قضيـة نفي نسب
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 316/2015م
الصادر في 31/5/2015م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ صـلاح التيجاني الأمين
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحبة الفضيلة الشيخ / محمد يس الشيخ إدريس
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ يعقوب حمد عبدالرحمن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضيـة نفي نسب
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م – النسب – دعوى نفي النسب باللعان - تاريخ رفعها.
المبدأ:
نفي النسب إذا كان هناك فراش يجب أن يكون بعد الولادة مباشرة إذا كان مدعي نفي النسب موجوداً ، فإن كان غائباً فعند عودته مباشرة.
ملحوظة محرر:
تمّ تأييد الحكم بحكم المراجعة بالرقم 19/2016م.
الحكــم
القاضي: محمد يس الشيخ إدريس
التاريخ: 28/5/2015م
أقام م. ع. م. الدعوى رقم 2867/2014م أمام محكمة أم بدة للأحوال الشخصية طالباً إجراء ملاعنة لنفي نسب المولودة (....) حيث تزوج المطعون ضدها في 2/1/2011م ودخل بها في 12/2/2011م وفي يوم 17/2/2011م ظهر بنتيجة الفحص الطبي أن المطعون ضدها حبلى كما أن المطعون ضدها وضعت المذكورة بعد سبعة أشهر و17 يوماً وأنه في يوم 16/11/2011م فتح بلاغاً في النيابة العامة بدار السلام خاطبت به مركز صحي التقوى الخاص للإفادة بنتيجة فحص الحمل باسم هـ. ا. ا. حيث لديهم إجراءات بلاغ بالرقم 1030 تحت المادة (47) إجراءات بقسم شرطة دار السلام أم بدة تتطلب ذلك.
فرد عليهم مدير مركز التقوى بخطابه المؤرخ 20/11/2011م وهو يفيد إجراء المطعون ضدها للفحص في 17/2/2011م للبول فحص حمل وكانت النتيجة ايجابية.
وقد صادقته المطعون ضدها على تاريخ الزواج وادعت أنه دخل بها في 4/2/2011م وأن وضع الحمل كان في 29/9/2011م وطلبت رفض طلب اللعان وقد أصر المدعى (الطاعن) على الدعوى فكلفت المحكمة المدعى عليها (المطعون ضدها) البينة على الدخول ، وطلب محامي المطعون ضدها (المدعى عليها) إيقاف الدعوى لأن المدعى قد طلق المدعى عليها بحكم صادر في 13/5/2014م وتم استئناف الحكم وما زال قيد النظر.
فأصدرت محكمة الموضوع حكمها برفض الدعوى ، وتم استئناف الحكم من الطاعن فأصدرت محكمة استئناف امدرمان حكمها في 8/4/2015م في الدعوى رقم/س ش/297/2015م برفض الاستئناف إيجازياً.
وضد هذا الحكم تقدم الطاعن بهذا الطعن الذي جاء في أسبابه أن حكم محكمة الاستئناف قد خالف القانون لعدم التسبيب الكافي ، كما خالف المادة رقم 200/هـ حينما فسرها تفسيراً غير متكامل لأن الدعوى نفي نسب وليست دعوى إثبات زنا ولديهم ما يثبت أن الحمل ظهر في 17/2/2011م مع أن الدخول كان في 12/2/2011م كما أنه ليس من العدل أن يستند الحكم على حكم في تاريخ لاحق لرفع الدعوى ، لأن الطاعن أقام دعواه في 5/11/2014م وحكم التطليق صدر في 17/2/2012م – هكذا – وخلصت المذكرة إلى طلب إلغاء قراري محكمتي الاستئناف والموضوع وإصدار حكم جديد يقضى بإعادة الأمر لمحكمة الموضوع للفصل في الدعوى فصلاً عادلاً.
وللفصل في هذا الطعن من الناحية الشكلية فإن هذا الطعن قدم في 18/5/2015م وسدد رسمه والحكم المطعون فيه صادر في 8/4/2015م ولا يوجد ما يفيد إعلان الطاعن به مما يجعله مقبولاً من الناحية الشكلية.
أما في الموضوع فإن هذا الطعن لا أمل فيه ويتعين شطبه إيجازياً وذلك لأن المولودة المطلوب نفي نسبها من الطاعن ولدت في 29/9/2011م ودعوى نفي النسب رفعت عام 2014م أي بعد أكثر من سنتين من تاريخ ولادة المولودة ونفي النسب إذا كان هناك فراش يجب أن يكون بعد الولادة مباشرة إذا كان مدعى نفي النسب موجوداً ، أما إذا كان غائباً فعند عودته مباشرة فإذا تأخر فليس له أن ينفي الولد الذي ولدته الزوجة بعد العقد لأكثر من ستة أشهر حتى لو كانت الزوجية قائمة بين الزوج الذي يريد نفي النسب ، والزوجة التي يريد ملاعنتها لذلك . فقد جاء في فقه الحنفية بما يأتي (وإذا نفي الرجل ولد امرأته عقب الولادة في الحال التي يقبل فيها التهنئة ويبتاع له آلة الولادة صح نفيه ولاعن به ، وإن نفاه بعد ذلك لاعن وثبت النسب) أنظر شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لمحمد قدري باشا وشرحه لزيد الابياني ودراسة وتحقيق أ0د محمد احمد سراج وا0د على جمعه محمد ص 839 الجزء الثاني طبع دار السلام ، وفي هذه الدعوى مدعى نفي النسب لم يلاعن حتى الآن , وقد استحال لعانه بعد ذلك بالنصوص الفقهية لأن اللعان سواء كان لنفي النسب أو لإثبات جريمة الزنا لا يتم إلا في حال قيام الزوجية ، وهنا الزوجية قد انقطع حبلها بالطلاق البائن ، ونفى النسب الذي له فراش رتبه الشارع على اللعان التام ، والحكم لا يثبت قبل كمال سببه لهذا لا مجال لنفي نسب المولودة لأن الولد للفراش ما دامت الولادة في زمن يمكن أن يولد فيه المولود لصاحب الفراش وهي وضعه بعد ستة أشهر من تاريخ العقد.
فما قضت به محكمة الاستئناف ومحكمة الموضوع صادف صحيح القانون وتطبيقاً للمادة (200) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م الفقرة (ب) كما جاء تطبيقاً للفقه الحنفي كما سبق سرده أعلاه . لهذا أرى بموافقة الزميلين أن يكون القرار النهائي هو شطب الطعن إيجازياً.
القاضي: يعقوب حمد عبد الرحمن
التاريخ: 31/5/2015م
أوافق وأضيف بأن اللعان لا يجوز إلا بين زوجين في حالة قيام الزوجية حقيقة ويكون الزوج المدعى شاهد المدعى عليها وهي تزني طبقاً لشروط المادة (200) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وحيث لم تتوفر شروط المادة (200) من القانون لا يصح اللعان هذا أولاً.
ثانيا: الطاعن يقر بأن المطعون ضدها وضعت الحمل في حال قيام الزوجية بعد سبعة أشهر و17 يوماً من تاريخ الدخول وفي هذه الحالة نسب المولودة ثابت بالفراش فلا يجوز نفي نسب مولود بالفراش لأن اقل مدة الحمل ستة أشهر بالتمام والكمال.
القاضي: صلاح التيجاني الأمين
التاريخ: 31/5/2015م
أوافق مولانا/ محمد يس وعلى إضافة مولانا يعقوب.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن.
صـلاح التيجاني الأمين
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
31/5/2015م

