تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2003
  4. محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

القضاة:

سعادة السيد/ عبد الرؤوف حسب الله ملاسي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد/ أسامة حسـن محمـد أحمـد        قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ كمال الدين عباس العركــي    قاضي المحكمة العليا  عضواً

 

 

محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

م ع/ط ج/5/2003م

 

قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1984م – الفرق بين البيع والترويج والاتجار – المواد (12) و (15) و (16) من القانون

المبدأ:

1- فعل التجارة تحت المادة 12(و) من القانون لا تعني مجرد البيع أو الشراء لأن البيع والشراء جريمة أخرى تحت المادة (16) من ذات القانون

2- لا يعد البيع بغرض التجارة إلا إذا قدم الاتهام بينة كافية ووقائع مقنعة بأن هذا البيع كان بقصد واحد هو الاتجار بمعنى الاحتراف والتكسب فليس كل بيع وشراء تجارة وإن كان البيع والشراء من أفعال التجارة

الحكــم

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 30/1/2003م

في المحاكمة إيجازي/78/1999م أدين المحكوم عليه تحت المادة 15(1)(ب) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية سنة 1994م وحكم عليه بعقوبة السجن المؤبد اعتباراً من التاريخ 7/فبراير/1999م والغرامة البالغة (20 ألف ج) وأن يورد مبلغ 17500 ألف جنيه المعروضات كجزء من الغرامة بحيث يتبقى في ذمة المدان ثلاثة ألف جنيه و500 جنيه من قيمة الغرامة والملاحظ أن المحكمة لم توقع أو تأمر بعقوبة سجن بديلة أو تطبق المادة 198 إجراءات سنة 1921م في تحصل الغرامة

تأيد الحكم في مرحلة الاستئناف في أس ج/24/1999م (الإدانة والعقوبة)

عرضت أمامنا الإجراءات بناء على طلب (فحص) يلتمس تدخلنا بسلطة (الفحص) لتخفيف العقوبة لظروف أسرية ولا يقدح في صحة الإدانة وبالفحص لاحظنا أن المحاكمة تمت منذ سنة 1999م وبالتالي قمنا بمخاطبة التسجيلات الخاصة (بأحكام المحكمة العليا) للتأكد من عدم سبق عرض الإجراءات أمام المحكمة العليا وأتضح عدم وجود أي إفادة بالسجل تفيد صدور حكم أو قرار سابق في الإجراءات أمام المحكمة العليا وعليه تعدينا للفحص تبعاً لذلك على النحو التالي:

أولاً: الوقائع الثابتة في المحضر هي:

قامت شرطـة المخدرات (بإعداد كمين) بوساطـة مصـدر الشرطة (عبد الله) وهو من شـهود الاتهام والذي تم إعطاؤه مبلغ وقـدره (5 ألف جنيه) تم ترفيعه بوساطة وكيل النيابة بموجب كشف اعتمدته النيابة لغرض هذا الكمين مستند (1) وفي موقع قريب من مكان الحدث قام المصدر بإعطاء المبلغ (للمتهم الثاني) الذي قام بدوره بالدخول إلى منطقة تغطيها  أشجار الحسكنيت ثم عاد حاملاً (سيجارة بنقو) أفاد أنه اشتراها من المتهم الأول وسلمه المبلغ وكان هذا التصرف تحت رقابة الشرطة ومن ثم تم القبض على المتهم وعثر على مبلغ  ال5 ألف جنيه المعد للكيس بحوزته ومبلغ آخر قدره 22750 ألف جنيه وتم وزن المعروض فكان (5) جرام حسب مستند الموازين والمكاييل (مستند اتهام (2) وفي المحاكمة تمت تبرئة المتهم الثاني على أساس أنه لم يكن شريكاً أو فاعلاً أصلياً وأنه كان ( مجرد معاون للشرطة في إجراء عملة الشراء من المتهم الأول) فبالتالي أطلق سراحه خاصة أنه صغير في السن حوالي (15) عاماً

ثانياً: يتضح من هذا السرد أن البينة ضد المحكوم عليه تنحصر في:

1-  أقوال المتهم الأول الذي برأته المحكمة ويؤكد أخذه المبلغ من (المصدر) وذهابه إلى المتهم الأول داخل الحسكنيت ودفع له المبلغ مقابل سيجارة بنقو

2-  وجود (قرينة) في مواجهة المتهم وهي العثور على المبلغ الذي أعدته النيابة بحيازته حسب أقوال الشرطة الكمين (خالد جمال نزار أحمد) والشاهد المحايد (إسماعيل آدم) الذي تم التفتيش بحضوره وأكد العثور على مبلغ الكمين بحوزة المتهم الأول (ص 10) وأقوال (مصدر الشرطة) عبد الله إدريس صفحة (13)

يقابل بينة الاتهام ولصالح المتهم الأول الوقائع التالية:

1-  الإنكار المطلب للمتهم الثاني الذي برأته المحكمة باعتباره معاوناً للشرطة لواقعة استلامه المبلغ وتسليمه للمتهم الأول مقابل شراء سيجارة بنقو وينفي تسليمه المصدر للسيجارة

2-    لا يوجد شاهد مباشر لواقعة البيع وأن الأول هو الذي أعطى الثاني السيجارة

3-    الإنكار المطلب من جانب المتهم الأول لواقعة استلامه المبلغ أو بيعه للسيجارة للمتهم الثاني

4-    لم يسفر التفتيش أو يؤكد العثور على أي كمية أخرى من البنقو بطرف المتهم الأول

وفي تقديري أن (قرينة) وجود المبلغ المعد والمرقم لغرض الكمين بحيازة المتهم وإن كانت قرينة في مواجهة المتهم الأول يمكنه نفيها إلا إنكاره المطلق في دفاعه وثبوت القرينة جعل من القرينة بينة قاطعة تقطع بأن المتهم قد استلم فعلاً المبلغ من المتهم الثاني رغم إنكار الأخير وبل قرينة قاطعة في ظل طرف الكمين تقطع بأن المتهم قدم البنقو للمتهم الثاني (السيجارة) مقابل المبلغ الذي عثر بحوزته وإلا كيف (تم) العثور على المبلغ بحوزته وكان من الممكن الإدعاء بأن المسألة (مكيدة) أو تدبير من الشرطة للإيقاع به إلا أن بينة الشاهد المحايد (إسماعيل آدم) وكان مجرد عابر سبيل وُجِد بالمكان أكد إخراج المبلغ من جيب المتهم وهو (5 ألف جنيه) الخاصة بالكمين ومبلغ آخر

وعليه فواقعة (تقديم المتهم للبنقو) للمتهم الثاني والذي لم يكن يعلم أنه طرف في كمين عندما أخذ المبلغ وأعطاه (المتهم الأول) واقعة ثابتة وقاطعة للإدانة

إلا أن الذي يثير في الذهن هو التساؤل حول صحة الإدانة تحت  المادة 15(1) (ب) من قانون المخدرات سنة 1994م فكما تقرر في العديد من السوابق القضائية أن (فعل التجارة) تحت المادة 12(1) (ب) لا يعني مجرد البيع أو الشراء لأن البيع والشراء جريمة أخرى تندرج المادة 16(1) من القانون نفسه (تقديم المخدر بمقابل) وتعني (البيع) بما يعني أن البيع لا يعد لغرض التجارة إلا إذا قدم الاتهام بينة كافية ووقائع مقنعة بأن هذا البيع ( كان لقصد واحد للتجارة والاتجار على سبيل الاحتراف والتكسب فليس كل بيع أو شراء هو تجارة وإن كان البيع والشراء من أفعال التجارة وقد نصت المادة (12) من قانون المخدرات سنة 1984م على 17 فعلاً يشكل جريمة منفصلة منها البيع والشراء ومنها فعل التجارة والاتجار كأفعال تشكل كل منها (جريمة منفصلة) وسعت لها عقوبة خاصة بها في إطار توافر القصد الجنائي الذي يستثنى أو يثبت عن فعل المتهم وسلوكه الإجرامي نحو جريمة معينة بما لا يدع مجالاً للشك في ارتكابها وعلى هذا النحو جرت أحكام المحكمة العليا بتقرير مبدأ مفاده أنه في حالة (تعدد المقاصد من الفعل) الواحد وعدم الجزم أو القطع بارتكاب فعل محدد من هذه المقاصد بصورة لا تقبل الشك فإن الإدانة تنبني على الشك في المقصد (الأكبر) للنزول بالجريمة إلى (المقصد الأصغر) وبالتالي الإدانة بالجريمة والعقوبة الأصغر لأن الشك هنا ليس ( الشك في صحة الاتهام) الذي يثار عادة للبراءة بل هو (الشك في أقرب المقاصد للفعل) بما يعتبر سبباً للنزول بالجريمة من الجريمة ذات المقصد الأكبر إلى الجريمة ذات المقصد الأقل والعقوبة الأصغر فالجريمة تحت المادة 15(1) (ب) ذات عقوبة مشددة لأنها تحاكم وتحاسب من (يمتهن بيع المخدر أو شرائه أو – تصديره أو صنعه لغيره  التجارة والاتجار) بما يجعله مصدراً لإفساد المجتمع وتدمير طاقاته وإفراده باتخاذ هذه الجريمة مصدر تجارته والارتزاق والتكسب منها كمهنة وحرفة لحساب نفسه بما يستوجب التشدد عليه في العقوبة الأمر الذي يوجب على الاتهام في مثل هذه الجرائم أن لا يكتفي فقط بواقعة ( البيع أو الشراء) لأنها قد لا تعني (التجارة والاتجار) المعني في مثل هذه المادة بما يستوجب في التحري تقديم الوقائع التي من خلالها يمكن استنتاج واقعة وقرينة (التجارة) بصورة قاطعة وليس مجرد (البيع) لأنه لا يرقى إلى التجارة بل تندرج تحت جريمة أخرى أفرد لها المشرع عقوبة أقل وهي (تقديم المخدر) بمقابل الواردة في المادة 16(1) من القانون (أنظر كمثال مراجعة جنائية /3/2000م) غير منشورة (المحكمة العليا الخرطوم)

وبالرجوع إلى البينة والوقائع فالثابت هو فعل (تقديم المخدر بمقابل) وهو فعل (البيع) ولم يثبت الاتهام أو يقدم وقائع أخرى لتأكيد أن هذا التقديم بمقابل كان ممارسة للتجارة والاتجار وعليه فالإدانة تصح تحت المادة 16(1) من قانون المخدرات سنة 1994م بالنسبة للمدان (علي عبد العزيز بدر) كما أن براءة الثاني آدم محمد حمد صحيحة باعتباره معاوناً للشرطة رغم عدم إدراكه أنه كان يعاون الشرطة عند قيامه بالشراء بناء على طلب المصدر (عبد الله) لصغر سنه وعليه أصابت المحكمة في الحكم ببراءته

ومن كل ما تقدم أرى نقض الحكم المطعون فيه بالإدانة تحت م 15(1)(ب) وتعديلها إلى الإدانة تحت المادة 16(1) من قانون المخدرات سنة 1994م وبالتبعية تعديل العقوبة لتتناسب العقوبة تحتها لتكون السجن عشر سنوات من 7/فبراير/1999م والغرامة (5) ألف جنيه وحيث كان الحكم أساساً بخصم الغرامة من المبلغ المورد بالحافظة 45982 بتاريخ 21/ مايو/1999م والخاص بالمتهم فأرى أن تخصم ال 5 ألف جنيه من المبلغ وأن يرد له الباقي وقدره (12 ألف و500 جنيه)

 

القاضي: أسامة حسن محمد أحمد

التاريخ: 3/2/2003م

أوافق

 

القاضي: كمال الدين عباس العركي

التاريخ: 4/2/2003م

أوافق وأضيف إلى المذكرة الوافية التي قام بكتابتها مولانا/ ملاسي في الرأي الأول أن الفرق واضح بين الجريمة المنصوص عنها في المادة 15(1)(أ) وتلك التي نصت عليها المادة 16(1)(أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية فليس هناك ما يثبت أن المتهم الأول يقوم بالاتجار في المخدرات بشكل محترف والحادثة الواحدة لا تكفي لإثبات المتاجرة في المخدرات التي قصدها المشرع في نص المادة (15) من القانون

كذلك فإن الأحكام المتواترة الصادرة من المحكمة العليا قد ميزت بجلاء بين الجرائم المنصوص عليها في المادة (15) وتلك التي ورد ذكرها في المادة (16) وهي كلها أفعال ممنوحة بموجب المادة (12)من القانون

 

الأمر النهائي:

1- تلغى الإدانة تحت المادة 15(1)(ب) وتعدل الإدانة إلى المادة (16)(1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية سنة 1994م

2- تعدل عقوبة السجن إلى عشر سنوات اعتباراً من 7/فبراير/ 1999م مع الغرامة 5 ألف جنيه تخصم من قيمة الحافظة 45982 ويرد الباقي للمتهم

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/2/2003م

 

▸ محاكمة/ عبد الله محمود حاج عمر فوق محاكمة/ علي محمد محمدين وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2003
  4. محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

القضاة:

سعادة السيد/ عبد الرؤوف حسب الله ملاسي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد/ أسامة حسـن محمـد أحمـد        قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ كمال الدين عباس العركــي    قاضي المحكمة العليا  عضواً

 

 

محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

م ع/ط ج/5/2003م

 

قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1984م – الفرق بين البيع والترويج والاتجار – المواد (12) و (15) و (16) من القانون

المبدأ:

1- فعل التجارة تحت المادة 12(و) من القانون لا تعني مجرد البيع أو الشراء لأن البيع والشراء جريمة أخرى تحت المادة (16) من ذات القانون

2- لا يعد البيع بغرض التجارة إلا إذا قدم الاتهام بينة كافية ووقائع مقنعة بأن هذا البيع كان بقصد واحد هو الاتجار بمعنى الاحتراف والتكسب فليس كل بيع وشراء تجارة وإن كان البيع والشراء من أفعال التجارة

الحكــم

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 30/1/2003م

في المحاكمة إيجازي/78/1999م أدين المحكوم عليه تحت المادة 15(1)(ب) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية سنة 1994م وحكم عليه بعقوبة السجن المؤبد اعتباراً من التاريخ 7/فبراير/1999م والغرامة البالغة (20 ألف ج) وأن يورد مبلغ 17500 ألف جنيه المعروضات كجزء من الغرامة بحيث يتبقى في ذمة المدان ثلاثة ألف جنيه و500 جنيه من قيمة الغرامة والملاحظ أن المحكمة لم توقع أو تأمر بعقوبة سجن بديلة أو تطبق المادة 198 إجراءات سنة 1921م في تحصل الغرامة

تأيد الحكم في مرحلة الاستئناف في أس ج/24/1999م (الإدانة والعقوبة)

عرضت أمامنا الإجراءات بناء على طلب (فحص) يلتمس تدخلنا بسلطة (الفحص) لتخفيف العقوبة لظروف أسرية ولا يقدح في صحة الإدانة وبالفحص لاحظنا أن المحاكمة تمت منذ سنة 1999م وبالتالي قمنا بمخاطبة التسجيلات الخاصة (بأحكام المحكمة العليا) للتأكد من عدم سبق عرض الإجراءات أمام المحكمة العليا وأتضح عدم وجود أي إفادة بالسجل تفيد صدور حكم أو قرار سابق في الإجراءات أمام المحكمة العليا وعليه تعدينا للفحص تبعاً لذلك على النحو التالي:

أولاً: الوقائع الثابتة في المحضر هي:

قامت شرطـة المخدرات (بإعداد كمين) بوساطـة مصـدر الشرطة (عبد الله) وهو من شـهود الاتهام والذي تم إعطاؤه مبلغ وقـدره (5 ألف جنيه) تم ترفيعه بوساطة وكيل النيابة بموجب كشف اعتمدته النيابة لغرض هذا الكمين مستند (1) وفي موقع قريب من مكان الحدث قام المصدر بإعطاء المبلغ (للمتهم الثاني) الذي قام بدوره بالدخول إلى منطقة تغطيها  أشجار الحسكنيت ثم عاد حاملاً (سيجارة بنقو) أفاد أنه اشتراها من المتهم الأول وسلمه المبلغ وكان هذا التصرف تحت رقابة الشرطة ومن ثم تم القبض على المتهم وعثر على مبلغ  ال5 ألف جنيه المعد للكيس بحوزته ومبلغ آخر قدره 22750 ألف جنيه وتم وزن المعروض فكان (5) جرام حسب مستند الموازين والمكاييل (مستند اتهام (2) وفي المحاكمة تمت تبرئة المتهم الثاني على أساس أنه لم يكن شريكاً أو فاعلاً أصلياً وأنه كان ( مجرد معاون للشرطة في إجراء عملة الشراء من المتهم الأول) فبالتالي أطلق سراحه خاصة أنه صغير في السن حوالي (15) عاماً

ثانياً: يتضح من هذا السرد أن البينة ضد المحكوم عليه تنحصر في:

1-  أقوال المتهم الأول الذي برأته المحكمة ويؤكد أخذه المبلغ من (المصدر) وذهابه إلى المتهم الأول داخل الحسكنيت ودفع له المبلغ مقابل سيجارة بنقو

2-  وجود (قرينة) في مواجهة المتهم وهي العثور على المبلغ الذي أعدته النيابة بحيازته حسب أقوال الشرطة الكمين (خالد جمال نزار أحمد) والشاهد المحايد (إسماعيل آدم) الذي تم التفتيش بحضوره وأكد العثور على مبلغ الكمين بحوزة المتهم الأول (ص 10) وأقوال (مصدر الشرطة) عبد الله إدريس صفحة (13)

يقابل بينة الاتهام ولصالح المتهم الأول الوقائع التالية:

1-  الإنكار المطلب للمتهم الثاني الذي برأته المحكمة باعتباره معاوناً للشرطة لواقعة استلامه المبلغ وتسليمه للمتهم الأول مقابل شراء سيجارة بنقو وينفي تسليمه المصدر للسيجارة

2-    لا يوجد شاهد مباشر لواقعة البيع وأن الأول هو الذي أعطى الثاني السيجارة

3-    الإنكار المطلب من جانب المتهم الأول لواقعة استلامه المبلغ أو بيعه للسيجارة للمتهم الثاني

4-    لم يسفر التفتيش أو يؤكد العثور على أي كمية أخرى من البنقو بطرف المتهم الأول

وفي تقديري أن (قرينة) وجود المبلغ المعد والمرقم لغرض الكمين بحيازة المتهم وإن كانت قرينة في مواجهة المتهم الأول يمكنه نفيها إلا إنكاره المطلق في دفاعه وثبوت القرينة جعل من القرينة بينة قاطعة تقطع بأن المتهم قد استلم فعلاً المبلغ من المتهم الثاني رغم إنكار الأخير وبل قرينة قاطعة في ظل طرف الكمين تقطع بأن المتهم قدم البنقو للمتهم الثاني (السيجارة) مقابل المبلغ الذي عثر بحوزته وإلا كيف (تم) العثور على المبلغ بحوزته وكان من الممكن الإدعاء بأن المسألة (مكيدة) أو تدبير من الشرطة للإيقاع به إلا أن بينة الشاهد المحايد (إسماعيل آدم) وكان مجرد عابر سبيل وُجِد بالمكان أكد إخراج المبلغ من جيب المتهم وهو (5 ألف جنيه) الخاصة بالكمين ومبلغ آخر

وعليه فواقعة (تقديم المتهم للبنقو) للمتهم الثاني والذي لم يكن يعلم أنه طرف في كمين عندما أخذ المبلغ وأعطاه (المتهم الأول) واقعة ثابتة وقاطعة للإدانة

إلا أن الذي يثير في الذهن هو التساؤل حول صحة الإدانة تحت  المادة 15(1) (ب) من قانون المخدرات سنة 1994م فكما تقرر في العديد من السوابق القضائية أن (فعل التجارة) تحت المادة 12(1) (ب) لا يعني مجرد البيع أو الشراء لأن البيع والشراء جريمة أخرى تندرج المادة 16(1) من القانون نفسه (تقديم المخدر بمقابل) وتعني (البيع) بما يعني أن البيع لا يعد لغرض التجارة إلا إذا قدم الاتهام بينة كافية ووقائع مقنعة بأن هذا البيع ( كان لقصد واحد للتجارة والاتجار على سبيل الاحتراف والتكسب فليس كل بيع أو شراء هو تجارة وإن كان البيع والشراء من أفعال التجارة وقد نصت المادة (12) من قانون المخدرات سنة 1984م على 17 فعلاً يشكل جريمة منفصلة منها البيع والشراء ومنها فعل التجارة والاتجار كأفعال تشكل كل منها (جريمة منفصلة) وسعت لها عقوبة خاصة بها في إطار توافر القصد الجنائي الذي يستثنى أو يثبت عن فعل المتهم وسلوكه الإجرامي نحو جريمة معينة بما لا يدع مجالاً للشك في ارتكابها وعلى هذا النحو جرت أحكام المحكمة العليا بتقرير مبدأ مفاده أنه في حالة (تعدد المقاصد من الفعل) الواحد وعدم الجزم أو القطع بارتكاب فعل محدد من هذه المقاصد بصورة لا تقبل الشك فإن الإدانة تنبني على الشك في المقصد (الأكبر) للنزول بالجريمة إلى (المقصد الأصغر) وبالتالي الإدانة بالجريمة والعقوبة الأصغر لأن الشك هنا ليس ( الشك في صحة الاتهام) الذي يثار عادة للبراءة بل هو (الشك في أقرب المقاصد للفعل) بما يعتبر سبباً للنزول بالجريمة من الجريمة ذات المقصد الأكبر إلى الجريمة ذات المقصد الأقل والعقوبة الأصغر فالجريمة تحت المادة 15(1) (ب) ذات عقوبة مشددة لأنها تحاكم وتحاسب من (يمتهن بيع المخدر أو شرائه أو – تصديره أو صنعه لغيره  التجارة والاتجار) بما يجعله مصدراً لإفساد المجتمع وتدمير طاقاته وإفراده باتخاذ هذه الجريمة مصدر تجارته والارتزاق والتكسب منها كمهنة وحرفة لحساب نفسه بما يستوجب التشدد عليه في العقوبة الأمر الذي يوجب على الاتهام في مثل هذه الجرائم أن لا يكتفي فقط بواقعة ( البيع أو الشراء) لأنها قد لا تعني (التجارة والاتجار) المعني في مثل هذه المادة بما يستوجب في التحري تقديم الوقائع التي من خلالها يمكن استنتاج واقعة وقرينة (التجارة) بصورة قاطعة وليس مجرد (البيع) لأنه لا يرقى إلى التجارة بل تندرج تحت جريمة أخرى أفرد لها المشرع عقوبة أقل وهي (تقديم المخدر) بمقابل الواردة في المادة 16(1) من القانون (أنظر كمثال مراجعة جنائية /3/2000م) غير منشورة (المحكمة العليا الخرطوم)

وبالرجوع إلى البينة والوقائع فالثابت هو فعل (تقديم المخدر بمقابل) وهو فعل (البيع) ولم يثبت الاتهام أو يقدم وقائع أخرى لتأكيد أن هذا التقديم بمقابل كان ممارسة للتجارة والاتجار وعليه فالإدانة تصح تحت المادة 16(1) من قانون المخدرات سنة 1994م بالنسبة للمدان (علي عبد العزيز بدر) كما أن براءة الثاني آدم محمد حمد صحيحة باعتباره معاوناً للشرطة رغم عدم إدراكه أنه كان يعاون الشرطة عند قيامه بالشراء بناء على طلب المصدر (عبد الله) لصغر سنه وعليه أصابت المحكمة في الحكم ببراءته

ومن كل ما تقدم أرى نقض الحكم المطعون فيه بالإدانة تحت م 15(1)(ب) وتعديلها إلى الإدانة تحت المادة 16(1) من قانون المخدرات سنة 1994م وبالتبعية تعديل العقوبة لتتناسب العقوبة تحتها لتكون السجن عشر سنوات من 7/فبراير/1999م والغرامة (5) ألف جنيه وحيث كان الحكم أساساً بخصم الغرامة من المبلغ المورد بالحافظة 45982 بتاريخ 21/ مايو/1999م والخاص بالمتهم فأرى أن تخصم ال 5 ألف جنيه من المبلغ وأن يرد له الباقي وقدره (12 ألف و500 جنيه)

 

القاضي: أسامة حسن محمد أحمد

التاريخ: 3/2/2003م

أوافق

 

القاضي: كمال الدين عباس العركي

التاريخ: 4/2/2003م

أوافق وأضيف إلى المذكرة الوافية التي قام بكتابتها مولانا/ ملاسي في الرأي الأول أن الفرق واضح بين الجريمة المنصوص عنها في المادة 15(1)(أ) وتلك التي نصت عليها المادة 16(1)(أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية فليس هناك ما يثبت أن المتهم الأول يقوم بالاتجار في المخدرات بشكل محترف والحادثة الواحدة لا تكفي لإثبات المتاجرة في المخدرات التي قصدها المشرع في نص المادة (15) من القانون

كذلك فإن الأحكام المتواترة الصادرة من المحكمة العليا قد ميزت بجلاء بين الجرائم المنصوص عليها في المادة (15) وتلك التي ورد ذكرها في المادة (16) وهي كلها أفعال ممنوحة بموجب المادة (12)من القانون

 

الأمر النهائي:

1- تلغى الإدانة تحت المادة 15(1)(ب) وتعدل الإدانة إلى المادة (16)(1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية سنة 1994م

2- تعدل عقوبة السجن إلى عشر سنوات اعتباراً من 7/فبراير/ 1999م مع الغرامة 5 ألف جنيه تخصم من قيمة الحافظة 45982 ويرد الباقي للمتهم

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/2/2003م

 

▸ محاكمة/ عبد الله محمود حاج عمر فوق محاكمة/ علي محمد محمدين وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2003
  4. محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

القضاة:

سعادة السيد/ عبد الرؤوف حسب الله ملاسي   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد/ أسامة حسـن محمـد أحمـد        قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ كمال الدين عباس العركــي    قاضي المحكمة العليا  عضواً

 

 

محاكمة/ علي عبد العزيز بدر

م ع/ط ج/5/2003م

 

قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1984م – الفرق بين البيع والترويج والاتجار – المواد (12) و (15) و (16) من القانون

المبدأ:

1- فعل التجارة تحت المادة 12(و) من القانون لا تعني مجرد البيع أو الشراء لأن البيع والشراء جريمة أخرى تحت المادة (16) من ذات القانون

2- لا يعد البيع بغرض التجارة إلا إذا قدم الاتهام بينة كافية ووقائع مقنعة بأن هذا البيع كان بقصد واحد هو الاتجار بمعنى الاحتراف والتكسب فليس كل بيع وشراء تجارة وإن كان البيع والشراء من أفعال التجارة

الحكــم

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 30/1/2003م

في المحاكمة إيجازي/78/1999م أدين المحكوم عليه تحت المادة 15(1)(ب) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية سنة 1994م وحكم عليه بعقوبة السجن المؤبد اعتباراً من التاريخ 7/فبراير/1999م والغرامة البالغة (20 ألف ج) وأن يورد مبلغ 17500 ألف جنيه المعروضات كجزء من الغرامة بحيث يتبقى في ذمة المدان ثلاثة ألف جنيه و500 جنيه من قيمة الغرامة والملاحظ أن المحكمة لم توقع أو تأمر بعقوبة سجن بديلة أو تطبق المادة 198 إجراءات سنة 1921م في تحصل الغرامة

تأيد الحكم في مرحلة الاستئناف في أس ج/24/1999م (الإدانة والعقوبة)

عرضت أمامنا الإجراءات بناء على طلب (فحص) يلتمس تدخلنا بسلطة (الفحص) لتخفيف العقوبة لظروف أسرية ولا يقدح في صحة الإدانة وبالفحص لاحظنا أن المحاكمة تمت منذ سنة 1999م وبالتالي قمنا بمخاطبة التسجيلات الخاصة (بأحكام المحكمة العليا) للتأكد من عدم سبق عرض الإجراءات أمام المحكمة العليا وأتضح عدم وجود أي إفادة بالسجل تفيد صدور حكم أو قرار سابق في الإجراءات أمام المحكمة العليا وعليه تعدينا للفحص تبعاً لذلك على النحو التالي:

أولاً: الوقائع الثابتة في المحضر هي:

قامت شرطـة المخدرات (بإعداد كمين) بوساطـة مصـدر الشرطة (عبد الله) وهو من شـهود الاتهام والذي تم إعطاؤه مبلغ وقـدره (5 ألف جنيه) تم ترفيعه بوساطة وكيل النيابة بموجب كشف اعتمدته النيابة لغرض هذا الكمين مستند (1) وفي موقع قريب من مكان الحدث قام المصدر بإعطاء المبلغ (للمتهم الثاني) الذي قام بدوره بالدخول إلى منطقة تغطيها  أشجار الحسكنيت ثم عاد حاملاً (سيجارة بنقو) أفاد أنه اشتراها من المتهم الأول وسلمه المبلغ وكان هذا التصرف تحت رقابة الشرطة ومن ثم تم القبض على المتهم وعثر على مبلغ  ال5 ألف جنيه المعد للكيس بحوزته ومبلغ آخر قدره 22750 ألف جنيه وتم وزن المعروض فكان (5) جرام حسب مستند الموازين والمكاييل (مستند اتهام (2) وفي المحاكمة تمت تبرئة المتهم الثاني على أساس أنه لم يكن شريكاً أو فاعلاً أصلياً وأنه كان ( مجرد معاون للشرطة في إجراء عملة الشراء من المتهم الأول) فبالتالي أطلق سراحه خاصة أنه صغير في السن حوالي (15) عاماً

ثانياً: يتضح من هذا السرد أن البينة ضد المحكوم عليه تنحصر في:

1-  أقوال المتهم الأول الذي برأته المحكمة ويؤكد أخذه المبلغ من (المصدر) وذهابه إلى المتهم الأول داخل الحسكنيت ودفع له المبلغ مقابل سيجارة بنقو

2-  وجود (قرينة) في مواجهة المتهم وهي العثور على المبلغ الذي أعدته النيابة بحيازته حسب أقوال الشرطة الكمين (خالد جمال نزار أحمد) والشاهد المحايد (إسماعيل آدم) الذي تم التفتيش بحضوره وأكد العثور على مبلغ الكمين بحوزة المتهم الأول (ص 10) وأقوال (مصدر الشرطة) عبد الله إدريس صفحة (13)

يقابل بينة الاتهام ولصالح المتهم الأول الوقائع التالية:

1-  الإنكار المطلب للمتهم الثاني الذي برأته المحكمة باعتباره معاوناً للشرطة لواقعة استلامه المبلغ وتسليمه للمتهم الأول مقابل شراء سيجارة بنقو وينفي تسليمه المصدر للسيجارة

2-    لا يوجد شاهد مباشر لواقعة البيع وأن الأول هو الذي أعطى الثاني السيجارة

3-    الإنكار المطلب من جانب المتهم الأول لواقعة استلامه المبلغ أو بيعه للسيجارة للمتهم الثاني

4-    لم يسفر التفتيش أو يؤكد العثور على أي كمية أخرى من البنقو بطرف المتهم الأول

وفي تقديري أن (قرينة) وجود المبلغ المعد والمرقم لغرض الكمين بحيازة المتهم وإن كانت قرينة في مواجهة المتهم الأول يمكنه نفيها إلا إنكاره المطلق في دفاعه وثبوت القرينة جعل من القرينة بينة قاطعة تقطع بأن المتهم قد استلم فعلاً المبلغ من المتهم الثاني رغم إنكار الأخير وبل قرينة قاطعة في ظل طرف الكمين تقطع بأن المتهم قدم البنقو للمتهم الثاني (السيجارة) مقابل المبلغ الذي عثر بحوزته وإلا كيف (تم) العثور على المبلغ بحوزته وكان من الممكن الإدعاء بأن المسألة (مكيدة) أو تدبير من الشرطة للإيقاع به إلا أن بينة الشاهد المحايد (إسماعيل آدم) وكان مجرد عابر سبيل وُجِد بالمكان أكد إخراج المبلغ من جيب المتهم وهو (5 ألف جنيه) الخاصة بالكمين ومبلغ آخر

وعليه فواقعة (تقديم المتهم للبنقو) للمتهم الثاني والذي لم يكن يعلم أنه طرف في كمين عندما أخذ المبلغ وأعطاه (المتهم الأول) واقعة ثابتة وقاطعة للإدانة

إلا أن الذي يثير في الذهن هو التساؤل حول صحة الإدانة تحت  المادة 15(1) (ب) من قانون المخدرات سنة 1994م فكما تقرر في العديد من السوابق القضائية أن (فعل التجارة) تحت المادة 12(1) (ب) لا يعني مجرد البيع أو الشراء لأن البيع والشراء جريمة أخرى تندرج المادة 16(1) من القانون نفسه (تقديم المخدر بمقابل) وتعني (البيع) بما يعني أن البيع لا يعد لغرض التجارة إلا إذا قدم الاتهام بينة كافية ووقائع مقنعة بأن هذا البيع ( كان لقصد واحد للتجارة والاتجار على سبيل الاحتراف والتكسب فليس كل بيع أو شراء هو تجارة وإن كان البيع والشراء من أفعال التجارة وقد نصت المادة (12) من قانون المخدرات سنة 1984م على 17 فعلاً يشكل جريمة منفصلة منها البيع والشراء ومنها فعل التجارة والاتجار كأفعال تشكل كل منها (جريمة منفصلة) وسعت لها عقوبة خاصة بها في إطار توافر القصد الجنائي الذي يستثنى أو يثبت عن فعل المتهم وسلوكه الإجرامي نحو جريمة معينة بما لا يدع مجالاً للشك في ارتكابها وعلى هذا النحو جرت أحكام المحكمة العليا بتقرير مبدأ مفاده أنه في حالة (تعدد المقاصد من الفعل) الواحد وعدم الجزم أو القطع بارتكاب فعل محدد من هذه المقاصد بصورة لا تقبل الشك فإن الإدانة تنبني على الشك في المقصد (الأكبر) للنزول بالجريمة إلى (المقصد الأصغر) وبالتالي الإدانة بالجريمة والعقوبة الأصغر لأن الشك هنا ليس ( الشك في صحة الاتهام) الذي يثار عادة للبراءة بل هو (الشك في أقرب المقاصد للفعل) بما يعتبر سبباً للنزول بالجريمة من الجريمة ذات المقصد الأكبر إلى الجريمة ذات المقصد الأقل والعقوبة الأصغر فالجريمة تحت المادة 15(1) (ب) ذات عقوبة مشددة لأنها تحاكم وتحاسب من (يمتهن بيع المخدر أو شرائه أو – تصديره أو صنعه لغيره  التجارة والاتجار) بما يجعله مصدراً لإفساد المجتمع وتدمير طاقاته وإفراده باتخاذ هذه الجريمة مصدر تجارته والارتزاق والتكسب منها كمهنة وحرفة لحساب نفسه بما يستوجب التشدد عليه في العقوبة الأمر الذي يوجب على الاتهام في مثل هذه الجرائم أن لا يكتفي فقط بواقعة ( البيع أو الشراء) لأنها قد لا تعني (التجارة والاتجار) المعني في مثل هذه المادة بما يستوجب في التحري تقديم الوقائع التي من خلالها يمكن استنتاج واقعة وقرينة (التجارة) بصورة قاطعة وليس مجرد (البيع) لأنه لا يرقى إلى التجارة بل تندرج تحت جريمة أخرى أفرد لها المشرع عقوبة أقل وهي (تقديم المخدر) بمقابل الواردة في المادة 16(1) من القانون (أنظر كمثال مراجعة جنائية /3/2000م) غير منشورة (المحكمة العليا الخرطوم)

وبالرجوع إلى البينة والوقائع فالثابت هو فعل (تقديم المخدر بمقابل) وهو فعل (البيع) ولم يثبت الاتهام أو يقدم وقائع أخرى لتأكيد أن هذا التقديم بمقابل كان ممارسة للتجارة والاتجار وعليه فالإدانة تصح تحت المادة 16(1) من قانون المخدرات سنة 1994م بالنسبة للمدان (علي عبد العزيز بدر) كما أن براءة الثاني آدم محمد حمد صحيحة باعتباره معاوناً للشرطة رغم عدم إدراكه أنه كان يعاون الشرطة عند قيامه بالشراء بناء على طلب المصدر (عبد الله) لصغر سنه وعليه أصابت المحكمة في الحكم ببراءته

ومن كل ما تقدم أرى نقض الحكم المطعون فيه بالإدانة تحت م 15(1)(ب) وتعديلها إلى الإدانة تحت المادة 16(1) من قانون المخدرات سنة 1994م وبالتبعية تعديل العقوبة لتتناسب العقوبة تحتها لتكون السجن عشر سنوات من 7/فبراير/1999م والغرامة (5) ألف جنيه وحيث كان الحكم أساساً بخصم الغرامة من المبلغ المورد بالحافظة 45982 بتاريخ 21/ مايو/1999م والخاص بالمتهم فأرى أن تخصم ال 5 ألف جنيه من المبلغ وأن يرد له الباقي وقدره (12 ألف و500 جنيه)

 

القاضي: أسامة حسن محمد أحمد

التاريخ: 3/2/2003م

أوافق

 

القاضي: كمال الدين عباس العركي

التاريخ: 4/2/2003م

أوافق وأضيف إلى المذكرة الوافية التي قام بكتابتها مولانا/ ملاسي في الرأي الأول أن الفرق واضح بين الجريمة المنصوص عنها في المادة 15(1)(أ) وتلك التي نصت عليها المادة 16(1)(أ) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية فليس هناك ما يثبت أن المتهم الأول يقوم بالاتجار في المخدرات بشكل محترف والحادثة الواحدة لا تكفي لإثبات المتاجرة في المخدرات التي قصدها المشرع في نص المادة (15) من القانون

كذلك فإن الأحكام المتواترة الصادرة من المحكمة العليا قد ميزت بجلاء بين الجرائم المنصوص عليها في المادة (15) وتلك التي ورد ذكرها في المادة (16) وهي كلها أفعال ممنوحة بموجب المادة (12)من القانون

 

الأمر النهائي:

1- تلغى الإدانة تحت المادة 15(1)(ب) وتعدل الإدانة إلى المادة (16)(1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية سنة 1994م

2- تعدل عقوبة السجن إلى عشر سنوات اعتباراً من 7/فبراير/ 1999م مع الغرامة 5 ألف جنيه تخصم من قيمة الحافظة 45982 ويرد الباقي للمتهم

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/2/2003م

 

▸ محاكمة/ عبد الله محمود حاج عمر فوق محاكمة/ علي محمد محمدين وآخرين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©