مارتن أبوقو زكريا وآخرون طاعنون // ضد // فندق كورال الخرطوم المطعون ضده
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / سـرالختم صـالح علـي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / د.حيـدر أحمـد دفع الله
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / هاشم عمر عبد الله محمد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
مارتن أبوقو زكريا وآخرون طاعنون
// ضد //
فندق كورال الخرطوم المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/3054/2012م
قانون العمل لسنة 1997م – المادة 55 (3)(ب) منه – الفصل التعسفي – منح البدل - لا يشمل الفصل بناءً على قرار سيادي.
المبدأ:
الفصل بناءً على قـرار سيادي لا يلزم منـح العامل بـدل الفصل التعسفي لعدم اندراجه تحت نص المادة 55(3)(ب) من قانون العمل لسنة 1997م.
المحامون:
الأستاذ/ جمال أحمد صوصل وفتح الرحمن بلال عن الطاعنين
الأستاذ/ طارق يحي فضل المولى عن المطعون ضده
الحكـــم
القاضي: هاشم عمر عبد الله محمد
التاريخ: 30/3/2013م
أولاً: من حيث الوقائع:
أقام المدعون : مارتن أبوقو زكريا وآخرون - وجميعهم خمسة بوساطة محامييهم الأستاذين/ جمال أحمد صوصل ، وفتح الرحمن بلال فضل السيد دعواهم بالرقم: ق0م/3583/2011م ، لدى محكمة العمل بالخرطوم//ضد// المدعى عليه/ فندق كورال الخرطوم:
1- بعملهم لديه ، وهو يعمل بمجال الفندقة والسياحة ،
2- كعمال بوظائف عمالية ودرجات عمالية وأجور ولوائح عمل مختلفة ،
3- وفق القرار السياسي اتفاقية السلام لسنة 2005م وانفصال الجنوب ، أنذرهم وفصلهم ، ولم يمنحهم شهر الإنذار لكلٍ ،
4- بلائحة شروط خدمتهم ، لم يمنحهم ما يستحقون من مكافأة إضافية: مرتب شهرين لكلٍ ،
5- اشتكوا لمكتب العمل فأصدر قراراً لم ينفذ ،
6- التمسوا الحكم لهم ضد المدعى عليه:
(أ ) مرتب شهر: بدل إنذار، (ب) مرتب شهرين : مكافأة إضافية
(ج) مرتب شهر وربع: الحافز السنوي النسبي للعام 2011م ،
(د ) الرسوم ، (500) جنيه: لمقابل أتعاب المحاماة الاتفاقية ،
(هـ) تقدر قيمة الدعوى لأجل الإعفاء مـن الرسـوم بمبلـغ (25.684.75) جنيه/ قرش.
بجلسة 8/3/2012م قضت المحكمة برئاسة قاضيها من الدرجة الأولى ، لهم ضد المدعى عليه: بمبالغ :عن مكافأة نهاية خدمة إضافية ، وعن حافز نسبى للعام 2011م ، ومن استحقاقهم لبدل شهر الإنذار ، لعـدم ثبوت ذلك لديها ، وخفضت لهم مقابل أتعاب المحاماة والحكم لهم بمبلغ (700) جنيه ، وحملته بالرسوم ، في حدود المبالغ المحكوم بها.
قضت محكمة الاستئناف بالخرطوم ، بحكمها بالرقم: م ا/ا س م/1539/2012م ، بتاريخ 4/7/2012م ، إثر الطعن بالاستئناف من محامى المحكوم ضده الأستاذ/ طارق يحي فضل المولى بتاريخ سداد الرسوم في 20/3/2012م ضد ذلك الحكم: بإلغائه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق موجهاتها واستلم محامى المحكوم لهم :الأستاذ/ جمال الدين أحمد صوصل نسخة من قضاء محكمة الاستئناف ، بتاريخ 4/9/2012م – حسب الوثيقة الدالة ورفع بتاريخ سداد الرسوم في 19/9/2012م عنهم / طلباً لمنح الإذن لرفع هذا الطعن بالنقض ، فمنحه ، وبتاريخ سداد الرسوم في 2/10/2012م رفع هذا الطعن ضد حكم محكمة الاستئناف أعلاه/ لمخالفته صحيح القانون ، والوزن السليم للبينات ، ويلتمس بالختام إلغاءه والإبقاء على قضاء محكمة الموضوع.
ثانياً: من حيث الشكل:
قبل هذا الطعن بالنقض شكلاً بإجماع الآراء بهذه الدائرة ، وذلك لرفع الأوراق إلينا بموجب المواد: 166(1-2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ، وتعديلاته حتى سنة 2005م ، و16(أ) ، 189(أ/ أولاً) من ذات القانون وتعديلاته حتى سنة 2009م مروراً بسنة 2005م ، بعد الحصول على الإذن اللازم لرفع هذا الطعن بالنقض ، وفقاً للمادة 189(أ) أعلاه مقروءة مع المنشور القضائي المدني رقم: 2/2007م ، لقلة قيمة الدعوى عن مبلغ النصاب بالمنشور المذكور البالغ خمسين ألف جنيه ، ولرفعه من ذوى صفة ، في معنى المادة (157) من ذات القانون وتعديلاته حتى سنة 2005م ، خلال مدة الخمسة عشر يوماً المنصوص عليها بالمادتين: (190) و159(1) من ذات القانون وتعديلاته حتى سنة 2005م مروراً بسنة 1997م.
ولوجود ما يستدعى النقاش ، وفق ما جاء بعريضة الطعن بالنقض ، عما إذا كان الأولى بالاتباع : قرار مجلس الوزراء والصادر وفق اتفاقية السلام وفصل الجنوب أم قانون العمل لسنة 1997م ، لذا ووفق ذات الإجماع أعلاه على إعلانها للطرف الآخر ، ليرد كتابة ، خلال (15) يوماً من إعلانه ، وفق المادتين 164(1) و191(1-2) من ذات القانون وتعديلاته حتى سنة 2005م ، فرد الأستاذ المحامى/ طارق يحي فضل المولى /عن المطعون ضده ، مؤمناً على صحة قضاء محكمة الاستئناف على استناد الأخير على قرار مجلس الوزراء ، وهو ما يطابق الواقع ، ونص المادة 55(1) من قانون العمل لسنة 1997م بأولها يحيل حصرياً على الحالات بالمادتين (53) و(54) وتتعلقان بإنهاء عقد العمل ، بدون إنذار ، سواء من جانب العامل ، أو صاحب العمل ، وأوجب عرض النزاع على السلطة المختصة ، ولم تنص على حالة الفصل بقرارات رئاسية ، وبالتالي فلم تخالف المحكمة المذكورة المادة المذكورة ، وكان الأولى القول أنها أخطات في تطبيق نص قانوني ، وبيان ذلك ، ليتسنى مراقبة تطبيق المحاكم للقانون ، ويلتمس بالختام تأييده ، وشطب هذا الطعن بالنقض برسومه.
بذا صار هذا الطعن بالنقض جاهزاً للفصل فيه ، استناداً لما بملفه من الأوراق ، وفق المادة 193(1) من ذات القانون وتعديلاته حتى سنة 2005م.
ثالثاً: من حيث الموضوع:
أراني متفقاً مع ما جاء بعريضة الرد على أسباب الطعن بالنقض بأن ما ورد بنص المادة 55(1) من قانون العمل لسنة 1997م : يحيل حصرياً على الحالات بالمادتين (53) و(54) منه ، وتتعلقان بإنهاء عقد العمل.
حيث جرى منطوق المادة 55(1) أعلاه مقروءة مع التفسير بالمادة (4) منه "بتصرف" 55(1) في جميع الحالات الواردة في المادتين 53 و54 لا يجوز إنهاء عقد العمل قبل عرض النزاع على السلطة المختصة (ويقصد بها: وزير القوى العاملة والإصلاح الإداري ، أو الوالي ) والحصول على موافقتها ... الخ " وحمل نصّ المادة (54) من القانون المذكور حالات إنهاء عقد العمل بدون إنذار صاحب العمل من قبل العامل ، وهذه ليست محل نظر في هذا الطعن بالنقض ، لكن محل النظر- هنا- هو نصّ المادة (53) من ذات القانون ، وبه (8) ثماني حالات يجوز فيها لصاحب العمل إنهـاء عقد العمل بدون إنذار العامل ، وأرى استعراضها "بتصرف" (53) - يجوز لصاحب العمل أن ينهى عقد العمل دون إنذار في الحالات الآتية: (أ) انتحال العامل لشخصية غيره ...، (ب) ارتكاب العامل لخطأ ...الخ ، (ج) عدم مراعاة العامل للتعليمات ...الخ ، (د) إغفال العامل عمداً القيام بالتزاماته ... الخ ، (هـ) إفشـاء العامـل الأسرار ...الخ (و) إدانة العامل في جريمة تمس الشرف أو الأمانة ...الخ ، (ز) اعتداء العامل على صاحب العمل ...الخ ، (ح) إذا وجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بيّن ... الخ.
وليس من بينها حالة إنهاء عقد العمل بقرارات رئاسية.
وبالتالي فإنني أتفق مع محكمة الاستئناف في أن الفصل بناءً على قرار سيادي لا يلزم منح العاملين " الطاعنين بالنقض " بدل الفصل التعسفي ، لعدم اندراجه تحت نص المادة 55/3/ب من قانون العمل المذكور، وما قضت به محكمة الموضوع خالف القانون المذكور، وكان عليها القضاء في حقوقهم وفق القانون المذكور ، وخصم ما تم استلامه من المطعون ضده . وانتهى موافقاً لمحكمة الاستئناف المذكورة في قضائها - محل هذا الطعن بالنقض- القاضي بإلغاء قضاء محكمة الموضوع وإعادة الأوراق للنظر- وفق موجهات محكمة الاستئناف.
وأرى أنه على محكمة الموضوع بنهاية قضائها لدى عودة الأوراق إليها أن تقضى بأيلولة رسوم الدعوى/ضد/المطعون ضده لخزينة إدارة المحاكم وفقاً لمنشور المحاكم المدنية/ رقم: 34/1976م: الصادر من صاحب السعادة السيد/ خلف الله الرشيد رئيس المحكمة العليا.
وحيث إن قضاء محكمة الاستئناف أعلاه قد وافق القانون من حيث النتيجة أرى رفض الطعن بالنقض – وفقاً للمادة (196) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وتعديلاته حتى سنة 2005م . وأن يتحمل الطاعنون بالنقض الرسم الابتدائي لطعنهم هذا.
القاضي: سر الختم صالح علي
التاريخ: 7/4/2013م
أوافق.
القاضي: د. حيدر أحمد دفع الله
التاريخ: 8/4/2013م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- نؤيد حكم محكمة الاستئناف ويرفض الطعن.
2- يتحمل الطاعنون بالنقض الرسم الابتدائي لطعنهم.
سر الختم صـالح علـي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
10/4/2013م

