تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. كمال عبد القادر سالم الطاعن ضد عبد القادر عبد الوهاب السراج المطعون ضده

كمال عبد القادر سالم الطاعن ضد عبد القادر عبد الوهاب السراج المطعون ضده

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمد الفضل شوقى                قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا         عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضي المحكمة العليا         عضواً

 

كمال عبد القادر سالم                            الطاعن

ضد

عبد القادر عبد الوهاب السراج                  المطعون ضده

م ع/ ط م/11/1980م

المبادئ:

-       إجراءات مدنية – الإعلان – ضرورة اتباع الخطوات المنصوص عنها في قانون الإجراءات – مخالفتها – بطلان الإجراءات

-       إجراءات مدنية – الإعلان البديل – متى يجوز اللجوء إليه

1-     إذا كان المدعى عليه موجوداً بما ينبئ أنه يتفادى حصول الإعلان لجاز في هذه الحالة إعلانه عن طريق العائلة بالمنزل

2-     إذا رفض أي من الأشخاص المكلفين قانوناً بتسلم الإعلان والتوقيع جاز إعلان المدعى عليه عن طريق اللصق على الجدار

3-     إذا ثبت أن المدعى عليه خارج البلاد فالإجراء الصحيح هو أن يتم الإعلان بالطرق الدبلوماسية بعد الحصول على عنوانه من الجهة التابع لها

4-     إذا فشلت الجهات الرسمية في إعلان المدعى عليه في عنوانه بالخارج فإنه في هذه الحالة وليس قبلها فقط يمكن اللجوء إلى الإعلان بطريق النشر

5-     لجوء محكمة الموضوع إلى إعلان الطاعن بالنشر قبل التحقق من وجوده داخل أو خارج البلاد يكون إجراءاً سابقاً لأوانه وبدون أي أساس في القانون مما يشوبه بالخطأ والقصور ويترتب عليه نقض الحكم

المحامون :

1-    عبد المنعم مصطفى ومهدى محمد أحمد

2-    مصعب عبد الوهاب السراج

الحكم

 

18/11/80

القاضي فاروق أحمد إبراهيم:

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف المدني رقم 550/1979م بتاريخ 13/11/1979م والذي قضى بشطب استئناف الطاعن وتأييد حكم قاضي المديرية المؤيد لحكم قاضى الموضوع

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 14/2/1979م أقام المطعون ضده الدعوى رقم 413/1979 لدى المحكمة الجزئية بالخرطوم طالباً القضاء بإلزام الطاعن بمتأخرات إيجار خمسة شهور فشل في سدادها وإخلائه تبعاً لذلك من العقار المؤجر إليه وقد وصف عنوان الطاعن في عريضة الدعوى بأنه موظف تابع لوزارة المالية والاقتصاد الوطني

حددت محكمة الموضوع جلسة 11/3/1979م لإعلان الطاعن وقد أعيد الإعلان قبل حلول تلك الجلسة بتأشيرة تفيد أنه منتدب للعمل بدولة قطر وفي تلك الجلسة طلب محامي المطعون ضده إعادة إعلان الطاعن أما بالإرشاد أو اللصق أو النشر نسبة لما توفر لديه من معلومات بأن الطاعن لا زال يقوم بالمنزل محل النزاع

أمرت المحكمة بإعلان الطاعن في شخص وكيل الوزارة وحددت جلسة 24/3/1979م للنظر وقد أعيد الإعلان للمرة الثانية دون نفاذ حيث أفادت الوزارة المعنية بأن الطاعن في بعثة خارج البلاد وهنا طلب محامي المطعون ضده إعلان بالنشر واستجابت المحكمة إلى طلبه وحددت جلسة 17/4/1979م للنظر وفي تلك الجلسة قدم محامى المطعون ضدهم ما يفيد الإعلان بالنشر كما قدم إقراراً مشفوعاً باليمين وقع عليه موكله وعليه أصدرت المحكمة حكماً غيابياً بكل طلباته

استؤنف ذلك الحكم أمام قاضي المديرية الذي أمر بتأييده على أساس أن الاستئناف في هذه الحالة يكون سابقاً لأوانه مما كان يتعين معه على الطاعن أن يتقدم في تلك المرحلة بطلب لاستبعاد الحكم الغيابي

استؤنف حكم قاضى المديرية أمام محكمة الاستئناف التي قضت بتأييده على أساس أنه وإن كان محامي المطعون ضده قد طلب إعلانه بالإرشاد أو اللصق إلا أن المحكمة رأت أن يتم الإعلان عن طريق الجهة التي يتبع لها وأنه لما كانت تلك الجهة قد أفادت بأن الطاعن يقيم خارج البلاد ولم تحدد في تلك الإفادة أي عنوان يمكن توجيه الإعلان عن طريقه فإنه لم يكن من الممكن إعلانه بالطرق الدبلوماسية ومن ثم يكون إعلانه في هذه الحالة إما باللصق أو النشر واستطردت المحكمة في حكمها لتقول بأنه طالما أن أسرة الطاعن كانت تقيم بالمنزل فإن الإعلان يسلم إلى الأسرة عملاً بنص المادة 43 (1) (أ) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م

ينعى محامي الطاعن على حكم محكمة الموضوع كما أيدته محكمتا المديرية والاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى بإخلاء الطاعن من العقار استناداً إلى أن الإعلان الموجه إليه بطريق النشر كان وفقاً لظروف الدعوى هو الإجراء المتاح أمام المحكمة في حين أن الثابت في الأوراق أن الطاعن كان خارج البلاد وفي جهة معروفة مما كان يتعين على المحكمة أن تلجأ إلى إعلانه بالطرق المقررة لذلك القانون

رد محامي المطعون ضده بما مفاده أن محكمة الموضوع قد استنفدت طرق الإعلان العادية قبل أن تأمر بإعلان الطاعن عن طريق النشر واستطرد ليقول بأن الطاعن كان موجوداً داخل البلاد وقت إعلانه بالنشر وأن ما حواه المحضر من واقعة الانتداب في ذلك الوقت لم يكن صحيحاً بدليل أن الطاعن قد اتصل به بعد رفع الدعوى مما يؤكد أنه كان على علم بالإعلان الصادر إليه سواء أكان ذلك في مقر عمله أو سكنه أو بالنشر

وحيث أن النعي على الحكم الابتدائي والأحكام اللاحقة له صحيح في كافة وجوهه ذلك أن طريق الإعلان بالنشر هو طريق استثنائي اختطه المشرع لمواجهة ظروف معينة تصبح في ظلها أية محاولة للإعلان بالطرق المقررة الأخرى غير مجدية ومن هنا فإنه لا يجوز للخصم سلوك ذلك الطريق ما لم يستنفد كل طرق الإعلان الأخرى كي لا يستغله بعض المتقاضين وبوجه خاص في قضايا الإخلاء كوسيلة لتشريد المواطنين

الثابت في الأوراق أن الإعلان لجلسة 11/3/1979م قد أعيد بدون نفاذ بعد أن بينت الجهة المعينة أن الطاعن يعمل بطريق الإعارة في دولة أخرى فلو كان ذلك غير صحيح كما يقول محامي المطعون ضده أمامنا وأن الطاعن كان موجوداً بالبلاد في ذلك التاريخ فالثابت أيضاً أنه طلب من المحكمة صراحة إعلان الطاعن بطريق الإرشاد أو اللصق أو النشر مما يدل على أن طلبه للإعلان بالنشر قبل استنفاد الطرق الأخرى لم يدر بباله في ذلك الوقت ولقد أخطأت محكمة الموضوع بعد استجابتها لطلب الإعلان بالنشر حينما أمرت بإعلان الطاعن في شخص وكيل الوزارة رغم الغموض الثابت حول مكان وجوده إذ يبين من الأوراق أنه لم يعد وقتها موجوداً في داخل البلاد في حين أن محامي المطعون ضده كان يقول بأنه موجود ولو استجابت المحكمة إلى طلب محامي المطعون ضده لأمكن للآخر التحقيق من وجود أو عدم وجود الطاعن بالبلاد فإن كان حقاً موجوداً بما ينبئ أن يتفادى حصول الإعلان لجاز في هذه الحالة إعلانه عن طريق العائلة بالمنزل أو عن طريق اللصق على العقار إذا ما رفض أي من الأشخاص المكلفين قانوناً بتسلم الإعلان والتوقيع عليه أما إذا ثبت وجوده خارج البلاد فالإجراء الصحيح هو أن يتم الإعلان بالطرق الدبلوماسية بعد الحصول على عنوانه من الجهة التابعة لها فإذا ما فشلت الجهات الرسمية في إعلانه على ذلك العنوان يمكن في هذه الحالة وليس قبلها اللجوء إلى الإعلان بطريق النشر ولقد كان من واجب محامي المطعون ضده أن يتمسك أمام المحكمة بضرورة إنتاج الإجراء الصحيح لا أن يسكت على إجراء خاطئ ولو ارتأت المحكمة اتخاذه

لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد لجأت إلى إعلان الطاعن بالنشر قبل التحقق من وجوده داخل أو خارج البلاد وبرغم طلب محامي المطعون ضده لإعلانه بالإرشاد فإن ذلك الإجراء يكون سابقاً لأوانه بدون أي أساس في القانون مما يشوبه بالخطأ والقصور ولابد هنا أن نشير إلى التناقض الواضح في حكم محكمة الاستئناف ففي حين أنها قد أيدت الإجراء الذي لجأت إليه محكمة الموضوع وقضت بصحة الإعلان بطريق النشر عادت لتقول بأنه ما دامت عائلة الطاعن تقيم بالعقار فإن الإعلان يتم بموجب المادة 43 (1) (أ) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م ولما كان يتعين لسلامة حكمها ألا يصدر على أساس فكرة مبهمة أو غامضة وإنما يجب أن يؤسس على أسباب واضحة وأن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي من الأمرين قصدته المحكمة ليكون أساساً لحكمها وكان حكم محكمة الاستئناف قد انطوى على مثل هذا التناقض بحيث لا تستطيع هذه المحكمة أن تبسط رقابتها على الأسباب التي بنى عليها بحيث تستطيع أن تقرر صحة أي من الإجرائين اللذين أشارت إليهما في الحكم فإنه يكون معيباً ويتعين إلغاؤه في هذه الخصوص ولما كان حكم محكمة المديرية قد انتهى إلى نفس النتيجة وقضى بصحة الإعلان بطريق النشر فإن الإلغاء يستطيل إليه أيضاً فضلاً عما تردى من خطأ قانوني إذ استقر في قضاء هذه المحكمة أن من حق الخصم المتضرر أن يطعن في الحكم الغيابي بطريق الاستئناف دون حاجة إلى اللجوء إلى إجراءات الفتح

لما تقدم فإننا نأمر بما يلي :

1-    نقض حكم محكمة الاستئناف والحكمين السابقين عليه

2-    إعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للسير في إجراءات إعلان الطاعن وفقاً لما هو مبين في هذا الحكم

3-    لا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي محمد الفضل شوقي :

مع إنني أرى في البينات ما يشير إلى أن المدعى عليه (الطاعن) كان يتهرب من الإعلان ويراوغ مما يمكن أن يبرر لجوء المحكمة إلى إعلانه بالطرق البديلة إلا أنني أرى مع ذلك أن في حكم مولانا فاروق أعلاه تحقيقاً للعدالة ولمزيد من الاطمئنان إلى عدالة القرار النهائي الذي تتوصل له المحكمة بعد منح المدعى الفرصة ثانية التي يطالب بها لعرض قضيته ولذا فإنني أوافق على ما أمر به مولانا فاروق

 

القاضي أحمد التجانى عبد الهادي :

اتفق مع الزميل فاروق في الحكم الذي سطره لقد قررنا مراراً وتكراراً بأن الحكم الغيابي حكم ضعيف لأنه بنى على سماع بينة الشاكي فقط دون أن يعطى المشكو ضده فرصة سماع دفاعه ورأيه ولا يمكننا أن نحكم على شخص لا نعطيه فرصة الدفاع عن نفسه

ونقطة أخرى أرى أن نوضحها وهي أن غياب المدعى عليه لا يعنى تلقائياً إصدار حكم غيابي لصالح الشاكي والمطلوب في هذه الحالة أن يثبت الشاكي البينة المقنعة لدعواه وأن تقتنع المحكمة بها وإذا لم تقتنع بها فإنه يمكنها شطب الدعوى حتى في غياب المدعى عليه

ونخلص من هذا أن الحكم الغيابي لا يصدر تلقائياً ومجرد حلف المدعي اليمين بل يجب أن يثبت بطرق الإثبات المعروفة

▸ كرارعباس العوج الطاعن / ضد / جيب الله السيد المطعون ضده فوق محافظ مديرية الخرطوم طاعن ضــد بشير عبد الله السلمابي مطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. كمال عبد القادر سالم الطاعن ضد عبد القادر عبد الوهاب السراج المطعون ضده

كمال عبد القادر سالم الطاعن ضد عبد القادر عبد الوهاب السراج المطعون ضده

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمد الفضل شوقى                قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا         عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضي المحكمة العليا         عضواً

 

كمال عبد القادر سالم                            الطاعن

ضد

عبد القادر عبد الوهاب السراج                  المطعون ضده

م ع/ ط م/11/1980م

المبادئ:

-       إجراءات مدنية – الإعلان – ضرورة اتباع الخطوات المنصوص عنها في قانون الإجراءات – مخالفتها – بطلان الإجراءات

-       إجراءات مدنية – الإعلان البديل – متى يجوز اللجوء إليه

1-     إذا كان المدعى عليه موجوداً بما ينبئ أنه يتفادى حصول الإعلان لجاز في هذه الحالة إعلانه عن طريق العائلة بالمنزل

2-     إذا رفض أي من الأشخاص المكلفين قانوناً بتسلم الإعلان والتوقيع جاز إعلان المدعى عليه عن طريق اللصق على الجدار

3-     إذا ثبت أن المدعى عليه خارج البلاد فالإجراء الصحيح هو أن يتم الإعلان بالطرق الدبلوماسية بعد الحصول على عنوانه من الجهة التابع لها

4-     إذا فشلت الجهات الرسمية في إعلان المدعى عليه في عنوانه بالخارج فإنه في هذه الحالة وليس قبلها فقط يمكن اللجوء إلى الإعلان بطريق النشر

5-     لجوء محكمة الموضوع إلى إعلان الطاعن بالنشر قبل التحقق من وجوده داخل أو خارج البلاد يكون إجراءاً سابقاً لأوانه وبدون أي أساس في القانون مما يشوبه بالخطأ والقصور ويترتب عليه نقض الحكم

المحامون :

1-    عبد المنعم مصطفى ومهدى محمد أحمد

2-    مصعب عبد الوهاب السراج

الحكم

 

18/11/80

القاضي فاروق أحمد إبراهيم:

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف المدني رقم 550/1979م بتاريخ 13/11/1979م والذي قضى بشطب استئناف الطاعن وتأييد حكم قاضي المديرية المؤيد لحكم قاضى الموضوع

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 14/2/1979م أقام المطعون ضده الدعوى رقم 413/1979 لدى المحكمة الجزئية بالخرطوم طالباً القضاء بإلزام الطاعن بمتأخرات إيجار خمسة شهور فشل في سدادها وإخلائه تبعاً لذلك من العقار المؤجر إليه وقد وصف عنوان الطاعن في عريضة الدعوى بأنه موظف تابع لوزارة المالية والاقتصاد الوطني

حددت محكمة الموضوع جلسة 11/3/1979م لإعلان الطاعن وقد أعيد الإعلان قبل حلول تلك الجلسة بتأشيرة تفيد أنه منتدب للعمل بدولة قطر وفي تلك الجلسة طلب محامي المطعون ضده إعادة إعلان الطاعن أما بالإرشاد أو اللصق أو النشر نسبة لما توفر لديه من معلومات بأن الطاعن لا زال يقوم بالمنزل محل النزاع

أمرت المحكمة بإعلان الطاعن في شخص وكيل الوزارة وحددت جلسة 24/3/1979م للنظر وقد أعيد الإعلان للمرة الثانية دون نفاذ حيث أفادت الوزارة المعنية بأن الطاعن في بعثة خارج البلاد وهنا طلب محامي المطعون ضده إعلان بالنشر واستجابت المحكمة إلى طلبه وحددت جلسة 17/4/1979م للنظر وفي تلك الجلسة قدم محامى المطعون ضدهم ما يفيد الإعلان بالنشر كما قدم إقراراً مشفوعاً باليمين وقع عليه موكله وعليه أصدرت المحكمة حكماً غيابياً بكل طلباته

استؤنف ذلك الحكم أمام قاضي المديرية الذي أمر بتأييده على أساس أن الاستئناف في هذه الحالة يكون سابقاً لأوانه مما كان يتعين معه على الطاعن أن يتقدم في تلك المرحلة بطلب لاستبعاد الحكم الغيابي

استؤنف حكم قاضى المديرية أمام محكمة الاستئناف التي قضت بتأييده على أساس أنه وإن كان محامي المطعون ضده قد طلب إعلانه بالإرشاد أو اللصق إلا أن المحكمة رأت أن يتم الإعلان عن طريق الجهة التي يتبع لها وأنه لما كانت تلك الجهة قد أفادت بأن الطاعن يقيم خارج البلاد ولم تحدد في تلك الإفادة أي عنوان يمكن توجيه الإعلان عن طريقه فإنه لم يكن من الممكن إعلانه بالطرق الدبلوماسية ومن ثم يكون إعلانه في هذه الحالة إما باللصق أو النشر واستطردت المحكمة في حكمها لتقول بأنه طالما أن أسرة الطاعن كانت تقيم بالمنزل فإن الإعلان يسلم إلى الأسرة عملاً بنص المادة 43 (1) (أ) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م

ينعى محامي الطاعن على حكم محكمة الموضوع كما أيدته محكمتا المديرية والاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى بإخلاء الطاعن من العقار استناداً إلى أن الإعلان الموجه إليه بطريق النشر كان وفقاً لظروف الدعوى هو الإجراء المتاح أمام المحكمة في حين أن الثابت في الأوراق أن الطاعن كان خارج البلاد وفي جهة معروفة مما كان يتعين على المحكمة أن تلجأ إلى إعلانه بالطرق المقررة لذلك القانون

رد محامي المطعون ضده بما مفاده أن محكمة الموضوع قد استنفدت طرق الإعلان العادية قبل أن تأمر بإعلان الطاعن عن طريق النشر واستطرد ليقول بأن الطاعن كان موجوداً داخل البلاد وقت إعلانه بالنشر وأن ما حواه المحضر من واقعة الانتداب في ذلك الوقت لم يكن صحيحاً بدليل أن الطاعن قد اتصل به بعد رفع الدعوى مما يؤكد أنه كان على علم بالإعلان الصادر إليه سواء أكان ذلك في مقر عمله أو سكنه أو بالنشر

وحيث أن النعي على الحكم الابتدائي والأحكام اللاحقة له صحيح في كافة وجوهه ذلك أن طريق الإعلان بالنشر هو طريق استثنائي اختطه المشرع لمواجهة ظروف معينة تصبح في ظلها أية محاولة للإعلان بالطرق المقررة الأخرى غير مجدية ومن هنا فإنه لا يجوز للخصم سلوك ذلك الطريق ما لم يستنفد كل طرق الإعلان الأخرى كي لا يستغله بعض المتقاضين وبوجه خاص في قضايا الإخلاء كوسيلة لتشريد المواطنين

الثابت في الأوراق أن الإعلان لجلسة 11/3/1979م قد أعيد بدون نفاذ بعد أن بينت الجهة المعينة أن الطاعن يعمل بطريق الإعارة في دولة أخرى فلو كان ذلك غير صحيح كما يقول محامي المطعون ضده أمامنا وأن الطاعن كان موجوداً بالبلاد في ذلك التاريخ فالثابت أيضاً أنه طلب من المحكمة صراحة إعلان الطاعن بطريق الإرشاد أو اللصق أو النشر مما يدل على أن طلبه للإعلان بالنشر قبل استنفاد الطرق الأخرى لم يدر بباله في ذلك الوقت ولقد أخطأت محكمة الموضوع بعد استجابتها لطلب الإعلان بالنشر حينما أمرت بإعلان الطاعن في شخص وكيل الوزارة رغم الغموض الثابت حول مكان وجوده إذ يبين من الأوراق أنه لم يعد وقتها موجوداً في داخل البلاد في حين أن محامي المطعون ضده كان يقول بأنه موجود ولو استجابت المحكمة إلى طلب محامي المطعون ضده لأمكن للآخر التحقيق من وجود أو عدم وجود الطاعن بالبلاد فإن كان حقاً موجوداً بما ينبئ أن يتفادى حصول الإعلان لجاز في هذه الحالة إعلانه عن طريق العائلة بالمنزل أو عن طريق اللصق على العقار إذا ما رفض أي من الأشخاص المكلفين قانوناً بتسلم الإعلان والتوقيع عليه أما إذا ثبت وجوده خارج البلاد فالإجراء الصحيح هو أن يتم الإعلان بالطرق الدبلوماسية بعد الحصول على عنوانه من الجهة التابعة لها فإذا ما فشلت الجهات الرسمية في إعلانه على ذلك العنوان يمكن في هذه الحالة وليس قبلها اللجوء إلى الإعلان بطريق النشر ولقد كان من واجب محامي المطعون ضده أن يتمسك أمام المحكمة بضرورة إنتاج الإجراء الصحيح لا أن يسكت على إجراء خاطئ ولو ارتأت المحكمة اتخاذه

لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد لجأت إلى إعلان الطاعن بالنشر قبل التحقق من وجوده داخل أو خارج البلاد وبرغم طلب محامي المطعون ضده لإعلانه بالإرشاد فإن ذلك الإجراء يكون سابقاً لأوانه بدون أي أساس في القانون مما يشوبه بالخطأ والقصور ولابد هنا أن نشير إلى التناقض الواضح في حكم محكمة الاستئناف ففي حين أنها قد أيدت الإجراء الذي لجأت إليه محكمة الموضوع وقضت بصحة الإعلان بطريق النشر عادت لتقول بأنه ما دامت عائلة الطاعن تقيم بالعقار فإن الإعلان يتم بموجب المادة 43 (1) (أ) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م ولما كان يتعين لسلامة حكمها ألا يصدر على أساس فكرة مبهمة أو غامضة وإنما يجب أن يؤسس على أسباب واضحة وأن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي من الأمرين قصدته المحكمة ليكون أساساً لحكمها وكان حكم محكمة الاستئناف قد انطوى على مثل هذا التناقض بحيث لا تستطيع هذه المحكمة أن تبسط رقابتها على الأسباب التي بنى عليها بحيث تستطيع أن تقرر صحة أي من الإجرائين اللذين أشارت إليهما في الحكم فإنه يكون معيباً ويتعين إلغاؤه في هذه الخصوص ولما كان حكم محكمة المديرية قد انتهى إلى نفس النتيجة وقضى بصحة الإعلان بطريق النشر فإن الإلغاء يستطيل إليه أيضاً فضلاً عما تردى من خطأ قانوني إذ استقر في قضاء هذه المحكمة أن من حق الخصم المتضرر أن يطعن في الحكم الغيابي بطريق الاستئناف دون حاجة إلى اللجوء إلى إجراءات الفتح

لما تقدم فإننا نأمر بما يلي :

1-    نقض حكم محكمة الاستئناف والحكمين السابقين عليه

2-    إعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للسير في إجراءات إعلان الطاعن وفقاً لما هو مبين في هذا الحكم

3-    لا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي محمد الفضل شوقي :

مع إنني أرى في البينات ما يشير إلى أن المدعى عليه (الطاعن) كان يتهرب من الإعلان ويراوغ مما يمكن أن يبرر لجوء المحكمة إلى إعلانه بالطرق البديلة إلا أنني أرى مع ذلك أن في حكم مولانا فاروق أعلاه تحقيقاً للعدالة ولمزيد من الاطمئنان إلى عدالة القرار النهائي الذي تتوصل له المحكمة بعد منح المدعى الفرصة ثانية التي يطالب بها لعرض قضيته ولذا فإنني أوافق على ما أمر به مولانا فاروق

 

القاضي أحمد التجانى عبد الهادي :

اتفق مع الزميل فاروق في الحكم الذي سطره لقد قررنا مراراً وتكراراً بأن الحكم الغيابي حكم ضعيف لأنه بنى على سماع بينة الشاكي فقط دون أن يعطى المشكو ضده فرصة سماع دفاعه ورأيه ولا يمكننا أن نحكم على شخص لا نعطيه فرصة الدفاع عن نفسه

ونقطة أخرى أرى أن نوضحها وهي أن غياب المدعى عليه لا يعنى تلقائياً إصدار حكم غيابي لصالح الشاكي والمطلوب في هذه الحالة أن يثبت الشاكي البينة المقنعة لدعواه وأن تقتنع المحكمة بها وإذا لم تقتنع بها فإنه يمكنها شطب الدعوى حتى في غياب المدعى عليه

ونخلص من هذا أن الحكم الغيابي لا يصدر تلقائياً ومجرد حلف المدعي اليمين بل يجب أن يثبت بطرق الإثبات المعروفة

▸ كرارعباس العوج الطاعن / ضد / جيب الله السيد المطعون ضده فوق محافظ مديرية الخرطوم طاعن ضــد بشير عبد الله السلمابي مطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. كمال عبد القادر سالم الطاعن ضد عبد القادر عبد الوهاب السراج المطعون ضده

كمال عبد القادر سالم الطاعن ضد عبد القادر عبد الوهاب السراج المطعون ضده

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمد الفضل شوقى                قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا         عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضي المحكمة العليا         عضواً

 

كمال عبد القادر سالم                            الطاعن

ضد

عبد القادر عبد الوهاب السراج                  المطعون ضده

م ع/ ط م/11/1980م

المبادئ:

-       إجراءات مدنية – الإعلان – ضرورة اتباع الخطوات المنصوص عنها في قانون الإجراءات – مخالفتها – بطلان الإجراءات

-       إجراءات مدنية – الإعلان البديل – متى يجوز اللجوء إليه

1-     إذا كان المدعى عليه موجوداً بما ينبئ أنه يتفادى حصول الإعلان لجاز في هذه الحالة إعلانه عن طريق العائلة بالمنزل

2-     إذا رفض أي من الأشخاص المكلفين قانوناً بتسلم الإعلان والتوقيع جاز إعلان المدعى عليه عن طريق اللصق على الجدار

3-     إذا ثبت أن المدعى عليه خارج البلاد فالإجراء الصحيح هو أن يتم الإعلان بالطرق الدبلوماسية بعد الحصول على عنوانه من الجهة التابع لها

4-     إذا فشلت الجهات الرسمية في إعلان المدعى عليه في عنوانه بالخارج فإنه في هذه الحالة وليس قبلها فقط يمكن اللجوء إلى الإعلان بطريق النشر

5-     لجوء محكمة الموضوع إلى إعلان الطاعن بالنشر قبل التحقق من وجوده داخل أو خارج البلاد يكون إجراءاً سابقاً لأوانه وبدون أي أساس في القانون مما يشوبه بالخطأ والقصور ويترتب عليه نقض الحكم

المحامون :

1-    عبد المنعم مصطفى ومهدى محمد أحمد

2-    مصعب عبد الوهاب السراج

الحكم

 

18/11/80

القاضي فاروق أحمد إبراهيم:

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف المدني رقم 550/1979م بتاريخ 13/11/1979م والذي قضى بشطب استئناف الطاعن وتأييد حكم قاضي المديرية المؤيد لحكم قاضى الموضوع

وتتحصل الوقائع في أنه وبتاريخ 14/2/1979م أقام المطعون ضده الدعوى رقم 413/1979 لدى المحكمة الجزئية بالخرطوم طالباً القضاء بإلزام الطاعن بمتأخرات إيجار خمسة شهور فشل في سدادها وإخلائه تبعاً لذلك من العقار المؤجر إليه وقد وصف عنوان الطاعن في عريضة الدعوى بأنه موظف تابع لوزارة المالية والاقتصاد الوطني

حددت محكمة الموضوع جلسة 11/3/1979م لإعلان الطاعن وقد أعيد الإعلان قبل حلول تلك الجلسة بتأشيرة تفيد أنه منتدب للعمل بدولة قطر وفي تلك الجلسة طلب محامي المطعون ضده إعادة إعلان الطاعن أما بالإرشاد أو اللصق أو النشر نسبة لما توفر لديه من معلومات بأن الطاعن لا زال يقوم بالمنزل محل النزاع

أمرت المحكمة بإعلان الطاعن في شخص وكيل الوزارة وحددت جلسة 24/3/1979م للنظر وقد أعيد الإعلان للمرة الثانية دون نفاذ حيث أفادت الوزارة المعنية بأن الطاعن في بعثة خارج البلاد وهنا طلب محامي المطعون ضده إعلان بالنشر واستجابت المحكمة إلى طلبه وحددت جلسة 17/4/1979م للنظر وفي تلك الجلسة قدم محامى المطعون ضدهم ما يفيد الإعلان بالنشر كما قدم إقراراً مشفوعاً باليمين وقع عليه موكله وعليه أصدرت المحكمة حكماً غيابياً بكل طلباته

استؤنف ذلك الحكم أمام قاضي المديرية الذي أمر بتأييده على أساس أن الاستئناف في هذه الحالة يكون سابقاً لأوانه مما كان يتعين معه على الطاعن أن يتقدم في تلك المرحلة بطلب لاستبعاد الحكم الغيابي

استؤنف حكم قاضى المديرية أمام محكمة الاستئناف التي قضت بتأييده على أساس أنه وإن كان محامي المطعون ضده قد طلب إعلانه بالإرشاد أو اللصق إلا أن المحكمة رأت أن يتم الإعلان عن طريق الجهة التي يتبع لها وأنه لما كانت تلك الجهة قد أفادت بأن الطاعن يقيم خارج البلاد ولم تحدد في تلك الإفادة أي عنوان يمكن توجيه الإعلان عن طريقه فإنه لم يكن من الممكن إعلانه بالطرق الدبلوماسية ومن ثم يكون إعلانه في هذه الحالة إما باللصق أو النشر واستطردت المحكمة في حكمها لتقول بأنه طالما أن أسرة الطاعن كانت تقيم بالمنزل فإن الإعلان يسلم إلى الأسرة عملاً بنص المادة 43 (1) (أ) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م

ينعى محامي الطاعن على حكم محكمة الموضوع كما أيدته محكمتا المديرية والاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه لما قضى بإخلاء الطاعن من العقار استناداً إلى أن الإعلان الموجه إليه بطريق النشر كان وفقاً لظروف الدعوى هو الإجراء المتاح أمام المحكمة في حين أن الثابت في الأوراق أن الطاعن كان خارج البلاد وفي جهة معروفة مما كان يتعين على المحكمة أن تلجأ إلى إعلانه بالطرق المقررة لذلك القانون

رد محامي المطعون ضده بما مفاده أن محكمة الموضوع قد استنفدت طرق الإعلان العادية قبل أن تأمر بإعلان الطاعن عن طريق النشر واستطرد ليقول بأن الطاعن كان موجوداً داخل البلاد وقت إعلانه بالنشر وأن ما حواه المحضر من واقعة الانتداب في ذلك الوقت لم يكن صحيحاً بدليل أن الطاعن قد اتصل به بعد رفع الدعوى مما يؤكد أنه كان على علم بالإعلان الصادر إليه سواء أكان ذلك في مقر عمله أو سكنه أو بالنشر

وحيث أن النعي على الحكم الابتدائي والأحكام اللاحقة له صحيح في كافة وجوهه ذلك أن طريق الإعلان بالنشر هو طريق استثنائي اختطه المشرع لمواجهة ظروف معينة تصبح في ظلها أية محاولة للإعلان بالطرق المقررة الأخرى غير مجدية ومن هنا فإنه لا يجوز للخصم سلوك ذلك الطريق ما لم يستنفد كل طرق الإعلان الأخرى كي لا يستغله بعض المتقاضين وبوجه خاص في قضايا الإخلاء كوسيلة لتشريد المواطنين

الثابت في الأوراق أن الإعلان لجلسة 11/3/1979م قد أعيد بدون نفاذ بعد أن بينت الجهة المعينة أن الطاعن يعمل بطريق الإعارة في دولة أخرى فلو كان ذلك غير صحيح كما يقول محامي المطعون ضده أمامنا وأن الطاعن كان موجوداً بالبلاد في ذلك التاريخ فالثابت أيضاً أنه طلب من المحكمة صراحة إعلان الطاعن بطريق الإرشاد أو اللصق أو النشر مما يدل على أن طلبه للإعلان بالنشر قبل استنفاد الطرق الأخرى لم يدر بباله في ذلك الوقت ولقد أخطأت محكمة الموضوع بعد استجابتها لطلب الإعلان بالنشر حينما أمرت بإعلان الطاعن في شخص وكيل الوزارة رغم الغموض الثابت حول مكان وجوده إذ يبين من الأوراق أنه لم يعد وقتها موجوداً في داخل البلاد في حين أن محامي المطعون ضده كان يقول بأنه موجود ولو استجابت المحكمة إلى طلب محامي المطعون ضده لأمكن للآخر التحقيق من وجود أو عدم وجود الطاعن بالبلاد فإن كان حقاً موجوداً بما ينبئ أن يتفادى حصول الإعلان لجاز في هذه الحالة إعلانه عن طريق العائلة بالمنزل أو عن طريق اللصق على العقار إذا ما رفض أي من الأشخاص المكلفين قانوناً بتسلم الإعلان والتوقيع عليه أما إذا ثبت وجوده خارج البلاد فالإجراء الصحيح هو أن يتم الإعلان بالطرق الدبلوماسية بعد الحصول على عنوانه من الجهة التابعة لها فإذا ما فشلت الجهات الرسمية في إعلانه على ذلك العنوان يمكن في هذه الحالة وليس قبلها اللجوء إلى الإعلان بطريق النشر ولقد كان من واجب محامي المطعون ضده أن يتمسك أمام المحكمة بضرورة إنتاج الإجراء الصحيح لا أن يسكت على إجراء خاطئ ولو ارتأت المحكمة اتخاذه

لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد لجأت إلى إعلان الطاعن بالنشر قبل التحقق من وجوده داخل أو خارج البلاد وبرغم طلب محامي المطعون ضده لإعلانه بالإرشاد فإن ذلك الإجراء يكون سابقاً لأوانه بدون أي أساس في القانون مما يشوبه بالخطأ والقصور ولابد هنا أن نشير إلى التناقض الواضح في حكم محكمة الاستئناف ففي حين أنها قد أيدت الإجراء الذي لجأت إليه محكمة الموضوع وقضت بصحة الإعلان بطريق النشر عادت لتقول بأنه ما دامت عائلة الطاعن تقيم بالعقار فإن الإعلان يتم بموجب المادة 43 (1) (أ) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م ولما كان يتعين لسلامة حكمها ألا يصدر على أساس فكرة مبهمة أو غامضة وإنما يجب أن يؤسس على أسباب واضحة وأن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي من الأمرين قصدته المحكمة ليكون أساساً لحكمها وكان حكم محكمة الاستئناف قد انطوى على مثل هذا التناقض بحيث لا تستطيع هذه المحكمة أن تبسط رقابتها على الأسباب التي بنى عليها بحيث تستطيع أن تقرر صحة أي من الإجرائين اللذين أشارت إليهما في الحكم فإنه يكون معيباً ويتعين إلغاؤه في هذه الخصوص ولما كان حكم محكمة المديرية قد انتهى إلى نفس النتيجة وقضى بصحة الإعلان بطريق النشر فإن الإلغاء يستطيل إليه أيضاً فضلاً عما تردى من خطأ قانوني إذ استقر في قضاء هذه المحكمة أن من حق الخصم المتضرر أن يطعن في الحكم الغيابي بطريق الاستئناف دون حاجة إلى اللجوء إلى إجراءات الفتح

لما تقدم فإننا نأمر بما يلي :

1-    نقض حكم محكمة الاستئناف والحكمين السابقين عليه

2-    إعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للسير في إجراءات إعلان الطاعن وفقاً لما هو مبين في هذا الحكم

3-    لا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي محمد الفضل شوقي :

مع إنني أرى في البينات ما يشير إلى أن المدعى عليه (الطاعن) كان يتهرب من الإعلان ويراوغ مما يمكن أن يبرر لجوء المحكمة إلى إعلانه بالطرق البديلة إلا أنني أرى مع ذلك أن في حكم مولانا فاروق أعلاه تحقيقاً للعدالة ولمزيد من الاطمئنان إلى عدالة القرار النهائي الذي تتوصل له المحكمة بعد منح المدعى الفرصة ثانية التي يطالب بها لعرض قضيته ولذا فإنني أوافق على ما أمر به مولانا فاروق

 

القاضي أحمد التجانى عبد الهادي :

اتفق مع الزميل فاروق في الحكم الذي سطره لقد قررنا مراراً وتكراراً بأن الحكم الغيابي حكم ضعيف لأنه بنى على سماع بينة الشاكي فقط دون أن يعطى المشكو ضده فرصة سماع دفاعه ورأيه ولا يمكننا أن نحكم على شخص لا نعطيه فرصة الدفاع عن نفسه

ونقطة أخرى أرى أن نوضحها وهي أن غياب المدعى عليه لا يعنى تلقائياً إصدار حكم غيابي لصالح الشاكي والمطلوب في هذه الحالة أن يثبت الشاكي البينة المقنعة لدعواه وأن تقتنع المحكمة بها وإذا لم تقتنع بها فإنه يمكنها شطب الدعوى حتى في غياب المدعى عليه

ونخلص من هذا أن الحكم الغيابي لا يصدر تلقائياً ومجرد حلف المدعي اليمين بل يجب أن يثبت بطرق الإثبات المعروفة

▸ كرارعباس العوج الطاعن / ضد / جيب الله السيد المطعون ضده فوق محافظ مديرية الخرطوم طاعن ضــد بشير عبد الله السلمابي مطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©