منشور قضائي رقم /3/88 قواعد وثائق الوصايا وإدارة التركات لسنة 1928م
بسم الله الرحمن الرحيم
المكتب الفني للمحكمة العليا
في التاسع والعشرين من أغسطس الماضي كنت قد أصدرت المنشور القضائي رقم 2/88 .وكنت قد وجهت مدير عام التركات بإعادة طباعة قواعد وثائق الوصايا وإدارة التركات لسنة 1928م لان المصدر الوحيد الذي تعتمد عليه المحاكم في هذا الأمر هو المجلد العاشر الصادر في عام 1954م .. وأوضحت أن المجلد العاشر قد تمزقت أوراقه لدرجة لا تسمح بالتعامل معها – هذا إذا وجد بالمحاكم – وبالنسبة لأهمية الإلمام بهذه القواعد مع قانون الوصايا وإدارة التركات وقانون مدير التركات لسنة 1928م وبالنسبة لتمزق أوراق المجلد العاشر، كان لابد لنا من سرعة التصرف لإسعاف المحاكم بهذه القواعد الصادرة في 15/7/1928م .. وكنت أمام خيارات ثلاث :-
- :- أن نقوم بإعادة طباعة هذه القواعد باللغة الانجليزية فقط كما جاءت في المجلد العاشر بالرغم من أن اللغة العربية هي لغة المحاكم بنص المادة (67) من قانون الإجراءات المدنية .
ثانيهما :- أن نقوم بتشكيل لجنة لترجمة هذه القواعد إلى اللغة العربية وهذه لا شك مهمة عسيرة.
- :- أن نلجأ للخيار الأصعب وهو البحث في أكوام الملفات في إدارة المحاكم عن الغازيتة الأصلية التي صدرت باللغتين في 15 يوليو عام 1928م " أي قيل ستين عاماً " وقد استوصيت هذا الخيار وبالفعل تم العثور على النسخة الأصلية لغازيتة حكومة السودان رقم (506) الصادر في يوم 15 يوليو 1928م عن لجنة القواعد التي كانت قد شكلت برئاسة القاضي B.H BELL السكرتير القضائي والتي صاغت هذه القواعد ورفعتها للمحاكم العام بالإنابة H.J.HUDDLESTON والذي وافق عليها في 14/7/1928م.
وبإعادة طباعة هذه القواعد باللغتين العربية والانجليزية أكون قد أزحت عن كاهلي مسئولية جسيمة .. إذ كيف اطلب من القاضي الجالس على منصة القضاء ليقضي بين الناس أن يطبق القوانين والقواعد وأنا اعرف أن الإمكانيات البشرية والمادية تقفان عقبة كأداء أمام توفير هذه القرانين والقواعد التي نطالب القاضي بتنفيذها .
وألان فقد تمت طباعة هذه القواعد باللغتين العربية والانجليزية وبذا تكون كل القوانين والقواعد الخاصة بالتركات قد أكملت في مكتبة كل المحاكم بالسودان. وقانون الوصايا وإدارة التركات في نفس المجلد الثاني ص (146) . وهذه هي القواعد بين أيديكم .
وبهذا فإنني أوجه القاضي المسئول عن كل محكمة أن يدرج هذه القواعد ضمن كشف القوانين التي في عهدته .وستعمل إدارة التركات في إرسال نسخ كافية لكل المحاكم وبالتالي فلا يجوز للقاضي أن يأخذ معه هذه القوانين عند نقله وبذلك نضمن وجود هذه القوانين والقواعد في متناول يد القاضي في أية محكمة ينقل إليها .
والله ولي التوفيق
صدر في اليوم التاسع والعشرين من شهر سبتمبر 1988م .
محمد ميرغنى مبروك
رئيس القضـــــــــــــــــــــــاء

