقدم الطلب وعلى حسب نص المادة المشار إليها تعيين الجهة المختصة قضائياً بنظر النزاع محل الطلب بعد أن تخلت كل من المحاكم عن الاختصاص.
ونقول رداً على ما أثير إن المادة (309) من قانون الإجراءات المدنية التي تقابلها المادة (219) حالياً لا تسعف مقدم الطلب ذلك أن نص المادة المشار إليها جاء كما يلي:
تختص المحكمة العليا بتعيين الجهة المختصة إذا حدث تنازع في الاختصاص بين جهتين ذات اختصاص قضائي أو إذا تخلت كلتاهما عن الاختصاص.
وواضح من النص أن تدخل المحكمة القومية العليا يكون في حالة تنازع اختصاص بين جهتين قضائيتين مثلاً نزاع بين المحكمة المدنية ومحكمة الأحوال الشخصية والأمر في هذا الطلب ليس كذلك إذ إن كل محكمة شطبت الطلب لعدم اختصاصها ولم تنازع الأخرى والإجراء الصحيح في هذه الحالة أنه كان على مقدم الطلب الطعن في قرار شطب العريضة من أي من المحكمتين للجهة الاستئنافية الأعلى للنظر في الاختصاص من عدمه وقد ضل الأستاذ الطريق في تقديمه لنا هذا الطلب الذي لا جدوى منه الأمر الذي أرى معه أن يكون قرارنا شطب الطلب.
القاضي: عبد الرحيم عبد الوهاب التهامي
التاريخ: 7/3/2013م
أوافق.
القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
التاريخ: 25/10/2013م
في البدء نشير إلى أن المسألة المعروضة قد استغرقت منا زمناً وفترة في البحث والمداولة ولما يلي من أسباب:
1-
2-
3-
4-
5-
6-
7-
8-
أم
أن المقصود هو أن يتقدم المدعى بعريضة دعواه ابتداءً إلى المحكمة التي يعتقد اختصاصها فتقرر بموجب أحكام المادة (38) فقرة 2(ب) إجراءات مدنية لسنة 1983م شطب العريضة لعدم الاختصاص فيضطر أو يذهب إلى محكمة أخرى باعتبارها المختصة بنظر عريضة دعواه فتقرر هي الأخرى أيضاً وفق أحكام المادة 38(2)(ب) إجراءات أو بموجب أحكام أي قانون خاص بعدم اختصاصها وتكون حالة رفض الاختصاص من محكمتين مختلفتين كالحالة التي يعرضها الآن الأستاذ/ هاشم وهـي شطب محكمة العمل عريضة دعـواه لعدم الاختصاص ع م /350/2012م بتاريخ 27/ابريل/2012م وأيضاً شطب المحكمة الإدارية لذات العريضة ع ط/9/2013م أمام القاضي الإداري المختص وفق قانون القضاء الإداري سنة 2005م.
9 - هل الإجراء الصحيح في حالة عريضة الدعوى لعدم الاختصاص وفق أحكام المادة 38(2)(ب) إجراءات مدنية لسنة 1983م هو اللجوء إلى طرق الطعن الإجرائية أمام المحاكم الأعلى في التدرج الهرمي للطعن إلى نهايته لتقرر صحة أو عدم صحة قرار شطب العريضة لعدم الاختصاص سواء بالنسبة للعريضة 350/12 المدنية أم العريضة الإدارية ع ط إ /9/2013م حتى تقرر المحاكم الأعلى في شأنها.
10- ما هو الحل الإجرائي إن طعن المدعى في كل عريضة إلى مرحلة المحكمة العليا والمراجعة وتقرر عدم اختصاص كلتا المحكمتين ؟؟ فهل يرفع الأمر إلى ذات المحكمة العليا مرة أخرى لتقرر في مسألة الاختصاص بموجب المادة (309) حالياً (291) إجراءات وهل يجوز لها أن تقرر من جديد في مسائل حازت حجية الحكم المقضي فيه؟
11- هل ينعقد الاختصاص للمحاكم متى حدد القانون الاختصاص في مسائل معينة أو في وقائع خاصة بجهات شبه قضائية وفق أحكام قانون الخدمة العامة وقانون ديـوان العدالة وبما يستوجب اختصاص تلك الجهات بنظر النزاع والفصل فيه ثم اللجـوء إلى المحاكم بعد ذلك وفق أحكام القانون ؟.
12- هل السلطة الواردة في المادة (309) حالياً (291) إجراءات مدنية سنة 1983م هي سلطة الفحص الواردة في نص المادة (16) إجراءات مدنية التي تجيز سلطة المحكمة العليا المدنية في الفحص متى كان أو جاء الحكم مخالفاً للأصول الشرعية وفق تعديل سنة 2009م كالحالة التي نصت عليها المادة (15) من الجدول الثالث إجراءات مدنية لسنة 1983م التي تجيز للمحكمة العليا دائرة الأحوال الشخصية فحص الإجراءات إذا كانت مخالفة للأصول الشرعية ؟
وبناءً على كل هذه التساؤلات التي عرضت أمامنا في المداولة والمناقشة والتي استغرقت بحثاً وفترة طويلة فرضتها طبيعة الإجراء المطلوب ودقة الموضوع المتعلق بالاختصاص باعتباره من النظام العام الإجرائي ومن ثم أرى وللفائدة في المناقشة القانونية الإجرائية والفقهية البحتة ضرورة بيان الآتي إثراءً للمناقشة وذلك على الوجه التالي:
أولاً: في البدء أرى تسجيل تقديري التام للأستاذ/ هاشم بكرى المحامي لما بذله من جهد لعرض وجهة نظره حول المقاصد التشريعية لنص المادة (309) حالياً (291) إجراءات مدنية لسنة 1983م.
ثانياً: كما أقرر أيضاً في بدء المناقشة إلى أن نص المادة (309) إجراءات هو من النصوص التي كانت واردة أيضاً في نص المادة (316) من قانون الإجراءات 1974م وقد نصت المادة (317) منه على إجراءات رفع طلب بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة (316) بأن يقدم طلب إلى المحكمة العليا علاوة على البيانات العامة التي تشتمل عليها عريضة الدعوى موضوع الطلب بياناً كافياً عن الدعوى التي وقع في شأنها التنازع أو التخلي وهي تقابل المادة (310) حالياً (292) إجراءات مدنية لسنة 1983م.
ثالثاً: في تقديري أن نص المادة (291) إجراءات 1983م حالياً لا خلاف حول أنها من النصوص التشريعية الاستثنائية الخاصة وقد أصبحت بعد تعديل قانون الإجراءات المدنية لسنة 2009م مكملة من الوجهة التقديرية للسلطة العامة والقواعد العامة التي تخول المحكمة العليا اختصاص وسلطة الفحص وفق المادة (16) فقرة (و) إجراءات تعديل 2009م وهو الاختصاص بالفحص للإجراءات المدنية متى كانت مخالفة للأصول الشرعية أما نص المادة (291) إجراءات فهو نص خاص بحالة محددة وهي تنازع الاختصاص والتخلي عن الاختصاص وإن كان النصّان لا يخرجان عن وصف أنها نصوص تتعلق بسلطة الفحص وفق المقاصد التشريعية من تشريعها وبالرجوع إلى سلطة الفحص التي تختص بها المحكمة العليا في هذه المادة الواردة في الباب الثاني عشر الفصل الثالث إجراءات مدنية سنة 1983م فهي تقرر:
1-تختص المحكمة القومية العليا بالفصل في مسائل تنازع الاختصاص القضائي.
2-تختص المحكمة القومية العليا بتعيين الجهة المختصة إذا حدث تنازع في الاختصاص بين جهتين [ذات اختصاص قضائي] أو إذا تخلت كلتاهما عن الاختصاص
وهذا النص ينطوي وفق القواعد العامة للتفسير على اختصاص عام في أحوال تنازع الاختصاص القضائي واختصاص خاص بتعيين الجهة المختصة في حالة تنازع جهتين في ذات الاختصاص أو تخلي كلتيهما عن ذات الاختصاص وعموم النص وخصوصه يشمل بصفة عامة كل أنواع الاختصاص النوعي – المحلى- القيمي مع مراعاة أن ( التنازع في الاختصاص القضائي في الواقع العملي التطبيقي ينحصر عادة في الاختصاص النوعي في الغالب الأعم ). وبالتالي لكي تتدخل المحكمة العليا بالفحص فلابد من توافر الشروط التالية:
(أ ) أن يحدث نزاع فعلي بين محكمتين ترى كل منهما أنها مختصة وتتمسك بالاختصاص بما يجعل من المستحيل نظر ذات النزاع أمام محكمتين في آن واحد حول ذات الموضوع وذات الأطراف لمخالفة ذلك لقواعد النظام العام الإجرائي ولا يتصور عادة أن يرفع مدّعٍ ذات الدعوى بذات السبب بذات الأطراف أمام محكمتين في آن واحد ما لم تكن الدعاوى وإن ارتبطت بذات الأطراف إلا أنها تتعلق بأسباب متعددة تشكل كل منها دعوى بأسباب أخرى انظر المادتين (29) ، (30) إجراءات مدنية 1983م مقروءة مع المادتين (31) ، (32) إجراءات مدنية.
(ب) أو ترفض كلتا المحكمتين الاختصاص وفق أحكام المادة 38 فقرة (2) (ب) إجراءات مدنية.
وعلى ضوء ذلك صرحنا الطلب المقدم بلا رسوم باعتبار أنه طلب للفحص لأنه ليس بطعن أو من حالات الطعن بالنقض الوارد في المادة (207) إجراءات (189) إجراءات حالياً (الآن) مقروءة مع المادة الواردة في الباب الثامن أحكام عامة المادة (175) حالياً (157) إلى (179) حالياً (171) إجراءات مدنية سنة 1983م وواضح أن الطلب ينحصر في حالة تخلي محكمتين عن الاختصاص وبمعنى آخر يطلب تحديد وتعيين أي المحكمتين هي المختصة بنظر النزاع أو إن كانت كلتاهما غير مختصة فما هي الجهة المختصة التي يلجأ إليها المدعى للمطالبة بحقوقه المشروعة التي يطالب بها ؟
وبالتالي فالسؤال المطروح أمامنا الآن وفق أحكام المادة (309) حالياً (291) إجراءات 1983م هو:
هل هنالك حالة تتطلب تدخل المحكمة القومية العليا لتحديد أو تعيين الجهة المختصة ؟؟ وهل مجرد رفض الاختصاص يبرر طلب المدعي أم أن سبيله الإجرائي الوحيد هـو طريق الطعـن الإجرائي في إطار الهرم الإجرائي أمام المحاكم الأعلى وليس اللجوء إلى المحكمة ابتداء لمجـرد شطب عرائض دعاوية ؟
والواضح أن اخوي في الدائرة قد توصلا إلى أن أمام مقدم الطلب حق الطعن المكفول قانوناً أمام المحاكم الأعلى وليس اللجوء مباشرة إلى إجراء المادة (291) إجراءات مدنية لمجرد رفض عرائضه إذ كما هو واضح أن المدعى لم يواصل هذا الطريق واكتفى فقط بالطعن في قرار المحكمة الابتدائية بشطب عريضته أمام القاضي أحمد الله جابو عريضة بالرقم 350/2012م محكمة العمل بتاريخ 27/ابريل/2012م أمام المحكمة العامة [ أ س م/150/2012م] والذي أيد عدم اختصاص المحكمة بتاريخ 30/مايو/2012م وعلى سند أن النزاع موضوع العريضة يحكمه قانون ديوان العدالة للعاملين بالخدمة المدنية 1999م وفق المادة 7(1) منه لأنه نزاع يتعلق بموظفي الدولة والمدعي كان شاغلاً لوظيفة عامة ويطالب بحقوقه الوظيفية العامة وأن هذه المسائل حسمت [ في السابقتين إبراهيم محمد//ضد// جامعة امدرمان الإسلامية م ع/ط أ س/22/2008م ، مجلة الأحكام القضائية سنة 1975م ، سابقة: الهيئة القومية للإذاعة //ضد// نور الله الكامل م ع/ط أ س/99/2003م ، مجلة الأحكام سنة 2003م ] وواضح أن المدعى لم يواصل الطعن في هذا الحكم إلى مرحلة الاستئناف والعليا والملاحظ أيضاً أن المدعي بدلاً عن ذلك عاد وقدم العريضة بذات الموضوع والأسباب أمام قاضٍ آخر بالرقم /ع م/525/2012م بتاريخ 19/نوفمبر/2012م والذي شطبها أيضاً لعدم الاختصاص بقرار القاضي ياسر محمد بتاريخ 21/نوفمبر/2012م ولم يطعن فيه مرة أخرى.
مع ملاحظة إجرائية مهمة وهي أنه وبعد شطب عريضته/350/2012م بتاريخ 27/ابريل/2012م أمام محكمة العمل ورغم استئنافه أمام المحكمة العامة أ س م/15/2012م قام بتاريخ 3/مايو/2012م برفع دعوى طعن إداري بالرقم 9/2012م بذات الأسباب أمام المحكمة الإدارية ورفضت أيضاً لعدم الاختصاص .. ولم يطعن أمام المحاكم الأعلى ضد هذه القرارات.
وفي تقديري ومن وجهة النظر التفسيرية البحتة أنه لا خلاف إجرائي حول أن الشطب الإيجازي للعرائض لعدم الاختصاص وفق المادة 38 (2)(ب) إجراءات مدنية 1983م يخول المدعى حق الطعن فيها وفق التدرج الهرمي للمحاكم الأعلى وفق قواعد الطعن المعلومة إجرائياً وبالتالي كان على المدعي واجب عملي بأن يمارس حقه القانوني ابتداءً بالفعل بأن يستوفي كافة طرق الطعن المكفولة إلا أن التطبيق العملي الإجرائي قد أفرز إشكالات إجرائية تتمثل في الآتي:
1-
2-
(أ ) المفترض أن أي محكمة لها حق شطب العريضة بموجب المادة 38 (2)(ب) متى تبين لها عدم الاختصاص إلا أنها لا تملك أن تقرر أو تحدد أو تعطي الاختصاص لمحكمة أخرى لأنها وإن كانت تملك تقرير عدم اختصاصها إلا أنها في ذات الوقت لا تقرر الاختصاص لجهة قضائية أخرى لأن الجهة الأخرى لها ذات الحق أن تقبل أو ترفض ذلك الاختصاص بذات القدر وذات السلطة في أن تقرر في أي مسألة أو موضوع بأسبابها.
(ب)
والتساؤل الذي يطرح نفسه بالتبعية وهو:
إذا استنفد المدعى كل طرق الطعن في شأن شطب العريضة المدنية والإدارية إلى نهايتها وتأيـد عـدم اختصاص المحكمتين فهل يعتبر ذلك بمثابة نهاية المطاف بالنسبة لحـق التقاضي حول حقوقه المدعاة بعـد تقاعده بالمعاش ؟
وفي تقديري أن طريق الطعن إلى المحكمة العليا يمنع العودة مرة أخرى بصورة مبدئية لذات المحكمة العليا وفق المادة (309) حالياً (291) إجراءات مدنية سنة 1983م لسبق تقريرها بأحكام انتهائية حول الاختصاص وبالتالي فسلوك أو اتباع طريق الطعن إلى المحاكم الأعلى وإن كان هو الإجراء القانوني الذي نص عليه القانون الواجب كإجراء طبيعي إلا أن ذلك في النهاية هو الطريق الأسلم وليس الطريق الاستثنائي في المادة المذكورة وفي ذات الوقت فإن حسم المحكمة العليا للإجراء بأن دعوى الطاعن لا تدخل في اختصاص أيٍ من المحاكم الإدارية أو المدنية فإن ذلك فيه تقرير إجرائي قانوني من المحاكم الأعلى بأن نزاعه لا يخضع لاختصاص هاتين المحكمتين الإدارية أو المدنية بل يخضع لجهات أخرى إدارية أو عدلية خارج نطاق المحاكم قبل اللجوء إلى القضاء وبمعنى وفهم قانوني آخر وهو أن في ذلك توجيهاً عاماً للمدعى بأن يسلك الطريق الآخر الذي نصت عليه قوانين الخدمة المدنية العامة القومية وقانون ديوان العدالة.
ومن ثم أتفق في النتيجة مع ما توصل إليه الزميلان ونرى أنه لا يوجد ما يبرر في الوضع الحالي أن نتدخل طالما مازال طريق الطعن إلى المحاكم الأعلى مفتوحاً رغم القيد الزمني الذي يمكن تجاوزه وفق أحكام المادتين (70)، (303) حالياً (285) إجراءات بتقديم طلب للمحاكم الأعلى لتفصل في الطعن لتعلقه بالنظام العام وبالتالي فقد توصلنا بالمداولة التي استغرقت كل هذه الفترة من البحث والدراسة إلى النتيجة الإجرائية التالية:
1-إنه كان علي المدعي الطعن في القرارات الصادرة بعدم الاختصاص بطرق الطعن المتدرجة إلى نهايتها وليس طلب تطبيق المادة (291) إجراءات مدنية 1991م
2- إنه علي المدعى أن يراجع قوانين الخدمة العامة القومية وقانـون ديوان العدالة في شأن الاختصاص موضوع النزاع قبل اللجوء إلى القضاء
3-رغم أن المحكمة الدستورية قد قررت في العديد من أحكامها ووفق المادة (35) من الدستور الانتقالي 2005م أنه لا يجوز حرمان أحد من اللجوء إلى العدالة والقضاء أمام قاضيه الطبيعي إلا أن ذلك لا يتعارض مع قواعد الاختصاص الإجرائي المنظمة للاختصاص كنظام عام إجرائي وقبل اللجوء إلى عدالة القضاء لأن هنالك فرقاً بين الحرمان من حق التقاضي وبين الاختصاص الإجرائي للتقاضي بصفة عامة وخاصة في المسائل التي يكون الاختصاص في شأنها لجهة شبه قضائية قبل اللجوء إلى القضاء
4- أن حالة المادة (309) حالياً (291) إجراءات مدنية ليس بطريق من طرق الطعن بل هو إجراء استثنائي لا ينشا ابتداءً في حال توافر طرق الطعن المطروحة.
الأمر النهائي:
أمر:
1- يشطب الطلب.
2- يخطر مقدمه.
عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
25/10/2013م

