تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1993
  4. ملاك السواقي 6 / 7 / 01 / 11 / 21 / 31 / 41 / 51 // ضد// عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5

ملاك السواقي 6 / 7 / 01 / 11 / 21 / 31 / 41 / 51 // ضد// عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ مصطفى محمد بشار قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ قرشي محمد قرشي قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

ملاك السواقي 6 / 7 / 10/ 11 / 12/ 13/ 14/ 15 الطاعنـون

// ضد //

عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5 المطعون ضدهم

( م ع / ط م / 748/ 1993م )

المبادئ:

إثبات - كيفية إثبات خط منتصف النهر

معاملات مدنية - حق القصاد - يحدده خط منتصف مجري النهر - المادة 605(1) من قانون المعاملات المدنية

2 - يجب إثبات خط منتصف النهر بالبينة الفنية لا بالعين المجردة

1 - تكون الأرض التي ينكشف عنها النهر مملوكة للملاك الذين تقع أراضيهم قصاد الأرض المنكشفة و إلي خط مفترض في منتصف مجري النهر ما لم يوجد عرف يقضي بغير ذلك

المحامـون :

الأستاذ / مصطفي عبد القادر محمد عن الطاعنين

الأستاذ / سعد إبراهيم ياجي عن المطعون ضدهم

الحكـــم

القاضي : محمد محمود أبوقصيصة

التاريـخ : 22 / 9 / 1993م

هذا نزاع في جزيرة بين ضفتي النيل وهو بين أصحاب السواقي في الضفة الشرقية وأصحاب السواقي في الضفة الغربية

أقام أصحاب سواقي الضفة الشرقية الدعوى رقم 48/ 81 أمام محكمة الخرطوم بحري الجزئية ضد أصحاب سواقي الضفة الغربية وقد طالبوا في دعواهم المعدلة أن يعلن حق انتفاعهم بالجزيرة بناءً علي سببين : -

1 - بناءً علي حكم سابق صدر تحت رقم ق م / عليا / 521/ 38 وقد عادت الجزيرة للظهور مرة أخري بعد أن إجتاحها النيل اثر فيضان سنة 1946

2 - بناءً علي حق القصاد

ناهض المدعي عليهم الدعوى ودفعوا بأن هذه الجزيرة هي غير الجزيرة التي صدر بها الحكم عام 1938م وإدعوا بدورهم أن هذه الجزيرة تقع قصاد سواقيهم في الضفة الغربية

رفضت المحكمة الجزئية دعوى المدعين لسببين وهما : -

1 - أن حكم قاضي المحكمة العليا في الدعوى رقـــم 521/ 38( أم هـــل هــي 33 ) لم يحكم لأهل الضفة الشرقية بالأرض ( وكانوا مدعي عليهم فيها ) وإنما قضي بشطب دعوى أهل الضفة الغربية ( وكانوا المدعين فيها ) كما أنه ليس من الثابت أن تلك الأرض كانت نفس الجزيرة محل الدعوى الحالية

2 - إن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية وأن المدعي عليهم استطاعوا إثبات نقطة النزاع الوحيدة الواقعة علي عاتقهم وهي أن الجزيرة تقع قصاد أرضهم

وفي عدم وجود دعوى فرعية قررت المحكمة شطب دعوى المدعين ولم يكن في مقدورها إصدار حكم بإعلان أحقية المدعي عليهم للجزيرة ولو أن ذلك قد يأتي ضمناً بمفهوم المخالفة

إستأنف المدعون هذا الحكم إلي محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم 113/93 وكانت أسبابهم : -

1 - أن قول المحكمة الجزئية بأنه ليس من الثابت أن الأرض هي نفس الجزيرة لهو قول جزافي وليس مسبباً

2 - أن دعوى المدعين يسندها حكم قاضي المحكمة العليا الذي أشير إليه

3 - أن المدعين أثبتوا حيازتهم للأرض

4 - إن المدعين يستحقون الأرض بحق القصاد حسبما يتضح من الخريطة التي أرفقت مع عريضــة الدعوى والخريطة التي قدمها مهندس المساحة عند المعاينـة

قررت محكمة الاستئناف شطب استئناف المدعين إيجازياً وأسبابها هي : -

1 - أثبت الدفاع نقطة النزاع التي كلف بإثباتها وهي عن وقوع الجزيرة غرب النيل قصاد سواقيهم

2 - فشل الادعاء في إثبات أن الأرض محل النزاع هي نفس الجزيرة التي إختفت من قبل

تقدم المدعون بهذا الطعن في حكم محكمة الاستئناف بناءً علي نفس أسبابهم التي قدموها أمام محكمة الإستئناف وأضافوا إليها أن حق القصاد يثبت لأصحاب الأراضي العالية علي الأراضي التي أدناها إلي منتصف النهر وليس في قاعدة القصاد أن تكون الأرض المنخفضة هي الأقرب للأرض العالية

أعلن المطعون ضدهم بأسباب الطعن وقدموا ردهم علي النحو الآتي : -

1 - لا خلاف حول الحكم الصادر من المحكمة العليا ولكنه لا يمت إلي الأرض محل النزاع بصلة وقد أفاد أحد شهود الدفاع بأنه من العسير القول بأن الجزيرة الحالية هي نفس التي إختفت بنفس الحدود والمساحة والموقــع والشكل

2 - إن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية فاستحقها المدعي عليهم بحق القصاد

ويدعي كل من الطرفين حيازة الجزيرة

ونجد من محضر الدعوى أن لهذه الجزيرة تاريخاً بعيداً ظلت تختفي وتظهر فيه منذ المهدية وموقعها واضح حالياً في الخريطة بين سواقي المدعين في الضفة الشرقية للنيل وسواقي المدعي عليهم في الضفة الغربية فالجزيرة هــي نفس الجزيرة بين شاطئي النيل ولكن هل هي بنفس المساحة والأبعاد التي كانـت عليها قبل اختفائها عند فيضان سنة 1946م وبعد ظهورها بعد ذلك بسنوات عديـدة؟ من الصعب القول بذلك إلا بإثبات موقع الجزيرة من حيث درجـات خطوط الطول والعرض ومعرفة المساحة بالمقاييس الدقيقة فإن كانت بها زيـادة بعد ظهورها فإن الزيادة تتبع ملاك السواقي المقاصدة وقد يكون بها نقصان والنقصان الذي يحدث في مجري النيل كثيراً ما يظهر في شكل زيادة في موقع آخر قد يقرب أو يبعد من ذات الجزيرة

وقد ذكر رئيس القضاء من قبل في دعوى مماثلة أنه يجب إثبات أن الأرض الجديدة هي الأرض القديمة بالضبط ولا تكفي الوثائق مهما كثر عدد أختامها ومهما كانت قوة السلطة التي أصدرتها ما لم يثبت موقع الأرض علي وجه الدقة راجع سابقة مصطفي خوجلي وآخرين ضد أحمد يونس المنشورة في مجلة أحكام السودان 1932- 1940م المجلد الثاني إعداد جامعة الخرطوم صفحة 296

وعلي ذلك نري أنه من غير الثابت أن الأرض موضوع الدعوى وإن كانت نفس الجزيرة بصفة عامة هي نفس الجزيرة ذات الأبعاد التي كانت عليها قبل إختفائها وقد إختفت في شكل ثم ظهرت مجدداً في شكل غير معروف إن كان هو ذاته وتنازع الطرفان حول حيازتها

ويحسم نزاع الحيازة في هذه الحالة نص المادة 605(1) من قانون المعامـلات المدنية التي تقول : -

" الأرض التي ينكشف عنها النهر تكون مملوكة المنفعة للملاك الذين تقع الأرض المنكشفة قصاد أراضيهم ويحق لهم تملكها إلي خط مفترض في منتصف مجري النهر ما لم يوجد عرف يقضي بغير ذلك "

ويلاحظ أن هذا النص لا يتحدث عن الأرض القديمة أو الجديدة وإنما يتحدث عن الأرض التي ينكشف عنها النهر والأرض محل الدعوى انكشف عنها النهر بعد أن غطاها فيضان سنة 1946م ثم عادت للظهور تدريجياً عبر السنوات اللاحقة وينطبق عليها هذا النص

وينطبق هذا النص في غياب عرف آخر وكل من الطرفين يدعي عرف القصاد فهو العرف المنطبق والذي قننته المادة المذكورة

يكون الخلاف بعد ذلك واضحاً هل هذه الجزيرة التي حولها النزاع والتي تقع بين ضفتي النيل وقد انكشف عنها النهر هي قصاد سواقي أهل الضفة الشرقية أم أهل الضفة الغربية ؟

يبدو أن المحكمة الجزئية آثرت رؤيا عينها المجردة عندما شاهدت عند المعاينة أن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية ولكن أين خط منتصف النهر وهو الذي يحدد الأيلولة بالقصاد ؟إن هذه مسألة تحتاج إلي إثبات فني يوضح خط منتصف مجري النهر فالنظرة غير الخبيرة إلي سطح النهر لا تكفي حين ينص القانون علي خط في منتصف مجري النهر وقد جاء في البينة أن أرض الضفة الغربية حجريـة وأن أرض الضفة الشرقية رخوة وأكثر عرضة لعوامل التعرية

والشيء الطبيعي أن ينظر المرء إلي الخريطة علها تحدد خط منتصف النهر وكان أمامنا خريطتان

الخريطة الأولي أرفقت مع عريضة الدعوى وهي خريطة بالألوان من إعداد مكتب المساحة ببحري هذه الخريطة توضح أن خط المرن يقع غرب الجزيـرة فإذا كان خط المرن هو خط منتصف مجري النهر فإن الجزيرة بأكملها تقع شرقه وفي هذه الحالة فإن الجزيرة تكون قصاد سواقي الضفة الشرقية

والخريطة الثانية قدمت عند المعاينة وهي من إعداد إدارة مساحة العاصمة القومية وقد وقع عليها مدير مساحة شرق النيل وهذه الخريطة غير واضحة ولا تبين حد المرن وبها خطوط متقطعة في ثلاث مواضع وفي الموضع الرابع خطوط متقطعة علي رأس كل منها نقطة وليس بالخريطة مفتاح يوضح ما هي الخطوط المتقطعة التي بها نقطة والتي ليس بها نقطة وفي شهادته أمام المحكمة ذكر مهندس المساحة أن الخطوط المتقطعة يقصد بها الجزيرة ولكن ما هو الخط المتقطع في الموضع الثالث ؟ وما هو الخط المتقطع ذي النقط ؟ وأين موقع المرن من الخريطة ؟ هذه أمور غير واضحة وإذا شهد مهندس المساحة بأن المرن يبدأ من قصاد الساقية 11 إلي الساقية 15ثم ينزل في الجانب الغربي فإن ذلك ليس واضحاً في الخريطة

ولكن حكم المحكمة الجزئية لم يبحث كل هذه الأمور وإنما اكتفي برؤيا العين وقرر أن الجزيرة تقع قصاد الضفة الغربية ونري أن هذا الحكم خاطئ من حيث القانون الذي نص علي أن يكون القصاد إلي خط منتصف مجري النهر وليس سطحه فقط نرجو مراجعة سابقة ملاك الساقية 10المكنية ضد ملاك الجـروف 46- 67 جبل أم علي المنشورة في مجلة أحكام السودان - القضايا المدنية - المجلد السادس إعداد كلية القانون بجامعة الخرطوم صفحة 479

نري في هذه الحالة إلغاء حكم المحكمة الجزئية وحكم محكمة الاستئناف المؤيد له كما نري أن تعاد الأوراق إلي المحكمة الجزئية لسماع البينات للوصول إلي خط منتصف مجري النهر ثم إصدار الحكم بعد ذلك وتتبع الرسوم نتيجة الحكم الذي يصدر فيما بعد

فيكون الأمر : -

1 - يلغي حكم المحكمة الجزئية

2 - يلغي حكم محكمة الاستئناف

3 - تعاد الأوراق للمحكمة الجزئية للوصول إلي خط منتصف مجري النهر ثم إصدار الحكم بعد ذلك

4 - تتبع الرسوم نتيجة الحكم الذي يصدر فيما بعد

القاضي : مصطفي محمد بشار

التاريـخ : 26/ 9 / 1993م

أوافق

القاضي : قرشي محمد قرشي

التاريـخ : 28/ 9 / 1993م

أوافق

▸ مصطفي محمد صالح الضبعاوي // ضد// 1 - شمس الدين فرح محمد صالح 2 - فرح محمد صالح الضبعاوي فوق نصر الدين حمزة المدني وآخر // ضد// عبد الله بشير محمد الضو ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1993
  4. ملاك السواقي 6 / 7 / 01 / 11 / 21 / 31 / 41 / 51 // ضد// عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5

ملاك السواقي 6 / 7 / 01 / 11 / 21 / 31 / 41 / 51 // ضد// عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ مصطفى محمد بشار قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ قرشي محمد قرشي قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

ملاك السواقي 6 / 7 / 10/ 11 / 12/ 13/ 14/ 15 الطاعنـون

// ضد //

عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5 المطعون ضدهم

( م ع / ط م / 748/ 1993م )

المبادئ:

إثبات - كيفية إثبات خط منتصف النهر

معاملات مدنية - حق القصاد - يحدده خط منتصف مجري النهر - المادة 605(1) من قانون المعاملات المدنية

2 - يجب إثبات خط منتصف النهر بالبينة الفنية لا بالعين المجردة

1 - تكون الأرض التي ينكشف عنها النهر مملوكة للملاك الذين تقع أراضيهم قصاد الأرض المنكشفة و إلي خط مفترض في منتصف مجري النهر ما لم يوجد عرف يقضي بغير ذلك

المحامـون :

الأستاذ / مصطفي عبد القادر محمد عن الطاعنين

الأستاذ / سعد إبراهيم ياجي عن المطعون ضدهم

الحكـــم

القاضي : محمد محمود أبوقصيصة

التاريـخ : 22 / 9 / 1993م

هذا نزاع في جزيرة بين ضفتي النيل وهو بين أصحاب السواقي في الضفة الشرقية وأصحاب السواقي في الضفة الغربية

أقام أصحاب سواقي الضفة الشرقية الدعوى رقم 48/ 81 أمام محكمة الخرطوم بحري الجزئية ضد أصحاب سواقي الضفة الغربية وقد طالبوا في دعواهم المعدلة أن يعلن حق انتفاعهم بالجزيرة بناءً علي سببين : -

1 - بناءً علي حكم سابق صدر تحت رقم ق م / عليا / 521/ 38 وقد عادت الجزيرة للظهور مرة أخري بعد أن إجتاحها النيل اثر فيضان سنة 1946

2 - بناءً علي حق القصاد

ناهض المدعي عليهم الدعوى ودفعوا بأن هذه الجزيرة هي غير الجزيرة التي صدر بها الحكم عام 1938م وإدعوا بدورهم أن هذه الجزيرة تقع قصاد سواقيهم في الضفة الغربية

رفضت المحكمة الجزئية دعوى المدعين لسببين وهما : -

1 - أن حكم قاضي المحكمة العليا في الدعوى رقـــم 521/ 38( أم هـــل هــي 33 ) لم يحكم لأهل الضفة الشرقية بالأرض ( وكانوا مدعي عليهم فيها ) وإنما قضي بشطب دعوى أهل الضفة الغربية ( وكانوا المدعين فيها ) كما أنه ليس من الثابت أن تلك الأرض كانت نفس الجزيرة محل الدعوى الحالية

2 - إن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية وأن المدعي عليهم استطاعوا إثبات نقطة النزاع الوحيدة الواقعة علي عاتقهم وهي أن الجزيرة تقع قصاد أرضهم

وفي عدم وجود دعوى فرعية قررت المحكمة شطب دعوى المدعين ولم يكن في مقدورها إصدار حكم بإعلان أحقية المدعي عليهم للجزيرة ولو أن ذلك قد يأتي ضمناً بمفهوم المخالفة

إستأنف المدعون هذا الحكم إلي محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم 113/93 وكانت أسبابهم : -

1 - أن قول المحكمة الجزئية بأنه ليس من الثابت أن الأرض هي نفس الجزيرة لهو قول جزافي وليس مسبباً

2 - أن دعوى المدعين يسندها حكم قاضي المحكمة العليا الذي أشير إليه

3 - أن المدعين أثبتوا حيازتهم للأرض

4 - إن المدعين يستحقون الأرض بحق القصاد حسبما يتضح من الخريطة التي أرفقت مع عريضــة الدعوى والخريطة التي قدمها مهندس المساحة عند المعاينـة

قررت محكمة الاستئناف شطب استئناف المدعين إيجازياً وأسبابها هي : -

1 - أثبت الدفاع نقطة النزاع التي كلف بإثباتها وهي عن وقوع الجزيرة غرب النيل قصاد سواقيهم

2 - فشل الادعاء في إثبات أن الأرض محل النزاع هي نفس الجزيرة التي إختفت من قبل

تقدم المدعون بهذا الطعن في حكم محكمة الاستئناف بناءً علي نفس أسبابهم التي قدموها أمام محكمة الإستئناف وأضافوا إليها أن حق القصاد يثبت لأصحاب الأراضي العالية علي الأراضي التي أدناها إلي منتصف النهر وليس في قاعدة القصاد أن تكون الأرض المنخفضة هي الأقرب للأرض العالية

أعلن المطعون ضدهم بأسباب الطعن وقدموا ردهم علي النحو الآتي : -

1 - لا خلاف حول الحكم الصادر من المحكمة العليا ولكنه لا يمت إلي الأرض محل النزاع بصلة وقد أفاد أحد شهود الدفاع بأنه من العسير القول بأن الجزيرة الحالية هي نفس التي إختفت بنفس الحدود والمساحة والموقــع والشكل

2 - إن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية فاستحقها المدعي عليهم بحق القصاد

ويدعي كل من الطرفين حيازة الجزيرة

ونجد من محضر الدعوى أن لهذه الجزيرة تاريخاً بعيداً ظلت تختفي وتظهر فيه منذ المهدية وموقعها واضح حالياً في الخريطة بين سواقي المدعين في الضفة الشرقية للنيل وسواقي المدعي عليهم في الضفة الغربية فالجزيرة هــي نفس الجزيرة بين شاطئي النيل ولكن هل هي بنفس المساحة والأبعاد التي كانـت عليها قبل اختفائها عند فيضان سنة 1946م وبعد ظهورها بعد ذلك بسنوات عديـدة؟ من الصعب القول بذلك إلا بإثبات موقع الجزيرة من حيث درجـات خطوط الطول والعرض ومعرفة المساحة بالمقاييس الدقيقة فإن كانت بها زيـادة بعد ظهورها فإن الزيادة تتبع ملاك السواقي المقاصدة وقد يكون بها نقصان والنقصان الذي يحدث في مجري النيل كثيراً ما يظهر في شكل زيادة في موقع آخر قد يقرب أو يبعد من ذات الجزيرة

وقد ذكر رئيس القضاء من قبل في دعوى مماثلة أنه يجب إثبات أن الأرض الجديدة هي الأرض القديمة بالضبط ولا تكفي الوثائق مهما كثر عدد أختامها ومهما كانت قوة السلطة التي أصدرتها ما لم يثبت موقع الأرض علي وجه الدقة راجع سابقة مصطفي خوجلي وآخرين ضد أحمد يونس المنشورة في مجلة أحكام السودان 1932- 1940م المجلد الثاني إعداد جامعة الخرطوم صفحة 296

وعلي ذلك نري أنه من غير الثابت أن الأرض موضوع الدعوى وإن كانت نفس الجزيرة بصفة عامة هي نفس الجزيرة ذات الأبعاد التي كانت عليها قبل إختفائها وقد إختفت في شكل ثم ظهرت مجدداً في شكل غير معروف إن كان هو ذاته وتنازع الطرفان حول حيازتها

ويحسم نزاع الحيازة في هذه الحالة نص المادة 605(1) من قانون المعامـلات المدنية التي تقول : -

" الأرض التي ينكشف عنها النهر تكون مملوكة المنفعة للملاك الذين تقع الأرض المنكشفة قصاد أراضيهم ويحق لهم تملكها إلي خط مفترض في منتصف مجري النهر ما لم يوجد عرف يقضي بغير ذلك "

ويلاحظ أن هذا النص لا يتحدث عن الأرض القديمة أو الجديدة وإنما يتحدث عن الأرض التي ينكشف عنها النهر والأرض محل الدعوى انكشف عنها النهر بعد أن غطاها فيضان سنة 1946م ثم عادت للظهور تدريجياً عبر السنوات اللاحقة وينطبق عليها هذا النص

وينطبق هذا النص في غياب عرف آخر وكل من الطرفين يدعي عرف القصاد فهو العرف المنطبق والذي قننته المادة المذكورة

يكون الخلاف بعد ذلك واضحاً هل هذه الجزيرة التي حولها النزاع والتي تقع بين ضفتي النيل وقد انكشف عنها النهر هي قصاد سواقي أهل الضفة الشرقية أم أهل الضفة الغربية ؟

يبدو أن المحكمة الجزئية آثرت رؤيا عينها المجردة عندما شاهدت عند المعاينة أن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية ولكن أين خط منتصف النهر وهو الذي يحدد الأيلولة بالقصاد ؟إن هذه مسألة تحتاج إلي إثبات فني يوضح خط منتصف مجري النهر فالنظرة غير الخبيرة إلي سطح النهر لا تكفي حين ينص القانون علي خط في منتصف مجري النهر وقد جاء في البينة أن أرض الضفة الغربية حجريـة وأن أرض الضفة الشرقية رخوة وأكثر عرضة لعوامل التعرية

والشيء الطبيعي أن ينظر المرء إلي الخريطة علها تحدد خط منتصف النهر وكان أمامنا خريطتان

الخريطة الأولي أرفقت مع عريضة الدعوى وهي خريطة بالألوان من إعداد مكتب المساحة ببحري هذه الخريطة توضح أن خط المرن يقع غرب الجزيـرة فإذا كان خط المرن هو خط منتصف مجري النهر فإن الجزيرة بأكملها تقع شرقه وفي هذه الحالة فإن الجزيرة تكون قصاد سواقي الضفة الشرقية

والخريطة الثانية قدمت عند المعاينة وهي من إعداد إدارة مساحة العاصمة القومية وقد وقع عليها مدير مساحة شرق النيل وهذه الخريطة غير واضحة ولا تبين حد المرن وبها خطوط متقطعة في ثلاث مواضع وفي الموضع الرابع خطوط متقطعة علي رأس كل منها نقطة وليس بالخريطة مفتاح يوضح ما هي الخطوط المتقطعة التي بها نقطة والتي ليس بها نقطة وفي شهادته أمام المحكمة ذكر مهندس المساحة أن الخطوط المتقطعة يقصد بها الجزيرة ولكن ما هو الخط المتقطع في الموضع الثالث ؟ وما هو الخط المتقطع ذي النقط ؟ وأين موقع المرن من الخريطة ؟ هذه أمور غير واضحة وإذا شهد مهندس المساحة بأن المرن يبدأ من قصاد الساقية 11 إلي الساقية 15ثم ينزل في الجانب الغربي فإن ذلك ليس واضحاً في الخريطة

ولكن حكم المحكمة الجزئية لم يبحث كل هذه الأمور وإنما اكتفي برؤيا العين وقرر أن الجزيرة تقع قصاد الضفة الغربية ونري أن هذا الحكم خاطئ من حيث القانون الذي نص علي أن يكون القصاد إلي خط منتصف مجري النهر وليس سطحه فقط نرجو مراجعة سابقة ملاك الساقية 10المكنية ضد ملاك الجـروف 46- 67 جبل أم علي المنشورة في مجلة أحكام السودان - القضايا المدنية - المجلد السادس إعداد كلية القانون بجامعة الخرطوم صفحة 479

نري في هذه الحالة إلغاء حكم المحكمة الجزئية وحكم محكمة الاستئناف المؤيد له كما نري أن تعاد الأوراق إلي المحكمة الجزئية لسماع البينات للوصول إلي خط منتصف مجري النهر ثم إصدار الحكم بعد ذلك وتتبع الرسوم نتيجة الحكم الذي يصدر فيما بعد

فيكون الأمر : -

1 - يلغي حكم المحكمة الجزئية

2 - يلغي حكم محكمة الاستئناف

3 - تعاد الأوراق للمحكمة الجزئية للوصول إلي خط منتصف مجري النهر ثم إصدار الحكم بعد ذلك

4 - تتبع الرسوم نتيجة الحكم الذي يصدر فيما بعد

القاضي : مصطفي محمد بشار

التاريـخ : 26/ 9 / 1993م

أوافق

القاضي : قرشي محمد قرشي

التاريـخ : 28/ 9 / 1993م

أوافق

▸ مصطفي محمد صالح الضبعاوي // ضد// 1 - شمس الدين فرح محمد صالح 2 - فرح محمد صالح الضبعاوي فوق نصر الدين حمزة المدني وآخر // ضد// عبد الله بشير محمد الضو ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1993
  4. ملاك السواقي 6 / 7 / 01 / 11 / 21 / 31 / 41 / 51 // ضد// عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5

ملاك السواقي 6 / 7 / 01 / 11 / 21 / 31 / 41 / 51 // ضد// عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد/ مصطفى محمد بشار قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد/ قرشي محمد قرشي قاضي المحكمة العليا عضواً

الأطراف :

ملاك السواقي 6 / 7 / 10/ 11 / 12/ 13/ 14/ 15 الطاعنـون

// ضد //

عبد الفراج حبيب الله وآخرين وملاك السواقي 2 - 5 المطعون ضدهم

( م ع / ط م / 748/ 1993م )

المبادئ:

إثبات - كيفية إثبات خط منتصف النهر

معاملات مدنية - حق القصاد - يحدده خط منتصف مجري النهر - المادة 605(1) من قانون المعاملات المدنية

2 - يجب إثبات خط منتصف النهر بالبينة الفنية لا بالعين المجردة

1 - تكون الأرض التي ينكشف عنها النهر مملوكة للملاك الذين تقع أراضيهم قصاد الأرض المنكشفة و إلي خط مفترض في منتصف مجري النهر ما لم يوجد عرف يقضي بغير ذلك

المحامـون :

الأستاذ / مصطفي عبد القادر محمد عن الطاعنين

الأستاذ / سعد إبراهيم ياجي عن المطعون ضدهم

الحكـــم

القاضي : محمد محمود أبوقصيصة

التاريـخ : 22 / 9 / 1993م

هذا نزاع في جزيرة بين ضفتي النيل وهو بين أصحاب السواقي في الضفة الشرقية وأصحاب السواقي في الضفة الغربية

أقام أصحاب سواقي الضفة الشرقية الدعوى رقم 48/ 81 أمام محكمة الخرطوم بحري الجزئية ضد أصحاب سواقي الضفة الغربية وقد طالبوا في دعواهم المعدلة أن يعلن حق انتفاعهم بالجزيرة بناءً علي سببين : -

1 - بناءً علي حكم سابق صدر تحت رقم ق م / عليا / 521/ 38 وقد عادت الجزيرة للظهور مرة أخري بعد أن إجتاحها النيل اثر فيضان سنة 1946

2 - بناءً علي حق القصاد

ناهض المدعي عليهم الدعوى ودفعوا بأن هذه الجزيرة هي غير الجزيرة التي صدر بها الحكم عام 1938م وإدعوا بدورهم أن هذه الجزيرة تقع قصاد سواقيهم في الضفة الغربية

رفضت المحكمة الجزئية دعوى المدعين لسببين وهما : -

1 - أن حكم قاضي المحكمة العليا في الدعوى رقـــم 521/ 38( أم هـــل هــي 33 ) لم يحكم لأهل الضفة الشرقية بالأرض ( وكانوا مدعي عليهم فيها ) وإنما قضي بشطب دعوى أهل الضفة الغربية ( وكانوا المدعين فيها ) كما أنه ليس من الثابت أن تلك الأرض كانت نفس الجزيرة محل الدعوى الحالية

2 - إن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية وأن المدعي عليهم استطاعوا إثبات نقطة النزاع الوحيدة الواقعة علي عاتقهم وهي أن الجزيرة تقع قصاد أرضهم

وفي عدم وجود دعوى فرعية قررت المحكمة شطب دعوى المدعين ولم يكن في مقدورها إصدار حكم بإعلان أحقية المدعي عليهم للجزيرة ولو أن ذلك قد يأتي ضمناً بمفهوم المخالفة

إستأنف المدعون هذا الحكم إلي محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم 113/93 وكانت أسبابهم : -

1 - أن قول المحكمة الجزئية بأنه ليس من الثابت أن الأرض هي نفس الجزيرة لهو قول جزافي وليس مسبباً

2 - أن دعوى المدعين يسندها حكم قاضي المحكمة العليا الذي أشير إليه

3 - أن المدعين أثبتوا حيازتهم للأرض

4 - إن المدعين يستحقون الأرض بحق القصاد حسبما يتضح من الخريطة التي أرفقت مع عريضــة الدعوى والخريطة التي قدمها مهندس المساحة عند المعاينـة

قررت محكمة الاستئناف شطب استئناف المدعين إيجازياً وأسبابها هي : -

1 - أثبت الدفاع نقطة النزاع التي كلف بإثباتها وهي عن وقوع الجزيرة غرب النيل قصاد سواقيهم

2 - فشل الادعاء في إثبات أن الأرض محل النزاع هي نفس الجزيرة التي إختفت من قبل

تقدم المدعون بهذا الطعن في حكم محكمة الاستئناف بناءً علي نفس أسبابهم التي قدموها أمام محكمة الإستئناف وأضافوا إليها أن حق القصاد يثبت لأصحاب الأراضي العالية علي الأراضي التي أدناها إلي منتصف النهر وليس في قاعدة القصاد أن تكون الأرض المنخفضة هي الأقرب للأرض العالية

أعلن المطعون ضدهم بأسباب الطعن وقدموا ردهم علي النحو الآتي : -

1 - لا خلاف حول الحكم الصادر من المحكمة العليا ولكنه لا يمت إلي الأرض محل النزاع بصلة وقد أفاد أحد شهود الدفاع بأنه من العسير القول بأن الجزيرة الحالية هي نفس التي إختفت بنفس الحدود والمساحة والموقــع والشكل

2 - إن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية فاستحقها المدعي عليهم بحق القصاد

ويدعي كل من الطرفين حيازة الجزيرة

ونجد من محضر الدعوى أن لهذه الجزيرة تاريخاً بعيداً ظلت تختفي وتظهر فيه منذ المهدية وموقعها واضح حالياً في الخريطة بين سواقي المدعين في الضفة الشرقية للنيل وسواقي المدعي عليهم في الضفة الغربية فالجزيرة هــي نفس الجزيرة بين شاطئي النيل ولكن هل هي بنفس المساحة والأبعاد التي كانـت عليها قبل اختفائها عند فيضان سنة 1946م وبعد ظهورها بعد ذلك بسنوات عديـدة؟ من الصعب القول بذلك إلا بإثبات موقع الجزيرة من حيث درجـات خطوط الطول والعرض ومعرفة المساحة بالمقاييس الدقيقة فإن كانت بها زيـادة بعد ظهورها فإن الزيادة تتبع ملاك السواقي المقاصدة وقد يكون بها نقصان والنقصان الذي يحدث في مجري النيل كثيراً ما يظهر في شكل زيادة في موقع آخر قد يقرب أو يبعد من ذات الجزيرة

وقد ذكر رئيس القضاء من قبل في دعوى مماثلة أنه يجب إثبات أن الأرض الجديدة هي الأرض القديمة بالضبط ولا تكفي الوثائق مهما كثر عدد أختامها ومهما كانت قوة السلطة التي أصدرتها ما لم يثبت موقع الأرض علي وجه الدقة راجع سابقة مصطفي خوجلي وآخرين ضد أحمد يونس المنشورة في مجلة أحكام السودان 1932- 1940م المجلد الثاني إعداد جامعة الخرطوم صفحة 296

وعلي ذلك نري أنه من غير الثابت أن الأرض موضوع الدعوى وإن كانت نفس الجزيرة بصفة عامة هي نفس الجزيرة ذات الأبعاد التي كانت عليها قبل إختفائها وقد إختفت في شكل ثم ظهرت مجدداً في شكل غير معروف إن كان هو ذاته وتنازع الطرفان حول حيازتها

ويحسم نزاع الحيازة في هذه الحالة نص المادة 605(1) من قانون المعامـلات المدنية التي تقول : -

" الأرض التي ينكشف عنها النهر تكون مملوكة المنفعة للملاك الذين تقع الأرض المنكشفة قصاد أراضيهم ويحق لهم تملكها إلي خط مفترض في منتصف مجري النهر ما لم يوجد عرف يقضي بغير ذلك "

ويلاحظ أن هذا النص لا يتحدث عن الأرض القديمة أو الجديدة وإنما يتحدث عن الأرض التي ينكشف عنها النهر والأرض محل الدعوى انكشف عنها النهر بعد أن غطاها فيضان سنة 1946م ثم عادت للظهور تدريجياً عبر السنوات اللاحقة وينطبق عليها هذا النص

وينطبق هذا النص في غياب عرف آخر وكل من الطرفين يدعي عرف القصاد فهو العرف المنطبق والذي قننته المادة المذكورة

يكون الخلاف بعد ذلك واضحاً هل هذه الجزيرة التي حولها النزاع والتي تقع بين ضفتي النيل وقد انكشف عنها النهر هي قصاد سواقي أهل الضفة الشرقية أم أهل الضفة الغربية ؟

يبدو أن المحكمة الجزئية آثرت رؤيا عينها المجردة عندما شاهدت عند المعاينة أن الجزيرة أقرب إلي الضفة الغربية ولكن أين خط منتصف النهر وهو الذي يحدد الأيلولة بالقصاد ؟إن هذه مسألة تحتاج إلي إثبات فني يوضح خط منتصف مجري النهر فالنظرة غير الخبيرة إلي سطح النهر لا تكفي حين ينص القانون علي خط في منتصف مجري النهر وقد جاء في البينة أن أرض الضفة الغربية حجريـة وأن أرض الضفة الشرقية رخوة وأكثر عرضة لعوامل التعرية

والشيء الطبيعي أن ينظر المرء إلي الخريطة علها تحدد خط منتصف النهر وكان أمامنا خريطتان

الخريطة الأولي أرفقت مع عريضة الدعوى وهي خريطة بالألوان من إعداد مكتب المساحة ببحري هذه الخريطة توضح أن خط المرن يقع غرب الجزيـرة فإذا كان خط المرن هو خط منتصف مجري النهر فإن الجزيرة بأكملها تقع شرقه وفي هذه الحالة فإن الجزيرة تكون قصاد سواقي الضفة الشرقية

والخريطة الثانية قدمت عند المعاينة وهي من إعداد إدارة مساحة العاصمة القومية وقد وقع عليها مدير مساحة شرق النيل وهذه الخريطة غير واضحة ولا تبين حد المرن وبها خطوط متقطعة في ثلاث مواضع وفي الموضع الرابع خطوط متقطعة علي رأس كل منها نقطة وليس بالخريطة مفتاح يوضح ما هي الخطوط المتقطعة التي بها نقطة والتي ليس بها نقطة وفي شهادته أمام المحكمة ذكر مهندس المساحة أن الخطوط المتقطعة يقصد بها الجزيرة ولكن ما هو الخط المتقطع في الموضع الثالث ؟ وما هو الخط المتقطع ذي النقط ؟ وأين موقع المرن من الخريطة ؟ هذه أمور غير واضحة وإذا شهد مهندس المساحة بأن المرن يبدأ من قصاد الساقية 11 إلي الساقية 15ثم ينزل في الجانب الغربي فإن ذلك ليس واضحاً في الخريطة

ولكن حكم المحكمة الجزئية لم يبحث كل هذه الأمور وإنما اكتفي برؤيا العين وقرر أن الجزيرة تقع قصاد الضفة الغربية ونري أن هذا الحكم خاطئ من حيث القانون الذي نص علي أن يكون القصاد إلي خط منتصف مجري النهر وليس سطحه فقط نرجو مراجعة سابقة ملاك الساقية 10المكنية ضد ملاك الجـروف 46- 67 جبل أم علي المنشورة في مجلة أحكام السودان - القضايا المدنية - المجلد السادس إعداد كلية القانون بجامعة الخرطوم صفحة 479

نري في هذه الحالة إلغاء حكم المحكمة الجزئية وحكم محكمة الاستئناف المؤيد له كما نري أن تعاد الأوراق إلي المحكمة الجزئية لسماع البينات للوصول إلي خط منتصف مجري النهر ثم إصدار الحكم بعد ذلك وتتبع الرسوم نتيجة الحكم الذي يصدر فيما بعد

فيكون الأمر : -

1 - يلغي حكم المحكمة الجزئية

2 - يلغي حكم محكمة الاستئناف

3 - تعاد الأوراق للمحكمة الجزئية للوصول إلي خط منتصف مجري النهر ثم إصدار الحكم بعد ذلك

4 - تتبع الرسوم نتيجة الحكم الذي يصدر فيما بعد

القاضي : مصطفي محمد بشار

التاريـخ : 26/ 9 / 1993م

أوافق

القاضي : قرشي محمد قرشي

التاريـخ : 28/ 9 / 1993م

أوافق

▸ مصطفي محمد صالح الضبعاوي // ضد// 1 - شمس الدين فرح محمد صالح 2 - فرح محمد صالح الضبعاوي فوق نصر الدين حمزة المدني وآخر // ضد// عبد الله بشير محمد الضو ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©