منشور مدني رقم 41/1987م الموضوع : تصحيح أسماء الأشخاص بواسطة المسجل وفقاً للمادة (84) من قانون تسوية الأراضى وتسجيلها لسنة 1925م
بسم الله الرحمن الرحيم
الهيئة القضائية
المكتب الفني والبحث العلمي
درجت بعض المحاكم على إصدار إقرارات مشفوعة باليمين إشهادات شرعية عامة تتضمن تصحيح أسماء أشخاص ويقدم هؤلاء للمسجل العام هذه الإقرارات أو الإشهادات الشرعية بقصد تصحيح اسم بالسجل وقد ترتب عن ذلك مفارقات ومشكلات حقيقية ناتجة عن حدوث حالات غش بسبب تطابق بعض الأسماء .
فمجرد ادعاء شخص أن اسمه مطابق لاسم في السجل أو العكس بشهادة شاهدين بدون الإشارة إلى أن هذا الإقرار أو الإشهاد بغرض تغيير هذا الاسم بالسجل،غير كاف لتصحيح السجل ... بجانب أن هذه الإقرارات أو الإشهادات لا تحمل نمرة القطعة وموقعها والتي يدعى المذكور أمام مكتب التسجيلات انه بصدد تغيير الاسم الموجود بالسجل للاسم الذي عدل بموجب الإقرار أو الإشهاد الشرعي .
عليه فاننى قد وجهت مكاتب التسجيلات بعدم تعديل الاسم بالسجل بمثل هذه الإقرارات أو الإشهادات .. ما لم تكن وفق ضوابط معينة في الشكل والمحتوى .
وجدير بالذكر أن المادة (84) من قانون تسوية الأراضى وتسجيلها لسنة 1925م تمنح المسجل سلطة تصحيح السجل إذ تنصص على الاتى :-
( تكون للمسجل سلطة تصحيح السجل فيما يتعلق بالأمور الشكلية وفى حالة الأخطاء أو الإغفالات التي لا تؤثر تأثيراً جوهرياً في مصلحة المالكين وفى أية حالة بموافقة كل الأشخاص ذوى المصلحة ).
وهى تختلف عن نص المادة (85) من القانون المذكور والتي تنص على تصحيح السجل بأمر المحكمة في حالات معينة ... ولا تشمل هذه الحالات الأمر الذي نتناوله في هذا المنشور وبالتالي فان تصحيح خطا باسم الشخص ذي المصلحة يتم بواسطة المسجل وفقاً للمادة (84) من قانون تسوية الأراضى وتسجيلها لسنة 1925م .
وعليه فاننى أوجه المحاكم بإتباع الإجراءات التالية عند إصدار إقرار مشفوع باليمين أو إشهاد بغرض تصحيح اسم بالسجل على النحو الاتى :
أولاً: يجب أن يتقدم طالب الإقرار أو الإشهاد الشرعي بعريضة يوضح فيها :-
- الغرض من تصحيح الاسم – فإذا كان يتعلق بتصحيح اسم بالسجل يجب أن يحدد نمرة القطعة وموقعها .
- تطلب شهادة بحث تاريخية عن القطعة التي ذكرها بواسطة المحكمة المختصة على نفقة مقدم الطلب .
- : يجوز للمحكمة أن تأمر بنشر محتوى الإقرار أو الإشهاد الشرعي على نفقة صاحب المصلحة إذا ما رأت ضرورة لذلك أو بناء على طلب المسجل العام وفى هذه الحالة لا يعدل السجل الا بعد مضى شهر من تاريخ النشر .. خاصة إذا كانت القطعة المراد تصحيح السجل بشأنها تقع في منطقة محل تسوية أو تحقيق أو لحداثة تسجيلها .
- : على المحكمة مراعاة ما ورد بالفصل السابع من الجدول الثاني الملحق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م بشان الإشهاد الشرعي .
وكذلك الأمر الأول الملحق بالقانون المذكور بشأن الإقرارات .
رابعاً : يجب أن يحتوى الإقرار أو الإشهاد الشرعي على نمرة القطعة وموقعها والاسم المراد تصحيحه بالسجل ويمتنع على مكاتب التسجيلات تصحيح اى اسم بالسجل ما لم يتضمن ذلك .
وهدفنا من كل ذلك المحافظة على السجل العام الذي يعتمد على نظام التسجيل العيني وهو نظام دقيق ومن أفضل نظم التسجيلات العقارية .
وفقنا الله لما في خير الوطن
صدر تحت توقيعي في اليوم..... شهر ...... سنة ..................
- اليوم ..... من شهر ...... سنة
محمد ميرغنى مبروك
رئيس القضـــــــــــــــــــــــــاء
تعليق محمد خليفة من كتاب موسوعة المنشورات المدنية 1950م – 2007طبعة 2008م
- :
لعل هذا المنشور واحد من ضمانات الحيلولة دون تزوير سجلات الأراضى،وقد أشار إلى مسالة جديرة بالاهتمام وهى بيان غرض الإشهاد أو الإقرار المشفوع باليمين .
لا شك أن نظام التسجيل العقاري العيني السودان يعد من أميز وأفضل نظم التسجيلات عالمياً، ومعلوم أن ذات قانون تسوية الأراضى وتسجيلها لسنة 1925م (الساري) هي الساري تطبيقاً في المملكة المتحدة .

