تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2000
  4. محاكمة: آمال عباس العجب

محاكمة: آمال عباس العجب

محاكمة: آمال عباس العجب

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط ج/218 /2000م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2000

 

 

المبادئ:

·  القانون الجنائي 1991م – إشانة السمعة – نشر معلومات صحيحة للصالح العام – لا يشكل جريمة – المادة 159 من القانون قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 1999م – حصانة الصحافي – تفسير النص التجريمي على ضوئها – المادة 24 من القانون

1- إذا قامت الصحيفة بنشر معلومات ووقائع للصالح العام صحيحة في جوهرها تحت دائرة الاتهام الجنائي فإنها لا تشكل إشانة سمعة

 

2- يتمتع الصحافي بحصانات عديدة من بينها عدم التأثير على التزامه بواجباته المهنية وعدم تعرضه للمسئولية عند نقله للمعلومات أو تعبيره عن الرأي متى ما توخى الصدق والنزاهة وعدم تعمد الإثارة أو المبالغة ومن ثم فيتعين تفسير المواد التجريمية بما يتوافق والحرص على حرية الصحافة وإيجابية النقد

الحكم:

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد /  هاشم حمزة عبد المجيد   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد /  عبد الله العوض محمد    قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد /   محمد مصطفى حمـد   قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

 

محاكمة: آمال عباس العجب

م ع/ ط ج/218 /2000م

الحكــم

 

هذا طلب مؤرخ 22/4/2000م مقدم من محامي المتهمة آمال عباس العجب للطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بالخرطوم بتاريخ 14/3/2000م والقاضي بإلغاء حكم محكمة جنايات الخرطوم شمال ببراءة المتهمة من التهمة المنسوبة إليها بالمادة 159 من القانون الجنائي وبما أن الأوراق قد خلت مما يفيد علم المتهمة أو محاميها بذلك الحكم في تاريخ يستدل منه على فوات ميعاد الطعن فإنه يتعين قبول الطلب شكلاً عملاً بأحكام المادة 184 من قانون الإجراءات الجنائية

الأسباب التي يستند إليها مقدم الطلب تتلخص فيما يلي:-

1- تأكد من خلال مستندات الدفاع وجود فطريات ورواسب ترى بالعين المجردة في عبوة المحلول

2- أكد شهود الدفاع أن محاليل كور المصنعة بالهند قد أوقفها وكيل وزارة الصحة قبل النشر بعام كامل

3- اعترف الشاكي بأنه لا يجزم بإعلان العطاءات في الصحف ولا يستطيع تحديد كيفية شراء المحاليل على وجه التحديد

4- تقرير الأطباء والصيادلة م دفاع(1) يفيد وجود 200 كرتونة متحفظ عليها وأن بعض القنينات بها تسرب وتحتوي على عكر يرى بالعين المجردة

5- أبيدت قبل ثمانية أشهر وبمستشفى الخرطوم كمية ملوثة تمثل 23% من الكمية المستلمة بالمستشفى

6- تأكد لمحكمة الموضوع أن تشغيله رقم 55/282/1 مصابة دون أن تحدد نوع المكروب

7- جاء في حكم محكمة الموضوع أنه طبقاً للتقرير مستند دفاع (1) وجدت 200 كرتونة تحتوي على 4800 قنينة معزولة تقرر عدم الصرف منها إضافة إلى كميات كبيرة بالمستشفيات وأن البلاستيك الذي يستخدم في التعبئة غير جيد وأن الشركة المصنعة لا تهتم بمتانة الكراتين وطريقة تعبئتها

8- لجنـة الحسبة وشهود الدفاع جمعوا كمية من المحاليل التالفة بالمستشفيات وتحدثت تقاريرهم عن عدم مطابقتها للمواصفات فضلاً عن أن شاهد الدفاع دكتور سلامة أوضح أن لديه ثلاثين زجاجة ملوثة ترى بالعين المجردة

9- شاهدة الدفاع الأخيرة المسئولة عن قسم الصيدلة بمستشفى ابن سينا أوضحت أنها استلمت زجاجتين ملوثتين من أحد المواطنين مما حدا بمدير المستشفى إيقاف الصرف من تلك الكمية والشراء مباشرة من السوق

10- مدير المعمل المركزي لم يستطع الطعن في مستندات الدفاع واعترف بأنه وقع عليها فقط بصفته مديراً للمعمل

11- التقرير مستند دفاع (1) نفى إفادة  بقية شهود الاتهام وجميعهم من العاملين بالإمدادات الطبية وينطبق عليهم قول الرسول الكريم " لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي حِنَة " وأشار في هذا الصدد إلى سابقة حكومة السودان ضد مبارك محمد خير مجلة الأحكام القضائية 92 ص100

12- الاستثناءان بالمادة 159(2)(د) ينطبقان على حق المتهمة باعتبار الصحافة مرآة المجتمع

13- خلطت المحكمة بين جريمة إشانة السمعة تحت المادة 159 وبين جريمة السب والمادة 160 من القانون الجنائي

14- لم تناقش محكمة الاستئناف بينة شهود الدفاع وما ورد بمستندات الدفاع وهي كلها مستندات رسمية لم يطعن الشاكي فيها بالتزوير ولم يقدم بينة تنفي وجود رواسب وفطريات ترى بالعين المجردة ومع عدم الإشارة إلى شهادة مدير المعمل وتناسب قرار وكيل وزارة الصحة بإيقاف العمل بالتحاليل الوريدية كما أهملت شهادة شاهدة الدفاع الأخيرة وإبادة مستشفى الخرطوم كميات من المحاليل وما وضح من إفادة جميع الشهود بأن المحلول عندما يكون فاسداً يؤدي إلى الموت أو التشنج وعدم قبول جسم الإنسان لأي دواء

وكذلك أبدى محامي المتهمة بعض الملاحظات حول القواعد التي تتبع في تسبيب الأحكام والمداولة والتي يرى أن أعضاء محكمة الاستئناف قد حادوا عنها وانتهى من كل ما تقدم إلى طلب إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع ببراءة موكلته مما نسب إليها

نوجز الوقائع فيما أبلغ به بابكر عبد السلام الحاج مدير عام الإمدادات الطبية بأن المتهمة آمال عباس العجب رئيس تحرير صحيفة الرأي الآخر قد نشرت تحقيقاً بالعدد 1005 الصادر بتاريخ 13/6/99 بأنها " تفتح ملف الفيلم الهندي كور " الحلقة الأولى الإمدادات الطبية تشتري لأهل السودان السم الزعاف " وأن منتجات كور سبب مباشر لتسمم الدم و90% من إنتاج محاليل شركة كور فاسد وغير صالح للاستعمال وأن المسئولين بالإمدادات الطبية يذهبون إلى الهند لتوقيع الصفقات وأن آخر فضائح عصر تراجع القيم تزكم الأنوف

طبقاً لنص المادة 159 من القانون الجنائي يعد مرتكباً جريمة إشانة السمعة من ينشر أو يروي أو ينقل لآخر بأي وسيلة وقائع مسندة إلى شخص معين أو تقويماً لسلوكه قاصداً بذلك الإضرار بسمعته إلا أنه لا يعد الشخص قاصداً الإضرار بالسمعة إذا كانت له أو لغيره شكوى مشروعة يعبر عنها أو مصلحة مشروعة يحميها وكان ذلك لا يتم إلا بإسناد الوقائع أو تقويم السلوك المعين (الفقرة (2)(ب) من المادة المذكورة )

الطاعنة : جريدة الرأي الآخر التي يرأس تحريرها الأستاذة آمال عباس العجب المتهمة في هذه الدعوى نشرت وقائع عن المحاليل الوريدية المصنعة بشركة كور بالهند وأجرت تحقيقاً في هذا الخصوص تم نشره بالعدد رقم (1005) الصادر بتاريخ 13/6/99 ويرى الشاكي أن ذلك التحقيق أضر بسمعة الهيئة العامة للإمدادات الطبية  وأشاع الخوف وسط المواطنين بحيث جعلهم يتهيبون استعمال أي دواء مستورد من قبل الإمدادات الطبية وهي الهيئة القومية المنوط بها حماية المواطنين من الأمراض بتوفير الدواء الصالح لهم

بعد الإطلاع على بينات الاتهام والدفاع تبين للمحكمة الآتي:-

يقر الشاكي بابكر عبد السلام نفسه (صفحة 5 من المحضر) أن مستشفى الخرطوم أمر بإيقاف محاليل شركة كور وأن وزير الصحة الاتحادي كون لجان تحقيق وأنه علم أن الغرفة الفرعية لمستوردي الأدوية كتبت بعدم صلاحية محاليل كور لوكيل أول وزارة الصحة الاتحادية وأن هنالك لجنة كونت من بروفيسور مأمون حميدة وتضم تسعة أطباء متخصصين في الطب والصيدلة  وقدمت هذه اللجنة توصياتها وقرارها وهو مستند دفاع (1) وجاء في التوصية التحفظ على كل الكميات التي استوردت من شركة كور الهندية وعدم صرفها للاستعمال واسترجاع الموجود بالمستشفيات ودعوة هيئة خارجية موثوق بها لتحديد أسباب التلوث وأضاف الشاكي أن المجلس الوطني أصدر قراراً بإيقاف استعمال جميع محاليل شركة كور في جميع أنحاء السودان وأوصى بتجميد التعاون مع هذه الشركة والسعي الفوري لشراء محاليل بديلة للموجودة بمخازن الإمدادات الطبية من محاليل شركة كور ويقر الشاكي بأنه في تلك الفترة كانت توجد محاليل بها عكر وأخرى بها فطريات من محاليل شركة كور

 

هذا وقد تم  النشر بعد قرار وزير الصحة الاتحادي بوقف استعمال محاليل كور والذي  ما زال ساري المفعول حتى اليوم

أما بينة الدفاع والتي تستند إلى أن النشر كان حماية للمصلحة العامة فتتلخص فيما يلي:-

فقد جاء في أقوال شاهد الدفاع الأول على أحمد سلامة مدير مستشفى الخرطوم أنه تقرر إيقاف استعمال محاليل شركة كور بناء على خطاب وكيل أول وزارة الصحة وكان ذلك قبل النشر ويؤكـد أنه وجد تلوث في دربات كور وأن لديه حالياً ما يربو على ثلاثين قنينة ملوثة من محاليل كور

أما شاهد الدفاع الثالث الأمين إبراهيم النعمة بكلية الصيدلة بجامعة الخرطوم فقد أفاد بأنه كان عضواً في اللجنة التي شكلت بناء على توصيات الدائرة الصحية بهيئة شورى المجلس الوطني وأنه وقع على مستند دفاع (1) الذي يؤكد التحفظ على كل الكمية من محاليل شركة كور الموجودة في مخازن الإمدادات الطبية وعددها 1500000 قنينة واسترجاع المصروف للمستشفيات

شاهد الدفاع الرابع إبراهيم يعقوب إبراهيم { دكتور صيدلي } أشار إلى مستند دفاع (6) وهو عن المحاليل الفاسدة التي تنتجها شركة كور ورداً على استفسار الإدارة العامة للصيدلة عن الأسباب التي أدت إلى تلف هذه المحاليل وتحديد نوع الميكروب الملوث لها أفاد بأن الأسباب التي أدت إلى التلوث هي الشراء من غير عطاءات وعدم إشراك لجنة فنية في الشراء وأضاف أن الحظر على استعمال المحاليل الوريدية التي تنتجها شركة كور لم يتم رفعه حتى الآن

أما شاهدة الدفاع فائزة محمد أحمد سعد صيدلانية بمستشفى ابن سيناء فقد ذكرت بأن مستشفى ابن سيناء أوقف استعمال محاليل شركة كور الهندية وأمر بالشراء من السوق بعد أن قدم أحد المرضى زجاجتين تبين أنهما ملوثتان وذلك بالعين المجردة

يتضح من استقراء واقعة الدعوى على النحو سالف البيان أن ما قامت به صحيفة الرأي الآخر من نشر لمعلومات عن المحاليل الوريدية الملوثة التي تنتجها شركة كور الهندية هي وقائع صحيحة وثابتة بما لا يدع مجالاً للشك وأن هذا النشر تم للصالح العام وذلك بتبصير المواطنين لحقوقهم وحماية لمصلحتهم ولم تقصد الصحيفة من هذا النشر إشانة سمعة الإمدادات الطبية أو العاملين بها بل أوردت حقائق مجردة لحماية أمن المواطنين من التعرض للخطر الذي يتهدده باستجلاب واستعمال محاليل وريدية ثبت بالدليل القاطع فسادها وخطورتها على الصحة والحياة بدليل أن وزير الصحة الاتحادي أمر بوقف استعمالها وبسحبها من المستشفيات وما زالت موقوفة حتى يومنا هذا

وعلماً بأن المادة 24 من قانون الصحافة لسنة 99 قد نصت على أن يتمتع الصحافي بحصانات عديدة من بينها عدم التأثير على التزامه بواجباته المهنية وعدم تعرضه للمسئولية عند نقله للمعلومات أو تعبيره عن الرأي متى ما توخى الصدق والنزاهة في أداء مهنته الصحافية

وبما أن المتهمة التزمت بقيم السلوك المهني وقواعده ولم تعمد إلى الإثارة والمبالغة وهي تتابع قضية من أهم القضايا التي تهم صحة المواطن وإذ أنه يتعين تفسير المواد التجريمية بما يتوافق والحرص على حرية الصحافة ودورها  الإيجابي في النقد فإنه يتعين إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع القاضي ببراءة المتهمة من التهمة المسندة إليها

 

القاضي: عبد الله العوض محمد

التاريخ : 11/12/2000

 

 

القاضي: محمد مصطفى حمد             القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ:  17/12/2000م                               التاريخ : 24/12/2000م

▸ مؤسسة النيل الأزرق للتشييد ضد إخلاص الصادق ضو البيت فوق محاكمة: أحمد علي المادح وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2000
  4. محاكمة: آمال عباس العجب

محاكمة: آمال عباس العجب

محاكمة: آمال عباس العجب

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط ج/218 /2000م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2000

 

 

المبادئ:

·  القانون الجنائي 1991م – إشانة السمعة – نشر معلومات صحيحة للصالح العام – لا يشكل جريمة – المادة 159 من القانون قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 1999م – حصانة الصحافي – تفسير النص التجريمي على ضوئها – المادة 24 من القانون

1- إذا قامت الصحيفة بنشر معلومات ووقائع للصالح العام صحيحة في جوهرها تحت دائرة الاتهام الجنائي فإنها لا تشكل إشانة سمعة

 

2- يتمتع الصحافي بحصانات عديدة من بينها عدم التأثير على التزامه بواجباته المهنية وعدم تعرضه للمسئولية عند نقله للمعلومات أو تعبيره عن الرأي متى ما توخى الصدق والنزاهة وعدم تعمد الإثارة أو المبالغة ومن ثم فيتعين تفسير المواد التجريمية بما يتوافق والحرص على حرية الصحافة وإيجابية النقد

الحكم:

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد /  هاشم حمزة عبد المجيد   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد /  عبد الله العوض محمد    قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد /   محمد مصطفى حمـد   قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

 

محاكمة: آمال عباس العجب

م ع/ ط ج/218 /2000م

الحكــم

 

هذا طلب مؤرخ 22/4/2000م مقدم من محامي المتهمة آمال عباس العجب للطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بالخرطوم بتاريخ 14/3/2000م والقاضي بإلغاء حكم محكمة جنايات الخرطوم شمال ببراءة المتهمة من التهمة المنسوبة إليها بالمادة 159 من القانون الجنائي وبما أن الأوراق قد خلت مما يفيد علم المتهمة أو محاميها بذلك الحكم في تاريخ يستدل منه على فوات ميعاد الطعن فإنه يتعين قبول الطلب شكلاً عملاً بأحكام المادة 184 من قانون الإجراءات الجنائية

الأسباب التي يستند إليها مقدم الطلب تتلخص فيما يلي:-

1- تأكد من خلال مستندات الدفاع وجود فطريات ورواسب ترى بالعين المجردة في عبوة المحلول

2- أكد شهود الدفاع أن محاليل كور المصنعة بالهند قد أوقفها وكيل وزارة الصحة قبل النشر بعام كامل

3- اعترف الشاكي بأنه لا يجزم بإعلان العطاءات في الصحف ولا يستطيع تحديد كيفية شراء المحاليل على وجه التحديد

4- تقرير الأطباء والصيادلة م دفاع(1) يفيد وجود 200 كرتونة متحفظ عليها وأن بعض القنينات بها تسرب وتحتوي على عكر يرى بالعين المجردة

5- أبيدت قبل ثمانية أشهر وبمستشفى الخرطوم كمية ملوثة تمثل 23% من الكمية المستلمة بالمستشفى

6- تأكد لمحكمة الموضوع أن تشغيله رقم 55/282/1 مصابة دون أن تحدد نوع المكروب

7- جاء في حكم محكمة الموضوع أنه طبقاً للتقرير مستند دفاع (1) وجدت 200 كرتونة تحتوي على 4800 قنينة معزولة تقرر عدم الصرف منها إضافة إلى كميات كبيرة بالمستشفيات وأن البلاستيك الذي يستخدم في التعبئة غير جيد وأن الشركة المصنعة لا تهتم بمتانة الكراتين وطريقة تعبئتها

8- لجنـة الحسبة وشهود الدفاع جمعوا كمية من المحاليل التالفة بالمستشفيات وتحدثت تقاريرهم عن عدم مطابقتها للمواصفات فضلاً عن أن شاهد الدفاع دكتور سلامة أوضح أن لديه ثلاثين زجاجة ملوثة ترى بالعين المجردة

9- شاهدة الدفاع الأخيرة المسئولة عن قسم الصيدلة بمستشفى ابن سينا أوضحت أنها استلمت زجاجتين ملوثتين من أحد المواطنين مما حدا بمدير المستشفى إيقاف الصرف من تلك الكمية والشراء مباشرة من السوق

10- مدير المعمل المركزي لم يستطع الطعن في مستندات الدفاع واعترف بأنه وقع عليها فقط بصفته مديراً للمعمل

11- التقرير مستند دفاع (1) نفى إفادة  بقية شهود الاتهام وجميعهم من العاملين بالإمدادات الطبية وينطبق عليهم قول الرسول الكريم " لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي حِنَة " وأشار في هذا الصدد إلى سابقة حكومة السودان ضد مبارك محمد خير مجلة الأحكام القضائية 92 ص100

12- الاستثناءان بالمادة 159(2)(د) ينطبقان على حق المتهمة باعتبار الصحافة مرآة المجتمع

13- خلطت المحكمة بين جريمة إشانة السمعة تحت المادة 159 وبين جريمة السب والمادة 160 من القانون الجنائي

14- لم تناقش محكمة الاستئناف بينة شهود الدفاع وما ورد بمستندات الدفاع وهي كلها مستندات رسمية لم يطعن الشاكي فيها بالتزوير ولم يقدم بينة تنفي وجود رواسب وفطريات ترى بالعين المجردة ومع عدم الإشارة إلى شهادة مدير المعمل وتناسب قرار وكيل وزارة الصحة بإيقاف العمل بالتحاليل الوريدية كما أهملت شهادة شاهدة الدفاع الأخيرة وإبادة مستشفى الخرطوم كميات من المحاليل وما وضح من إفادة جميع الشهود بأن المحلول عندما يكون فاسداً يؤدي إلى الموت أو التشنج وعدم قبول جسم الإنسان لأي دواء

وكذلك أبدى محامي المتهمة بعض الملاحظات حول القواعد التي تتبع في تسبيب الأحكام والمداولة والتي يرى أن أعضاء محكمة الاستئناف قد حادوا عنها وانتهى من كل ما تقدم إلى طلب إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع ببراءة موكلته مما نسب إليها

نوجز الوقائع فيما أبلغ به بابكر عبد السلام الحاج مدير عام الإمدادات الطبية بأن المتهمة آمال عباس العجب رئيس تحرير صحيفة الرأي الآخر قد نشرت تحقيقاً بالعدد 1005 الصادر بتاريخ 13/6/99 بأنها " تفتح ملف الفيلم الهندي كور " الحلقة الأولى الإمدادات الطبية تشتري لأهل السودان السم الزعاف " وأن منتجات كور سبب مباشر لتسمم الدم و90% من إنتاج محاليل شركة كور فاسد وغير صالح للاستعمال وأن المسئولين بالإمدادات الطبية يذهبون إلى الهند لتوقيع الصفقات وأن آخر فضائح عصر تراجع القيم تزكم الأنوف

طبقاً لنص المادة 159 من القانون الجنائي يعد مرتكباً جريمة إشانة السمعة من ينشر أو يروي أو ينقل لآخر بأي وسيلة وقائع مسندة إلى شخص معين أو تقويماً لسلوكه قاصداً بذلك الإضرار بسمعته إلا أنه لا يعد الشخص قاصداً الإضرار بالسمعة إذا كانت له أو لغيره شكوى مشروعة يعبر عنها أو مصلحة مشروعة يحميها وكان ذلك لا يتم إلا بإسناد الوقائع أو تقويم السلوك المعين (الفقرة (2)(ب) من المادة المذكورة )

الطاعنة : جريدة الرأي الآخر التي يرأس تحريرها الأستاذة آمال عباس العجب المتهمة في هذه الدعوى نشرت وقائع عن المحاليل الوريدية المصنعة بشركة كور بالهند وأجرت تحقيقاً في هذا الخصوص تم نشره بالعدد رقم (1005) الصادر بتاريخ 13/6/99 ويرى الشاكي أن ذلك التحقيق أضر بسمعة الهيئة العامة للإمدادات الطبية  وأشاع الخوف وسط المواطنين بحيث جعلهم يتهيبون استعمال أي دواء مستورد من قبل الإمدادات الطبية وهي الهيئة القومية المنوط بها حماية المواطنين من الأمراض بتوفير الدواء الصالح لهم

بعد الإطلاع على بينات الاتهام والدفاع تبين للمحكمة الآتي:-

يقر الشاكي بابكر عبد السلام نفسه (صفحة 5 من المحضر) أن مستشفى الخرطوم أمر بإيقاف محاليل شركة كور وأن وزير الصحة الاتحادي كون لجان تحقيق وأنه علم أن الغرفة الفرعية لمستوردي الأدوية كتبت بعدم صلاحية محاليل كور لوكيل أول وزارة الصحة الاتحادية وأن هنالك لجنة كونت من بروفيسور مأمون حميدة وتضم تسعة أطباء متخصصين في الطب والصيدلة  وقدمت هذه اللجنة توصياتها وقرارها وهو مستند دفاع (1) وجاء في التوصية التحفظ على كل الكميات التي استوردت من شركة كور الهندية وعدم صرفها للاستعمال واسترجاع الموجود بالمستشفيات ودعوة هيئة خارجية موثوق بها لتحديد أسباب التلوث وأضاف الشاكي أن المجلس الوطني أصدر قراراً بإيقاف استعمال جميع محاليل شركة كور في جميع أنحاء السودان وأوصى بتجميد التعاون مع هذه الشركة والسعي الفوري لشراء محاليل بديلة للموجودة بمخازن الإمدادات الطبية من محاليل شركة كور ويقر الشاكي بأنه في تلك الفترة كانت توجد محاليل بها عكر وأخرى بها فطريات من محاليل شركة كور

 

هذا وقد تم  النشر بعد قرار وزير الصحة الاتحادي بوقف استعمال محاليل كور والذي  ما زال ساري المفعول حتى اليوم

أما بينة الدفاع والتي تستند إلى أن النشر كان حماية للمصلحة العامة فتتلخص فيما يلي:-

فقد جاء في أقوال شاهد الدفاع الأول على أحمد سلامة مدير مستشفى الخرطوم أنه تقرر إيقاف استعمال محاليل شركة كور بناء على خطاب وكيل أول وزارة الصحة وكان ذلك قبل النشر ويؤكـد أنه وجد تلوث في دربات كور وأن لديه حالياً ما يربو على ثلاثين قنينة ملوثة من محاليل كور

أما شاهد الدفاع الثالث الأمين إبراهيم النعمة بكلية الصيدلة بجامعة الخرطوم فقد أفاد بأنه كان عضواً في اللجنة التي شكلت بناء على توصيات الدائرة الصحية بهيئة شورى المجلس الوطني وأنه وقع على مستند دفاع (1) الذي يؤكد التحفظ على كل الكمية من محاليل شركة كور الموجودة في مخازن الإمدادات الطبية وعددها 1500000 قنينة واسترجاع المصروف للمستشفيات

شاهد الدفاع الرابع إبراهيم يعقوب إبراهيم { دكتور صيدلي } أشار إلى مستند دفاع (6) وهو عن المحاليل الفاسدة التي تنتجها شركة كور ورداً على استفسار الإدارة العامة للصيدلة عن الأسباب التي أدت إلى تلف هذه المحاليل وتحديد نوع الميكروب الملوث لها أفاد بأن الأسباب التي أدت إلى التلوث هي الشراء من غير عطاءات وعدم إشراك لجنة فنية في الشراء وأضاف أن الحظر على استعمال المحاليل الوريدية التي تنتجها شركة كور لم يتم رفعه حتى الآن

أما شاهدة الدفاع فائزة محمد أحمد سعد صيدلانية بمستشفى ابن سيناء فقد ذكرت بأن مستشفى ابن سيناء أوقف استعمال محاليل شركة كور الهندية وأمر بالشراء من السوق بعد أن قدم أحد المرضى زجاجتين تبين أنهما ملوثتان وذلك بالعين المجردة

يتضح من استقراء واقعة الدعوى على النحو سالف البيان أن ما قامت به صحيفة الرأي الآخر من نشر لمعلومات عن المحاليل الوريدية الملوثة التي تنتجها شركة كور الهندية هي وقائع صحيحة وثابتة بما لا يدع مجالاً للشك وأن هذا النشر تم للصالح العام وذلك بتبصير المواطنين لحقوقهم وحماية لمصلحتهم ولم تقصد الصحيفة من هذا النشر إشانة سمعة الإمدادات الطبية أو العاملين بها بل أوردت حقائق مجردة لحماية أمن المواطنين من التعرض للخطر الذي يتهدده باستجلاب واستعمال محاليل وريدية ثبت بالدليل القاطع فسادها وخطورتها على الصحة والحياة بدليل أن وزير الصحة الاتحادي أمر بوقف استعمالها وبسحبها من المستشفيات وما زالت موقوفة حتى يومنا هذا

وعلماً بأن المادة 24 من قانون الصحافة لسنة 99 قد نصت على أن يتمتع الصحافي بحصانات عديدة من بينها عدم التأثير على التزامه بواجباته المهنية وعدم تعرضه للمسئولية عند نقله للمعلومات أو تعبيره عن الرأي متى ما توخى الصدق والنزاهة في أداء مهنته الصحافية

وبما أن المتهمة التزمت بقيم السلوك المهني وقواعده ولم تعمد إلى الإثارة والمبالغة وهي تتابع قضية من أهم القضايا التي تهم صحة المواطن وإذ أنه يتعين تفسير المواد التجريمية بما يتوافق والحرص على حرية الصحافة ودورها  الإيجابي في النقد فإنه يتعين إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع القاضي ببراءة المتهمة من التهمة المسندة إليها

 

القاضي: عبد الله العوض محمد

التاريخ : 11/12/2000

 

 

القاضي: محمد مصطفى حمد             القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ:  17/12/2000م                               التاريخ : 24/12/2000م

▸ مؤسسة النيل الأزرق للتشييد ضد إخلاص الصادق ضو البيت فوق محاكمة: أحمد علي المادح وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2000
  4. محاكمة: آمال عباس العجب

محاكمة: آمال عباس العجب

محاكمة: آمال عباس العجب

 

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط ج/218 /2000م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2000

 

 

المبادئ:

·  القانون الجنائي 1991م – إشانة السمعة – نشر معلومات صحيحة للصالح العام – لا يشكل جريمة – المادة 159 من القانون قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 1999م – حصانة الصحافي – تفسير النص التجريمي على ضوئها – المادة 24 من القانون

1- إذا قامت الصحيفة بنشر معلومات ووقائع للصالح العام صحيحة في جوهرها تحت دائرة الاتهام الجنائي فإنها لا تشكل إشانة سمعة

 

2- يتمتع الصحافي بحصانات عديدة من بينها عدم التأثير على التزامه بواجباته المهنية وعدم تعرضه للمسئولية عند نقله للمعلومات أو تعبيره عن الرأي متى ما توخى الصدق والنزاهة وعدم تعمد الإثارة أو المبالغة ومن ثم فيتعين تفسير المواد التجريمية بما يتوافق والحرص على حرية الصحافة وإيجابية النقد

الحكم:

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد /  هاشم حمزة عبد المجيد   قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد /  عبد الله العوض محمد    قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد /   محمد مصطفى حمـد   قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

 

محاكمة: آمال عباس العجب

م ع/ ط ج/218 /2000م

الحكــم

 

هذا طلب مؤرخ 22/4/2000م مقدم من محامي المتهمة آمال عباس العجب للطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بالخرطوم بتاريخ 14/3/2000م والقاضي بإلغاء حكم محكمة جنايات الخرطوم شمال ببراءة المتهمة من التهمة المنسوبة إليها بالمادة 159 من القانون الجنائي وبما أن الأوراق قد خلت مما يفيد علم المتهمة أو محاميها بذلك الحكم في تاريخ يستدل منه على فوات ميعاد الطعن فإنه يتعين قبول الطلب شكلاً عملاً بأحكام المادة 184 من قانون الإجراءات الجنائية

الأسباب التي يستند إليها مقدم الطلب تتلخص فيما يلي:-

1- تأكد من خلال مستندات الدفاع وجود فطريات ورواسب ترى بالعين المجردة في عبوة المحلول

2- أكد شهود الدفاع أن محاليل كور المصنعة بالهند قد أوقفها وكيل وزارة الصحة قبل النشر بعام كامل

3- اعترف الشاكي بأنه لا يجزم بإعلان العطاءات في الصحف ولا يستطيع تحديد كيفية شراء المحاليل على وجه التحديد

4- تقرير الأطباء والصيادلة م دفاع(1) يفيد وجود 200 كرتونة متحفظ عليها وأن بعض القنينات بها تسرب وتحتوي على عكر يرى بالعين المجردة

5- أبيدت قبل ثمانية أشهر وبمستشفى الخرطوم كمية ملوثة تمثل 23% من الكمية المستلمة بالمستشفى

6- تأكد لمحكمة الموضوع أن تشغيله رقم 55/282/1 مصابة دون أن تحدد نوع المكروب

7- جاء في حكم محكمة الموضوع أنه طبقاً للتقرير مستند دفاع (1) وجدت 200 كرتونة تحتوي على 4800 قنينة معزولة تقرر عدم الصرف منها إضافة إلى كميات كبيرة بالمستشفيات وأن البلاستيك الذي يستخدم في التعبئة غير جيد وأن الشركة المصنعة لا تهتم بمتانة الكراتين وطريقة تعبئتها

8- لجنـة الحسبة وشهود الدفاع جمعوا كمية من المحاليل التالفة بالمستشفيات وتحدثت تقاريرهم عن عدم مطابقتها للمواصفات فضلاً عن أن شاهد الدفاع دكتور سلامة أوضح أن لديه ثلاثين زجاجة ملوثة ترى بالعين المجردة

9- شاهدة الدفاع الأخيرة المسئولة عن قسم الصيدلة بمستشفى ابن سينا أوضحت أنها استلمت زجاجتين ملوثتين من أحد المواطنين مما حدا بمدير المستشفى إيقاف الصرف من تلك الكمية والشراء مباشرة من السوق

10- مدير المعمل المركزي لم يستطع الطعن في مستندات الدفاع واعترف بأنه وقع عليها فقط بصفته مديراً للمعمل

11- التقرير مستند دفاع (1) نفى إفادة  بقية شهود الاتهام وجميعهم من العاملين بالإمدادات الطبية وينطبق عليهم قول الرسول الكريم " لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي حِنَة " وأشار في هذا الصدد إلى سابقة حكومة السودان ضد مبارك محمد خير مجلة الأحكام القضائية 92 ص100

12- الاستثناءان بالمادة 159(2)(د) ينطبقان على حق المتهمة باعتبار الصحافة مرآة المجتمع

13- خلطت المحكمة بين جريمة إشانة السمعة تحت المادة 159 وبين جريمة السب والمادة 160 من القانون الجنائي

14- لم تناقش محكمة الاستئناف بينة شهود الدفاع وما ورد بمستندات الدفاع وهي كلها مستندات رسمية لم يطعن الشاكي فيها بالتزوير ولم يقدم بينة تنفي وجود رواسب وفطريات ترى بالعين المجردة ومع عدم الإشارة إلى شهادة مدير المعمل وتناسب قرار وكيل وزارة الصحة بإيقاف العمل بالتحاليل الوريدية كما أهملت شهادة شاهدة الدفاع الأخيرة وإبادة مستشفى الخرطوم كميات من المحاليل وما وضح من إفادة جميع الشهود بأن المحلول عندما يكون فاسداً يؤدي إلى الموت أو التشنج وعدم قبول جسم الإنسان لأي دواء

وكذلك أبدى محامي المتهمة بعض الملاحظات حول القواعد التي تتبع في تسبيب الأحكام والمداولة والتي يرى أن أعضاء محكمة الاستئناف قد حادوا عنها وانتهى من كل ما تقدم إلى طلب إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع ببراءة موكلته مما نسب إليها

نوجز الوقائع فيما أبلغ به بابكر عبد السلام الحاج مدير عام الإمدادات الطبية بأن المتهمة آمال عباس العجب رئيس تحرير صحيفة الرأي الآخر قد نشرت تحقيقاً بالعدد 1005 الصادر بتاريخ 13/6/99 بأنها " تفتح ملف الفيلم الهندي كور " الحلقة الأولى الإمدادات الطبية تشتري لأهل السودان السم الزعاف " وأن منتجات كور سبب مباشر لتسمم الدم و90% من إنتاج محاليل شركة كور فاسد وغير صالح للاستعمال وأن المسئولين بالإمدادات الطبية يذهبون إلى الهند لتوقيع الصفقات وأن آخر فضائح عصر تراجع القيم تزكم الأنوف

طبقاً لنص المادة 159 من القانون الجنائي يعد مرتكباً جريمة إشانة السمعة من ينشر أو يروي أو ينقل لآخر بأي وسيلة وقائع مسندة إلى شخص معين أو تقويماً لسلوكه قاصداً بذلك الإضرار بسمعته إلا أنه لا يعد الشخص قاصداً الإضرار بالسمعة إذا كانت له أو لغيره شكوى مشروعة يعبر عنها أو مصلحة مشروعة يحميها وكان ذلك لا يتم إلا بإسناد الوقائع أو تقويم السلوك المعين (الفقرة (2)(ب) من المادة المذكورة )

الطاعنة : جريدة الرأي الآخر التي يرأس تحريرها الأستاذة آمال عباس العجب المتهمة في هذه الدعوى نشرت وقائع عن المحاليل الوريدية المصنعة بشركة كور بالهند وأجرت تحقيقاً في هذا الخصوص تم نشره بالعدد رقم (1005) الصادر بتاريخ 13/6/99 ويرى الشاكي أن ذلك التحقيق أضر بسمعة الهيئة العامة للإمدادات الطبية  وأشاع الخوف وسط المواطنين بحيث جعلهم يتهيبون استعمال أي دواء مستورد من قبل الإمدادات الطبية وهي الهيئة القومية المنوط بها حماية المواطنين من الأمراض بتوفير الدواء الصالح لهم

بعد الإطلاع على بينات الاتهام والدفاع تبين للمحكمة الآتي:-

يقر الشاكي بابكر عبد السلام نفسه (صفحة 5 من المحضر) أن مستشفى الخرطوم أمر بإيقاف محاليل شركة كور وأن وزير الصحة الاتحادي كون لجان تحقيق وأنه علم أن الغرفة الفرعية لمستوردي الأدوية كتبت بعدم صلاحية محاليل كور لوكيل أول وزارة الصحة الاتحادية وأن هنالك لجنة كونت من بروفيسور مأمون حميدة وتضم تسعة أطباء متخصصين في الطب والصيدلة  وقدمت هذه اللجنة توصياتها وقرارها وهو مستند دفاع (1) وجاء في التوصية التحفظ على كل الكميات التي استوردت من شركة كور الهندية وعدم صرفها للاستعمال واسترجاع الموجود بالمستشفيات ودعوة هيئة خارجية موثوق بها لتحديد أسباب التلوث وأضاف الشاكي أن المجلس الوطني أصدر قراراً بإيقاف استعمال جميع محاليل شركة كور في جميع أنحاء السودان وأوصى بتجميد التعاون مع هذه الشركة والسعي الفوري لشراء محاليل بديلة للموجودة بمخازن الإمدادات الطبية من محاليل شركة كور ويقر الشاكي بأنه في تلك الفترة كانت توجد محاليل بها عكر وأخرى بها فطريات من محاليل شركة كور

 

هذا وقد تم  النشر بعد قرار وزير الصحة الاتحادي بوقف استعمال محاليل كور والذي  ما زال ساري المفعول حتى اليوم

أما بينة الدفاع والتي تستند إلى أن النشر كان حماية للمصلحة العامة فتتلخص فيما يلي:-

فقد جاء في أقوال شاهد الدفاع الأول على أحمد سلامة مدير مستشفى الخرطوم أنه تقرر إيقاف استعمال محاليل شركة كور بناء على خطاب وكيل أول وزارة الصحة وكان ذلك قبل النشر ويؤكـد أنه وجد تلوث في دربات كور وأن لديه حالياً ما يربو على ثلاثين قنينة ملوثة من محاليل كور

أما شاهد الدفاع الثالث الأمين إبراهيم النعمة بكلية الصيدلة بجامعة الخرطوم فقد أفاد بأنه كان عضواً في اللجنة التي شكلت بناء على توصيات الدائرة الصحية بهيئة شورى المجلس الوطني وأنه وقع على مستند دفاع (1) الذي يؤكد التحفظ على كل الكمية من محاليل شركة كور الموجودة في مخازن الإمدادات الطبية وعددها 1500000 قنينة واسترجاع المصروف للمستشفيات

شاهد الدفاع الرابع إبراهيم يعقوب إبراهيم { دكتور صيدلي } أشار إلى مستند دفاع (6) وهو عن المحاليل الفاسدة التي تنتجها شركة كور ورداً على استفسار الإدارة العامة للصيدلة عن الأسباب التي أدت إلى تلف هذه المحاليل وتحديد نوع الميكروب الملوث لها أفاد بأن الأسباب التي أدت إلى التلوث هي الشراء من غير عطاءات وعدم إشراك لجنة فنية في الشراء وأضاف أن الحظر على استعمال المحاليل الوريدية التي تنتجها شركة كور لم يتم رفعه حتى الآن

أما شاهدة الدفاع فائزة محمد أحمد سعد صيدلانية بمستشفى ابن سيناء فقد ذكرت بأن مستشفى ابن سيناء أوقف استعمال محاليل شركة كور الهندية وأمر بالشراء من السوق بعد أن قدم أحد المرضى زجاجتين تبين أنهما ملوثتان وذلك بالعين المجردة

يتضح من استقراء واقعة الدعوى على النحو سالف البيان أن ما قامت به صحيفة الرأي الآخر من نشر لمعلومات عن المحاليل الوريدية الملوثة التي تنتجها شركة كور الهندية هي وقائع صحيحة وثابتة بما لا يدع مجالاً للشك وأن هذا النشر تم للصالح العام وذلك بتبصير المواطنين لحقوقهم وحماية لمصلحتهم ولم تقصد الصحيفة من هذا النشر إشانة سمعة الإمدادات الطبية أو العاملين بها بل أوردت حقائق مجردة لحماية أمن المواطنين من التعرض للخطر الذي يتهدده باستجلاب واستعمال محاليل وريدية ثبت بالدليل القاطع فسادها وخطورتها على الصحة والحياة بدليل أن وزير الصحة الاتحادي أمر بوقف استعمالها وبسحبها من المستشفيات وما زالت موقوفة حتى يومنا هذا

وعلماً بأن المادة 24 من قانون الصحافة لسنة 99 قد نصت على أن يتمتع الصحافي بحصانات عديدة من بينها عدم التأثير على التزامه بواجباته المهنية وعدم تعرضه للمسئولية عند نقله للمعلومات أو تعبيره عن الرأي متى ما توخى الصدق والنزاهة في أداء مهنته الصحافية

وبما أن المتهمة التزمت بقيم السلوك المهني وقواعده ولم تعمد إلى الإثارة والمبالغة وهي تتابع قضية من أهم القضايا التي تهم صحة المواطن وإذ أنه يتعين تفسير المواد التجريمية بما يتوافق والحرص على حرية الصحافة ودورها  الإيجابي في النقد فإنه يتعين إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع القاضي ببراءة المتهمة من التهمة المسندة إليها

 

القاضي: عبد الله العوض محمد

التاريخ : 11/12/2000

 

 

القاضي: محمد مصطفى حمد             القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ:  17/12/2000م                               التاريخ : 24/12/2000م

▸ مؤسسة النيل الأزرق للتشييد ضد إخلاص الصادق ضو البيت فوق محاكمة: أحمد علي المادح وآخرين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©