تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده

محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / د. وهـبي محمـد مختـار

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علـي بـلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عباس خليفــة محمــد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عابدين صــلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ د.سوسن سعيـد شنـدي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

محمـد عثمان خميـس                                        طالب المراجعة

// ضد //

فيصل محمد أحمد عبد الله                                       المراجع ضده

 

الرقم م ع/ط م/1149/2011م

مراجعة/241/2011م

 

قانون تسويـة الأرضـي وتسجيلها لسنة 1925م –  المـادة (85) منــه -

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – القرارات الإدارية – منازعات تعديل السجل – المحكمة المدنية – اختصاصها.

 

المبدأ:

المحكمة المدنية هي المختصة دون غيرها بالمنازعات المتعلقة بتعديل السجل حتى ولو كان ذلك وفق قرار أو نشاط إداري أياً كان مصدره.

 

الحكـــم

 

القاضي: د. وهبي محمد مختار

التاريخ: 5/3/2012م

 

هذا طلب مراجعة استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً .. أما في الموضوع فتتلخص الوقائع في إقامة المدعي محمد عثمان خميس الدعوى بالرقم: ق م/1646/2010م في مواجهة المدعى عليه فيصل محمد أحمد عبدالله - على سند من أنه المالك المسجل لمساحة 200 م2 في القطعة رقم 29 مربع 7/هـ بري الدرايسة وبناءً على خطأ وارد بمذكرة الإضافة الصادرة من هيئة الأراضي وتنظيم البناء بإضافة 400 م2 مناصفة بينه وبين المدعى عليه قام الأخير بتسجيل الإضافة كاملة في اسمه ... وبناءً عليه يلتمس المدعي تحويل نصيب المدعى عليه حسب قرار الإضافة وتسجيل 200م2 باسمه ... في رده علي الدعوى قدم المدعي عليه دفوعاً قانونية مؤداها عدم اختصاص المحكمة المدنية بنظر النزاع إلى جانب عدم وجود سبب للتقاضي في مواجهته.

 

في 13/1/2011م أصدرت محكمة الموضوع حكماً بقبول الدفوع القانونية وأمرت بشطب الدعوى لعدم الاختصاص وسببت حكمها بأن الدعوى تدور حول قرارات إدارية صادرة من جهات إدارية ومن ثم يقع اختصاص نظرها للمحكمة الإدارية.

 

ولما لم يرض هذا الحكم المستأنف (المدعي) أقام طعناً بالاستئناف وجد قبولاً ومن ثم أصدرت محكمة الاستئناف حكماً يقضي بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة وضع الأوراق أمام المحكمة للسير في الإجراءات باعتبار أن المحكمة المدنية تملك اختصاص تعديل السجل.

 

ارتفعت وتيرة النزاع فأقام المدعى عليه (المحكوم عليه في الاستئناف) طعناً بالنقض وجد بدوره قبولاً وأصدرت المحكمة العليا (دائرة النقض) حكماً بنقض حكم محكمة الاستئناف واستعادة حكم محكمة الموضوع القاضي باختصاص المحكمة الإدارية بنظر النزاع ...

 

والحكم الأخير المشار إليه كان سبباً في طلب المراجعة المقدم من المطعون ضده (المدعي) على نحو ما اشرنا إليه في صدر هذه المذكرة ... وأعلن الطلب للمقدم ضده فأودع رده واكتملت الإجراءات أمامنا ...

 

قبل أن نتعرض لأسباب طلب المراجعة لابد لنا أن نشير إلى أن مسألة تحديد اختصاص كل من المحكمة المدنية والمحكمة الإدارية فيما يتعلق بتعديل سجل الأراضي قد تعرضت لها دائرة المراجعة بالمحكمة العليا في كثير من أحكامها ووضعت المعيار المناسب لهذا التحديد منعاً للتضارب وتحقيقاً لأحكام القانون ونأمل أن يتم نشر هذه الأحكام أوتجميعها في نشرة واحدة تعود بالفائدة على الجميع.

عودة إلى مقاطع النزاع في الدعوى أمامنا والأحكام الصادرة فيها تبين لنا أن وجه الاختلاف في الأحكام يدور حول الاختصاص ، هل المحكمة المدنية هي المختصة بنظر النزاع حول تعديل السجل ؟ أم المحكمة الإدارية باعتبار أن تسجيل الأرض أو إعادة تسجيلها يتم بإرادة الجهات الإدارية المختصة ؟ وما هو المعيار الواجب التطبيق لتحديد الاختصاص؟

 

للإجابة على هذه التساؤلات لابد أن نتناول بعض الموجهات التي قد تساعد في توضيح ما استُقِرَّ عليه قضاءً في المسائل المطروحة أمامنا.

 

أولاً: من المقرر فقهاً وقضاءً اختلاف الدعوى المدنية عن الدعوى الإدارية ويمكن تلخيص أوجه الاختلاف في المسائل التالية:

 

1- من حيث الأطراف إذ أن الدعوى المدنية أطرافها أشخاص طبيعية أو أشخاص معنوية تتعامل كشخص طبيعي ، بيما الدعوى الإدارية يجب أن يكون طرفاً فيها شخص من أشخاص القانون الإداري يمتلك اختصاصات السلطة العامة ويتصرف وفقاً لها.

2- من حيث موضوع الدعوى .. فالدعوى المدنية تدور حول حق متنازع عليه بين طرفيه أو التعويض عن الضرر الذي أصاب المدعي نتيجة خطأ من المدعى عليه .. أما الدعوى الإدارية فموضوعها دائماً في مواجهة نشاط الإدارة العامة سواء كان هذا النشاط قانونياً (القرارات الإدارية- العقود الإدارية) أو نشاطاً مادياً يتمثل في العمل اليومي لجهات الإدارة (بناء منشآت – شق طرق الخ ...).

 

3- من حيث دور القاضي .. دور القاضي المدني في الدعوى المدنية دور سلبي ويقضي في الدعوى على البينات المقدمة في الدعوى وترجيحها .. أما دور القاضي الإداري في الدعوى الإدارية دور إيجابـي يتمثل فـي الرقابة على أعمال الإدارة وفق مبـدأ المشروعية.

 

ثانياً: إذا عدنا لأحكام القانون السوداني ووفق أحكام قانون القضاء الإداري لسنة 2005م نجد أن اختصاص القضاء الإداري في السودان يقتصر على دعوى إلغاء القرارات الإدارية وبفضل ذلك صار للقاضي الإداري سلطة النظر في مدى مشروعية القرار الإداري الصادر من الإدارة تحقيقاً لنشاطها (أنظر في ذلك م ع/مراجعة/130/2009م غير منشورة).

 

وسبق لدائرة المراجعة أن قررت أيضاً (دور المحاكم الإدارية في نظر الطعون الإدارية أمامها يتمثل في رقابة المشروعية على أعمال الإدارة للتأكـد من صدور القرار المطعـون فيه من الجهة المختصة ووفق القانون ولتحقيق الغاية من النشاط الإداري) (م ع/مراجعة/16/2006م).

 

نخلص من هذا إلى تحديد مناط اختصاص القضاء الإداري في السودان بضرورة وجود قرار إداري مطعون فيه وطلب الطاعن إلغاء القرار الإداري لعدم مشروعيته بدون توافر كل من الشرطين ولا اختصاص للمحاكم الإدارية بنظر النزاع أمامها.

وبمفهوم المخالفة لما ورد أعلاه فإن للمتضرر من نشاط الإدارة أياً كان شكله اللجوء للمحاكم المدنية لاقتضاء حقه بالصورة التي تقضي بها المحكمة ويكون حكمها واجب التنفيذ.

 

ثالثاً: أما فيما يتعلق بتعديل سجل الأراضي فإن الأمر محكوم بأحكام قانون تسوية الأراضي وتسجيلها والتي لا تجيز تعديل السجل إلا بتنازل صحيح من المالك المسجل أو بحكم قضائي من محكمة مدنية (المادة 85 من القانون) ويضاف إلى ذلك بطبيعة الحال نزع الأرض وفق قانون نزع الأراضي سنة 1930م.

 

إذن وفي أطار موضوعنا فإن المحكمة المدنية هي المختصة دون غيرها بالمنازعات المتعلقة بتعديل السجل حتى لو كان ذلك وفق قرار أو نشاط إداري أياً كان مصدره.

 

على هدى ما تقدم أعلاه وتطبيق هذه المؤشرات على طلب المراجعة أمامنا نستطيع أن نقرر الأتي:

 

1- الحكم الصادر من محكمة الموضوع وتأيد من المحكمة العليا (دائرة النقض) بني على وقائع لم ترد في عريضة الدعوى ولم يشر المدعى إلى قرار إداري معيب طالباً إلغاء هذا القرار صحيح أن هناك إجراءات إدارية قد تمت بإضافة مساحة للمدعي والمدعى عليه وصحيح أن هناك تعديلاً لهذه الإضافة إلا أن ذلك كله لم يشكل الوقائع الأساسية لعريضة الدعوى ولم يطعن فيها المدعي بالإلغاء بل طالب في عريضته بتعديل السجل.

2- المدعي أقام دعواه في مواجهة المدعى عليه فقط ولم يقم الدعوى على الجهة الإدارية المعنية بالنشاط ومن ثم فإن الدعوى تفتقر لعناصر الدعوى الإدارية على نحو ما أشرنا إليه.

 

3- إذا أضفنا إلى ذلك أن المدعي لم يطالب بإلغاء قرار إداري معيب لسبب من الأسباب الواردة بقانون القضاء الإداري سنة 2005م فإن المحكمة الإدارية تصبح غير مختصة بنظر هذا النزاع ابتداءً لعدم توافر عناصر اختصاصها وعدم انطباق المعيار الذي اشرنا إليه في هذه المذكرة.

 

إن هذه الدعوى قائمة أمام محكمة الموضوع على سند من طلب تعديل السجل باسم المدعي في المساحة التي أشار إليها ويقع هذا النزاع بصورته هذه ضمن اختصاصات المحكمة المدنية وما جاء في عريضة الدعوى من وقائع تتعلق بنشاط الإدارة فإن ذلك الأمر لا يخرج المحكمة المدنية من اختصاصها ولا تعدو هذه البينات عن كونها وسيلة إثبات لما يدعيه المدعي من حق مكتسب.

إننا نتفق مع الأسباب الواردة بطلب المراجعة فيما يتعلق بالاختصاص فضلاً عن أن ما ذهبت إليه الإدارة في هذا النزاع صادر لمصلحة مقدم الطلب ثم إن المحكمة الإدارية لا تملك اختصاص تعديل السجل على ما رددنا آنفاً.

 

على ضوء ما تقدم فإنني أرى – إذا وافق الزملاء بالدائرة الموقرة - قبول طلب المراجعة موضوعاً وإلغاء الحكم الصادر من دائرة النقض بالمحكمة العليا وتأييد حكم محكمة الاستئناف ونأمر بوضع الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الإجراءات ولا أمر بشأن الرسوم.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 14/3/2012م

أوافق.

القاضي: أميره يوسف علي بلال

التاريخ: 21/3/2012م

أوافق.

 

القاضي: د. سوسن سعيد شندي

التاريخ: 25/3/2012م

أوافق.

 

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ: 29/3/2012م

 

لا زِلْتُ عند رأيَّ الذي أبديته في الحكم المراد مراجعته.

 

الأمر النهائي:

 

1- قبول طلب المراجعة موضوعاً وإلغاء الحكم الصادر من دائرة النقض بالمحكمة العليا.

2- تأييد حكم محكمة الاستئناف القاضي بوضع الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الدعوى.

3- لا أمر بشأن الرسوم.

 

 

د. وهبـي محمـد مختـار

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 29/3/2012م

▸ محلية شيكان طالبة المراجعة // ضد // ديوان العدالة للعاملين بالخدمة العامة ولاية شمال كردفان المراجع ضـده فوق منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده

محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / د. وهـبي محمـد مختـار

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علـي بـلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عباس خليفــة محمــد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عابدين صــلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ د.سوسن سعيـد شنـدي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

محمـد عثمان خميـس                                        طالب المراجعة

// ضد //

فيصل محمد أحمد عبد الله                                       المراجع ضده

 

الرقم م ع/ط م/1149/2011م

مراجعة/241/2011م

 

قانون تسويـة الأرضـي وتسجيلها لسنة 1925م –  المـادة (85) منــه -

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – القرارات الإدارية – منازعات تعديل السجل – المحكمة المدنية – اختصاصها.

 

المبدأ:

المحكمة المدنية هي المختصة دون غيرها بالمنازعات المتعلقة بتعديل السجل حتى ولو كان ذلك وفق قرار أو نشاط إداري أياً كان مصدره.

 

الحكـــم

 

القاضي: د. وهبي محمد مختار

التاريخ: 5/3/2012م

 

هذا طلب مراجعة استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً .. أما في الموضوع فتتلخص الوقائع في إقامة المدعي محمد عثمان خميس الدعوى بالرقم: ق م/1646/2010م في مواجهة المدعى عليه فيصل محمد أحمد عبدالله - على سند من أنه المالك المسجل لمساحة 200 م2 في القطعة رقم 29 مربع 7/هـ بري الدرايسة وبناءً على خطأ وارد بمذكرة الإضافة الصادرة من هيئة الأراضي وتنظيم البناء بإضافة 400 م2 مناصفة بينه وبين المدعى عليه قام الأخير بتسجيل الإضافة كاملة في اسمه ... وبناءً عليه يلتمس المدعي تحويل نصيب المدعى عليه حسب قرار الإضافة وتسجيل 200م2 باسمه ... في رده علي الدعوى قدم المدعي عليه دفوعاً قانونية مؤداها عدم اختصاص المحكمة المدنية بنظر النزاع إلى جانب عدم وجود سبب للتقاضي في مواجهته.

 

في 13/1/2011م أصدرت محكمة الموضوع حكماً بقبول الدفوع القانونية وأمرت بشطب الدعوى لعدم الاختصاص وسببت حكمها بأن الدعوى تدور حول قرارات إدارية صادرة من جهات إدارية ومن ثم يقع اختصاص نظرها للمحكمة الإدارية.

 

ولما لم يرض هذا الحكم المستأنف (المدعي) أقام طعناً بالاستئناف وجد قبولاً ومن ثم أصدرت محكمة الاستئناف حكماً يقضي بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة وضع الأوراق أمام المحكمة للسير في الإجراءات باعتبار أن المحكمة المدنية تملك اختصاص تعديل السجل.

 

ارتفعت وتيرة النزاع فأقام المدعى عليه (المحكوم عليه في الاستئناف) طعناً بالنقض وجد بدوره قبولاً وأصدرت المحكمة العليا (دائرة النقض) حكماً بنقض حكم محكمة الاستئناف واستعادة حكم محكمة الموضوع القاضي باختصاص المحكمة الإدارية بنظر النزاع ...

 

والحكم الأخير المشار إليه كان سبباً في طلب المراجعة المقدم من المطعون ضده (المدعي) على نحو ما اشرنا إليه في صدر هذه المذكرة ... وأعلن الطلب للمقدم ضده فأودع رده واكتملت الإجراءات أمامنا ...

 

قبل أن نتعرض لأسباب طلب المراجعة لابد لنا أن نشير إلى أن مسألة تحديد اختصاص كل من المحكمة المدنية والمحكمة الإدارية فيما يتعلق بتعديل سجل الأراضي قد تعرضت لها دائرة المراجعة بالمحكمة العليا في كثير من أحكامها ووضعت المعيار المناسب لهذا التحديد منعاً للتضارب وتحقيقاً لأحكام القانون ونأمل أن يتم نشر هذه الأحكام أوتجميعها في نشرة واحدة تعود بالفائدة على الجميع.

عودة إلى مقاطع النزاع في الدعوى أمامنا والأحكام الصادرة فيها تبين لنا أن وجه الاختلاف في الأحكام يدور حول الاختصاص ، هل المحكمة المدنية هي المختصة بنظر النزاع حول تعديل السجل ؟ أم المحكمة الإدارية باعتبار أن تسجيل الأرض أو إعادة تسجيلها يتم بإرادة الجهات الإدارية المختصة ؟ وما هو المعيار الواجب التطبيق لتحديد الاختصاص؟

 

للإجابة على هذه التساؤلات لابد أن نتناول بعض الموجهات التي قد تساعد في توضيح ما استُقِرَّ عليه قضاءً في المسائل المطروحة أمامنا.

 

أولاً: من المقرر فقهاً وقضاءً اختلاف الدعوى المدنية عن الدعوى الإدارية ويمكن تلخيص أوجه الاختلاف في المسائل التالية:

 

1- من حيث الأطراف إذ أن الدعوى المدنية أطرافها أشخاص طبيعية أو أشخاص معنوية تتعامل كشخص طبيعي ، بيما الدعوى الإدارية يجب أن يكون طرفاً فيها شخص من أشخاص القانون الإداري يمتلك اختصاصات السلطة العامة ويتصرف وفقاً لها.

2- من حيث موضوع الدعوى .. فالدعوى المدنية تدور حول حق متنازع عليه بين طرفيه أو التعويض عن الضرر الذي أصاب المدعي نتيجة خطأ من المدعى عليه .. أما الدعوى الإدارية فموضوعها دائماً في مواجهة نشاط الإدارة العامة سواء كان هذا النشاط قانونياً (القرارات الإدارية- العقود الإدارية) أو نشاطاً مادياً يتمثل في العمل اليومي لجهات الإدارة (بناء منشآت – شق طرق الخ ...).

 

3- من حيث دور القاضي .. دور القاضي المدني في الدعوى المدنية دور سلبي ويقضي في الدعوى على البينات المقدمة في الدعوى وترجيحها .. أما دور القاضي الإداري في الدعوى الإدارية دور إيجابـي يتمثل فـي الرقابة على أعمال الإدارة وفق مبـدأ المشروعية.

 

ثانياً: إذا عدنا لأحكام القانون السوداني ووفق أحكام قانون القضاء الإداري لسنة 2005م نجد أن اختصاص القضاء الإداري في السودان يقتصر على دعوى إلغاء القرارات الإدارية وبفضل ذلك صار للقاضي الإداري سلطة النظر في مدى مشروعية القرار الإداري الصادر من الإدارة تحقيقاً لنشاطها (أنظر في ذلك م ع/مراجعة/130/2009م غير منشورة).

 

وسبق لدائرة المراجعة أن قررت أيضاً (دور المحاكم الإدارية في نظر الطعون الإدارية أمامها يتمثل في رقابة المشروعية على أعمال الإدارة للتأكـد من صدور القرار المطعـون فيه من الجهة المختصة ووفق القانون ولتحقيق الغاية من النشاط الإداري) (م ع/مراجعة/16/2006م).

 

نخلص من هذا إلى تحديد مناط اختصاص القضاء الإداري في السودان بضرورة وجود قرار إداري مطعون فيه وطلب الطاعن إلغاء القرار الإداري لعدم مشروعيته بدون توافر كل من الشرطين ولا اختصاص للمحاكم الإدارية بنظر النزاع أمامها.

وبمفهوم المخالفة لما ورد أعلاه فإن للمتضرر من نشاط الإدارة أياً كان شكله اللجوء للمحاكم المدنية لاقتضاء حقه بالصورة التي تقضي بها المحكمة ويكون حكمها واجب التنفيذ.

 

ثالثاً: أما فيما يتعلق بتعديل سجل الأراضي فإن الأمر محكوم بأحكام قانون تسوية الأراضي وتسجيلها والتي لا تجيز تعديل السجل إلا بتنازل صحيح من المالك المسجل أو بحكم قضائي من محكمة مدنية (المادة 85 من القانون) ويضاف إلى ذلك بطبيعة الحال نزع الأرض وفق قانون نزع الأراضي سنة 1930م.

 

إذن وفي أطار موضوعنا فإن المحكمة المدنية هي المختصة دون غيرها بالمنازعات المتعلقة بتعديل السجل حتى لو كان ذلك وفق قرار أو نشاط إداري أياً كان مصدره.

 

على هدى ما تقدم أعلاه وتطبيق هذه المؤشرات على طلب المراجعة أمامنا نستطيع أن نقرر الأتي:

 

1- الحكم الصادر من محكمة الموضوع وتأيد من المحكمة العليا (دائرة النقض) بني على وقائع لم ترد في عريضة الدعوى ولم يشر المدعى إلى قرار إداري معيب طالباً إلغاء هذا القرار صحيح أن هناك إجراءات إدارية قد تمت بإضافة مساحة للمدعي والمدعى عليه وصحيح أن هناك تعديلاً لهذه الإضافة إلا أن ذلك كله لم يشكل الوقائع الأساسية لعريضة الدعوى ولم يطعن فيها المدعي بالإلغاء بل طالب في عريضته بتعديل السجل.

2- المدعي أقام دعواه في مواجهة المدعى عليه فقط ولم يقم الدعوى على الجهة الإدارية المعنية بالنشاط ومن ثم فإن الدعوى تفتقر لعناصر الدعوى الإدارية على نحو ما أشرنا إليه.

 

3- إذا أضفنا إلى ذلك أن المدعي لم يطالب بإلغاء قرار إداري معيب لسبب من الأسباب الواردة بقانون القضاء الإداري سنة 2005م فإن المحكمة الإدارية تصبح غير مختصة بنظر هذا النزاع ابتداءً لعدم توافر عناصر اختصاصها وعدم انطباق المعيار الذي اشرنا إليه في هذه المذكرة.

 

إن هذه الدعوى قائمة أمام محكمة الموضوع على سند من طلب تعديل السجل باسم المدعي في المساحة التي أشار إليها ويقع هذا النزاع بصورته هذه ضمن اختصاصات المحكمة المدنية وما جاء في عريضة الدعوى من وقائع تتعلق بنشاط الإدارة فإن ذلك الأمر لا يخرج المحكمة المدنية من اختصاصها ولا تعدو هذه البينات عن كونها وسيلة إثبات لما يدعيه المدعي من حق مكتسب.

إننا نتفق مع الأسباب الواردة بطلب المراجعة فيما يتعلق بالاختصاص فضلاً عن أن ما ذهبت إليه الإدارة في هذا النزاع صادر لمصلحة مقدم الطلب ثم إن المحكمة الإدارية لا تملك اختصاص تعديل السجل على ما رددنا آنفاً.

 

على ضوء ما تقدم فإنني أرى – إذا وافق الزملاء بالدائرة الموقرة - قبول طلب المراجعة موضوعاً وإلغاء الحكم الصادر من دائرة النقض بالمحكمة العليا وتأييد حكم محكمة الاستئناف ونأمر بوضع الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الإجراءات ولا أمر بشأن الرسوم.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 14/3/2012م

أوافق.

القاضي: أميره يوسف علي بلال

التاريخ: 21/3/2012م

أوافق.

 

القاضي: د. سوسن سعيد شندي

التاريخ: 25/3/2012م

أوافق.

 

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ: 29/3/2012م

 

لا زِلْتُ عند رأيَّ الذي أبديته في الحكم المراد مراجعته.

 

الأمر النهائي:

 

1- قبول طلب المراجعة موضوعاً وإلغاء الحكم الصادر من دائرة النقض بالمحكمة العليا.

2- تأييد حكم محكمة الاستئناف القاضي بوضع الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الدعوى.

3- لا أمر بشأن الرسوم.

 

 

د. وهبـي محمـد مختـار

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 29/3/2012م

▸ محلية شيكان طالبة المراجعة // ضد // ديوان العدالة للعاملين بالخدمة العامة ولاية شمال كردفان المراجع ضـده فوق منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده

محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / د. وهـبي محمـد مختـار

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علـي بـلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عباس خليفــة محمــد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عابدين صــلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ د.سوسن سعيـد شنـدي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

محمـد عثمان خميـس                                        طالب المراجعة

// ضد //

فيصل محمد أحمد عبد الله                                       المراجع ضده

 

الرقم م ع/ط م/1149/2011م

مراجعة/241/2011م

 

قانون تسويـة الأرضـي وتسجيلها لسنة 1925م –  المـادة (85) منــه -

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – القرارات الإدارية – منازعات تعديل السجل – المحكمة المدنية – اختصاصها.

 

المبدأ:

المحكمة المدنية هي المختصة دون غيرها بالمنازعات المتعلقة بتعديل السجل حتى ولو كان ذلك وفق قرار أو نشاط إداري أياً كان مصدره.

 

الحكـــم

 

القاضي: د. وهبي محمد مختار

التاريخ: 5/3/2012م

 

هذا طلب مراجعة استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً .. أما في الموضوع فتتلخص الوقائع في إقامة المدعي محمد عثمان خميس الدعوى بالرقم: ق م/1646/2010م في مواجهة المدعى عليه فيصل محمد أحمد عبدالله - على سند من أنه المالك المسجل لمساحة 200 م2 في القطعة رقم 29 مربع 7/هـ بري الدرايسة وبناءً على خطأ وارد بمذكرة الإضافة الصادرة من هيئة الأراضي وتنظيم البناء بإضافة 400 م2 مناصفة بينه وبين المدعى عليه قام الأخير بتسجيل الإضافة كاملة في اسمه ... وبناءً عليه يلتمس المدعي تحويل نصيب المدعى عليه حسب قرار الإضافة وتسجيل 200م2 باسمه ... في رده علي الدعوى قدم المدعي عليه دفوعاً قانونية مؤداها عدم اختصاص المحكمة المدنية بنظر النزاع إلى جانب عدم وجود سبب للتقاضي في مواجهته.

 

في 13/1/2011م أصدرت محكمة الموضوع حكماً بقبول الدفوع القانونية وأمرت بشطب الدعوى لعدم الاختصاص وسببت حكمها بأن الدعوى تدور حول قرارات إدارية صادرة من جهات إدارية ومن ثم يقع اختصاص نظرها للمحكمة الإدارية.

 

ولما لم يرض هذا الحكم المستأنف (المدعي) أقام طعناً بالاستئناف وجد قبولاً ومن ثم أصدرت محكمة الاستئناف حكماً يقضي بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة وضع الأوراق أمام المحكمة للسير في الإجراءات باعتبار أن المحكمة المدنية تملك اختصاص تعديل السجل.

 

ارتفعت وتيرة النزاع فأقام المدعى عليه (المحكوم عليه في الاستئناف) طعناً بالنقض وجد بدوره قبولاً وأصدرت المحكمة العليا (دائرة النقض) حكماً بنقض حكم محكمة الاستئناف واستعادة حكم محكمة الموضوع القاضي باختصاص المحكمة الإدارية بنظر النزاع ...

 

والحكم الأخير المشار إليه كان سبباً في طلب المراجعة المقدم من المطعون ضده (المدعي) على نحو ما اشرنا إليه في صدر هذه المذكرة ... وأعلن الطلب للمقدم ضده فأودع رده واكتملت الإجراءات أمامنا ...

 

قبل أن نتعرض لأسباب طلب المراجعة لابد لنا أن نشير إلى أن مسألة تحديد اختصاص كل من المحكمة المدنية والمحكمة الإدارية فيما يتعلق بتعديل سجل الأراضي قد تعرضت لها دائرة المراجعة بالمحكمة العليا في كثير من أحكامها ووضعت المعيار المناسب لهذا التحديد منعاً للتضارب وتحقيقاً لأحكام القانون ونأمل أن يتم نشر هذه الأحكام أوتجميعها في نشرة واحدة تعود بالفائدة على الجميع.

عودة إلى مقاطع النزاع في الدعوى أمامنا والأحكام الصادرة فيها تبين لنا أن وجه الاختلاف في الأحكام يدور حول الاختصاص ، هل المحكمة المدنية هي المختصة بنظر النزاع حول تعديل السجل ؟ أم المحكمة الإدارية باعتبار أن تسجيل الأرض أو إعادة تسجيلها يتم بإرادة الجهات الإدارية المختصة ؟ وما هو المعيار الواجب التطبيق لتحديد الاختصاص؟

 

للإجابة على هذه التساؤلات لابد أن نتناول بعض الموجهات التي قد تساعد في توضيح ما استُقِرَّ عليه قضاءً في المسائل المطروحة أمامنا.

 

أولاً: من المقرر فقهاً وقضاءً اختلاف الدعوى المدنية عن الدعوى الإدارية ويمكن تلخيص أوجه الاختلاف في المسائل التالية:

 

1- من حيث الأطراف إذ أن الدعوى المدنية أطرافها أشخاص طبيعية أو أشخاص معنوية تتعامل كشخص طبيعي ، بيما الدعوى الإدارية يجب أن يكون طرفاً فيها شخص من أشخاص القانون الإداري يمتلك اختصاصات السلطة العامة ويتصرف وفقاً لها.

2- من حيث موضوع الدعوى .. فالدعوى المدنية تدور حول حق متنازع عليه بين طرفيه أو التعويض عن الضرر الذي أصاب المدعي نتيجة خطأ من المدعى عليه .. أما الدعوى الإدارية فموضوعها دائماً في مواجهة نشاط الإدارة العامة سواء كان هذا النشاط قانونياً (القرارات الإدارية- العقود الإدارية) أو نشاطاً مادياً يتمثل في العمل اليومي لجهات الإدارة (بناء منشآت – شق طرق الخ ...).

 

3- من حيث دور القاضي .. دور القاضي المدني في الدعوى المدنية دور سلبي ويقضي في الدعوى على البينات المقدمة في الدعوى وترجيحها .. أما دور القاضي الإداري في الدعوى الإدارية دور إيجابـي يتمثل فـي الرقابة على أعمال الإدارة وفق مبـدأ المشروعية.

 

ثانياً: إذا عدنا لأحكام القانون السوداني ووفق أحكام قانون القضاء الإداري لسنة 2005م نجد أن اختصاص القضاء الإداري في السودان يقتصر على دعوى إلغاء القرارات الإدارية وبفضل ذلك صار للقاضي الإداري سلطة النظر في مدى مشروعية القرار الإداري الصادر من الإدارة تحقيقاً لنشاطها (أنظر في ذلك م ع/مراجعة/130/2009م غير منشورة).

 

وسبق لدائرة المراجعة أن قررت أيضاً (دور المحاكم الإدارية في نظر الطعون الإدارية أمامها يتمثل في رقابة المشروعية على أعمال الإدارة للتأكـد من صدور القرار المطعـون فيه من الجهة المختصة ووفق القانون ولتحقيق الغاية من النشاط الإداري) (م ع/مراجعة/16/2006م).

 

نخلص من هذا إلى تحديد مناط اختصاص القضاء الإداري في السودان بضرورة وجود قرار إداري مطعون فيه وطلب الطاعن إلغاء القرار الإداري لعدم مشروعيته بدون توافر كل من الشرطين ولا اختصاص للمحاكم الإدارية بنظر النزاع أمامها.

وبمفهوم المخالفة لما ورد أعلاه فإن للمتضرر من نشاط الإدارة أياً كان شكله اللجوء للمحاكم المدنية لاقتضاء حقه بالصورة التي تقضي بها المحكمة ويكون حكمها واجب التنفيذ.

 

ثالثاً: أما فيما يتعلق بتعديل سجل الأراضي فإن الأمر محكوم بأحكام قانون تسوية الأراضي وتسجيلها والتي لا تجيز تعديل السجل إلا بتنازل صحيح من المالك المسجل أو بحكم قضائي من محكمة مدنية (المادة 85 من القانون) ويضاف إلى ذلك بطبيعة الحال نزع الأرض وفق قانون نزع الأراضي سنة 1930م.

 

إذن وفي أطار موضوعنا فإن المحكمة المدنية هي المختصة دون غيرها بالمنازعات المتعلقة بتعديل السجل حتى لو كان ذلك وفق قرار أو نشاط إداري أياً كان مصدره.

 

على هدى ما تقدم أعلاه وتطبيق هذه المؤشرات على طلب المراجعة أمامنا نستطيع أن نقرر الأتي:

 

1- الحكم الصادر من محكمة الموضوع وتأيد من المحكمة العليا (دائرة النقض) بني على وقائع لم ترد في عريضة الدعوى ولم يشر المدعى إلى قرار إداري معيب طالباً إلغاء هذا القرار صحيح أن هناك إجراءات إدارية قد تمت بإضافة مساحة للمدعي والمدعى عليه وصحيح أن هناك تعديلاً لهذه الإضافة إلا أن ذلك كله لم يشكل الوقائع الأساسية لعريضة الدعوى ولم يطعن فيها المدعي بالإلغاء بل طالب في عريضته بتعديل السجل.

2- المدعي أقام دعواه في مواجهة المدعى عليه فقط ولم يقم الدعوى على الجهة الإدارية المعنية بالنشاط ومن ثم فإن الدعوى تفتقر لعناصر الدعوى الإدارية على نحو ما أشرنا إليه.

 

3- إذا أضفنا إلى ذلك أن المدعي لم يطالب بإلغاء قرار إداري معيب لسبب من الأسباب الواردة بقانون القضاء الإداري سنة 2005م فإن المحكمة الإدارية تصبح غير مختصة بنظر هذا النزاع ابتداءً لعدم توافر عناصر اختصاصها وعدم انطباق المعيار الذي اشرنا إليه في هذه المذكرة.

 

إن هذه الدعوى قائمة أمام محكمة الموضوع على سند من طلب تعديل السجل باسم المدعي في المساحة التي أشار إليها ويقع هذا النزاع بصورته هذه ضمن اختصاصات المحكمة المدنية وما جاء في عريضة الدعوى من وقائع تتعلق بنشاط الإدارة فإن ذلك الأمر لا يخرج المحكمة المدنية من اختصاصها ولا تعدو هذه البينات عن كونها وسيلة إثبات لما يدعيه المدعي من حق مكتسب.

إننا نتفق مع الأسباب الواردة بطلب المراجعة فيما يتعلق بالاختصاص فضلاً عن أن ما ذهبت إليه الإدارة في هذا النزاع صادر لمصلحة مقدم الطلب ثم إن المحكمة الإدارية لا تملك اختصاص تعديل السجل على ما رددنا آنفاً.

 

على ضوء ما تقدم فإنني أرى – إذا وافق الزملاء بالدائرة الموقرة - قبول طلب المراجعة موضوعاً وإلغاء الحكم الصادر من دائرة النقض بالمحكمة العليا وتأييد حكم محكمة الاستئناف ونأمر بوضع الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الإجراءات ولا أمر بشأن الرسوم.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 14/3/2012م

أوافق.

القاضي: أميره يوسف علي بلال

التاريخ: 21/3/2012م

أوافق.

 

القاضي: د. سوسن سعيد شندي

التاريخ: 25/3/2012م

أوافق.

 

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ: 29/3/2012م

 

لا زِلْتُ عند رأيَّ الذي أبديته في الحكم المراد مراجعته.

 

الأمر النهائي:

 

1- قبول طلب المراجعة موضوعاً وإلغاء الحكم الصادر من دائرة النقض بالمحكمة العليا.

2- تأييد حكم محكمة الاستئناف القاضي بوضع الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الدعوى.

3- لا أمر بشأن الرسوم.

 

 

د. وهبـي محمـد مختـار

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 29/3/2012م

▸ محلية شيكان طالبة المراجعة // ضد // ديوان العدالة للعاملين بالخدمة العامة ولاية شمال كردفان المراجع ضـده فوق منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©