تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. محمد علي محمود /ضد/ماجد محمد فرح

محمد علي محمود /ضد/ماجد محمد فرح

المحكمة العليا

 

محمد علي محمود                                                  الطاعن

ماجد محمد فرح                                              المطعون ضده

م ع/ ط م/ /1983/39

المبادئ:

الشراكة – نية المشاركة في الربح دون الأصول – دلالتها علي قيام الشراكة في الربح فقط

الشراكة – تعريفها – عدم وجود اتفاق كتابي – اثباتها من الظروف

الشراكة – الأصول التي يقوم عليها العمل –التفرقة – بينهما وبين تلك التي يسهم بها كل شريك

1- الأرض المستأجرة بالحكر  ورخصة المخبر والدقيق الثابتة باسم الشريك والتمويل والإدارة من جانب الشريك الآخر لا يتفق ووجود شراكة في الأرض ورخصة المخبز والدقيق بل شراكة في ربح ما قد الطرفان علي أن يظل كل منهما مالكاً لما كان يملكه

2- الشراكة هي ممارسة أعمال يقوم بها أكثر من شخص سوياًًًًً بقصد الربح وعند عدم وجود اتفاق كتابي فلابد من البحث الدقيق في كل الظروف المحيطة بالتعامل بين الأطراف حتي يمكن بحث ماإذا استوفيت الظروف المذكورة

3- إذا تم توظيف رأس المال الذي أسهم به الشركاء في أصول الشراكة فإن تلك الأصول تصبح ملك للشراك – ولكن إذا لم يكن هناك رأس مال وقد أسهم كل الطرفين بأدوات أو أشياء أخري فإن تلك الأشياء قد تكون ملكاً لأصحابها رغم استخدامها في الشراكة وتعود لأصحابها عند  فض الشراكة

الحكـــم

31/12/1985م

19/4/1406هـ

القاضي : محمد محمود أبو قصيصه

أقام المدعي الدعوي رقم 2/78 أمام محكمة مديرية النيل الأبيض مطالباً باثبات شراكة بينه وبين المدعي عليه في مخبز كما طالب بتصفية الشراكة وبيع موجوداتها التي قدر قيمتها بثمانية ألف جنيه وجاء في إدعاءات المدعي أن المدعي عليه أخفي كميات من الدقيق وباعها لمصلحته ويطالب المدعي بالحكم له بمبلغ 10976220 مليمجـ عن الكسب الذي فاته ببيع ذلك الدقيق كم طالب بمبالغ أخري متفرقة جملتها 382800 مليمجـ

أنكر المدعي عليه وجود شراكة ودفع بأنه هو صاحب المخبز وأن المدعي متعهد غذاءات المدارس وكان يتعاون مع المدعي عليه الذي كان يمده بالخبز لتمويل المدارس وقاوم المدعي عليه بقية طلبات المدعي

بعد سماع الدعوي أصدر السيد قاضي المديرية حكماً ابتدائياً بثبوت الشراكـة وأصدر أمره بحلها وتصفية موجوداتها لتقدير القيمة الكلية للفرن كما أصدر حكمه للمدعي ببقية طلباته مع تخفيض المبلغ الذي طالب به المدعي عما فاته من كسب حول الدقيق الذي إدعي أن المدعي عليه أخفاه عليه

أستأنف المدعي عليه إلي محكمة الاستئناف وقضت محكمة الاستئناف ايجازاً فقد بدأ لها أن المسائل المطروحة مسائل بينات تختص بها محكمة أول درجة

تقدم المدعي عليه بالطعن في حكم محكمة الاستئناف ومحكمة المديرية وسبب الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه أو تأويله وينعي المدعي عليه علي محكمة المديرية أنه فات عليها الاهتداء بالمبادئ والضوابط التي خطها القانون لقيام الشراكة

قدم المدعي رده علي أسباب الطعن ومؤداه أن الطعن قد تعرض للوقائع وهي أمر تتفرد به المحكمة التي تتولي سماع الشهود

بمطالعة أسباب الطعن نجد أنها تعرضت لمسائل قانونية حية ولم تقتصر علي الوقائع وحدها وقد بدأ محامي الطاعن بتعريف الشريك مما إستقاه من مؤلف اندرهيل في قانون الشركات وقد ورد نصاً نترجمه بالآتي :-

يبدو أن التعريف الوحيد الذي يطمأن له هو أن الشريك هو الشخص الذي ينتمي إلي علاقة الشراكة أي تلك العلاقة التي تنشأ بين أشخاص يمارسون عملاً معاً بقصد الربح ودخول الشخص في هذه العلاقة هو مسألة وقائع وكثيراً ما كانت مسألة في غاية الصعوبة معتمدة في كل حالة علي مغزي الإتفاق بين الأطراف مما يستخلص من مستنداتهم أن وجدت ومن سلوكهم أيضاً

(اندرهيل الطبعة الحادية عشر ص3)

ثم يستطرد المدعي عليه في أسباب طعنه مستشهد بمؤلف العلامة الهندي مكوشيال في القانون التجاري  ليقول بأنه لا يوجد معيار منفرد يتوصل منه إلي وجـود شراكة فقد يكون هناك تقسيم للارباح بينما لا يكون هناك عمل وقد يكون هناك عمل بينما لا تجد تقسيماً للأرباح وقد تكون هنالك حالة ثالثة فيها عمل وأربـاح تقتسم لكن العلاقة بين الأطراف قد لا تكون علاقة أصيل ووكيل وفي كل هذه الحالات لا تنشأ شراكة

ويقول الطاعن أن أرض المخبز مؤجرة للمدعي عليه بالحكر ورخصة المخبز صادرة باسم المدعي عليه وعلي ذلك فليس هنالك ممتلكات مشتركة للشراكة المزعومة وبالتالي ينعدم الأساس الذي تقوم عليه الشراكة

وما ذكره المدعي عليه من حيث القانون صحيح فالشراكة هي ممارسة أعمال يقوم بها أكثر من شخص سوياً بقصد الربح وعند عدم وجود اتفاق كتابي فلابد مـن البحث الدقيق في كل الظروف المحيطة بالتعامل بين الأطراف حتي يمكن بحـث مـا إذا إستوفيت الشروط المذكورة والذي أمام المحكمة من بينات هو إتفاق بين الطرفين بإدارة مخبز سوياً بقصد تقسيم الأرباح وكان ما قدمه المدعي عليه هو قطعة الأرض التي يستأجرها بالحكر ورخصتي المخبز والدقيق وما قدمه المدعي هو  التمويل والإدارة هذه الأشياء ثابتة وهي تطابق تعريف الشراكة فتكون هنالك شراكة ثابتة بين الطرفين

ويبقي بعد ذلك السؤال الثاني: فيم كانت الشراكة وهذا أمر عند ثبوت الشراكة تكون كل الأصول التي يقوم عليها العمل ملكاً للشراكة وليس هذا القول بصحيـح ان كان هنالك رأس مال أسهم به الشركاء وتم توظيف جزء منه في أصول الشراكة فإن تلك الأصول تصبح ملك الشراكة ولكن عند عدم وجود رأس مال وقد اسهم كل من الطرفين بادوات أو أشياء أخري فإن تلك الأشياء قد تكون ملكاً لأصحابها رغم إستخدامها في الشراكة وفي هذه الحالة تعود هذه الأشياء إلي أصحابها عند فض الشراكة وأن أردت توسعاً في شرح ذلك فعليك الرجوع إلي مؤلف لندلي الشهير في قانون الشراكات الطبعة الثالثة عشر الفصل السادس عشر

لقد جاء في الفقرة الثانية من مذكرة الادعاء المعدلة التي أعدها محامي المدعي أن الاتفاق كان علي الشراكة في ملكية المخبز أرضاً ومبان ومخصصات ولكن شاهداً واحداً لم يشهد بذلك وإنما شهدوا بأن الشراكة بالنصف مما يعتقد  معه أنه النصف في الأرباح في غياب بينة تقول أن النصف في ملكية المنشآت والأرض والرخصة ليس ذلك فحسب بل أن المدعي ذكر في شهادته أنه إتفق علي مشاركة بالنصف يأخذ فيها 5% وقد قدم المدعي عليه من جانبه الأرض والرخصة وحصة الدقيق ويقوم المدعي بالتمويل الكامل ذكر المدعي ذلك بينما حكر الأرض باسم المدعي عليه ورخصة المخبز والدقيق شخصية باسم المدعي عليه وهذا لا يتفق ووجود شراكة في الأرض ورخصة المخبز وحصة الدقيق فتكون الشراكة في ربح ما قـدم الطرفان علي ان يظل كل منهما مالكاً لما كان يمكله فيكون المدعي عليه مالكاً لاجارة الأرض ولرخصة المخبز وحصة الدقيق والمدعي مالك لماله الذي يمول به المخبز وقد ساهم في المنشآت وهو الذي كان يدفع ثمن الدقيق علي  ذلك فقـد أصابت محكمة المديرية عندما قضت بثبوت الشراكة ولكنها أخطأت حين إفترضت أن الممتلكات هي ممتلكات الشراكة وهذا له بالغ الأهمية في حقوق الأطراف لأن حقوق المدعي لا تتعدي ما ساهم به في تشييد مباني المخبز وتشغيله أما الأرض والرخص فهي من حق المدعي عليه

والجزء الثاني من المطالبة هو قيمة الدقيق الذي ادعي المدعي أن المدعى عليه أخفاه ويقول المدعي أن المدعي عليه أخبره أن الحصة المصدقة للمخبز هي خمسة وأربعين جوالاً شهرياً ولكنه اكتشف أنها كانت خمسة وسبعين جوالاً وإرتفعت إلى مائة وخمسين جوالاً وأن المدعي عليه كان يبيع باقي الدقيق لمصلحته وقد فوت ذلك ربحاً للمدعي يفوق عشرة آلاف جنيه

الثابت في الدعوي أن المدعي زعم أن رخصة الدقيق كانت لخمسة وأربعين جوالاً قد مثل مندوب المدعي عليه الذي كان يتسلم هذه الكميات أمام المحكمة شاهداً بأنه كان يتسلم 45 جوالاً وقدم المدعي مستندات من مطاحن الغلال ومن مجلس شعبي القطينة (المستندان 5و6) تثبت الكميات التي استلمت وهي تفوق الخمسة وأربعين  جوالاً في أغلب الأحيان

وقد رد المدعي علي ذلك بأنه له مخابز أخري في ابوقوته وجبل أولياء والحصاحيصا وريفي بحري ولكن هذا لا يسعف المدعي عليه كثيراً لأن العدد المستلم هو في حدود الكميات المصدقة ولا يتعداها ولو مرة حتى يمكن أن يقال أن الكميات المستلمة مشتركة بين مخابز المدعي عليه المتعددة

 بعد اجراء عمليات حسابية وصلت محكمة المديرية من الكميات المدونة بالمستند (5) الصادر من مطاحن الغلال إلي أن جملة ما استلمه المدعي عليه فوق ما سلم للمخبز هو 3862جوالاً ووصلت المحكمة إلي أن نصيب المدعي هو النصف وهو 1931 جوالاً ذلك في الفترة المنتهية في يوليو 1977م ولا نري خطأ في الحساب في هذه الفترة

ولكن محكمة المديرية أضافت لهذا العدد كميات الدقيق المستلمة من أغسطس 1977 حتى ديسمبر 1978 وهي 1150جوالاً رأت أن المدعي يستحق النصف في ربحها وهو الربح في 575 جولاً ولا نري أن هذا الجزء يمكن أن يضاف بحال من الأحوال ذلك لأن من الثابت من أقوال المدعي أن الطرفين اختلفا ثم أجر المخبز لشخص آخر باجرة قدرها 25 جنيهاً في الشهر من اغسطس 1977 فيكون حق المدعي هو عن الفترة السابقة لأغسطس 1977م التي يمولها المدعي

عند مطالبته بنصف الأرباح عن الدقيق الذي أخفاه المدعي عليه علي نحو مـا ذكرناه يري المدعي أن يحسب ربحه بواقع ثلاثة جنيهات ونصف في الجوال الواحد وقد أنكر المدعي عليه ذلك وذكر أن جوال الدقيق يربح ما بين مائة وعشرين ومائة خمسين قرشاً وقد عجز المدعي عن اثبات ما يدعيه وفي حالة عجز المدعي عن اثبات ادعائه فان القاعدة هي أن يؤخذ بما اقر به المدعي عليه وعليه فان متوسط الربح لا يحسب بين ثلاثمائة وخمسين قرشاً ومائة وخمسين وانما يحسب بين مائة وخمسين ومائة وعشرين قرشاً حسب اقرار المدعي عليه وعليه ينبغي ان يحسب متوسط الربح في الجوال الواحد بمائة وخمسة وثلاثين قرشاً ولما وجدنا أن المدعي يستحق ربحاً في 1931 جوالاً فإن حقه يكون الفين وستمائة وستة جنيهات وخمسة و ثمانين قرشاً

وطالب المدعي بنصف إجاره المخبز بعد تأجيره لشخص آخر ولكن إذا كـان شرط الشراكة هو أن يقوم المدعي بالتمويل وقد أجر المخبز لشخص آخر فتكون الإجارة انقضت منذ توقف المدعي من التمويل وهو الجزء الأساسي الذي يسهم به في الشراكة وعليه فلا يستحق المدعي شئياً في هذه الأجرة

وطالب  المدعي بمبلغ 156960 قيمة ثلاثين جوال دقيق استلمها المدعي عليه ولم يردها كما طالب بمبلغ 105340 باعتباره مبلغاً مستحقاً له بعد محاسبة الطرفين ولما لم يتعرض المدعي عليه لهذين المطلبين في شهادته فقد أخـذت المحكمة بأقوال المدعي وحكمت له بهذين المبلغين وقد أصابت في ذلك

وآخر الأمر فأنه وفقاً لما عرضنا فى هذا الحكم نري إلغاء حكمي محكمتي المديرية والاستئناف وأن نصدر الحكم بالابتدائي التالي:-

1- تحل الشراكة بين الطرفين ابتداءً من أول أغسطس 1977م

2- تعاد الأوراق لمحكمة أول درجة للوصول إلي المصروفات التي أسهم بها المدعي في تشييد المخبز وتأسيسه ليصدر بها الحكم النهائي بعد سماع الطرفين

3- يدفع المدعي عليه للمدعي:

2606850                    نصيب المدعي من أرباح الدقيق

156960                     قيمة ثلاثين جوال دقيق

105340                     دين علي المدعي عليه

244440                     في مصروفات الدعوي

100000                     في مصروفات الاستئناف والطعن

3213590                    الجملة

 

4- يشطب ماعدا ذلك من دعوي المدعي

▸ محمد السيد إمام ضد حسن فضل السيد فوق مصلحة الإحصاء (قسم الإسكان) وآخر ضدالشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. محمد علي محمود /ضد/ماجد محمد فرح

محمد علي محمود /ضد/ماجد محمد فرح

المحكمة العليا

 

محمد علي محمود                                                  الطاعن

ماجد محمد فرح                                              المطعون ضده

م ع/ ط م/ /1983/39

المبادئ:

الشراكة – نية المشاركة في الربح دون الأصول – دلالتها علي قيام الشراكة في الربح فقط

الشراكة – تعريفها – عدم وجود اتفاق كتابي – اثباتها من الظروف

الشراكة – الأصول التي يقوم عليها العمل –التفرقة – بينهما وبين تلك التي يسهم بها كل شريك

1- الأرض المستأجرة بالحكر  ورخصة المخبر والدقيق الثابتة باسم الشريك والتمويل والإدارة من جانب الشريك الآخر لا يتفق ووجود شراكة في الأرض ورخصة المخبز والدقيق بل شراكة في ربح ما قد الطرفان علي أن يظل كل منهما مالكاً لما كان يملكه

2- الشراكة هي ممارسة أعمال يقوم بها أكثر من شخص سوياًًًًً بقصد الربح وعند عدم وجود اتفاق كتابي فلابد من البحث الدقيق في كل الظروف المحيطة بالتعامل بين الأطراف حتي يمكن بحث ماإذا استوفيت الظروف المذكورة

3- إذا تم توظيف رأس المال الذي أسهم به الشركاء في أصول الشراكة فإن تلك الأصول تصبح ملك للشراك – ولكن إذا لم يكن هناك رأس مال وقد أسهم كل الطرفين بأدوات أو أشياء أخري فإن تلك الأشياء قد تكون ملكاً لأصحابها رغم استخدامها في الشراكة وتعود لأصحابها عند  فض الشراكة

الحكـــم

31/12/1985م

19/4/1406هـ

القاضي : محمد محمود أبو قصيصه

أقام المدعي الدعوي رقم 2/78 أمام محكمة مديرية النيل الأبيض مطالباً باثبات شراكة بينه وبين المدعي عليه في مخبز كما طالب بتصفية الشراكة وبيع موجوداتها التي قدر قيمتها بثمانية ألف جنيه وجاء في إدعاءات المدعي أن المدعي عليه أخفي كميات من الدقيق وباعها لمصلحته ويطالب المدعي بالحكم له بمبلغ 10976220 مليمجـ عن الكسب الذي فاته ببيع ذلك الدقيق كم طالب بمبالغ أخري متفرقة جملتها 382800 مليمجـ

أنكر المدعي عليه وجود شراكة ودفع بأنه هو صاحب المخبز وأن المدعي متعهد غذاءات المدارس وكان يتعاون مع المدعي عليه الذي كان يمده بالخبز لتمويل المدارس وقاوم المدعي عليه بقية طلبات المدعي

بعد سماع الدعوي أصدر السيد قاضي المديرية حكماً ابتدائياً بثبوت الشراكـة وأصدر أمره بحلها وتصفية موجوداتها لتقدير القيمة الكلية للفرن كما أصدر حكمه للمدعي ببقية طلباته مع تخفيض المبلغ الذي طالب به المدعي عما فاته من كسب حول الدقيق الذي إدعي أن المدعي عليه أخفاه عليه

أستأنف المدعي عليه إلي محكمة الاستئناف وقضت محكمة الاستئناف ايجازاً فقد بدأ لها أن المسائل المطروحة مسائل بينات تختص بها محكمة أول درجة

تقدم المدعي عليه بالطعن في حكم محكمة الاستئناف ومحكمة المديرية وسبب الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه أو تأويله وينعي المدعي عليه علي محكمة المديرية أنه فات عليها الاهتداء بالمبادئ والضوابط التي خطها القانون لقيام الشراكة

قدم المدعي رده علي أسباب الطعن ومؤداه أن الطعن قد تعرض للوقائع وهي أمر تتفرد به المحكمة التي تتولي سماع الشهود

بمطالعة أسباب الطعن نجد أنها تعرضت لمسائل قانونية حية ولم تقتصر علي الوقائع وحدها وقد بدأ محامي الطاعن بتعريف الشريك مما إستقاه من مؤلف اندرهيل في قانون الشركات وقد ورد نصاً نترجمه بالآتي :-

يبدو أن التعريف الوحيد الذي يطمأن له هو أن الشريك هو الشخص الذي ينتمي إلي علاقة الشراكة أي تلك العلاقة التي تنشأ بين أشخاص يمارسون عملاً معاً بقصد الربح ودخول الشخص في هذه العلاقة هو مسألة وقائع وكثيراً ما كانت مسألة في غاية الصعوبة معتمدة في كل حالة علي مغزي الإتفاق بين الأطراف مما يستخلص من مستنداتهم أن وجدت ومن سلوكهم أيضاً

(اندرهيل الطبعة الحادية عشر ص3)

ثم يستطرد المدعي عليه في أسباب طعنه مستشهد بمؤلف العلامة الهندي مكوشيال في القانون التجاري  ليقول بأنه لا يوجد معيار منفرد يتوصل منه إلي وجـود شراكة فقد يكون هناك تقسيم للارباح بينما لا يكون هناك عمل وقد يكون هناك عمل بينما لا تجد تقسيماً للأرباح وقد تكون هنالك حالة ثالثة فيها عمل وأربـاح تقتسم لكن العلاقة بين الأطراف قد لا تكون علاقة أصيل ووكيل وفي كل هذه الحالات لا تنشأ شراكة

ويقول الطاعن أن أرض المخبز مؤجرة للمدعي عليه بالحكر ورخصة المخبز صادرة باسم المدعي عليه وعلي ذلك فليس هنالك ممتلكات مشتركة للشراكة المزعومة وبالتالي ينعدم الأساس الذي تقوم عليه الشراكة

وما ذكره المدعي عليه من حيث القانون صحيح فالشراكة هي ممارسة أعمال يقوم بها أكثر من شخص سوياً بقصد الربح وعند عدم وجود اتفاق كتابي فلابد مـن البحث الدقيق في كل الظروف المحيطة بالتعامل بين الأطراف حتي يمكن بحـث مـا إذا إستوفيت الشروط المذكورة والذي أمام المحكمة من بينات هو إتفاق بين الطرفين بإدارة مخبز سوياً بقصد تقسيم الأرباح وكان ما قدمه المدعي عليه هو قطعة الأرض التي يستأجرها بالحكر ورخصتي المخبز والدقيق وما قدمه المدعي هو  التمويل والإدارة هذه الأشياء ثابتة وهي تطابق تعريف الشراكة فتكون هنالك شراكة ثابتة بين الطرفين

ويبقي بعد ذلك السؤال الثاني: فيم كانت الشراكة وهذا أمر عند ثبوت الشراكة تكون كل الأصول التي يقوم عليها العمل ملكاً للشراكة وليس هذا القول بصحيـح ان كان هنالك رأس مال أسهم به الشركاء وتم توظيف جزء منه في أصول الشراكة فإن تلك الأصول تصبح ملك الشراكة ولكن عند عدم وجود رأس مال وقد اسهم كل من الطرفين بادوات أو أشياء أخري فإن تلك الأشياء قد تكون ملكاً لأصحابها رغم إستخدامها في الشراكة وفي هذه الحالة تعود هذه الأشياء إلي أصحابها عند فض الشراكة وأن أردت توسعاً في شرح ذلك فعليك الرجوع إلي مؤلف لندلي الشهير في قانون الشراكات الطبعة الثالثة عشر الفصل السادس عشر

لقد جاء في الفقرة الثانية من مذكرة الادعاء المعدلة التي أعدها محامي المدعي أن الاتفاق كان علي الشراكة في ملكية المخبز أرضاً ومبان ومخصصات ولكن شاهداً واحداً لم يشهد بذلك وإنما شهدوا بأن الشراكة بالنصف مما يعتقد  معه أنه النصف في الأرباح في غياب بينة تقول أن النصف في ملكية المنشآت والأرض والرخصة ليس ذلك فحسب بل أن المدعي ذكر في شهادته أنه إتفق علي مشاركة بالنصف يأخذ فيها 5% وقد قدم المدعي عليه من جانبه الأرض والرخصة وحصة الدقيق ويقوم المدعي بالتمويل الكامل ذكر المدعي ذلك بينما حكر الأرض باسم المدعي عليه ورخصة المخبز والدقيق شخصية باسم المدعي عليه وهذا لا يتفق ووجود شراكة في الأرض ورخصة المخبز وحصة الدقيق فتكون الشراكة في ربح ما قـدم الطرفان علي ان يظل كل منهما مالكاً لما كان يمكله فيكون المدعي عليه مالكاً لاجارة الأرض ولرخصة المخبز وحصة الدقيق والمدعي مالك لماله الذي يمول به المخبز وقد ساهم في المنشآت وهو الذي كان يدفع ثمن الدقيق علي  ذلك فقـد أصابت محكمة المديرية عندما قضت بثبوت الشراكة ولكنها أخطأت حين إفترضت أن الممتلكات هي ممتلكات الشراكة وهذا له بالغ الأهمية في حقوق الأطراف لأن حقوق المدعي لا تتعدي ما ساهم به في تشييد مباني المخبز وتشغيله أما الأرض والرخص فهي من حق المدعي عليه

والجزء الثاني من المطالبة هو قيمة الدقيق الذي ادعي المدعي أن المدعى عليه أخفاه ويقول المدعي أن المدعي عليه أخبره أن الحصة المصدقة للمخبز هي خمسة وأربعين جوالاً شهرياً ولكنه اكتشف أنها كانت خمسة وسبعين جوالاً وإرتفعت إلى مائة وخمسين جوالاً وأن المدعي عليه كان يبيع باقي الدقيق لمصلحته وقد فوت ذلك ربحاً للمدعي يفوق عشرة آلاف جنيه

الثابت في الدعوي أن المدعي زعم أن رخصة الدقيق كانت لخمسة وأربعين جوالاً قد مثل مندوب المدعي عليه الذي كان يتسلم هذه الكميات أمام المحكمة شاهداً بأنه كان يتسلم 45 جوالاً وقدم المدعي مستندات من مطاحن الغلال ومن مجلس شعبي القطينة (المستندان 5و6) تثبت الكميات التي استلمت وهي تفوق الخمسة وأربعين  جوالاً في أغلب الأحيان

وقد رد المدعي علي ذلك بأنه له مخابز أخري في ابوقوته وجبل أولياء والحصاحيصا وريفي بحري ولكن هذا لا يسعف المدعي عليه كثيراً لأن العدد المستلم هو في حدود الكميات المصدقة ولا يتعداها ولو مرة حتى يمكن أن يقال أن الكميات المستلمة مشتركة بين مخابز المدعي عليه المتعددة

 بعد اجراء عمليات حسابية وصلت محكمة المديرية من الكميات المدونة بالمستند (5) الصادر من مطاحن الغلال إلي أن جملة ما استلمه المدعي عليه فوق ما سلم للمخبز هو 3862جوالاً ووصلت المحكمة إلي أن نصيب المدعي هو النصف وهو 1931 جوالاً ذلك في الفترة المنتهية في يوليو 1977م ولا نري خطأ في الحساب في هذه الفترة

ولكن محكمة المديرية أضافت لهذا العدد كميات الدقيق المستلمة من أغسطس 1977 حتى ديسمبر 1978 وهي 1150جوالاً رأت أن المدعي يستحق النصف في ربحها وهو الربح في 575 جولاً ولا نري أن هذا الجزء يمكن أن يضاف بحال من الأحوال ذلك لأن من الثابت من أقوال المدعي أن الطرفين اختلفا ثم أجر المخبز لشخص آخر باجرة قدرها 25 جنيهاً في الشهر من اغسطس 1977 فيكون حق المدعي هو عن الفترة السابقة لأغسطس 1977م التي يمولها المدعي

عند مطالبته بنصف الأرباح عن الدقيق الذي أخفاه المدعي عليه علي نحو مـا ذكرناه يري المدعي أن يحسب ربحه بواقع ثلاثة جنيهات ونصف في الجوال الواحد وقد أنكر المدعي عليه ذلك وذكر أن جوال الدقيق يربح ما بين مائة وعشرين ومائة خمسين قرشاً وقد عجز المدعي عن اثبات ما يدعيه وفي حالة عجز المدعي عن اثبات ادعائه فان القاعدة هي أن يؤخذ بما اقر به المدعي عليه وعليه فان متوسط الربح لا يحسب بين ثلاثمائة وخمسين قرشاً ومائة وخمسين وانما يحسب بين مائة وخمسين ومائة وعشرين قرشاً حسب اقرار المدعي عليه وعليه ينبغي ان يحسب متوسط الربح في الجوال الواحد بمائة وخمسة وثلاثين قرشاً ولما وجدنا أن المدعي يستحق ربحاً في 1931 جوالاً فإن حقه يكون الفين وستمائة وستة جنيهات وخمسة و ثمانين قرشاً

وطالب المدعي بنصف إجاره المخبز بعد تأجيره لشخص آخر ولكن إذا كـان شرط الشراكة هو أن يقوم المدعي بالتمويل وقد أجر المخبز لشخص آخر فتكون الإجارة انقضت منذ توقف المدعي من التمويل وهو الجزء الأساسي الذي يسهم به في الشراكة وعليه فلا يستحق المدعي شئياً في هذه الأجرة

وطالب  المدعي بمبلغ 156960 قيمة ثلاثين جوال دقيق استلمها المدعي عليه ولم يردها كما طالب بمبلغ 105340 باعتباره مبلغاً مستحقاً له بعد محاسبة الطرفين ولما لم يتعرض المدعي عليه لهذين المطلبين في شهادته فقد أخـذت المحكمة بأقوال المدعي وحكمت له بهذين المبلغين وقد أصابت في ذلك

وآخر الأمر فأنه وفقاً لما عرضنا فى هذا الحكم نري إلغاء حكمي محكمتي المديرية والاستئناف وأن نصدر الحكم بالابتدائي التالي:-

1- تحل الشراكة بين الطرفين ابتداءً من أول أغسطس 1977م

2- تعاد الأوراق لمحكمة أول درجة للوصول إلي المصروفات التي أسهم بها المدعي في تشييد المخبز وتأسيسه ليصدر بها الحكم النهائي بعد سماع الطرفين

3- يدفع المدعي عليه للمدعي:

2606850                    نصيب المدعي من أرباح الدقيق

156960                     قيمة ثلاثين جوال دقيق

105340                     دين علي المدعي عليه

244440                     في مصروفات الدعوي

100000                     في مصروفات الاستئناف والطعن

3213590                    الجملة

 

4- يشطب ماعدا ذلك من دعوي المدعي

▸ محمد السيد إمام ضد حسن فضل السيد فوق مصلحة الإحصاء (قسم الإسكان) وآخر ضدالشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. محمد علي محمود /ضد/ماجد محمد فرح

محمد علي محمود /ضد/ماجد محمد فرح

المحكمة العليا

 

محمد علي محمود                                                  الطاعن

ماجد محمد فرح                                              المطعون ضده

م ع/ ط م/ /1983/39

المبادئ:

الشراكة – نية المشاركة في الربح دون الأصول – دلالتها علي قيام الشراكة في الربح فقط

الشراكة – تعريفها – عدم وجود اتفاق كتابي – اثباتها من الظروف

الشراكة – الأصول التي يقوم عليها العمل –التفرقة – بينهما وبين تلك التي يسهم بها كل شريك

1- الأرض المستأجرة بالحكر  ورخصة المخبر والدقيق الثابتة باسم الشريك والتمويل والإدارة من جانب الشريك الآخر لا يتفق ووجود شراكة في الأرض ورخصة المخبز والدقيق بل شراكة في ربح ما قد الطرفان علي أن يظل كل منهما مالكاً لما كان يملكه

2- الشراكة هي ممارسة أعمال يقوم بها أكثر من شخص سوياًًًًً بقصد الربح وعند عدم وجود اتفاق كتابي فلابد من البحث الدقيق في كل الظروف المحيطة بالتعامل بين الأطراف حتي يمكن بحث ماإذا استوفيت الظروف المذكورة

3- إذا تم توظيف رأس المال الذي أسهم به الشركاء في أصول الشراكة فإن تلك الأصول تصبح ملك للشراك – ولكن إذا لم يكن هناك رأس مال وقد أسهم كل الطرفين بأدوات أو أشياء أخري فإن تلك الأشياء قد تكون ملكاً لأصحابها رغم استخدامها في الشراكة وتعود لأصحابها عند  فض الشراكة

الحكـــم

31/12/1985م

19/4/1406هـ

القاضي : محمد محمود أبو قصيصه

أقام المدعي الدعوي رقم 2/78 أمام محكمة مديرية النيل الأبيض مطالباً باثبات شراكة بينه وبين المدعي عليه في مخبز كما طالب بتصفية الشراكة وبيع موجوداتها التي قدر قيمتها بثمانية ألف جنيه وجاء في إدعاءات المدعي أن المدعي عليه أخفي كميات من الدقيق وباعها لمصلحته ويطالب المدعي بالحكم له بمبلغ 10976220 مليمجـ عن الكسب الذي فاته ببيع ذلك الدقيق كم طالب بمبالغ أخري متفرقة جملتها 382800 مليمجـ

أنكر المدعي عليه وجود شراكة ودفع بأنه هو صاحب المخبز وأن المدعي متعهد غذاءات المدارس وكان يتعاون مع المدعي عليه الذي كان يمده بالخبز لتمويل المدارس وقاوم المدعي عليه بقية طلبات المدعي

بعد سماع الدعوي أصدر السيد قاضي المديرية حكماً ابتدائياً بثبوت الشراكـة وأصدر أمره بحلها وتصفية موجوداتها لتقدير القيمة الكلية للفرن كما أصدر حكمه للمدعي ببقية طلباته مع تخفيض المبلغ الذي طالب به المدعي عما فاته من كسب حول الدقيق الذي إدعي أن المدعي عليه أخفاه عليه

أستأنف المدعي عليه إلي محكمة الاستئناف وقضت محكمة الاستئناف ايجازاً فقد بدأ لها أن المسائل المطروحة مسائل بينات تختص بها محكمة أول درجة

تقدم المدعي عليه بالطعن في حكم محكمة الاستئناف ومحكمة المديرية وسبب الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه أو تأويله وينعي المدعي عليه علي محكمة المديرية أنه فات عليها الاهتداء بالمبادئ والضوابط التي خطها القانون لقيام الشراكة

قدم المدعي رده علي أسباب الطعن ومؤداه أن الطعن قد تعرض للوقائع وهي أمر تتفرد به المحكمة التي تتولي سماع الشهود

بمطالعة أسباب الطعن نجد أنها تعرضت لمسائل قانونية حية ولم تقتصر علي الوقائع وحدها وقد بدأ محامي الطاعن بتعريف الشريك مما إستقاه من مؤلف اندرهيل في قانون الشركات وقد ورد نصاً نترجمه بالآتي :-

يبدو أن التعريف الوحيد الذي يطمأن له هو أن الشريك هو الشخص الذي ينتمي إلي علاقة الشراكة أي تلك العلاقة التي تنشأ بين أشخاص يمارسون عملاً معاً بقصد الربح ودخول الشخص في هذه العلاقة هو مسألة وقائع وكثيراً ما كانت مسألة في غاية الصعوبة معتمدة في كل حالة علي مغزي الإتفاق بين الأطراف مما يستخلص من مستنداتهم أن وجدت ومن سلوكهم أيضاً

(اندرهيل الطبعة الحادية عشر ص3)

ثم يستطرد المدعي عليه في أسباب طعنه مستشهد بمؤلف العلامة الهندي مكوشيال في القانون التجاري  ليقول بأنه لا يوجد معيار منفرد يتوصل منه إلي وجـود شراكة فقد يكون هناك تقسيم للارباح بينما لا يكون هناك عمل وقد يكون هناك عمل بينما لا تجد تقسيماً للأرباح وقد تكون هنالك حالة ثالثة فيها عمل وأربـاح تقتسم لكن العلاقة بين الأطراف قد لا تكون علاقة أصيل ووكيل وفي كل هذه الحالات لا تنشأ شراكة

ويقول الطاعن أن أرض المخبز مؤجرة للمدعي عليه بالحكر ورخصة المخبز صادرة باسم المدعي عليه وعلي ذلك فليس هنالك ممتلكات مشتركة للشراكة المزعومة وبالتالي ينعدم الأساس الذي تقوم عليه الشراكة

وما ذكره المدعي عليه من حيث القانون صحيح فالشراكة هي ممارسة أعمال يقوم بها أكثر من شخص سوياً بقصد الربح وعند عدم وجود اتفاق كتابي فلابد مـن البحث الدقيق في كل الظروف المحيطة بالتعامل بين الأطراف حتي يمكن بحـث مـا إذا إستوفيت الشروط المذكورة والذي أمام المحكمة من بينات هو إتفاق بين الطرفين بإدارة مخبز سوياً بقصد تقسيم الأرباح وكان ما قدمه المدعي عليه هو قطعة الأرض التي يستأجرها بالحكر ورخصتي المخبز والدقيق وما قدمه المدعي هو  التمويل والإدارة هذه الأشياء ثابتة وهي تطابق تعريف الشراكة فتكون هنالك شراكة ثابتة بين الطرفين

ويبقي بعد ذلك السؤال الثاني: فيم كانت الشراكة وهذا أمر عند ثبوت الشراكة تكون كل الأصول التي يقوم عليها العمل ملكاً للشراكة وليس هذا القول بصحيـح ان كان هنالك رأس مال أسهم به الشركاء وتم توظيف جزء منه في أصول الشراكة فإن تلك الأصول تصبح ملك الشراكة ولكن عند عدم وجود رأس مال وقد اسهم كل من الطرفين بادوات أو أشياء أخري فإن تلك الأشياء قد تكون ملكاً لأصحابها رغم إستخدامها في الشراكة وفي هذه الحالة تعود هذه الأشياء إلي أصحابها عند فض الشراكة وأن أردت توسعاً في شرح ذلك فعليك الرجوع إلي مؤلف لندلي الشهير في قانون الشراكات الطبعة الثالثة عشر الفصل السادس عشر

لقد جاء في الفقرة الثانية من مذكرة الادعاء المعدلة التي أعدها محامي المدعي أن الاتفاق كان علي الشراكة في ملكية المخبز أرضاً ومبان ومخصصات ولكن شاهداً واحداً لم يشهد بذلك وإنما شهدوا بأن الشراكة بالنصف مما يعتقد  معه أنه النصف في الأرباح في غياب بينة تقول أن النصف في ملكية المنشآت والأرض والرخصة ليس ذلك فحسب بل أن المدعي ذكر في شهادته أنه إتفق علي مشاركة بالنصف يأخذ فيها 5% وقد قدم المدعي عليه من جانبه الأرض والرخصة وحصة الدقيق ويقوم المدعي بالتمويل الكامل ذكر المدعي ذلك بينما حكر الأرض باسم المدعي عليه ورخصة المخبز والدقيق شخصية باسم المدعي عليه وهذا لا يتفق ووجود شراكة في الأرض ورخصة المخبز وحصة الدقيق فتكون الشراكة في ربح ما قـدم الطرفان علي ان يظل كل منهما مالكاً لما كان يمكله فيكون المدعي عليه مالكاً لاجارة الأرض ولرخصة المخبز وحصة الدقيق والمدعي مالك لماله الذي يمول به المخبز وقد ساهم في المنشآت وهو الذي كان يدفع ثمن الدقيق علي  ذلك فقـد أصابت محكمة المديرية عندما قضت بثبوت الشراكة ولكنها أخطأت حين إفترضت أن الممتلكات هي ممتلكات الشراكة وهذا له بالغ الأهمية في حقوق الأطراف لأن حقوق المدعي لا تتعدي ما ساهم به في تشييد مباني المخبز وتشغيله أما الأرض والرخص فهي من حق المدعي عليه

والجزء الثاني من المطالبة هو قيمة الدقيق الذي ادعي المدعي أن المدعى عليه أخفاه ويقول المدعي أن المدعي عليه أخبره أن الحصة المصدقة للمخبز هي خمسة وأربعين جوالاً شهرياً ولكنه اكتشف أنها كانت خمسة وسبعين جوالاً وإرتفعت إلى مائة وخمسين جوالاً وأن المدعي عليه كان يبيع باقي الدقيق لمصلحته وقد فوت ذلك ربحاً للمدعي يفوق عشرة آلاف جنيه

الثابت في الدعوي أن المدعي زعم أن رخصة الدقيق كانت لخمسة وأربعين جوالاً قد مثل مندوب المدعي عليه الذي كان يتسلم هذه الكميات أمام المحكمة شاهداً بأنه كان يتسلم 45 جوالاً وقدم المدعي مستندات من مطاحن الغلال ومن مجلس شعبي القطينة (المستندان 5و6) تثبت الكميات التي استلمت وهي تفوق الخمسة وأربعين  جوالاً في أغلب الأحيان

وقد رد المدعي علي ذلك بأنه له مخابز أخري في ابوقوته وجبل أولياء والحصاحيصا وريفي بحري ولكن هذا لا يسعف المدعي عليه كثيراً لأن العدد المستلم هو في حدود الكميات المصدقة ولا يتعداها ولو مرة حتى يمكن أن يقال أن الكميات المستلمة مشتركة بين مخابز المدعي عليه المتعددة

 بعد اجراء عمليات حسابية وصلت محكمة المديرية من الكميات المدونة بالمستند (5) الصادر من مطاحن الغلال إلي أن جملة ما استلمه المدعي عليه فوق ما سلم للمخبز هو 3862جوالاً ووصلت المحكمة إلي أن نصيب المدعي هو النصف وهو 1931 جوالاً ذلك في الفترة المنتهية في يوليو 1977م ولا نري خطأ في الحساب في هذه الفترة

ولكن محكمة المديرية أضافت لهذا العدد كميات الدقيق المستلمة من أغسطس 1977 حتى ديسمبر 1978 وهي 1150جوالاً رأت أن المدعي يستحق النصف في ربحها وهو الربح في 575 جولاً ولا نري أن هذا الجزء يمكن أن يضاف بحال من الأحوال ذلك لأن من الثابت من أقوال المدعي أن الطرفين اختلفا ثم أجر المخبز لشخص آخر باجرة قدرها 25 جنيهاً في الشهر من اغسطس 1977 فيكون حق المدعي هو عن الفترة السابقة لأغسطس 1977م التي يمولها المدعي

عند مطالبته بنصف الأرباح عن الدقيق الذي أخفاه المدعي عليه علي نحو مـا ذكرناه يري المدعي أن يحسب ربحه بواقع ثلاثة جنيهات ونصف في الجوال الواحد وقد أنكر المدعي عليه ذلك وذكر أن جوال الدقيق يربح ما بين مائة وعشرين ومائة خمسين قرشاً وقد عجز المدعي عن اثبات ما يدعيه وفي حالة عجز المدعي عن اثبات ادعائه فان القاعدة هي أن يؤخذ بما اقر به المدعي عليه وعليه فان متوسط الربح لا يحسب بين ثلاثمائة وخمسين قرشاً ومائة وخمسين وانما يحسب بين مائة وخمسين ومائة وعشرين قرشاً حسب اقرار المدعي عليه وعليه ينبغي ان يحسب متوسط الربح في الجوال الواحد بمائة وخمسة وثلاثين قرشاً ولما وجدنا أن المدعي يستحق ربحاً في 1931 جوالاً فإن حقه يكون الفين وستمائة وستة جنيهات وخمسة و ثمانين قرشاً

وطالب المدعي بنصف إجاره المخبز بعد تأجيره لشخص آخر ولكن إذا كـان شرط الشراكة هو أن يقوم المدعي بالتمويل وقد أجر المخبز لشخص آخر فتكون الإجارة انقضت منذ توقف المدعي من التمويل وهو الجزء الأساسي الذي يسهم به في الشراكة وعليه فلا يستحق المدعي شئياً في هذه الأجرة

وطالب  المدعي بمبلغ 156960 قيمة ثلاثين جوال دقيق استلمها المدعي عليه ولم يردها كما طالب بمبلغ 105340 باعتباره مبلغاً مستحقاً له بعد محاسبة الطرفين ولما لم يتعرض المدعي عليه لهذين المطلبين في شهادته فقد أخـذت المحكمة بأقوال المدعي وحكمت له بهذين المبلغين وقد أصابت في ذلك

وآخر الأمر فأنه وفقاً لما عرضنا فى هذا الحكم نري إلغاء حكمي محكمتي المديرية والاستئناف وأن نصدر الحكم بالابتدائي التالي:-

1- تحل الشراكة بين الطرفين ابتداءً من أول أغسطس 1977م

2- تعاد الأوراق لمحكمة أول درجة للوصول إلي المصروفات التي أسهم بها المدعي في تشييد المخبز وتأسيسه ليصدر بها الحكم النهائي بعد سماع الطرفين

3- يدفع المدعي عليه للمدعي:

2606850                    نصيب المدعي من أرباح الدقيق

156960                     قيمة ثلاثين جوال دقيق

105340                     دين علي المدعي عليه

244440                     في مصروفات الدعوي

100000                     في مصروفات الاستئناف والطعن

3213590                    الجملة

 

4- يشطب ماعدا ذلك من دعوي المدعي

▸ محمد السيد إمام ضد حسن فضل السيد فوق مصلحة الإحصاء (قسم الإسكان) وآخر ضدالشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©