هيئة الجمارك طاعنة // ضد // شركة مريم وجرجيوس للاستثمار المطعون ضدها
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / هاشم حمـزة عبد المجيـد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عباس خليفة محمد سعـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / د.الأمين عوض علي أحمد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
هيئة الجمارك طاعنة
// ضد //
شركة مريم وجرجيوس للاستثمار المطعون ضدها
الرقم م ع/ط م/132/2012م
ط م/278/2012م
اتفاقية الكوميسا لسنة 2000م – المادة (46) منها - الإعفاء الجمركي – مطابقة المواصفات وقواعد المنشأ لنظام الكوميسا.
المبدأ:
إذا كانت السلع المستوردة مطابقة للمواصفات الفنية وأسس وقواعد المنشأ المنصوص عليها في اتفاقية الكوميسا ، تعفى من كافة الرسوم الجمركية وغيرها تطبيقاً للتعريفة الصفرية.
المحامون:
الأستاذ/ الشيخ إدريس خضر المستشار القانوني لهيئة الجمارك
الأستاذ/ عاطف جعفر دياب عن المطعون ضدها
الحكـــم
القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد
التاريخ: 13/3/2013م
الطعنان أعلاه قدما من هيئة الجمارك وشركة مريم وجورجيوس للاستثمار، الأول يحمل الرقم 132/2012م قدمه المستشار القانوني لهيئة الجمارك الأستاذ/ الشيخ إدريس خضر والثاني يحمل الرقم 278/2012م قدمه الأستاذ/ عاطف جعفر دياب المحامي نيابة عن شركة مريم وجورجيوس .. في مواجهة الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم بالرقم: أ س م/2381/2011م والذي قضى بتأييد الحكم الصادر من محكمة الموضوع (محكمة الجمارك) بإلزام الإدارة العامة للجمارك (الطاعنة في الطعن رقم/132/2012م) بأن تدفع لشركة مريم وجورجيوس (الطاعنة في الطعن رقم (278/2012م) مبلغاً وقدره (8.213.76) جنيه ... مع الرسوم والأتعاب (القضية رقم/1/2011م).
والقضية رقم(2/2011م) والتي تم ضمها ليصدر فيهما حكم واحد نظراً لوحدة الموضوع والسبب ولأنها قائمة بين نفس الأطراف وموضوعها رد الرسوم الجمركية التي سددتها الشركة المدعية (شركة مريم وجرجيوس) في الدعويين 1/2011م ، 2/2011م) كاملة تحت الاحتجاج موضوع الشهادة الجمركية رقم 10764/2010م والشهادة الجمركية رقم/9994/2010م ..0
ولما كانت محكمة الموضوع قد ألزمت هيئة الجمارك بأن تدفع لشركة مريم وجورجيوس مبلغاً وقدره (8.213.76) جنيه وهو عبارة عن المبلغ المدفوع بوساطة شركة مريم وجورجيوس (تحت الاحتجاج) كرسوم وارد فقط ، أي أن المحكمة استجابت لجزء من طلبات الطاعنة في الطعن 278/2012م ورفضت رد الرسوم الأخرى التي تمثل الضرائب الداخلية الأخرى المفروضة بموجب قوانين وطنية مثل ضريبة أرباح الأعمال وضريبة القيمة المضافة وضريبة التنمية سنداً للمادة 46(ا) من اتفاقية الكوميسا.
تؤسس الطاعنة الأولى (هيئة الجمارك) طعنها على الأسانيد الآتية:
1- أن الشركة المدعية (شركة مريم وجرجيوس) رفعت دعواها بالمخالفة للطريق الذي رسمه القانون، حيث إن محكمة الموضوع ليس لها سلطة النظر في القرار الإداري الصادر من سلطات الجمارك برفض تطبيق التعريفة الصفرية الخاصة بالكوميسا على بضاعة المدعية (شركة مريم وجورجيوس) إذ إن القرار الصادر من هيئة الجمارك برفض تطبيق قواعد واتفاقية الكوميسا على بضاعة شركة مريم وجرجيوس (عدد 138 جهاز تكييف وإعفائها من الرسوم الجمركية) هو قرار إداري يطعن فيه أمام محكمة الطعون الإدارية.
2- جاء الحكم المطعون فيه خالياً من إيراد الأسباب والحيثيات.
3- استند الحكم على نص المادة (7) من قانون تنظيم وزارة العدل لسنة 1983م وهذه المادة لم تنص على إلزامية الفتوى الصادرة بتوقيع السيد وكيل وزارة العدل لأجهزة الدولة ، كما أن هذه الدعوى قيد المراجعة أمام وزير العدل ثم رئيس الجمهورية.
4- الأجهزة موضوع الطعن لم يتم فحصها للتأكد من شروط ومعايير بروتوكول قواعد المنشأ ونظام الكوميسا.
5- خالف الحكم المطعون فيه أحكام المادة (59) من اتفاقية الكوميسا، إذ يجوز وفقاً لهـذا النص للدول الأعضـاء أن تمتنع عـن قبول البضاعة عند نهايـة العشـر سنوات المحددة فـي المادة (45) من المعاهدة . وبالتالي يجوز للطاعن "هيئة الجمارك" الامتناع عن رد الرسوم.
6- أن أجهزة التكييف موضوع الدعوى لم ترد ضمن السلع والبضائع المعفاة من سداد الرسوم الجمركية الواردة بالجدول الملحق باتفاقية التبادل التجاري بين مصر والسودان.
أما الطعن الآخر (رقم 178/2012م) المرفوع من شركة مريم وجورجيوس فهو يؤسس على الأسباب الآتية:
1-
الطلبان قدما في المواعيد المقررة قانوناً مما يستوجب قبولهما من حيث الشكل وفي الموضوع تتحصل الوقائع في قيام شركة مريم وجورجيوس باستيراد مكيفات (اير كوندشن) ماركة بونيون اير من جمهورية مصر ، ولأغراض التخليص الجمركي تقدمت الشركة بطلب لهيئة الجمارك للسماح لها بإدخال البضاعة وفق نظام الكوميسا وتطبيق التعريفة الصفرية وإعفائها من سداد الرسوم وأرفقت مع الطلب شهادة منشأ للبضاعة ، وخطاب أمين عام أمانة الكوميسا ، خطاب المحامي العام ، خطاب وزير التجارة الخارجية ، إلا أن الإدارة العامة للجمارك رفضت الطلب (الإعفاء من الرسوم الجمركية) مما اضطرت معه الشركة المدعية للدفع تحت الاحتجاج وأرفقت الأورنيك رقم 121 جمارك مع الشهادة الجمركية رقم 9994/2010م والشهادة 10764/2010م جمارك قري ومن ثم أقامت الدعوى والتي اعتمدت فيها المدعية على المستندات التي أبرزتها مع أوراق الدعوى والتي اشتملت على شهادة منشأ البضاعة ونوعها ومواصفاتها وهي مكيفات هواء ايركوندشن ، وخطاب أمين عام أمانة الكوميسا رقم و ت خ/أ س م/10/2003م الموجه إلى السيد/ مدير عام الجمارك والخاص بموضوع مكيفات الهواء (ايركوندشن) من جمهورية مصر العربية ... والذي يؤكد بأن هذه المكيفات ليست من بين قائمة السلع المحظور استيرادها ، وأن هذه المكيفات التي استوردتها الشركة المدعية مسموح باستيرادها وأن أجهزة التكييف من السلع التي تشكل القيمة المضافة بنسبة لا تقل عن 50% وهذا يعني مطابقتها للمواصفات وقواعد المنشأ المعمول بها في سلع الكوميسا وأن مكيفات الهواء موضوع الدعوى إحدى هذه السلع التي قامت اللجنة بزيارة مصنعها ووجدت أن القيمة المضافة في صناعتها لا تقل عن 50% ، وطلب الأمين العام في خطابه من سلطات الجمارك أن تعمل وفق الاتفاقيات والبروتوكولات التي تحكم التبادل التجاري بين دول الكوميسا وألا تشذ عن السياسة العامة ...، كما أبرزت الشركة المدعية ضمن حافظة مستنداتها الخطاب الصادر من رئيس اللجنة الفنية المشكلة بقرار من وكيل وزارة التجارة الخارجية والمكلفة بزيارة المصانع المصرية بغرض الوقوف على حقيقة المنتجات المصرية ومدى إنفاذها لقرارات الدورة الثانية للّجنة العليا المشتركة بين السودان ومصر، وللوقوف على القيمة المضافة للمنتجات المصرية ، وجاء في هذا التقرير الفني الذي أعده رئيس اللجنة الفنية بعد جمعه للبيانات التفصيلية وزيارته للمصنع الخاص بأجهزة التكييف حيث تبين له أن تلك المنتجات ومنها مكيفات الهواء (ايركوندشن) مستوفية لقواعد الكوميسا التي تنص على ألا تقل نسبة المكون المحلي عن 35% لتطبيق التعريفة الصفرية . أضف إلى ذلك الخطاب الصادر من وزارة التجارة الخارجية بتاريخ 17/1/2005م بالرقم و ت خ أ م و/16 الموجه للسيد مدير عام الجمارك بخصوص شكوى المدعية (شركة مريم وجورجيوس) والذي أكد بأن السلع المستوردة بوساطة شركة مريم وجرجيوس وهي مكيفات الهواء (اير كوندشن) وليست مكيفات ماء وأنها تغطي قواعد منشأ الكوميسا وينطبق عليها نظام الكوميسا الجمركي ... وأن هذه السلع لا تدخل ضمن قائمة الـ 59 سلعة المستثناة من الإعفاء الجمركي ... وأخيراً قدمت الشركة المدعية خطاب المحامي العام بعد دراسة الحالة بأن المكيفات موضوع الدعوى تنطبق عليها قواعد المنشأ المعمول بها في اتفاقية ونظام الكوميسا مع نصحه لإدارة الجمارك السماح باستيراد تلك السلعة .....0
والأمر البين من الأوراق أن كافة الجهات المختصة بتنفيذ هذه الاتفاقية والمعنية بتنفيذ الاتفاقيات والبروتوكولات التي تحكم التبادل التجاري بين دول الكوميسا قد أجمعت على أن مكيفات الهواء التي استوردتها شركة مريم وجورجيوس المدعية تطابق قواعد المنشأ المعمول بها في سلع الكوميسا.. ولم تقدم المدعي عليها هيئة الجمارك دليلاً واحداً يثبت عكس ذلك...0
أما عن الاختصاص فإن محكمة الجمارك هي المحكمة المختصة عملاً بأحكام المادة (90) من قانون الجمارك وذلك إذا ما نشأ نزاع بشأن الرسم وتقديره ومقداره أو قيمته أو العوائد المستحقة على بضائع أو بشأن خضوع تلك البضائع للرسم بموجب قانون الجمارك ... وفي هذه الحالة على صاحب البضاعة أن يبين الأسباب التي يستند عليها في منازعته بشأن الرسم المقدر بوساطة الجمارك ويجوز له أن يدفع الرسم المطلوب مع الاحتجاج وهو ما يعرف بالدفع تحت الاحتجاج ومن ثم يرفع دعوى الاسترداد خلال الستة أشهر التالية بتاريخ الدفع مع إبراز إيصال الدفع ... ومن ثم فإن الشركة المدعية سلكت الطريق الذي رسمه القانون باللجوء للمحكمة المختصة وهي محكمة الجمارك سنداً للمادتين (90/194) من قانون الجمارك ولا ينال من ذلك ما دفعت به هيئة الجمارك من أن القرار الصادر عنها هو قرار إداري يطعن فيه أمام المحكمة الإدارية إذ إن الاختصاص ينعقد للمحكمة المدنية وذلك لأنه من المقرر قضاءً أن للمحكمة سلطة تكييف الوقائع الواردة بعريضة الدعوى بقصد إنزال القواعد القانونية على تلك الوقائع إلا أن ذلك مرتبط بالوقائع الواردة في عريضة الدعوى والمقدمة من الشركة المدعية والتي لم تدع أو تزعم وجود قرار إداري معيب ولم تطلب إلغاء ذلك القرار الإداري الأمر الذي دفع المحكمة لسماع الدعوى وفق الوقائع المقدمة ...ولما كان ذلك وكان اختصاص المحكمة الإدارية وفق القانون السوداني ينعقد في وجود قرار إداري مطعون فيه وطلب الطاعن إلغاء هذا القرار لوجود عيب يستدعي ذلك ، وحيث لم يطلب الطاعن ذلك ولم تكشف الأوراق عن صدور قرار إداري بل أن الثابت للمحكمة حجز البضاعة لسداد الرسوم المستحقة والتي يدور حولها الخلاف بشأن التقدير راجع الإيصالات الجمركية التي أبرزها مدير إدارة التعريفات بالإدارة العامة لشرطة الجمارك والأورنيك الخاص بالجمارك رقم (121) الدفع تحت الاحتجاج .. وعليه فلا مجال لإثارة موضوع الاختصاص في هذه الدعوى.
أما القول بأن الحكم استند للمادة (7) من قانون تنظيم وزارة العدل وفتوى النائب العام فمردود عليه بأن المحكمة اعتمدت في حكمها على المستندات المبرزة في الدعوى وكان من بينها خطاب المحامي العام وفتواه الملزمة ما لم تلغ أو تعدل وهذا ما فشلت فيه هيئة الجمارك . إذ لم تقدم من أي جهة بالنائب العام ما يفيد إلغاء تلك الفتوى.
أما القول والادعاء بأن الأجهزة موضوع الدعوى (مكيفات الهواء الاير كوندشن) لم يتم فحصها للتأكد من شروط ومعايير وبروتوكول قواعد المنشأ ونظام الكوميسا ... قول غير صحيح ويكذبه الثابت بالمحضر من مستندات تقطع بأن أجهزة التكييف موضوع الدعوى مطابقة للمواصفات الفنية ومطابقة لأسس وقواعد المنشأ المنصوص عليها في اتفاقية الكوميسا وبالتالي تعفي من كافة الرسوم الجمركية وغيرها .. وذلك استناداً على خطاب وزارة التجارة الخارجية – الأمانة العامة للسوق المشتركة لشرق ووسط أفريقيا – أمانة الكوميسا مرجع و ت خ/أ س م/10/2003م والذي يطلب من هيئة الجمارك أن تطلق تقرير اللجنة التي قامت بزيارة المصانع المصرية وثبت لها أن أجهزة التكييف المستوردة من جمهورية مصر العربية مطابقة لقواعد المنشأ المعمول بها في سلع الكوميسا ومن ثم تطبيق التعريفة الصفرية عليها وإعفاءها من الجمارك ، وخطاب وزير التجارة الخارجية رقم و ت ح م و/16 بتاريخ 17/1/2005م ، وتقرير اللجنة الفنية التي زارت المصانع المصرية بالرقم/م ت خ/ت خ بتاريخ 3/7/2003م والموقع من رئيس اللجنة الفنية ومدير عام المواصفات والمقاييس ، وممثل الإدارة العامة للجمارك ، وممثل لوزارة الصناعة ووزارة التجارة الخارجية وفحواه أن المكيفات التي استوردتها شركة مريم وجورجيوس مطابقة للمواصفات ومتطلبات بروتوكول وقواعد المنشأ وينطبق عليها نظام الكوميسا والتي تنص على الإعفاء من الرسوم بين الدول الأعضاء الموقعة على الاتفاقية ، وأخيراً تمسكت هيئة الجمارك بدفاع فحواه أنَّ سلطتها في الامتناع عن رد الرسوم سلطـة جوازية سنداً للمادة (59) من اتفاقية الكوميسا التي تنص على أنه " يجـوز للدول الأعضاء عند نهايـة العشر سنوات المحددة في المادة (45) من هـذه المعاهدة أن تمتنع عن قبول البضاعة ... الخ ...0
وهذا دفاع يظهر فيه فساد الاستدلال بدليل ما ورد في نهاية مذكرة الطاعنة بأن اتفاقية التبادل التجاري بين مصر والسودان الموقعة في عام 2001م في إطار تنفيذ اتفاقية الكوميسا التي ما زالت سارية حتى الآن وفي هذه الاتفاقية وردت فقرة تشير إلى أن أجهزة التكييف التي تعمل بالماء هي التي وردت ضمن القوائم المستثناة ... أما تلك الأجهزة التي يطلق عليها " الايركوندشن" فهذه مسموح بدخولها وهي معفاة من الرسوم في إطار اتفاقية الكوميسا.
أما الطعن 278/2012م فهو يرتكز على موضوع واحد يتعلق برد الرسوم الأخرى التي لم يشملها قرار المحكمة وهي (ضريبة أرباح الأعمال – وضريبة القيمة المضافة + وضريبة التنمية) والتي فرضت على المكيفات محل النزاع عند استيرادها ... وسنده في ذلك نص المادة (46) من اتفاقية الكوميسا وهو ذات النص الذي اعتمدت عليه محكمة الموضوع فـي عدم رد متبقي الرسم حيث تنص المادة (46) من اتفاقية الكوميسا (ص64) في الاتفاقية على الآتي:
(على الدول الأعضاء أن تقلص وترفع بحلول عام 2000م الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر الماثل مما يفرض على واردات البضائع المستحقة لمعاملة السوق المشتركة حول التعريفة.
The member state shall Reduce and ultimately eliminate by the year 2000 In accordance with the programme adopled by the p.T .A Authority. customs duties and other charges or equialent effect imposed on or in connection with the importation of goods which are eligible for common market tariff treat ment.
وقد عرفت المادة (1) في بروتوكول تجارة العبور الملحق باتفاقية الكوميسا على (ص245) (ص247)
Import or export duties and taxes means
Customs duties and other changes of equivalent effect levied by Reasen of imprtation or Exportation of goods .(ص247)
ولا شك أن عبارة other charges لا تحمل إلا معنى واحداً وهو أن الاتفاقية هدفت إلى إزالة جميع العوائق التي تعترض إقامة سوق مشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا" في سبيل تحقيق وحده اقتصادية أو سوق شبيهة بالسوق الأوربية المشتركة وأهم هذه العوائق الرسوم الجمركية وجميع أنواع الضرائب المفروضة على الواردات من الدول الأعضاء في الاتفاقية بخلاف ما ذهب إليه الحكم من تفسير يقضي بتفضيل السلع الوطنية أو مساواتها مع السلع المستوردة بموجب اتفاقية الكوميسا... وهذا يخالف المبادئ التي اتفق عليها الأعضاء لإقامة سوق مشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا " الكوميسا" لتسهيل التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي ، كما أن السلع التي تدخل في القائمة والمسموح باستيرادها لا تشمل جميع أنواع السلع ولكنها سلع مختارة بشروط خاصة إذ لا بد من أن تتوافر في سلع الكوميسا أن تنطبق عليها شروط قواعد المنشأ وأن تشكل القيمة المضافة نسبة لا تقل عن 50% ومن بينها أجهزة التكييف موضوع الدعوى ... وعليه أرى خلافاً لما ذهب إليه الحكم أن هذه السلع معفاة من ضريبة أرباح الأعمال وضريبة التنمية ، وضريبة القيمة المضافة وأي ضريبة أخرى ذات أثر مماثل والتي تفرض على سلع الكوميسا لأنها مستوردة بناءً على اتفاق ينص على الإعفاء من الرسوم والضرائب ... ومن ثم يكون قرارنا إذا وافق زميلاي الكريمان هو شطب الطعن رقم 132/2011م المقدم من هيئة الجمارك وقبول الطعن الثاني المقدم من شركة مريم وجورجيوس وتعديل الحكم المطعون فيه ليقضي للشركة الطاعنة (شركة مريم وجرجيوس) بكافة طلباتها برد مبلغ (16.322.39) جنيه سوداني بالإضافة لـ 1000جنيه أتعاب المحاماة في الدعوى رقم (1) الشهادة الجمركية رقم/9994/2010م ... ومبلغ وقدره (4015.72) جنيه سوداني في الشهادة الجمركية رقم 10764/2010م ... بالإضافة إلى رسوم تلك الدعوى.
القاضي: عباس خليفة محمد سعد
التاريخ: 13/3/2013م
أوافق الزميل المحترم هاشم فيما ذهب إليه ولذات الأسباب التي ساقها في مذكرته.
القاضي: د. الأمين عوض علي أحمد
التاريخ: 19/3/2013م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يشطب الطعن رقـم/132/2011م المرفوع من هيئة الجمارك.
2- يقبل الطعن رقم 278/2012م المرفوع من شركة مريم جورجيوس ويعدل الحكم المطعون فيه ليقضي للشركة الطاعنة (شركة مريم جورجيوس) بكافة طلباتها وذلك برد مبلغ وقدره (16.322.39) جنيه سوداني بالإضافة إلى الرسوم والأتعاب الواردة في الدعوى رقم 1/2011م موضوع الشهادة الجمركية رقم 9994/2010م بالإضافة إلى مبلغ (4015.72) جنيه سوداني فضلاً عن الرسوم والأتعاب موضوع الدعوى رقم 2/2011م والشهادة الجمركية رقم 10764/2010م.
هاشم حمزة عبد المجيد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
20/3/2013م

