تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده

منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمد أبوبكر محمود الفكي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / علي أحمد علي محمد قشي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الأمين عوض علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

منصور إبراهيم محمد                                                 الطاعن

// ضد //

سمير أحمـد قاســم                                          المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/885/2012م

 

قانون إيجار المباني لسنة 1991م – المادة 6(أ) مقـروءة مع المادة 14(1) منه – حق تعديل الأجرة في مـدة الإيجارة الحكمية – حكمه.

 

المبدأ:

إن تحول الإيجارة من تعاقدية إلى حكمية لا يحرم المؤجر من المطالبة بزيادة الأجرة ، على أن تخضع تلك الزيادة لاتفاق الطرفين وإلا فعلى المؤجر اللجوء للمحكمة لمطالبته بزيادة الأجرة.

 

المحامون:

 

الأستاذ/ يحي الفارسي                                          عن الطاعن

الأستاذ/ أحمد عبد القادر طلحة                           عن المطعون ضده

 

 

الحكـــم

 

القاضي: علي أحمد علي محمد قشي

التاريخ: 27/6/2012م

 

هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ/ يحي الفارسي المحامي نيابةً عن الطاعن ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم بالرقم: أ س م/4174/2011م الذي قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد بأن يخلي المستأنف ضده العقار محل النزاع , وإلزام المستأنف ضده بسداد المتأخرات وقدرها 35.865.22 جنيه.

 

سبق أن قبلنا الطعن شكلاً وأمرنا بتحصيل فرق الرسم وإعلان المطعون ضده للرد , وبالفعل تم سداد فرق الرسم وأودع المطعون ضده الرد . عليه نفصل في الطعن موضوعاً.

 

تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده (المدعى) أقام الدعوى المدنية رقم 412/2011م أمام محكمة الخرطوم الجزئية في مواجهة الطاعن (المدعى عليه) جاء فيها أن المدعى هو المالك ومانح حق الإيجارة للعقار رقم (8) مربع 7(هـ) غرب الخرطوم [شارع الحرية] , والمدعى عليه يستأجر الدكان رقم (5) وهو جزء من العقار بمساحة 48 متر مربع من المدعى بموجب عقد إيجار مكتوب بالتوثيق رقم ز م أ /164/2003م الصادر من مكتب المحامي زهير مصطفى أبو شرف بتاريخ 15/11/2003م , ونص العقد على أن تدفع الأجرة مقدماً عن سنة كاملة في اليوم الأول من شهر يناير من كل عام , وقد وصلت الأجرة السنوية الآن لمبلغ قدره 42.517.46 جنيه , وفشل المدعى عليه في سداد الأجرة عن العام2011م من 1/1/2011م إلى 31/12/2011م ولم يدفع سوى مبلغ 6.652.24 جنيه وفشل في سداد مبلغ 35.865.22 جنيه , وطلب الحكم له بالإخلاء الفوري للدكان محل الإيجارة ومتأخرات الأجرة وقدرها 35.865.22 جنيه , وإلزام المدعى عليه برسوم الدعوى وأتعاب المحاماة الاتفاقية وقدرها 5.000 جنيه.

 

بعد الرد على الدعوى وتحديد نقاط النزاع سمعت محكمة الموضوع بينات الطرفين وأصدرت حكمها الذي قضى بشطب الدعوى برسومها.

 

لم يقبل المدعى بهذا الحكم وطعن فيه بالاستئناف أمام محكمة استئناف الخرطوم التي أصدرت حكمها بالرقم: أ س م/4174/2011م القاضي بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد بأن يخلي المستأنف ضده [المدعى عليه] العقار محل النزاع وإلزامه بسداد مبلغ 35.865.22 جنيه متأخرات الأجرة.

 

لم يرض المدعى عليه بحكم محكمة الاستئناف ومن ثم كان هذا الطعن الذي يمكن تلخيص أسبابه في الآتي:

  

1- أخطأت محكمة الاستئناف عندما اعتبرت أن عقد الإجارة بين الطاعن والمطعون ضده لا زال تحت الإجارة التعاقدية , والصحيح أنها انتهت حسب الفقرة (6) من العقد المبرم بين الطرفين.

 

2- النصوص التي تحكم هذا النزاع هي المادتين 6(أ) و14(1) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م وكان على محكمة الموضوع مناقشة هذين النصين بدلاً عن الاعتماد على السابقة القضائية:

حيدر حمد النيل //ضد// البدري زكي جاد الله – المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2000م صفحة 73.

 

وهذه السابقة لا تنطبق على النزاع قيد النظر لأن الإجارة في السابقة كانت تعاقدية ولم تتحول إلى حكمية , بينما النزاع موضوع هذا الطعن تحولت فيه الإجارة إلى حكمية.

 

3- أقر المطعون ضده بأن العقد انتهى في 31/12/2010م وأن الإيجارة أصبحت حكمية وذلك في خطابه للطاعن المقدم كمستند دفاع.

 

4- أثبت الطاعن أن الأجرة ومنذ بداية الإجارة كانت تسدد مجزأة وليس مقدماً في أول كل عام.

 

5- أخطأت محكمة الاستئناف عندما قضت بأن يدفع الطاعن مبلغ 35.865.22 متأخرات أجرة رغم أن الطاعن قد سدد كامل الأجرة وهي مبلغ 38.652.24 وأقر وكيل المطعون ضده باستلامها نقداً وثمانية شيكات , والزيادة المتنازع عليها هي مبلغ 3.865 جنيه حيث يطالب المطعون ضده بمبلغ 42.517 جنيه وسدد الطاعن مبلغ 38.652 جنيه.

 

تمسك محامي المطعون ضده في رده على الطعن بحكم محكمة الاستئناف وطلب شطب الطعن برسومه.

 

في تقديري أن هذا الطعن يتطلب للفصل فيه الفصل في نقطتين أساسيتين الأولى تتعلق بموعد سداد الأجرة وهل عدم الوفاء بها في الوقت المتفق عليه يعتبر فشلاً في السداد , والثانية تتعلق بالأجرة المستحقة عند انتهاء الإيجارة التعاقدية وتحولها لإيجارة حكمية.

 

بالنسبة للنقطة الأولى فقد نصت المادة (9) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م على أن تكون الأجرة واجبة الدفع في الوقت والمكان المحددين في عقد الإيجار.

وفقاً لما جاء في هذه المادة يتعين على المستأجر الوفاء بالأجرة في المواعيد المتفق عليها , والقاعدة العامة هي أن الأجرة تدفع في الميعاد الذي يحدده المتعاقدان ويجب على المستأجر الالتزام بالميعاد المتفق عليه.

 

العقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضده نص على أن تدفع أجرة كل عام مقدماً في اليوم الأول من يناير وهذا هو الميعاد المتفق عليه , إلا أن الطاعن أثبت قيامه بسداد الأجرة مجزأة وليس مقدماً في أول كل عام حسب العقد , وأثبت أن هذا السداد المجزأ استمر لعدد من السنوات كما هو واضح من مستندات الدفاع 1(أ) و1(ب) و1(ج) و1(د) ومستند الادعاء (6) وكما وضح من إفادة وكيل المطعون ضده.

 

لقد استقـر قضاءً أن قبول المالك أجـر مجموعة لأكثر من شهـر لا يعني بالضـرورة قبوله لتعديل التزام المستأجر بدفع الأجرة في الموعـد المتفق عليه ما لم يرق ذلك الدفع المؤجل إلى درجة تعديل شروط العقد الأساسي.

 

على هدى ذلك يجب أن يكون الدفع المؤجل لفترات محددة ومعلومة على أن تنصرف إرادة المتعاقدين إلى ذلك بأن يكون المؤجر قد رضي بذلك الوضع وأن يستمر على ذلك ردحاً من الزمن.

 

الثابت في الدعوى موضوع هذا الطعن أن سداد الأجرة في غير الموعد المتفق عليه قد استمر لعدة سنوات وقبل المطعون ضده بذلك حيث كان يستلم الأجرة , وحتى أجرة العام موضوع الدعوى سُدِدَت مجزأة حيث أفاد وكيل المطعون ضده أن مستند الدفاع 1(و) يتعلق بالأجرة موضوع الدعوى وأنه وقع على هذا المستند وإستلم المبلغ النقدي والشيكات وعددها ثمانية وأنه صرف منها عدداً.

على ضوء ما سبق يتضح أن الوقت المحدد لدفع الأجرة قد تعدل وتعدلت طريقة الدفع وبالتالي لا يمكن القول بأن الطاعن قد فشل في سداد أجرة العام 2011م في موعدها.

 

بالنسبة للنقطة الثانية فإن العقد المبرم بين الطرفين حدد فترة سريانه في البند (6) منه حيث جاء فيه أنه يسرى لمدة سبع سنوات من 1/1/2004م إلى 31/12/2010م وعلى هذا فإن الإيجارة التعاقدية انتهت في31/12/2010م وبما أن البند (7) من العقد أوضح اتفاق الطرفين على زيادة سنوية للأجرة بنسبة10% سنوياً بعد انقضاء السنة الثانية للإيجارة وتسري الزيادة إلى حين إنهاء مدة العقد أي حتى 31/12/2010م فيبقى السؤال هو ماهو الحال بالنسبة للأجرة المستحقة من أول يناير 2011م ؟ هل تعتبر هي أجرة العام 2010م نفسها دون زيادة ؟ أو تتم زيادتها بنسبة 10% كما يرى المطعون ضده رغم أن هذه النسبة مقررة حتى 31/12/2010م وبالتالي تصبح الأجرة المطلوبة من الطاعن هي كما جاءت في دعوى المطعون ضده . بالرجوع لقانون إيجار المباني لسنة 1991م نجده قد نص في المادة 6(أ) على أنه يجوز للمؤجر والمستأجر المطالبة بتعديل الأجرة عند انتهاء العقد وتحول الإيجارة إلى حكمية, ونصت المادة 14(1) منه على أن تتحول الإجارة التعاقدية عند انتهائها إلى إجارة حكمية بذات شروط الإجارة التعاقدية ما دامت تلك الشروط متفقة مع أحكام هذا القانون سوى حق المطالبة بتعديل الأجرة.

 

وفقاً لما تقدم فإن تحول الإجارة من تعاقدية إلى حكمية يعطي المؤجر الحق في المطالبة بزيادة الأجرة , لكنه لا يعطيه الحق في فرض الأجرة التي يراها على المستأجر , ويجب أن تخضع زيادة الأجرة للأخذ والرد بين الطرفين ليتفقا على الزيادة , وإن لم يتوصلا لإتفاق بشأنها على المؤجر اللجوء للمحكمة للمطالبة بزيادة الأجرة وليس للمطالبة بإخلاء المستأجر لعدم دفعه للزيادة التي يراها المؤجر بعد انتهاء الإجارة التعاقدية , وبما أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون الأمر الذي يدعونا إلى نقضه واستعادة حكم محكمة الموضوع الذي قضى بشطب الدعوى برسومها , لذا أرى إن وافق الزميلان نقض الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع.

 

 

القاضي: الأمين عوض علي أحمد

التاريخ: 1/7/2012م

 

بعد الإطلاع أوافق.

 

القاضي: محمد أبوبكر محمود الفكي

التاريخ: 1/7/2012م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- إلغاء الحكم واستعادة حكم محكمة الموضوع.

2- يخطر الأطراف.

 

 

 

محمد أبوبكر محمود الفكي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  1/7/2012م

▸ محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده فوق هشام يوسف عبد الرحمن الطاعن // ضد // مفوضية استفتاء جنوب السودان المطعون ضدها ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده

منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمد أبوبكر محمود الفكي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / علي أحمد علي محمد قشي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الأمين عوض علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

منصور إبراهيم محمد                                                 الطاعن

// ضد //

سمير أحمـد قاســم                                          المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/885/2012م

 

قانون إيجار المباني لسنة 1991م – المادة 6(أ) مقـروءة مع المادة 14(1) منه – حق تعديل الأجرة في مـدة الإيجارة الحكمية – حكمه.

 

المبدأ:

إن تحول الإيجارة من تعاقدية إلى حكمية لا يحرم المؤجر من المطالبة بزيادة الأجرة ، على أن تخضع تلك الزيادة لاتفاق الطرفين وإلا فعلى المؤجر اللجوء للمحكمة لمطالبته بزيادة الأجرة.

 

المحامون:

 

الأستاذ/ يحي الفارسي                                          عن الطاعن

الأستاذ/ أحمد عبد القادر طلحة                           عن المطعون ضده

 

 

الحكـــم

 

القاضي: علي أحمد علي محمد قشي

التاريخ: 27/6/2012م

 

هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ/ يحي الفارسي المحامي نيابةً عن الطاعن ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم بالرقم: أ س م/4174/2011م الذي قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد بأن يخلي المستأنف ضده العقار محل النزاع , وإلزام المستأنف ضده بسداد المتأخرات وقدرها 35.865.22 جنيه.

 

سبق أن قبلنا الطعن شكلاً وأمرنا بتحصيل فرق الرسم وإعلان المطعون ضده للرد , وبالفعل تم سداد فرق الرسم وأودع المطعون ضده الرد . عليه نفصل في الطعن موضوعاً.

 

تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده (المدعى) أقام الدعوى المدنية رقم 412/2011م أمام محكمة الخرطوم الجزئية في مواجهة الطاعن (المدعى عليه) جاء فيها أن المدعى هو المالك ومانح حق الإيجارة للعقار رقم (8) مربع 7(هـ) غرب الخرطوم [شارع الحرية] , والمدعى عليه يستأجر الدكان رقم (5) وهو جزء من العقار بمساحة 48 متر مربع من المدعى بموجب عقد إيجار مكتوب بالتوثيق رقم ز م أ /164/2003م الصادر من مكتب المحامي زهير مصطفى أبو شرف بتاريخ 15/11/2003م , ونص العقد على أن تدفع الأجرة مقدماً عن سنة كاملة في اليوم الأول من شهر يناير من كل عام , وقد وصلت الأجرة السنوية الآن لمبلغ قدره 42.517.46 جنيه , وفشل المدعى عليه في سداد الأجرة عن العام2011م من 1/1/2011م إلى 31/12/2011م ولم يدفع سوى مبلغ 6.652.24 جنيه وفشل في سداد مبلغ 35.865.22 جنيه , وطلب الحكم له بالإخلاء الفوري للدكان محل الإيجارة ومتأخرات الأجرة وقدرها 35.865.22 جنيه , وإلزام المدعى عليه برسوم الدعوى وأتعاب المحاماة الاتفاقية وقدرها 5.000 جنيه.

 

بعد الرد على الدعوى وتحديد نقاط النزاع سمعت محكمة الموضوع بينات الطرفين وأصدرت حكمها الذي قضى بشطب الدعوى برسومها.

 

لم يقبل المدعى بهذا الحكم وطعن فيه بالاستئناف أمام محكمة استئناف الخرطوم التي أصدرت حكمها بالرقم: أ س م/4174/2011م القاضي بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد بأن يخلي المستأنف ضده [المدعى عليه] العقار محل النزاع وإلزامه بسداد مبلغ 35.865.22 جنيه متأخرات الأجرة.

 

لم يرض المدعى عليه بحكم محكمة الاستئناف ومن ثم كان هذا الطعن الذي يمكن تلخيص أسبابه في الآتي:

  

1- أخطأت محكمة الاستئناف عندما اعتبرت أن عقد الإجارة بين الطاعن والمطعون ضده لا زال تحت الإجارة التعاقدية , والصحيح أنها انتهت حسب الفقرة (6) من العقد المبرم بين الطرفين.

 

2- النصوص التي تحكم هذا النزاع هي المادتين 6(أ) و14(1) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م وكان على محكمة الموضوع مناقشة هذين النصين بدلاً عن الاعتماد على السابقة القضائية:

حيدر حمد النيل //ضد// البدري زكي جاد الله – المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2000م صفحة 73.

 

وهذه السابقة لا تنطبق على النزاع قيد النظر لأن الإجارة في السابقة كانت تعاقدية ولم تتحول إلى حكمية , بينما النزاع موضوع هذا الطعن تحولت فيه الإجارة إلى حكمية.

 

3- أقر المطعون ضده بأن العقد انتهى في 31/12/2010م وأن الإيجارة أصبحت حكمية وذلك في خطابه للطاعن المقدم كمستند دفاع.

 

4- أثبت الطاعن أن الأجرة ومنذ بداية الإجارة كانت تسدد مجزأة وليس مقدماً في أول كل عام.

 

5- أخطأت محكمة الاستئناف عندما قضت بأن يدفع الطاعن مبلغ 35.865.22 متأخرات أجرة رغم أن الطاعن قد سدد كامل الأجرة وهي مبلغ 38.652.24 وأقر وكيل المطعون ضده باستلامها نقداً وثمانية شيكات , والزيادة المتنازع عليها هي مبلغ 3.865 جنيه حيث يطالب المطعون ضده بمبلغ 42.517 جنيه وسدد الطاعن مبلغ 38.652 جنيه.

 

تمسك محامي المطعون ضده في رده على الطعن بحكم محكمة الاستئناف وطلب شطب الطعن برسومه.

 

في تقديري أن هذا الطعن يتطلب للفصل فيه الفصل في نقطتين أساسيتين الأولى تتعلق بموعد سداد الأجرة وهل عدم الوفاء بها في الوقت المتفق عليه يعتبر فشلاً في السداد , والثانية تتعلق بالأجرة المستحقة عند انتهاء الإيجارة التعاقدية وتحولها لإيجارة حكمية.

 

بالنسبة للنقطة الأولى فقد نصت المادة (9) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م على أن تكون الأجرة واجبة الدفع في الوقت والمكان المحددين في عقد الإيجار.

وفقاً لما جاء في هذه المادة يتعين على المستأجر الوفاء بالأجرة في المواعيد المتفق عليها , والقاعدة العامة هي أن الأجرة تدفع في الميعاد الذي يحدده المتعاقدان ويجب على المستأجر الالتزام بالميعاد المتفق عليه.

 

العقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضده نص على أن تدفع أجرة كل عام مقدماً في اليوم الأول من يناير وهذا هو الميعاد المتفق عليه , إلا أن الطاعن أثبت قيامه بسداد الأجرة مجزأة وليس مقدماً في أول كل عام حسب العقد , وأثبت أن هذا السداد المجزأ استمر لعدد من السنوات كما هو واضح من مستندات الدفاع 1(أ) و1(ب) و1(ج) و1(د) ومستند الادعاء (6) وكما وضح من إفادة وكيل المطعون ضده.

 

لقد استقـر قضاءً أن قبول المالك أجـر مجموعة لأكثر من شهـر لا يعني بالضـرورة قبوله لتعديل التزام المستأجر بدفع الأجرة في الموعـد المتفق عليه ما لم يرق ذلك الدفع المؤجل إلى درجة تعديل شروط العقد الأساسي.

 

على هدى ذلك يجب أن يكون الدفع المؤجل لفترات محددة ومعلومة على أن تنصرف إرادة المتعاقدين إلى ذلك بأن يكون المؤجر قد رضي بذلك الوضع وأن يستمر على ذلك ردحاً من الزمن.

 

الثابت في الدعوى موضوع هذا الطعن أن سداد الأجرة في غير الموعد المتفق عليه قد استمر لعدة سنوات وقبل المطعون ضده بذلك حيث كان يستلم الأجرة , وحتى أجرة العام موضوع الدعوى سُدِدَت مجزأة حيث أفاد وكيل المطعون ضده أن مستند الدفاع 1(و) يتعلق بالأجرة موضوع الدعوى وأنه وقع على هذا المستند وإستلم المبلغ النقدي والشيكات وعددها ثمانية وأنه صرف منها عدداً.

على ضوء ما سبق يتضح أن الوقت المحدد لدفع الأجرة قد تعدل وتعدلت طريقة الدفع وبالتالي لا يمكن القول بأن الطاعن قد فشل في سداد أجرة العام 2011م في موعدها.

 

بالنسبة للنقطة الثانية فإن العقد المبرم بين الطرفين حدد فترة سريانه في البند (6) منه حيث جاء فيه أنه يسرى لمدة سبع سنوات من 1/1/2004م إلى 31/12/2010م وعلى هذا فإن الإيجارة التعاقدية انتهت في31/12/2010م وبما أن البند (7) من العقد أوضح اتفاق الطرفين على زيادة سنوية للأجرة بنسبة10% سنوياً بعد انقضاء السنة الثانية للإيجارة وتسري الزيادة إلى حين إنهاء مدة العقد أي حتى 31/12/2010م فيبقى السؤال هو ماهو الحال بالنسبة للأجرة المستحقة من أول يناير 2011م ؟ هل تعتبر هي أجرة العام 2010م نفسها دون زيادة ؟ أو تتم زيادتها بنسبة 10% كما يرى المطعون ضده رغم أن هذه النسبة مقررة حتى 31/12/2010م وبالتالي تصبح الأجرة المطلوبة من الطاعن هي كما جاءت في دعوى المطعون ضده . بالرجوع لقانون إيجار المباني لسنة 1991م نجده قد نص في المادة 6(أ) على أنه يجوز للمؤجر والمستأجر المطالبة بتعديل الأجرة عند انتهاء العقد وتحول الإيجارة إلى حكمية, ونصت المادة 14(1) منه على أن تتحول الإجارة التعاقدية عند انتهائها إلى إجارة حكمية بذات شروط الإجارة التعاقدية ما دامت تلك الشروط متفقة مع أحكام هذا القانون سوى حق المطالبة بتعديل الأجرة.

 

وفقاً لما تقدم فإن تحول الإجارة من تعاقدية إلى حكمية يعطي المؤجر الحق في المطالبة بزيادة الأجرة , لكنه لا يعطيه الحق في فرض الأجرة التي يراها على المستأجر , ويجب أن تخضع زيادة الأجرة للأخذ والرد بين الطرفين ليتفقا على الزيادة , وإن لم يتوصلا لإتفاق بشأنها على المؤجر اللجوء للمحكمة للمطالبة بزيادة الأجرة وليس للمطالبة بإخلاء المستأجر لعدم دفعه للزيادة التي يراها المؤجر بعد انتهاء الإجارة التعاقدية , وبما أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون الأمر الذي يدعونا إلى نقضه واستعادة حكم محكمة الموضوع الذي قضى بشطب الدعوى برسومها , لذا أرى إن وافق الزميلان نقض الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع.

 

 

القاضي: الأمين عوض علي أحمد

التاريخ: 1/7/2012م

 

بعد الإطلاع أوافق.

 

القاضي: محمد أبوبكر محمود الفكي

التاريخ: 1/7/2012م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- إلغاء الحكم واستعادة حكم محكمة الموضوع.

2- يخطر الأطراف.

 

 

 

محمد أبوبكر محمود الفكي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  1/7/2012م

▸ محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده فوق هشام يوسف عبد الرحمن الطاعن // ضد // مفوضية استفتاء جنوب السودان المطعون ضدها ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده

منصور إبراهيم محمد الطاعن // ضد // سمير أحمـد قاســم المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محمد أبوبكر محمود الفكي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / علي أحمد علي محمد قشي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الأمين عوض علي أحمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

منصور إبراهيم محمد                                                 الطاعن

// ضد //

سمير أحمـد قاســم                                          المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/885/2012م

 

قانون إيجار المباني لسنة 1991م – المادة 6(أ) مقـروءة مع المادة 14(1) منه – حق تعديل الأجرة في مـدة الإيجارة الحكمية – حكمه.

 

المبدأ:

إن تحول الإيجارة من تعاقدية إلى حكمية لا يحرم المؤجر من المطالبة بزيادة الأجرة ، على أن تخضع تلك الزيادة لاتفاق الطرفين وإلا فعلى المؤجر اللجوء للمحكمة لمطالبته بزيادة الأجرة.

 

المحامون:

 

الأستاذ/ يحي الفارسي                                          عن الطاعن

الأستاذ/ أحمد عبد القادر طلحة                           عن المطعون ضده

 

 

الحكـــم

 

القاضي: علي أحمد علي محمد قشي

التاريخ: 27/6/2012م

 

هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ/ يحي الفارسي المحامي نيابةً عن الطاعن ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم بالرقم: أ س م/4174/2011م الذي قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد بأن يخلي المستأنف ضده العقار محل النزاع , وإلزام المستأنف ضده بسداد المتأخرات وقدرها 35.865.22 جنيه.

 

سبق أن قبلنا الطعن شكلاً وأمرنا بتحصيل فرق الرسم وإعلان المطعون ضده للرد , وبالفعل تم سداد فرق الرسم وأودع المطعون ضده الرد . عليه نفصل في الطعن موضوعاً.

 

تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده (المدعى) أقام الدعوى المدنية رقم 412/2011م أمام محكمة الخرطوم الجزئية في مواجهة الطاعن (المدعى عليه) جاء فيها أن المدعى هو المالك ومانح حق الإيجارة للعقار رقم (8) مربع 7(هـ) غرب الخرطوم [شارع الحرية] , والمدعى عليه يستأجر الدكان رقم (5) وهو جزء من العقار بمساحة 48 متر مربع من المدعى بموجب عقد إيجار مكتوب بالتوثيق رقم ز م أ /164/2003م الصادر من مكتب المحامي زهير مصطفى أبو شرف بتاريخ 15/11/2003م , ونص العقد على أن تدفع الأجرة مقدماً عن سنة كاملة في اليوم الأول من شهر يناير من كل عام , وقد وصلت الأجرة السنوية الآن لمبلغ قدره 42.517.46 جنيه , وفشل المدعى عليه في سداد الأجرة عن العام2011م من 1/1/2011م إلى 31/12/2011م ولم يدفع سوى مبلغ 6.652.24 جنيه وفشل في سداد مبلغ 35.865.22 جنيه , وطلب الحكم له بالإخلاء الفوري للدكان محل الإيجارة ومتأخرات الأجرة وقدرها 35.865.22 جنيه , وإلزام المدعى عليه برسوم الدعوى وأتعاب المحاماة الاتفاقية وقدرها 5.000 جنيه.

 

بعد الرد على الدعوى وتحديد نقاط النزاع سمعت محكمة الموضوع بينات الطرفين وأصدرت حكمها الذي قضى بشطب الدعوى برسومها.

 

لم يقبل المدعى بهذا الحكم وطعن فيه بالاستئناف أمام محكمة استئناف الخرطوم التي أصدرت حكمها بالرقم: أ س م/4174/2011م القاضي بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد بأن يخلي المستأنف ضده [المدعى عليه] العقار محل النزاع وإلزامه بسداد مبلغ 35.865.22 جنيه متأخرات الأجرة.

 

لم يرض المدعى عليه بحكم محكمة الاستئناف ومن ثم كان هذا الطعن الذي يمكن تلخيص أسبابه في الآتي:

  

1- أخطأت محكمة الاستئناف عندما اعتبرت أن عقد الإجارة بين الطاعن والمطعون ضده لا زال تحت الإجارة التعاقدية , والصحيح أنها انتهت حسب الفقرة (6) من العقد المبرم بين الطرفين.

 

2- النصوص التي تحكم هذا النزاع هي المادتين 6(أ) و14(1) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م وكان على محكمة الموضوع مناقشة هذين النصين بدلاً عن الاعتماد على السابقة القضائية:

حيدر حمد النيل //ضد// البدري زكي جاد الله – المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2000م صفحة 73.

 

وهذه السابقة لا تنطبق على النزاع قيد النظر لأن الإجارة في السابقة كانت تعاقدية ولم تتحول إلى حكمية , بينما النزاع موضوع هذا الطعن تحولت فيه الإجارة إلى حكمية.

 

3- أقر المطعون ضده بأن العقد انتهى في 31/12/2010م وأن الإيجارة أصبحت حكمية وذلك في خطابه للطاعن المقدم كمستند دفاع.

 

4- أثبت الطاعن أن الأجرة ومنذ بداية الإجارة كانت تسدد مجزأة وليس مقدماً في أول كل عام.

 

5- أخطأت محكمة الاستئناف عندما قضت بأن يدفع الطاعن مبلغ 35.865.22 متأخرات أجرة رغم أن الطاعن قد سدد كامل الأجرة وهي مبلغ 38.652.24 وأقر وكيل المطعون ضده باستلامها نقداً وثمانية شيكات , والزيادة المتنازع عليها هي مبلغ 3.865 جنيه حيث يطالب المطعون ضده بمبلغ 42.517 جنيه وسدد الطاعن مبلغ 38.652 جنيه.

 

تمسك محامي المطعون ضده في رده على الطعن بحكم محكمة الاستئناف وطلب شطب الطعن برسومه.

 

في تقديري أن هذا الطعن يتطلب للفصل فيه الفصل في نقطتين أساسيتين الأولى تتعلق بموعد سداد الأجرة وهل عدم الوفاء بها في الوقت المتفق عليه يعتبر فشلاً في السداد , والثانية تتعلق بالأجرة المستحقة عند انتهاء الإيجارة التعاقدية وتحولها لإيجارة حكمية.

 

بالنسبة للنقطة الأولى فقد نصت المادة (9) من قانون إيجار المباني لسنة 1991م على أن تكون الأجرة واجبة الدفع في الوقت والمكان المحددين في عقد الإيجار.

وفقاً لما جاء في هذه المادة يتعين على المستأجر الوفاء بالأجرة في المواعيد المتفق عليها , والقاعدة العامة هي أن الأجرة تدفع في الميعاد الذي يحدده المتعاقدان ويجب على المستأجر الالتزام بالميعاد المتفق عليه.

 

العقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضده نص على أن تدفع أجرة كل عام مقدماً في اليوم الأول من يناير وهذا هو الميعاد المتفق عليه , إلا أن الطاعن أثبت قيامه بسداد الأجرة مجزأة وليس مقدماً في أول كل عام حسب العقد , وأثبت أن هذا السداد المجزأ استمر لعدد من السنوات كما هو واضح من مستندات الدفاع 1(أ) و1(ب) و1(ج) و1(د) ومستند الادعاء (6) وكما وضح من إفادة وكيل المطعون ضده.

 

لقد استقـر قضاءً أن قبول المالك أجـر مجموعة لأكثر من شهـر لا يعني بالضـرورة قبوله لتعديل التزام المستأجر بدفع الأجرة في الموعـد المتفق عليه ما لم يرق ذلك الدفع المؤجل إلى درجة تعديل شروط العقد الأساسي.

 

على هدى ذلك يجب أن يكون الدفع المؤجل لفترات محددة ومعلومة على أن تنصرف إرادة المتعاقدين إلى ذلك بأن يكون المؤجر قد رضي بذلك الوضع وأن يستمر على ذلك ردحاً من الزمن.

 

الثابت في الدعوى موضوع هذا الطعن أن سداد الأجرة في غير الموعد المتفق عليه قد استمر لعدة سنوات وقبل المطعون ضده بذلك حيث كان يستلم الأجرة , وحتى أجرة العام موضوع الدعوى سُدِدَت مجزأة حيث أفاد وكيل المطعون ضده أن مستند الدفاع 1(و) يتعلق بالأجرة موضوع الدعوى وأنه وقع على هذا المستند وإستلم المبلغ النقدي والشيكات وعددها ثمانية وأنه صرف منها عدداً.

على ضوء ما سبق يتضح أن الوقت المحدد لدفع الأجرة قد تعدل وتعدلت طريقة الدفع وبالتالي لا يمكن القول بأن الطاعن قد فشل في سداد أجرة العام 2011م في موعدها.

 

بالنسبة للنقطة الثانية فإن العقد المبرم بين الطرفين حدد فترة سريانه في البند (6) منه حيث جاء فيه أنه يسرى لمدة سبع سنوات من 1/1/2004م إلى 31/12/2010م وعلى هذا فإن الإيجارة التعاقدية انتهت في31/12/2010م وبما أن البند (7) من العقد أوضح اتفاق الطرفين على زيادة سنوية للأجرة بنسبة10% سنوياً بعد انقضاء السنة الثانية للإيجارة وتسري الزيادة إلى حين إنهاء مدة العقد أي حتى 31/12/2010م فيبقى السؤال هو ماهو الحال بالنسبة للأجرة المستحقة من أول يناير 2011م ؟ هل تعتبر هي أجرة العام 2010م نفسها دون زيادة ؟ أو تتم زيادتها بنسبة 10% كما يرى المطعون ضده رغم أن هذه النسبة مقررة حتى 31/12/2010م وبالتالي تصبح الأجرة المطلوبة من الطاعن هي كما جاءت في دعوى المطعون ضده . بالرجوع لقانون إيجار المباني لسنة 1991م نجده قد نص في المادة 6(أ) على أنه يجوز للمؤجر والمستأجر المطالبة بتعديل الأجرة عند انتهاء العقد وتحول الإيجارة إلى حكمية, ونصت المادة 14(1) منه على أن تتحول الإجارة التعاقدية عند انتهائها إلى إجارة حكمية بذات شروط الإجارة التعاقدية ما دامت تلك الشروط متفقة مع أحكام هذا القانون سوى حق المطالبة بتعديل الأجرة.

 

وفقاً لما تقدم فإن تحول الإجارة من تعاقدية إلى حكمية يعطي المؤجر الحق في المطالبة بزيادة الأجرة , لكنه لا يعطيه الحق في فرض الأجرة التي يراها على المستأجر , ويجب أن تخضع زيادة الأجرة للأخذ والرد بين الطرفين ليتفقا على الزيادة , وإن لم يتوصلا لإتفاق بشأنها على المؤجر اللجوء للمحكمة للمطالبة بزيادة الأجرة وليس للمطالبة بإخلاء المستأجر لعدم دفعه للزيادة التي يراها المؤجر بعد انتهاء الإجارة التعاقدية , وبما أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون الأمر الذي يدعونا إلى نقضه واستعادة حكم محكمة الموضوع الذي قضى بشطب الدعوى برسومها , لذا أرى إن وافق الزميلان نقض الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع.

 

 

القاضي: الأمين عوض علي أحمد

التاريخ: 1/7/2012م

 

بعد الإطلاع أوافق.

 

القاضي: محمد أبوبكر محمود الفكي

التاريخ: 1/7/2012م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- إلغاء الحكم واستعادة حكم محكمة الموضوع.

2- يخطر الأطراف.

 

 

 

محمد أبوبكر محمود الفكي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  1/7/2012م

▸ محمـد عثمان خميـس طالب المراجعة // ضد // فيصل محمد أحمد عبد الله المراجع ضده فوق هشام يوسف عبد الرحمن الطاعن // ضد // مفوضية استفتاء جنوب السودان المطعون ضدها ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©