قضيـة وقــف
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 441/2013م
الصادر في 16/7/2013م
القضاة:
صاحبة الفضيلة الشيخة/رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ صلاح التيجانـي الأمـين
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحبة الفضيلة الشيخة/ فائزة إبراهيم زين العابدين
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضيـة وقــف
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م – المادة 325(2) منه – الوقف – إنشاء الوقف في حصة شائعة – أثره.
المبدأ:
عند إنشاء الوقف في حصة شائعة ، فإن الشيوع لا يجعل الوقف باطلاً بطلاناً مطلقاً إنما يكون قابلاً للإبطال إن لم يمكن إفرازه.
الحكــم
القاضي: رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
التاريخ: 8/7/2013م
أقام الطاعنون الدعوى رقم 577/س/2010م أمام محكمة أمدرمان للأحوال الشخصية بوصفهم ورثة المرحوم / ... ... ... يطلبون حل الوقف لكلٍ من العقار 1215/مربع 1 والعقار 912 مربع 1 والعقار 1441/4 أ/ أمدرمان والعقار 410/4/1/أمدرمان الموقوفة من مورث الطرفين (المدعين والمدعى عليهم) وذلك بموجب إشهاد الوقف 132/2006م الصادر من محكمة أمدرمان للأحوال الشخصية وذلك لمخالفة الوقف أحكام المادتين 342 و325 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وبعد الرد على الدعوى وسماع البينات قضت المحكمة بحل وقف العقارين 1215 مربع 4(1) و 912 مربع 4 (1) أمدرمان كما قضت بفرز العقار 1441 مربع 4(1) وفق نص المادة 337(2) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م كما قضت بحل الوقف الخيري 410 وتأيد حكمها لدى محكمة الاستئناف وذلك بقرارها رقم 757/2012م وهو القرار محل الطعن الماثل وقد سبق لهذه الدائرة قبول الطعن شكلاً وأُعلن المطعون ضدهم فأورد ثلاثتهم الرد كل على حدة.
الطعن انصب على العقار الذي يقضى بفرز العقار 1441/4/1 أمدرمان لأنه وقف على مسجد وأنه عند الوقف لم يكن مفرزاً.
جاء الرد من الوارثة ... ... ... بالموافقة على حل وقف العقار 1441/4/1 أمدرمان استناداً إلى أنه وقف على مسجد ولم يكن مفرزاً عند إنشاء الوقف وأنه منذ إنشائه لم تُقَم به الشعائر الدينية ولم تتكرم هيئة الأوقاف برعايته وتنظيفه.
كما تقدم ورثة المرحومة ... بالرد على الطعن بعريضة متضمنة جميع أجزاء الدعوى وهي تصلح فيما يتعلق بالوقف سوى الوقف موضوع الطعن أن تكون طعناً في قرار محكمة الاستئناف وليس رداً على الطعن المقدم من الطاعنين وجاء في مؤخرة مذكرة محاميهم الأستاذ/ عبد الماجد الدغور التماس بشطب دعوى الطاعنين . أما رد وزارة الأوقاف بمذكرة مستشارها القانوني الأستاذ/ مرتضى أحمد على وهي الجهة المعنية بالطعن - فجاءت كالآتي:
فيما يتعلق بادعاء محامي الطاعنين بمخالفة القرار محل الطعن لنص المادة 325(2) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م.
يلاحظ أن الادعاء قد خالف فحـوى دعواه التي تتلخص في حل الوقف وليس إبطال الإشهاد الشرعي الذي تم به الوقف وأن عدم الإفراز لا يترتب عليه البطلان طالما أن الوقف قد تم مستوفياً لأركانه وشروطه وهو ليس سبباً للمطالبة بإبطال الوقف الخيري بل مسألة شكلية يمكن معالجتها بفرز العقار الموقوف ... وأن حل الوقف الخيري لا وجود له في القانون ولا السوابق القضائيـة ويطلب فـي مؤخـرة مذكرته شطب عريضة الطعـن والنظر بعين الاعتبار فـي طلبه بالرقم 233/2013م حتى لا يفقد درجة من درجات التقاضي.
فيما يتعلق بآخر طلبات الأستاذ/ مرتضى نجد أن طلبه هذا كان ينبغي أن يكون طعناً في قرار الاستئناف لا عرضاً في الرد على هذا الطعن . أما فيما يتعلق بطلب الطاعنين حل الوقف نقول إن حل الوقف لا يكون إلا على وقف صدر صحيحاً مستوفياً لشروطه إلا أنه طرأ عليه طارىء أدى إلى ضرورة حله أما أنهم يستندون إلى أن الوقف قد فقد شرطاً من شروطه لكونه غير مفرز فهنا يجب أن يكون الطلب هو إبطال الوقف لا حله ولكن السؤال الذي يطرأ هو هل إنشاء وقف لمسجد في حصة شائعة يكون مبطلاً للوقف إذا كانت الحصة قابلة للإفراز ؟؟ في تقديرنا أنه لابد من قراءة المواد بعضها مع بعض وبقراءة المادة 325(1) مع المادة (337) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م يمكن القول بأن الشيوع عند إنشاء الوقف لا يجعل الوقف باطلاً بطلاناً مطلقاً إنما يكون قابلاً للإبطال إن لم يمكن إفرازه وفق أحكام المادة (337) أعلاه لذا أرى أن نؤيد القرار المطعون فيه بإفراز الوقف على ألا يضار أي من الطرفين.
القاضي: صلاح التيجاني الأمين
التاريخ: 9/7/2013م
أوافق الأخت مولانا/ رباب.
القاضي: فائزة إبراهيم زين العابدين
التاريخ: 10/7/2013م
أوافق.
الأمر النهائي:
تأييد القرار المطعون فيه بإفراز الوقف على ألا يضار أيُُ من الطرفين.
رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
16/7/2013م

