تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2015
  4. قضيـة فسخ نكاح

قضيـة فسخ نكاح

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

قرار النقض رقم 767/2015م

الصادر في 17/12/2015م

 

القضاة:

صاحب الفضيلة الشيخ/ صـلاح التيجاني الأمـين

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

صاحبة الفضيلة الشيخ / عبدالرحيم عبدالسيد فرج الله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب عبدالغفور عبدالوهاب

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

قضيـة فسخ نكاح

 

قانون الأحوال الشخصيـة للمسلمين لسنة 1991م – المواد (40) و (218) منـه –  سـن الرشد – عقـد زواج المميزه البالغ التي لم تبلغ سن الرشـد – مـداه.

 

المبدأ:

إن المميزة البالغ والتي لم تصل سن الرشد تدخل في نص المادة (40) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م وعطفاً على ذلك فإنه لا يعقد ولي المميزة التي لم تبلغ سن الرشد عقد زواجها إلا بالشروط الواردة في ذات المادة.

 

المحامون:

الأستاذ/ عبدالوهاب ميرغني محمـد                    عــن الطاعــن

الأستاذ/ بـربـر الحسـن بـربـر                    عن المطعون ضدها

الحكــم

 

القاضي: الطيب عبدالغفور عبدالوهاب

التاريخ: 14/12/2015م

تتلخص الوقائع بالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن في أن المدعية ... ... ... ... أقامت على المدعى عليهما الأول والدها ... ... ... والثاني الزوج ... ... ... الدعوى بالرقم 117/ق/2013م أمام محكمة كريمة الجزئية للأحوال الشخصية بموضوع فسخ نكاح.

وقد تداول نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث حضر خلالها كل من محامي المدعية ومحامي المدعى عليه الثاني والمدعـى عليه الأول وبعد تبادل المذكرات بين أطراف الدعوى وسماع أقوالهم - والتي اشتملت على شرح للدعوى والرد عليها والتعقيب وتضمنت تقديم دفوع قانونية – أصـدرت المحكمة بشأنها قراراتها القاضية بتغيير المراكز القانونية للأطراف وذلك بتعيين عم المدعية ولياً للخصومة عنها في هـذه الدعوى وأن يعاد شـرح الدعوى باعتبار والد المدعية كمدعى عليه أول والزوج مدعى عليه ثاني على نحو ما هو مدون أعلاه.

 

وفي جلسة لاحقه حضر محامي المدعية وأعاد شرح الدعوى قائلاً بأن المدعية قاصر ولم تبلغ سن الرشد وقد زوجها المدعى عليه الأول للمدعى عليه الثاني بدون إذن القاضي وهي ترفض هذا الزواج ولم تنتقل لمنزل الزوجية وذلك العقد يخالف المادة 40(3) من قانون الأحوال الشخصية لذلك تطلب المدعية الحكم لها بفسخ هذا النكاح ومنع المدعى عليه الثاني من التعرض لها بالزوجية وقدم سنداً للدعوى شهادة ميلاد المدعية ووثيقة الزواج وقال إنها مخالفة لقانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وقواعد المأذونين لسنة 1984م حيث إن المأذون قد خالف المادة 9(1) والتي أوجبت عليه التأكد من الزوجين عن كونهما بالغين أم قاصرين كما أنه قام بإجراء العقد خارج اختصاصه . كما أن المأذون خالف اللائحة بعدم اخذ الإذن من المحكمة عليه فهو يطلب إلغاء الوثيقة إدارياً.

 

المدعى عليه الأول الحاضر بالجلسة رد على الدعوى في وجه ولي الخصومة ومحامي المدعية بالمصادقة على أن المدعية لم تبلغ سن الرشد وعلى أنه قام بعقد زواجها للمدعى عليه الثاني وبدون مشاورتها وبدون إذن القاضي وعلى أنها رافضة الزواج وقال بأنه لا يمانع من فسخ الزواج.

 

وكذلك حضر خلال الجلسات محامي المدعى عليه الثاني وقدم الرد على الدعوى بمذكرة اشتملت على دفع قانوني مؤداه أن الثابت من الاستفسار المثبت بمحضر الدعوى أن المدعى عليه الأول هو والد المدعية وبذلك هو الولي الشرعي كما قضت بذلك المواد 32و 34و 40و 220 و 234 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م . ووفقاً لهذه النصوص القانونية التي لا تقبل التأويل فإن عقد الزواج الذي نشأ بين المدعية والمدعى عليه الثاني عقد صحيح لا يشوبه مطعن ونشأ كامل الأركان وبشروطه وتوافرت فيه شروط صحته ولم يشتمل على مانع يتنافى مع مقتضياته ولم تكن المدعية من الفئات المحرمة على المدعى عليه الثاني وتم بعد موافقة المدعية ورضائها بالزوج (المدعى عليه الثاني) وقد تجاوزت سن التمييز وتم الزواج بعد فترة خطوبة امتدت منذ شهر 7/2013م حتى عقد الزواج في 16/8/2013م وتم كل ذلك بولاية المدعى عليه الأول الولي الشرعي المأذون له شرعاً وقانوناً بتزويج موليته وكان ذلك بموافقة الزوجة المدعية حسب ما يكشف ذلك عقد الزواج وبإقرارها القضائي المثبت في محضر هذه الدعوى عندما أحضرتها المحكمة واستفسرتها عن وقائع جوهرية للوقوف على سبب الدعوى ويشتمل رد المدعى عليه الأول على الشرح إقراراً ضمنياً كذلك بتزويج موليته ، ويعتبر قولهما أمام المحكمة إقراراً قضائياً يثبت مسؤوليتهما عما أقدما عليه كنص المادتين 16(أ ) و21(1) من قانون الإثبات ولا يجوز لهما الرجوع عنه وفقاً لنص المادة 22(1) من ذات القانون المذكور وأضاف بأن المحكمة العليا قد أرست في السابقة القضائية نقض/127/2002م المبدأ الأتي:

 

( إذا أقدم ولي المرأة على تولي عقد زواجها من خطيبها لعدم إفصاح مولاته عن رغبتها في فسخ الخطبة فإن العقد الذي تولاه عقد صحيح قائم على رضا مولاته بالزواج ) وانتهى إلى أنه طالما أن دعوى الادعاء لم تتضمن الأسباب التي جعلها القانون من موجبات الفسخ حسب نص المادة (204) من قانون الأحوال الشخصية سنة 1991م فإن دعوى الادعاء قائمة دونما سبب والتمس شطبها.

 

أما بالنسبة للرد على الشرح الموضوعي فقد أجاب بأن المدعى عليه لا يصادق على أن المدعية قاصرة بل إنها بلغت الحلم ويجوز شرعاً وقانوناً الزواج بها ولا يصادق على إذن القاضي- ذلك أن المدعية بلغت الحلم ويجوز زواجها دون إذن أحد طالما أن الولي هو الأب ولا يصادق على رفض المدعية للزواج محل طلب الفسخ حيث إن الزواج تم بموافقتها ورضاها وقد سبقته خطبة لم تعدل المدعية عنها حتى عقد الزواج ولا يصادق على أن المدعية لم تنتقل لمنزل الزوجية بإرادتها وإنما حرمها من ذلك جبراً ولي الخصومة المعين ولا يصادق على أن عقد الزواج مخالف لنص المادة 40(3) من قانون الأحوال الشخصية وذلك لتجاوز المدعية سن التمييز ويلتمس رفض الدعوى لعدم قيامها على سبب قانوني والتمس الاحتفاظ له بالرد على المستندات المشار إليها (شهادة الميلاد - وثيقة الزواج).

 

وفي الرد على الدفع القانوني والتعقيب على الرد الموضوعي قدم محامي المدعية مذكرة انتهى فيها إلى المطالبة بشطب الدفع القانوني وبأخذ المدعى عليه الثاني بما صادق عليه وبالإصرار على ما جاء بشرح الدعوى والتمس الفصل في الدعوى من خلال مستند الادعاء (1) وهو البينة الكافية في الدعوى.

وتعقيباً على الرد على الدفوع القانونية قدم محامي المدعى عليه الثاني مذكرة طلب في ختامها قبول الدفوع القانونية وتقرير وإعلان أن دعوى الادعاء قائمة دونما سبب وشطبها وفق نص القاعدة (17) من الجدول الثالث المحلق بقانون الإجراءات المدنية.

 

وفصلاً في الدفع القانوني المقدم أصدرت محكمة الموضوع قرارها القاضي بشطبه وموالاة السير في الدعوى وإعلان المأذون محرر عقد وثيقة الزواج لمناقشته حول الوثيقة وسماع أقوال شاهدي عقد الزواج.

 

لاحقاً استمعت المحكمة إلـى شهادة المأذون وشاهدي عقد الزواج المذكور.

وبتاريخ 6/3/2014م أصدرت محكمة الموضوع حكمها القاضي للمدعية بفسخ نكاحها من المدعى عليه الثاني ... ... ... ومنعه من التعرض للمدعية بالزوجية وذلك ابتداءً من اليوم 6/3/2014م وشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الأول.

لم يرتض المدعى عليه الثاني هذا القضاء فطعن فيه بالاستئناف رقم أ س ش/70/2014م لدى محكمة استئناف الولاية الشمالية.

وبتاريخ11/3/2015م قضـت محكمة الاستئناف بشطب الاستئناف إيجازياً.

توالي عدم الرضا من المدعى عليه الثاني عن هذا القضاء فأقام عليه طعنه الماثل بالرقم 149/نقض/2015م بعريضة قدمها محاميه بتاريخ 15/4/2015م انتهى فيها إلى المطالبة بتقرير وإعلان بطلان قضاء المحاكم الأدنى ونقضه وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع لسماع الدعوى من جديد وفق الأصول الشرعية . وحيث إنه توجد ضمن الأوراق إفادة بأن الطاعن استلم صورة من الحكم المطعون فيه بوساطة محاميه بتاريخ 9/4/2015م فإن الطعن يعتبر قد قدم في موعده مستوفياً لأوضاعه القانونية المبررة لقبوله شكلاً ومن ثم فهو مقبول شكلاً.

وحيث إن هذه المحكمة قد رأت أن عريضة الطعن تثير نقاطاً جديرة بالرد والمناقشة ولذا أمرت بإعلان المطعون ضدها بصورة منها للرد عليها وقد تم الإعلان وأودع محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب في ختامها شطب الطعن.

 

أما من حيث الموضوع فإن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون نصاً وفقهاً وتطبيقاً ومخالفته لقواعد العدالة ووزن البينة السليم وذلك لأسباب ملخص أهم ما جاء فيها ما يلي:

 

1- ذهبت محكمة الاستئناف إلى أن كلمة بلوغ الواردة بنص المادة (34) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م تعني بلوغ الشخص لسن الرشد وليس بلوغه الحلم وهذا المذهب غير سديد ولم تسند محكمة الاستئناف وجهة نظرها هذه بنص قانوني ، ولم تكلف نفسها بالرجوع إلى المصدر التاريخي الذي أخذ منه القانون كما أنها لم تستعن بالمحكمة العليا للوقوف على تفسير مفردة بالغ فكلمة بلوغ التي عنتها المادة (34) من القانون المذكور تعني بلوغ الشخص الحلم بأن تظهر عليه أمارات البلوغ أخذاً بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم (خذ من كل حالم ديناراً) وقد جاء في الكتاب الكريم قوله تعالي (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا...) واستدل العلماء في هذه الآية أن الطفل يصبح مكلفاً بمجرد الاحتلام ، وقد عرف د. أحمد عبد المجيد في مؤلفه شرح قانون الأحوال الشخصية للمسلمين الجزء الثالث طور البلوغ بأنه يبدأ منذ بلوغ الإنسان سن الحلم وينتهي قبل بلوغه سن الرشد ووفق هذه المعطيات فإن هناك فرقاً بين كل من المفردات الآتية: (التمييز/البلوغ/الرشد) وقد أوردها المشرع السوداني كل على حدة ولم ينص على أن كلاً من مفردتي البلوغ والرشد أنها مفردات مترادفة تعني بلوغ الرشد - وقد أورد جملة تزويج البالغ ويعني بها التي بلغت الحلم بظهور العلامات من إنبات شعر الإبط والعانة وظهور الثديين للأنثى ونزول دم الحيض والناظر للنصوص التي تحكم عقد الزواج من المادة (11) وحتى المادة (42) من قانون الأحوال الشخصية يجد أنها لم تشر من قريب أو بعيد لمفردة الرشد أو سن الرشد ولم تتناول الأهلية مطلقاً وعليه فإن تحصيل محكمة الاستئناف في هذا الجانب ومن قبلها محكمة الموضوع قد جاء مخالفاً للقانون عليه يلتمس تقرير وإعلان بطلانه ونقضه.

 

2- اختط قانون الأحوال الشخصية لسنة1991م نصوصاً وقواعد قانونية ما إذا توفرت في عقد الزواج أصبح عقداً لازماً لا يستطيع احد من الزوجين أو لغيرهما حق نقض العقد ولا فسخه ولا ينتهي هذا العقد إلا بالطلاق أو الوفاة وأشار في ذلك إلى المواد 56(أ ) و54 و12و13و25، وقال إن عقد الزواج محل الفسخ قد توافرت فيه جميع أركانه بشروطها وكذلك شروط الصحة والظاهر هو صحة عقد الزواج والبينة على من يدعي خلاف هذا الظاهر (المادة 5(د) من قانون الإثبات).

 

وحيث إن المطعون ضدها وبموجب هذه الدعوى تدعي أنها لم تستأذن للزواج بالطاعـن ولم توافق على هذا الزواج وأنها قاصرة فكان والحال كذلك أن تكلفها المحكمة عبء إثبات ما تدعيه لا أن تتولى هي عنها جمع الدليل كما فعلت ذلك محكمة الموضوع حينما شرعت في سماع هذه الدعوى وسماع شهود المحكمة وكأنما تبنت محكمة الموضوع دعوى المدعية بالمخالفة لمبدأ حيادية القاضي . وهذا الواقع يجعل من الإجراءات التي اتخذتها المحكمة الابتدائية والتي نالت التأييـد من قبل محكمة الاستئناف باطلة والتمس تقرير بطلانها.

 

3- قررت محكمة الاستئناف أن المدعية دفعت بشهادة ميلاد كمستند ادعاء لم يطعن فيه بالتزوير وهو مستند رسمي حجة على الكافة وأن هذا المستند يثبت أن عمر المدعية عند تزويجها 13 سنة وستة أشهر إلا أن هذا المستند على الرغم من رسميته لا بد أن يخضع لتقدير المحكمة باعتباره وسيلة من وسائل الإثبات وفق السلطة الممنوحة للمحكمة بموجب المادة (13) من قانون الإثبات فشهادة الميلاد التي ركنت إليها محكمة الاستئناف ثابت أنها صدرت بعد أن قيدت هذه الدعوى أمام محكمة الموضوع ومن المعلوم إجرائياً أنها تستخرج بموجب إشهاد شرعي دونما حلف يمين مما يعني أن تقدير العمر الذي تستخرج به هذه الشهادة متروك لإرادة الأب يقدره كيفما يشاء وقد ذكرنا ذلك أمام محكمة الموضوع فأرجأت التأشير على المستند لحين سماع محررها إلا أنها التفافاً على قرارها السابق أشرت على المستند مستند ادعاء (1), وإن كان المستند الرسمي لا يرد عليه الطعن إلا بالتزوير فإنه يجوز تقديم بينة تناهض محتوى المستند.

 

وحيث إن المحكمة لم تمهل الطاعن أي فرصة لمناهضة الدعوى وأن المستند المذكور لم يقيم من ناحية القيمة الإثباتية سيما وأنها استخرجت إبان قيام هذا النزاع بل وأنها استخرجت وهي تحوي بيانات كاذبة فإنه يلتمس التدخل لتقويم قضاء المحاكم الأدنى.

 

4- هناك غموض اكتنف هذه الدعوى لم تستوضحه المحكمة الابتدائية فالمدعى عليه الأول وولي الخصومة هما من زوجا المطعون ضدها للطاعن وهما من سعيا لفسخ هذا النكاح فما هو الجديد الذي طرأ على هذا النكاح وهل كانا يجهلان أنها قاصرة وهل يجوز لها قانوناً أن تدعي أنها لم توافق على الزواج من المدعى عليه الثاني - الإجابة على هذه الأسئلة سوف تفضي للفصل العادل في الدعوى سيما أننا دفعنا بصور فوتغرافية تكشف بوضوح عن رضا وموافقة المطعون ضدها على الزواج لم تقرر كل المحاكم الأدنى بشأنها ورغم الطلبات المتكررة لم تكلف المحكمة الابتدائية نفسها عرض المطعون ضدها لطبيب مختص للوقوف على عمرها وما إذا كانت قد ظهرت عليها علامات البلوغ . وإغفال كل ذلك يجعل من قضاء المحاكم الأدنى قضاءً مختزلاً ومعيبا وينطوي على ظلم بيّن لحق بالمدعى عليه الثاني والذي أنفق كل ما يملك من أجل تكوين هذه الأسرة والتي اغتيلت في مهدها جراء تكالب ذوي المطعون ضدها على الطاعن والذي لم يجد الحماية والإنصاف من قبل المحكمة الابتدائية على نحو مقنع سيما وأن المحكمة لم تدع المدعية بمفردها لإثبات دعواها بل تولت هي نيابة عنها هذا الدور وكذلك لم تمنح المدعى عليه الثاني حق تقديم البينة المناهضة عليه وارتكازاً على القاعدة (15) من الجدول الثالث المرفق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م التمس تقرير وإعلان أن قضاء المحاكم الأدنى قد خالف الأصول الشرعية والتمس نقضه.

 

وحيث إن هذا النعي برمته غير سديد ويتعين رفضه ذلك أنه باستعراض النصوص التي تحكم المسألة فإننا نجد أن المادة (34) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م قد نصت على أنه:

 

1- يزوج البالغ وليها بإذنها ورضاها بالزوج والمهر ويقبل قولها في بلوغها ما لم يكذبها الظاهر.

كما أن المادة (40) من ذات القانون المذكور قد نصت على أنه:1- لا يعقد زواج المجنون أوالمعتوه أوالمميز إلا من وليه بعد ظهور مصلحة راجحة.

 

2- يكون التمييز ببلوغ سن العاشرة.

 

3- لا يعقد ولي المميزة عقد زواجها إلا بإذن القاضي لمصلحة راجحة بشرط كفاءة الزوج ومهر المثل.

 

فالسؤال المطروح هو: ما المقصود بالمميزة الواردة في المادة (40) السالف بيانها ؟؟ وهل تدخـل فيه المميزة البالغ والتي لم تصل سـن الرشد ، هـذا إذا علمنا أن العلماء قد اتفقوا على أن الصبي إذا احتلم فقد بلغ وكذلك الجارية . وكذلك إذا ظهـرت علامة من علامات البلوغ فـي الصبي أوالجارية يعتبر هـذا بلوغاً لسن الحلم ، ولكنهم اختلفـوا فيما إذا لم تظهر واحدة من علامات البلوغ شرعاً فما هي أعلى وأدنى سـن تدل على البلوغ شرعاً ؟!.

 

والإجابة على السؤال المطروح نجدها في المادة (218) من ذات القانون المذكور والتي جرى نصها على الآتي:

 

يكون الشخص قاصراً إذا لم يبلغ سن الرشد وقد جاء في كتاب شرح وتأصيل قانون الأحوال الشخصية لسنة1991م على صفحة 210 شرحاً لهذه المادة ما يلي:

 

وضعت المادة حداً فاصلاً بين الشخص الرشيد والقاصر وقد اسقط المرحلة المتوسطة بينهما وهي سن الحلم فكل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره فهو قاصر ولو كان بتمام في عقله وكل من بلغها فهو رشيد ما لم يقرر القانون غير ذلك . وقد قصد القانون بالقاصر من كان قاصراً في سنه حيث عرفه بأنه من لم يبلغ سن الرشد ... الخ.

 

مما تقدم يتضح أن هذا النص صريح في أن المميزه البالغ والتي لم تصل سن الرشد تدخل في نص المادة (40) السالف بيانها وعطفاً على ذلك فإنه لا يعقد ولي المميزة التي لم تبلغ سن الرشد عقد زواجها إلا بالشروط الواردة في ذات المادة المذكورة علماً بأن سن الرشد نصت عليها المادة (215) من ذات القانون المذكور . ومن نافلة القول فإن المحاكم ملزمة بتطبيق هذه النصوص عملاً بأحكام المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وغني عن البيان أنه لا اجتهاد مع وجود النص.

 

لما كان ذلك وكان البيّن من الاطلاع على كافـة الأوراق أن عقـد الزواج الذي تم بين المدعية والمدعى عليه الثاني قد تم بتاريخ 16/8/2013م وفقاً لوثيقة عقد الزواج المرفقة بالملف وأن هذا التاريخ لا نزاع حوله ، وأن تاريخ ميلاد المدعية هو يوم 10/2/2000م الثابت بشهادة الميلاد المستخرجة من سجل الميلاد وهي مستند رسمي لا يجوز الطعن فيه إلا بالتزوير وهـو ما لم يتوفر في هذه الدعوى - ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن في عريضة الطعن في هـذا الخصوص من اعتراضات لأنها لـم تتضمن طعناً فـي المستند بالتزوير وهي تستوجب القضـاء بالالتفات عنها وبذلك فقد ثبت أن عمر المدعية عند العقد عليها كان ثلاث عشرة سنة وستة أشهر فهي مميزة ولم تبلغ سـن الرشد وحيث إنه لا خلاف في أن هذا العقد قد تم دون إذن من القاضي.

 

وحيث إن من شروط صحة عقد الزواج الولي بشروطه طبقاً لأحكام هذا القانون  فإن زواج المدعية دون إذن القاضي يعتبر زواجاً غير صحيح تخلف فيه شرط من شروط صحته وبذلك يتوفر سببُُ من أسباب فسخ الزواج الأمر الذي يتعين معه القضاء بفسخ هذا الزواج.

 

وحيث إن حكم محكمة الموضوع المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه (حكم محكمة الاستئناف) قد التزم هذا النظر فيما قضى به بالموافقة لما تقدم فإن قضاءه يكون قد التزم صحيح القانون متعيناً التأييد.

 

وحيث إن الطعـن قد بنـي علـى غير أساس فإنه يكـون جديراً بالرفض.

ولذا أرى إذا وافق الأخوان الكريمان في الدائرة أن يصدر حكمنا برفض الطعن.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد السيد فرج الله

التاريخ:  16/12/2015م

 

أوافق ولا إضافة.

 

القاضي: صلاح التيجاني الأمين

التاريخ:  17/12/2015م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض الطعن.

 

صـلاح التيجاني الأمين

 قاضى المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 17/12/2015م

▸ قضيـة طلاق فوق قضيـة نفي نسب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2015
  4. قضيـة فسخ نكاح

قضيـة فسخ نكاح

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

قرار النقض رقم 767/2015م

الصادر في 17/12/2015م

 

القضاة:

صاحب الفضيلة الشيخ/ صـلاح التيجاني الأمـين

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

صاحبة الفضيلة الشيخ / عبدالرحيم عبدالسيد فرج الله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب عبدالغفور عبدالوهاب

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

قضيـة فسخ نكاح

 

قانون الأحوال الشخصيـة للمسلمين لسنة 1991م – المواد (40) و (218) منـه –  سـن الرشد – عقـد زواج المميزه البالغ التي لم تبلغ سن الرشـد – مـداه.

 

المبدأ:

إن المميزة البالغ والتي لم تصل سن الرشد تدخل في نص المادة (40) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م وعطفاً على ذلك فإنه لا يعقد ولي المميزة التي لم تبلغ سن الرشد عقد زواجها إلا بالشروط الواردة في ذات المادة.

 

المحامون:

الأستاذ/ عبدالوهاب ميرغني محمـد                    عــن الطاعــن

الأستاذ/ بـربـر الحسـن بـربـر                    عن المطعون ضدها

الحكــم

 

القاضي: الطيب عبدالغفور عبدالوهاب

التاريخ: 14/12/2015م

تتلخص الوقائع بالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن في أن المدعية ... ... ... ... أقامت على المدعى عليهما الأول والدها ... ... ... والثاني الزوج ... ... ... الدعوى بالرقم 117/ق/2013م أمام محكمة كريمة الجزئية للأحوال الشخصية بموضوع فسخ نكاح.

وقد تداول نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث حضر خلالها كل من محامي المدعية ومحامي المدعى عليه الثاني والمدعـى عليه الأول وبعد تبادل المذكرات بين أطراف الدعوى وسماع أقوالهم - والتي اشتملت على شرح للدعوى والرد عليها والتعقيب وتضمنت تقديم دفوع قانونية – أصـدرت المحكمة بشأنها قراراتها القاضية بتغيير المراكز القانونية للأطراف وذلك بتعيين عم المدعية ولياً للخصومة عنها في هـذه الدعوى وأن يعاد شـرح الدعوى باعتبار والد المدعية كمدعى عليه أول والزوج مدعى عليه ثاني على نحو ما هو مدون أعلاه.

 

وفي جلسة لاحقه حضر محامي المدعية وأعاد شرح الدعوى قائلاً بأن المدعية قاصر ولم تبلغ سن الرشد وقد زوجها المدعى عليه الأول للمدعى عليه الثاني بدون إذن القاضي وهي ترفض هذا الزواج ولم تنتقل لمنزل الزوجية وذلك العقد يخالف المادة 40(3) من قانون الأحوال الشخصية لذلك تطلب المدعية الحكم لها بفسخ هذا النكاح ومنع المدعى عليه الثاني من التعرض لها بالزوجية وقدم سنداً للدعوى شهادة ميلاد المدعية ووثيقة الزواج وقال إنها مخالفة لقانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وقواعد المأذونين لسنة 1984م حيث إن المأذون قد خالف المادة 9(1) والتي أوجبت عليه التأكد من الزوجين عن كونهما بالغين أم قاصرين كما أنه قام بإجراء العقد خارج اختصاصه . كما أن المأذون خالف اللائحة بعدم اخذ الإذن من المحكمة عليه فهو يطلب إلغاء الوثيقة إدارياً.

 

المدعى عليه الأول الحاضر بالجلسة رد على الدعوى في وجه ولي الخصومة ومحامي المدعية بالمصادقة على أن المدعية لم تبلغ سن الرشد وعلى أنه قام بعقد زواجها للمدعى عليه الثاني وبدون مشاورتها وبدون إذن القاضي وعلى أنها رافضة الزواج وقال بأنه لا يمانع من فسخ الزواج.

 

وكذلك حضر خلال الجلسات محامي المدعى عليه الثاني وقدم الرد على الدعوى بمذكرة اشتملت على دفع قانوني مؤداه أن الثابت من الاستفسار المثبت بمحضر الدعوى أن المدعى عليه الأول هو والد المدعية وبذلك هو الولي الشرعي كما قضت بذلك المواد 32و 34و 40و 220 و 234 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م . ووفقاً لهذه النصوص القانونية التي لا تقبل التأويل فإن عقد الزواج الذي نشأ بين المدعية والمدعى عليه الثاني عقد صحيح لا يشوبه مطعن ونشأ كامل الأركان وبشروطه وتوافرت فيه شروط صحته ولم يشتمل على مانع يتنافى مع مقتضياته ولم تكن المدعية من الفئات المحرمة على المدعى عليه الثاني وتم بعد موافقة المدعية ورضائها بالزوج (المدعى عليه الثاني) وقد تجاوزت سن التمييز وتم الزواج بعد فترة خطوبة امتدت منذ شهر 7/2013م حتى عقد الزواج في 16/8/2013م وتم كل ذلك بولاية المدعى عليه الأول الولي الشرعي المأذون له شرعاً وقانوناً بتزويج موليته وكان ذلك بموافقة الزوجة المدعية حسب ما يكشف ذلك عقد الزواج وبإقرارها القضائي المثبت في محضر هذه الدعوى عندما أحضرتها المحكمة واستفسرتها عن وقائع جوهرية للوقوف على سبب الدعوى ويشتمل رد المدعى عليه الأول على الشرح إقراراً ضمنياً كذلك بتزويج موليته ، ويعتبر قولهما أمام المحكمة إقراراً قضائياً يثبت مسؤوليتهما عما أقدما عليه كنص المادتين 16(أ ) و21(1) من قانون الإثبات ولا يجوز لهما الرجوع عنه وفقاً لنص المادة 22(1) من ذات القانون المذكور وأضاف بأن المحكمة العليا قد أرست في السابقة القضائية نقض/127/2002م المبدأ الأتي:

 

( إذا أقدم ولي المرأة على تولي عقد زواجها من خطيبها لعدم إفصاح مولاته عن رغبتها في فسخ الخطبة فإن العقد الذي تولاه عقد صحيح قائم على رضا مولاته بالزواج ) وانتهى إلى أنه طالما أن دعوى الادعاء لم تتضمن الأسباب التي جعلها القانون من موجبات الفسخ حسب نص المادة (204) من قانون الأحوال الشخصية سنة 1991م فإن دعوى الادعاء قائمة دونما سبب والتمس شطبها.

 

أما بالنسبة للرد على الشرح الموضوعي فقد أجاب بأن المدعى عليه لا يصادق على أن المدعية قاصرة بل إنها بلغت الحلم ويجوز شرعاً وقانوناً الزواج بها ولا يصادق على إذن القاضي- ذلك أن المدعية بلغت الحلم ويجوز زواجها دون إذن أحد طالما أن الولي هو الأب ولا يصادق على رفض المدعية للزواج محل طلب الفسخ حيث إن الزواج تم بموافقتها ورضاها وقد سبقته خطبة لم تعدل المدعية عنها حتى عقد الزواج ولا يصادق على أن المدعية لم تنتقل لمنزل الزوجية بإرادتها وإنما حرمها من ذلك جبراً ولي الخصومة المعين ولا يصادق على أن عقد الزواج مخالف لنص المادة 40(3) من قانون الأحوال الشخصية وذلك لتجاوز المدعية سن التمييز ويلتمس رفض الدعوى لعدم قيامها على سبب قانوني والتمس الاحتفاظ له بالرد على المستندات المشار إليها (شهادة الميلاد - وثيقة الزواج).

 

وفي الرد على الدفع القانوني والتعقيب على الرد الموضوعي قدم محامي المدعية مذكرة انتهى فيها إلى المطالبة بشطب الدفع القانوني وبأخذ المدعى عليه الثاني بما صادق عليه وبالإصرار على ما جاء بشرح الدعوى والتمس الفصل في الدعوى من خلال مستند الادعاء (1) وهو البينة الكافية في الدعوى.

وتعقيباً على الرد على الدفوع القانونية قدم محامي المدعى عليه الثاني مذكرة طلب في ختامها قبول الدفوع القانونية وتقرير وإعلان أن دعوى الادعاء قائمة دونما سبب وشطبها وفق نص القاعدة (17) من الجدول الثالث المحلق بقانون الإجراءات المدنية.

 

وفصلاً في الدفع القانوني المقدم أصدرت محكمة الموضوع قرارها القاضي بشطبه وموالاة السير في الدعوى وإعلان المأذون محرر عقد وثيقة الزواج لمناقشته حول الوثيقة وسماع أقوال شاهدي عقد الزواج.

 

لاحقاً استمعت المحكمة إلـى شهادة المأذون وشاهدي عقد الزواج المذكور.

وبتاريخ 6/3/2014م أصدرت محكمة الموضوع حكمها القاضي للمدعية بفسخ نكاحها من المدعى عليه الثاني ... ... ... ومنعه من التعرض للمدعية بالزوجية وذلك ابتداءً من اليوم 6/3/2014م وشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الأول.

لم يرتض المدعى عليه الثاني هذا القضاء فطعن فيه بالاستئناف رقم أ س ش/70/2014م لدى محكمة استئناف الولاية الشمالية.

وبتاريخ11/3/2015م قضـت محكمة الاستئناف بشطب الاستئناف إيجازياً.

توالي عدم الرضا من المدعى عليه الثاني عن هذا القضاء فأقام عليه طعنه الماثل بالرقم 149/نقض/2015م بعريضة قدمها محاميه بتاريخ 15/4/2015م انتهى فيها إلى المطالبة بتقرير وإعلان بطلان قضاء المحاكم الأدنى ونقضه وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع لسماع الدعوى من جديد وفق الأصول الشرعية . وحيث إنه توجد ضمن الأوراق إفادة بأن الطاعن استلم صورة من الحكم المطعون فيه بوساطة محاميه بتاريخ 9/4/2015م فإن الطعن يعتبر قد قدم في موعده مستوفياً لأوضاعه القانونية المبررة لقبوله شكلاً ومن ثم فهو مقبول شكلاً.

وحيث إن هذه المحكمة قد رأت أن عريضة الطعن تثير نقاطاً جديرة بالرد والمناقشة ولذا أمرت بإعلان المطعون ضدها بصورة منها للرد عليها وقد تم الإعلان وأودع محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب في ختامها شطب الطعن.

 

أما من حيث الموضوع فإن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون نصاً وفقهاً وتطبيقاً ومخالفته لقواعد العدالة ووزن البينة السليم وذلك لأسباب ملخص أهم ما جاء فيها ما يلي:

 

1- ذهبت محكمة الاستئناف إلى أن كلمة بلوغ الواردة بنص المادة (34) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م تعني بلوغ الشخص لسن الرشد وليس بلوغه الحلم وهذا المذهب غير سديد ولم تسند محكمة الاستئناف وجهة نظرها هذه بنص قانوني ، ولم تكلف نفسها بالرجوع إلى المصدر التاريخي الذي أخذ منه القانون كما أنها لم تستعن بالمحكمة العليا للوقوف على تفسير مفردة بالغ فكلمة بلوغ التي عنتها المادة (34) من القانون المذكور تعني بلوغ الشخص الحلم بأن تظهر عليه أمارات البلوغ أخذاً بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم (خذ من كل حالم ديناراً) وقد جاء في الكتاب الكريم قوله تعالي (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا...) واستدل العلماء في هذه الآية أن الطفل يصبح مكلفاً بمجرد الاحتلام ، وقد عرف د. أحمد عبد المجيد في مؤلفه شرح قانون الأحوال الشخصية للمسلمين الجزء الثالث طور البلوغ بأنه يبدأ منذ بلوغ الإنسان سن الحلم وينتهي قبل بلوغه سن الرشد ووفق هذه المعطيات فإن هناك فرقاً بين كل من المفردات الآتية: (التمييز/البلوغ/الرشد) وقد أوردها المشرع السوداني كل على حدة ولم ينص على أن كلاً من مفردتي البلوغ والرشد أنها مفردات مترادفة تعني بلوغ الرشد - وقد أورد جملة تزويج البالغ ويعني بها التي بلغت الحلم بظهور العلامات من إنبات شعر الإبط والعانة وظهور الثديين للأنثى ونزول دم الحيض والناظر للنصوص التي تحكم عقد الزواج من المادة (11) وحتى المادة (42) من قانون الأحوال الشخصية يجد أنها لم تشر من قريب أو بعيد لمفردة الرشد أو سن الرشد ولم تتناول الأهلية مطلقاً وعليه فإن تحصيل محكمة الاستئناف في هذا الجانب ومن قبلها محكمة الموضوع قد جاء مخالفاً للقانون عليه يلتمس تقرير وإعلان بطلانه ونقضه.

 

2- اختط قانون الأحوال الشخصية لسنة1991م نصوصاً وقواعد قانونية ما إذا توفرت في عقد الزواج أصبح عقداً لازماً لا يستطيع احد من الزوجين أو لغيرهما حق نقض العقد ولا فسخه ولا ينتهي هذا العقد إلا بالطلاق أو الوفاة وأشار في ذلك إلى المواد 56(أ ) و54 و12و13و25، وقال إن عقد الزواج محل الفسخ قد توافرت فيه جميع أركانه بشروطها وكذلك شروط الصحة والظاهر هو صحة عقد الزواج والبينة على من يدعي خلاف هذا الظاهر (المادة 5(د) من قانون الإثبات).

 

وحيث إن المطعون ضدها وبموجب هذه الدعوى تدعي أنها لم تستأذن للزواج بالطاعـن ولم توافق على هذا الزواج وأنها قاصرة فكان والحال كذلك أن تكلفها المحكمة عبء إثبات ما تدعيه لا أن تتولى هي عنها جمع الدليل كما فعلت ذلك محكمة الموضوع حينما شرعت في سماع هذه الدعوى وسماع شهود المحكمة وكأنما تبنت محكمة الموضوع دعوى المدعية بالمخالفة لمبدأ حيادية القاضي . وهذا الواقع يجعل من الإجراءات التي اتخذتها المحكمة الابتدائية والتي نالت التأييـد من قبل محكمة الاستئناف باطلة والتمس تقرير بطلانها.

 

3- قررت محكمة الاستئناف أن المدعية دفعت بشهادة ميلاد كمستند ادعاء لم يطعن فيه بالتزوير وهو مستند رسمي حجة على الكافة وأن هذا المستند يثبت أن عمر المدعية عند تزويجها 13 سنة وستة أشهر إلا أن هذا المستند على الرغم من رسميته لا بد أن يخضع لتقدير المحكمة باعتباره وسيلة من وسائل الإثبات وفق السلطة الممنوحة للمحكمة بموجب المادة (13) من قانون الإثبات فشهادة الميلاد التي ركنت إليها محكمة الاستئناف ثابت أنها صدرت بعد أن قيدت هذه الدعوى أمام محكمة الموضوع ومن المعلوم إجرائياً أنها تستخرج بموجب إشهاد شرعي دونما حلف يمين مما يعني أن تقدير العمر الذي تستخرج به هذه الشهادة متروك لإرادة الأب يقدره كيفما يشاء وقد ذكرنا ذلك أمام محكمة الموضوع فأرجأت التأشير على المستند لحين سماع محررها إلا أنها التفافاً على قرارها السابق أشرت على المستند مستند ادعاء (1), وإن كان المستند الرسمي لا يرد عليه الطعن إلا بالتزوير فإنه يجوز تقديم بينة تناهض محتوى المستند.

 

وحيث إن المحكمة لم تمهل الطاعن أي فرصة لمناهضة الدعوى وأن المستند المذكور لم يقيم من ناحية القيمة الإثباتية سيما وأنها استخرجت إبان قيام هذا النزاع بل وأنها استخرجت وهي تحوي بيانات كاذبة فإنه يلتمس التدخل لتقويم قضاء المحاكم الأدنى.

 

4- هناك غموض اكتنف هذه الدعوى لم تستوضحه المحكمة الابتدائية فالمدعى عليه الأول وولي الخصومة هما من زوجا المطعون ضدها للطاعن وهما من سعيا لفسخ هذا النكاح فما هو الجديد الذي طرأ على هذا النكاح وهل كانا يجهلان أنها قاصرة وهل يجوز لها قانوناً أن تدعي أنها لم توافق على الزواج من المدعى عليه الثاني - الإجابة على هذه الأسئلة سوف تفضي للفصل العادل في الدعوى سيما أننا دفعنا بصور فوتغرافية تكشف بوضوح عن رضا وموافقة المطعون ضدها على الزواج لم تقرر كل المحاكم الأدنى بشأنها ورغم الطلبات المتكررة لم تكلف المحكمة الابتدائية نفسها عرض المطعون ضدها لطبيب مختص للوقوف على عمرها وما إذا كانت قد ظهرت عليها علامات البلوغ . وإغفال كل ذلك يجعل من قضاء المحاكم الأدنى قضاءً مختزلاً ومعيبا وينطوي على ظلم بيّن لحق بالمدعى عليه الثاني والذي أنفق كل ما يملك من أجل تكوين هذه الأسرة والتي اغتيلت في مهدها جراء تكالب ذوي المطعون ضدها على الطاعن والذي لم يجد الحماية والإنصاف من قبل المحكمة الابتدائية على نحو مقنع سيما وأن المحكمة لم تدع المدعية بمفردها لإثبات دعواها بل تولت هي نيابة عنها هذا الدور وكذلك لم تمنح المدعى عليه الثاني حق تقديم البينة المناهضة عليه وارتكازاً على القاعدة (15) من الجدول الثالث المرفق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م التمس تقرير وإعلان أن قضاء المحاكم الأدنى قد خالف الأصول الشرعية والتمس نقضه.

 

وحيث إن هذا النعي برمته غير سديد ويتعين رفضه ذلك أنه باستعراض النصوص التي تحكم المسألة فإننا نجد أن المادة (34) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م قد نصت على أنه:

 

1- يزوج البالغ وليها بإذنها ورضاها بالزوج والمهر ويقبل قولها في بلوغها ما لم يكذبها الظاهر.

كما أن المادة (40) من ذات القانون المذكور قد نصت على أنه:1- لا يعقد زواج المجنون أوالمعتوه أوالمميز إلا من وليه بعد ظهور مصلحة راجحة.

 

2- يكون التمييز ببلوغ سن العاشرة.

 

3- لا يعقد ولي المميزة عقد زواجها إلا بإذن القاضي لمصلحة راجحة بشرط كفاءة الزوج ومهر المثل.

 

فالسؤال المطروح هو: ما المقصود بالمميزة الواردة في المادة (40) السالف بيانها ؟؟ وهل تدخـل فيه المميزة البالغ والتي لم تصل سـن الرشد ، هـذا إذا علمنا أن العلماء قد اتفقوا على أن الصبي إذا احتلم فقد بلغ وكذلك الجارية . وكذلك إذا ظهـرت علامة من علامات البلوغ فـي الصبي أوالجارية يعتبر هـذا بلوغاً لسن الحلم ، ولكنهم اختلفـوا فيما إذا لم تظهر واحدة من علامات البلوغ شرعاً فما هي أعلى وأدنى سـن تدل على البلوغ شرعاً ؟!.

 

والإجابة على السؤال المطروح نجدها في المادة (218) من ذات القانون المذكور والتي جرى نصها على الآتي:

 

يكون الشخص قاصراً إذا لم يبلغ سن الرشد وقد جاء في كتاب شرح وتأصيل قانون الأحوال الشخصية لسنة1991م على صفحة 210 شرحاً لهذه المادة ما يلي:

 

وضعت المادة حداً فاصلاً بين الشخص الرشيد والقاصر وقد اسقط المرحلة المتوسطة بينهما وهي سن الحلم فكل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره فهو قاصر ولو كان بتمام في عقله وكل من بلغها فهو رشيد ما لم يقرر القانون غير ذلك . وقد قصد القانون بالقاصر من كان قاصراً في سنه حيث عرفه بأنه من لم يبلغ سن الرشد ... الخ.

 

مما تقدم يتضح أن هذا النص صريح في أن المميزه البالغ والتي لم تصل سن الرشد تدخل في نص المادة (40) السالف بيانها وعطفاً على ذلك فإنه لا يعقد ولي المميزة التي لم تبلغ سن الرشد عقد زواجها إلا بالشروط الواردة في ذات المادة المذكورة علماً بأن سن الرشد نصت عليها المادة (215) من ذات القانون المذكور . ومن نافلة القول فإن المحاكم ملزمة بتطبيق هذه النصوص عملاً بأحكام المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وغني عن البيان أنه لا اجتهاد مع وجود النص.

 

لما كان ذلك وكان البيّن من الاطلاع على كافـة الأوراق أن عقـد الزواج الذي تم بين المدعية والمدعى عليه الثاني قد تم بتاريخ 16/8/2013م وفقاً لوثيقة عقد الزواج المرفقة بالملف وأن هذا التاريخ لا نزاع حوله ، وأن تاريخ ميلاد المدعية هو يوم 10/2/2000م الثابت بشهادة الميلاد المستخرجة من سجل الميلاد وهي مستند رسمي لا يجوز الطعن فيه إلا بالتزوير وهـو ما لم يتوفر في هذه الدعوى - ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن في عريضة الطعن في هـذا الخصوص من اعتراضات لأنها لـم تتضمن طعناً فـي المستند بالتزوير وهي تستوجب القضـاء بالالتفات عنها وبذلك فقد ثبت أن عمر المدعية عند العقد عليها كان ثلاث عشرة سنة وستة أشهر فهي مميزة ولم تبلغ سـن الرشد وحيث إنه لا خلاف في أن هذا العقد قد تم دون إذن من القاضي.

 

وحيث إن من شروط صحة عقد الزواج الولي بشروطه طبقاً لأحكام هذا القانون  فإن زواج المدعية دون إذن القاضي يعتبر زواجاً غير صحيح تخلف فيه شرط من شروط صحته وبذلك يتوفر سببُُ من أسباب فسخ الزواج الأمر الذي يتعين معه القضاء بفسخ هذا الزواج.

 

وحيث إن حكم محكمة الموضوع المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه (حكم محكمة الاستئناف) قد التزم هذا النظر فيما قضى به بالموافقة لما تقدم فإن قضاءه يكون قد التزم صحيح القانون متعيناً التأييد.

 

وحيث إن الطعـن قد بنـي علـى غير أساس فإنه يكـون جديراً بالرفض.

ولذا أرى إذا وافق الأخوان الكريمان في الدائرة أن يصدر حكمنا برفض الطعن.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد السيد فرج الله

التاريخ:  16/12/2015م

 

أوافق ولا إضافة.

 

القاضي: صلاح التيجاني الأمين

التاريخ:  17/12/2015م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض الطعن.

 

صـلاح التيجاني الأمين

 قاضى المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 17/12/2015م

▸ قضيـة طلاق فوق قضيـة نفي نسب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2015
  4. قضيـة فسخ نكاح

قضيـة فسخ نكاح

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

قرار النقض رقم 767/2015م

الصادر في 17/12/2015م

 

القضاة:

صاحب الفضيلة الشيخ/ صـلاح التيجاني الأمـين

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

صاحبة الفضيلة الشيخ / عبدالرحيم عبدالسيد فرج الله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب عبدالغفور عبدالوهاب

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

قضيـة فسخ نكاح

 

قانون الأحوال الشخصيـة للمسلمين لسنة 1991م – المواد (40) و (218) منـه –  سـن الرشد – عقـد زواج المميزه البالغ التي لم تبلغ سن الرشـد – مـداه.

 

المبدأ:

إن المميزة البالغ والتي لم تصل سن الرشد تدخل في نص المادة (40) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م وعطفاً على ذلك فإنه لا يعقد ولي المميزة التي لم تبلغ سن الرشد عقد زواجها إلا بالشروط الواردة في ذات المادة.

 

المحامون:

الأستاذ/ عبدالوهاب ميرغني محمـد                    عــن الطاعــن

الأستاذ/ بـربـر الحسـن بـربـر                    عن المطعون ضدها

الحكــم

 

القاضي: الطيب عبدالغفور عبدالوهاب

التاريخ: 14/12/2015م

تتلخص الوقائع بالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن في أن المدعية ... ... ... ... أقامت على المدعى عليهما الأول والدها ... ... ... والثاني الزوج ... ... ... الدعوى بالرقم 117/ق/2013م أمام محكمة كريمة الجزئية للأحوال الشخصية بموضوع فسخ نكاح.

وقد تداول نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث حضر خلالها كل من محامي المدعية ومحامي المدعى عليه الثاني والمدعـى عليه الأول وبعد تبادل المذكرات بين أطراف الدعوى وسماع أقوالهم - والتي اشتملت على شرح للدعوى والرد عليها والتعقيب وتضمنت تقديم دفوع قانونية – أصـدرت المحكمة بشأنها قراراتها القاضية بتغيير المراكز القانونية للأطراف وذلك بتعيين عم المدعية ولياً للخصومة عنها في هـذه الدعوى وأن يعاد شـرح الدعوى باعتبار والد المدعية كمدعى عليه أول والزوج مدعى عليه ثاني على نحو ما هو مدون أعلاه.

 

وفي جلسة لاحقه حضر محامي المدعية وأعاد شرح الدعوى قائلاً بأن المدعية قاصر ولم تبلغ سن الرشد وقد زوجها المدعى عليه الأول للمدعى عليه الثاني بدون إذن القاضي وهي ترفض هذا الزواج ولم تنتقل لمنزل الزوجية وذلك العقد يخالف المادة 40(3) من قانون الأحوال الشخصية لذلك تطلب المدعية الحكم لها بفسخ هذا النكاح ومنع المدعى عليه الثاني من التعرض لها بالزوجية وقدم سنداً للدعوى شهادة ميلاد المدعية ووثيقة الزواج وقال إنها مخالفة لقانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وقواعد المأذونين لسنة 1984م حيث إن المأذون قد خالف المادة 9(1) والتي أوجبت عليه التأكد من الزوجين عن كونهما بالغين أم قاصرين كما أنه قام بإجراء العقد خارج اختصاصه . كما أن المأذون خالف اللائحة بعدم اخذ الإذن من المحكمة عليه فهو يطلب إلغاء الوثيقة إدارياً.

 

المدعى عليه الأول الحاضر بالجلسة رد على الدعوى في وجه ولي الخصومة ومحامي المدعية بالمصادقة على أن المدعية لم تبلغ سن الرشد وعلى أنه قام بعقد زواجها للمدعى عليه الثاني وبدون مشاورتها وبدون إذن القاضي وعلى أنها رافضة الزواج وقال بأنه لا يمانع من فسخ الزواج.

 

وكذلك حضر خلال الجلسات محامي المدعى عليه الثاني وقدم الرد على الدعوى بمذكرة اشتملت على دفع قانوني مؤداه أن الثابت من الاستفسار المثبت بمحضر الدعوى أن المدعى عليه الأول هو والد المدعية وبذلك هو الولي الشرعي كما قضت بذلك المواد 32و 34و 40و 220 و 234 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م . ووفقاً لهذه النصوص القانونية التي لا تقبل التأويل فإن عقد الزواج الذي نشأ بين المدعية والمدعى عليه الثاني عقد صحيح لا يشوبه مطعن ونشأ كامل الأركان وبشروطه وتوافرت فيه شروط صحته ولم يشتمل على مانع يتنافى مع مقتضياته ولم تكن المدعية من الفئات المحرمة على المدعى عليه الثاني وتم بعد موافقة المدعية ورضائها بالزوج (المدعى عليه الثاني) وقد تجاوزت سن التمييز وتم الزواج بعد فترة خطوبة امتدت منذ شهر 7/2013م حتى عقد الزواج في 16/8/2013م وتم كل ذلك بولاية المدعى عليه الأول الولي الشرعي المأذون له شرعاً وقانوناً بتزويج موليته وكان ذلك بموافقة الزوجة المدعية حسب ما يكشف ذلك عقد الزواج وبإقرارها القضائي المثبت في محضر هذه الدعوى عندما أحضرتها المحكمة واستفسرتها عن وقائع جوهرية للوقوف على سبب الدعوى ويشتمل رد المدعى عليه الأول على الشرح إقراراً ضمنياً كذلك بتزويج موليته ، ويعتبر قولهما أمام المحكمة إقراراً قضائياً يثبت مسؤوليتهما عما أقدما عليه كنص المادتين 16(أ ) و21(1) من قانون الإثبات ولا يجوز لهما الرجوع عنه وفقاً لنص المادة 22(1) من ذات القانون المذكور وأضاف بأن المحكمة العليا قد أرست في السابقة القضائية نقض/127/2002م المبدأ الأتي:

 

( إذا أقدم ولي المرأة على تولي عقد زواجها من خطيبها لعدم إفصاح مولاته عن رغبتها في فسخ الخطبة فإن العقد الذي تولاه عقد صحيح قائم على رضا مولاته بالزواج ) وانتهى إلى أنه طالما أن دعوى الادعاء لم تتضمن الأسباب التي جعلها القانون من موجبات الفسخ حسب نص المادة (204) من قانون الأحوال الشخصية سنة 1991م فإن دعوى الادعاء قائمة دونما سبب والتمس شطبها.

 

أما بالنسبة للرد على الشرح الموضوعي فقد أجاب بأن المدعى عليه لا يصادق على أن المدعية قاصرة بل إنها بلغت الحلم ويجوز شرعاً وقانوناً الزواج بها ولا يصادق على إذن القاضي- ذلك أن المدعية بلغت الحلم ويجوز زواجها دون إذن أحد طالما أن الولي هو الأب ولا يصادق على رفض المدعية للزواج محل طلب الفسخ حيث إن الزواج تم بموافقتها ورضاها وقد سبقته خطبة لم تعدل المدعية عنها حتى عقد الزواج ولا يصادق على أن المدعية لم تنتقل لمنزل الزوجية بإرادتها وإنما حرمها من ذلك جبراً ولي الخصومة المعين ولا يصادق على أن عقد الزواج مخالف لنص المادة 40(3) من قانون الأحوال الشخصية وذلك لتجاوز المدعية سن التمييز ويلتمس رفض الدعوى لعدم قيامها على سبب قانوني والتمس الاحتفاظ له بالرد على المستندات المشار إليها (شهادة الميلاد - وثيقة الزواج).

 

وفي الرد على الدفع القانوني والتعقيب على الرد الموضوعي قدم محامي المدعية مذكرة انتهى فيها إلى المطالبة بشطب الدفع القانوني وبأخذ المدعى عليه الثاني بما صادق عليه وبالإصرار على ما جاء بشرح الدعوى والتمس الفصل في الدعوى من خلال مستند الادعاء (1) وهو البينة الكافية في الدعوى.

وتعقيباً على الرد على الدفوع القانونية قدم محامي المدعى عليه الثاني مذكرة طلب في ختامها قبول الدفوع القانونية وتقرير وإعلان أن دعوى الادعاء قائمة دونما سبب وشطبها وفق نص القاعدة (17) من الجدول الثالث المحلق بقانون الإجراءات المدنية.

 

وفصلاً في الدفع القانوني المقدم أصدرت محكمة الموضوع قرارها القاضي بشطبه وموالاة السير في الدعوى وإعلان المأذون محرر عقد وثيقة الزواج لمناقشته حول الوثيقة وسماع أقوال شاهدي عقد الزواج.

 

لاحقاً استمعت المحكمة إلـى شهادة المأذون وشاهدي عقد الزواج المذكور.

وبتاريخ 6/3/2014م أصدرت محكمة الموضوع حكمها القاضي للمدعية بفسخ نكاحها من المدعى عليه الثاني ... ... ... ومنعه من التعرض للمدعية بالزوجية وذلك ابتداءً من اليوم 6/3/2014م وشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الأول.

لم يرتض المدعى عليه الثاني هذا القضاء فطعن فيه بالاستئناف رقم أ س ش/70/2014م لدى محكمة استئناف الولاية الشمالية.

وبتاريخ11/3/2015م قضـت محكمة الاستئناف بشطب الاستئناف إيجازياً.

توالي عدم الرضا من المدعى عليه الثاني عن هذا القضاء فأقام عليه طعنه الماثل بالرقم 149/نقض/2015م بعريضة قدمها محاميه بتاريخ 15/4/2015م انتهى فيها إلى المطالبة بتقرير وإعلان بطلان قضاء المحاكم الأدنى ونقضه وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع لسماع الدعوى من جديد وفق الأصول الشرعية . وحيث إنه توجد ضمن الأوراق إفادة بأن الطاعن استلم صورة من الحكم المطعون فيه بوساطة محاميه بتاريخ 9/4/2015م فإن الطعن يعتبر قد قدم في موعده مستوفياً لأوضاعه القانونية المبررة لقبوله شكلاً ومن ثم فهو مقبول شكلاً.

وحيث إن هذه المحكمة قد رأت أن عريضة الطعن تثير نقاطاً جديرة بالرد والمناقشة ولذا أمرت بإعلان المطعون ضدها بصورة منها للرد عليها وقد تم الإعلان وأودع محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب في ختامها شطب الطعن.

 

أما من حيث الموضوع فإن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون نصاً وفقهاً وتطبيقاً ومخالفته لقواعد العدالة ووزن البينة السليم وذلك لأسباب ملخص أهم ما جاء فيها ما يلي:

 

1- ذهبت محكمة الاستئناف إلى أن كلمة بلوغ الواردة بنص المادة (34) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م تعني بلوغ الشخص لسن الرشد وليس بلوغه الحلم وهذا المذهب غير سديد ولم تسند محكمة الاستئناف وجهة نظرها هذه بنص قانوني ، ولم تكلف نفسها بالرجوع إلى المصدر التاريخي الذي أخذ منه القانون كما أنها لم تستعن بالمحكمة العليا للوقوف على تفسير مفردة بالغ فكلمة بلوغ التي عنتها المادة (34) من القانون المذكور تعني بلوغ الشخص الحلم بأن تظهر عليه أمارات البلوغ أخذاً بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم (خذ من كل حالم ديناراً) وقد جاء في الكتاب الكريم قوله تعالي (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا...) واستدل العلماء في هذه الآية أن الطفل يصبح مكلفاً بمجرد الاحتلام ، وقد عرف د. أحمد عبد المجيد في مؤلفه شرح قانون الأحوال الشخصية للمسلمين الجزء الثالث طور البلوغ بأنه يبدأ منذ بلوغ الإنسان سن الحلم وينتهي قبل بلوغه سن الرشد ووفق هذه المعطيات فإن هناك فرقاً بين كل من المفردات الآتية: (التمييز/البلوغ/الرشد) وقد أوردها المشرع السوداني كل على حدة ولم ينص على أن كلاً من مفردتي البلوغ والرشد أنها مفردات مترادفة تعني بلوغ الرشد - وقد أورد جملة تزويج البالغ ويعني بها التي بلغت الحلم بظهور العلامات من إنبات شعر الإبط والعانة وظهور الثديين للأنثى ونزول دم الحيض والناظر للنصوص التي تحكم عقد الزواج من المادة (11) وحتى المادة (42) من قانون الأحوال الشخصية يجد أنها لم تشر من قريب أو بعيد لمفردة الرشد أو سن الرشد ولم تتناول الأهلية مطلقاً وعليه فإن تحصيل محكمة الاستئناف في هذا الجانب ومن قبلها محكمة الموضوع قد جاء مخالفاً للقانون عليه يلتمس تقرير وإعلان بطلانه ونقضه.

 

2- اختط قانون الأحوال الشخصية لسنة1991م نصوصاً وقواعد قانونية ما إذا توفرت في عقد الزواج أصبح عقداً لازماً لا يستطيع احد من الزوجين أو لغيرهما حق نقض العقد ولا فسخه ولا ينتهي هذا العقد إلا بالطلاق أو الوفاة وأشار في ذلك إلى المواد 56(أ ) و54 و12و13و25، وقال إن عقد الزواج محل الفسخ قد توافرت فيه جميع أركانه بشروطها وكذلك شروط الصحة والظاهر هو صحة عقد الزواج والبينة على من يدعي خلاف هذا الظاهر (المادة 5(د) من قانون الإثبات).

 

وحيث إن المطعون ضدها وبموجب هذه الدعوى تدعي أنها لم تستأذن للزواج بالطاعـن ولم توافق على هذا الزواج وأنها قاصرة فكان والحال كذلك أن تكلفها المحكمة عبء إثبات ما تدعيه لا أن تتولى هي عنها جمع الدليل كما فعلت ذلك محكمة الموضوع حينما شرعت في سماع هذه الدعوى وسماع شهود المحكمة وكأنما تبنت محكمة الموضوع دعوى المدعية بالمخالفة لمبدأ حيادية القاضي . وهذا الواقع يجعل من الإجراءات التي اتخذتها المحكمة الابتدائية والتي نالت التأييـد من قبل محكمة الاستئناف باطلة والتمس تقرير بطلانها.

 

3- قررت محكمة الاستئناف أن المدعية دفعت بشهادة ميلاد كمستند ادعاء لم يطعن فيه بالتزوير وهو مستند رسمي حجة على الكافة وأن هذا المستند يثبت أن عمر المدعية عند تزويجها 13 سنة وستة أشهر إلا أن هذا المستند على الرغم من رسميته لا بد أن يخضع لتقدير المحكمة باعتباره وسيلة من وسائل الإثبات وفق السلطة الممنوحة للمحكمة بموجب المادة (13) من قانون الإثبات فشهادة الميلاد التي ركنت إليها محكمة الاستئناف ثابت أنها صدرت بعد أن قيدت هذه الدعوى أمام محكمة الموضوع ومن المعلوم إجرائياً أنها تستخرج بموجب إشهاد شرعي دونما حلف يمين مما يعني أن تقدير العمر الذي تستخرج به هذه الشهادة متروك لإرادة الأب يقدره كيفما يشاء وقد ذكرنا ذلك أمام محكمة الموضوع فأرجأت التأشير على المستند لحين سماع محررها إلا أنها التفافاً على قرارها السابق أشرت على المستند مستند ادعاء (1), وإن كان المستند الرسمي لا يرد عليه الطعن إلا بالتزوير فإنه يجوز تقديم بينة تناهض محتوى المستند.

 

وحيث إن المحكمة لم تمهل الطاعن أي فرصة لمناهضة الدعوى وأن المستند المذكور لم يقيم من ناحية القيمة الإثباتية سيما وأنها استخرجت إبان قيام هذا النزاع بل وأنها استخرجت وهي تحوي بيانات كاذبة فإنه يلتمس التدخل لتقويم قضاء المحاكم الأدنى.

 

4- هناك غموض اكتنف هذه الدعوى لم تستوضحه المحكمة الابتدائية فالمدعى عليه الأول وولي الخصومة هما من زوجا المطعون ضدها للطاعن وهما من سعيا لفسخ هذا النكاح فما هو الجديد الذي طرأ على هذا النكاح وهل كانا يجهلان أنها قاصرة وهل يجوز لها قانوناً أن تدعي أنها لم توافق على الزواج من المدعى عليه الثاني - الإجابة على هذه الأسئلة سوف تفضي للفصل العادل في الدعوى سيما أننا دفعنا بصور فوتغرافية تكشف بوضوح عن رضا وموافقة المطعون ضدها على الزواج لم تقرر كل المحاكم الأدنى بشأنها ورغم الطلبات المتكررة لم تكلف المحكمة الابتدائية نفسها عرض المطعون ضدها لطبيب مختص للوقوف على عمرها وما إذا كانت قد ظهرت عليها علامات البلوغ . وإغفال كل ذلك يجعل من قضاء المحاكم الأدنى قضاءً مختزلاً ومعيبا وينطوي على ظلم بيّن لحق بالمدعى عليه الثاني والذي أنفق كل ما يملك من أجل تكوين هذه الأسرة والتي اغتيلت في مهدها جراء تكالب ذوي المطعون ضدها على الطاعن والذي لم يجد الحماية والإنصاف من قبل المحكمة الابتدائية على نحو مقنع سيما وأن المحكمة لم تدع المدعية بمفردها لإثبات دعواها بل تولت هي نيابة عنها هذا الدور وكذلك لم تمنح المدعى عليه الثاني حق تقديم البينة المناهضة عليه وارتكازاً على القاعدة (15) من الجدول الثالث المرفق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م التمس تقرير وإعلان أن قضاء المحاكم الأدنى قد خالف الأصول الشرعية والتمس نقضه.

 

وحيث إن هذا النعي برمته غير سديد ويتعين رفضه ذلك أنه باستعراض النصوص التي تحكم المسألة فإننا نجد أن المادة (34) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م قد نصت على أنه:

 

1- يزوج البالغ وليها بإذنها ورضاها بالزوج والمهر ويقبل قولها في بلوغها ما لم يكذبها الظاهر.

كما أن المادة (40) من ذات القانون المذكور قد نصت على أنه:1- لا يعقد زواج المجنون أوالمعتوه أوالمميز إلا من وليه بعد ظهور مصلحة راجحة.

 

2- يكون التمييز ببلوغ سن العاشرة.

 

3- لا يعقد ولي المميزة عقد زواجها إلا بإذن القاضي لمصلحة راجحة بشرط كفاءة الزوج ومهر المثل.

 

فالسؤال المطروح هو: ما المقصود بالمميزة الواردة في المادة (40) السالف بيانها ؟؟ وهل تدخـل فيه المميزة البالغ والتي لم تصل سـن الرشد ، هـذا إذا علمنا أن العلماء قد اتفقوا على أن الصبي إذا احتلم فقد بلغ وكذلك الجارية . وكذلك إذا ظهـرت علامة من علامات البلوغ فـي الصبي أوالجارية يعتبر هـذا بلوغاً لسن الحلم ، ولكنهم اختلفـوا فيما إذا لم تظهر واحدة من علامات البلوغ شرعاً فما هي أعلى وأدنى سـن تدل على البلوغ شرعاً ؟!.

 

والإجابة على السؤال المطروح نجدها في المادة (218) من ذات القانون المذكور والتي جرى نصها على الآتي:

 

يكون الشخص قاصراً إذا لم يبلغ سن الرشد وقد جاء في كتاب شرح وتأصيل قانون الأحوال الشخصية لسنة1991م على صفحة 210 شرحاً لهذه المادة ما يلي:

 

وضعت المادة حداً فاصلاً بين الشخص الرشيد والقاصر وقد اسقط المرحلة المتوسطة بينهما وهي سن الحلم فكل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره فهو قاصر ولو كان بتمام في عقله وكل من بلغها فهو رشيد ما لم يقرر القانون غير ذلك . وقد قصد القانون بالقاصر من كان قاصراً في سنه حيث عرفه بأنه من لم يبلغ سن الرشد ... الخ.

 

مما تقدم يتضح أن هذا النص صريح في أن المميزه البالغ والتي لم تصل سن الرشد تدخل في نص المادة (40) السالف بيانها وعطفاً على ذلك فإنه لا يعقد ولي المميزة التي لم تبلغ سن الرشد عقد زواجها إلا بالشروط الواردة في ذات المادة المذكورة علماً بأن سن الرشد نصت عليها المادة (215) من ذات القانون المذكور . ومن نافلة القول فإن المحاكم ملزمة بتطبيق هذه النصوص عملاً بأحكام المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وغني عن البيان أنه لا اجتهاد مع وجود النص.

 

لما كان ذلك وكان البيّن من الاطلاع على كافـة الأوراق أن عقـد الزواج الذي تم بين المدعية والمدعى عليه الثاني قد تم بتاريخ 16/8/2013م وفقاً لوثيقة عقد الزواج المرفقة بالملف وأن هذا التاريخ لا نزاع حوله ، وأن تاريخ ميلاد المدعية هو يوم 10/2/2000م الثابت بشهادة الميلاد المستخرجة من سجل الميلاد وهي مستند رسمي لا يجوز الطعن فيه إلا بالتزوير وهـو ما لم يتوفر في هذه الدعوى - ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن في عريضة الطعن في هـذا الخصوص من اعتراضات لأنها لـم تتضمن طعناً فـي المستند بالتزوير وهي تستوجب القضـاء بالالتفات عنها وبذلك فقد ثبت أن عمر المدعية عند العقد عليها كان ثلاث عشرة سنة وستة أشهر فهي مميزة ولم تبلغ سـن الرشد وحيث إنه لا خلاف في أن هذا العقد قد تم دون إذن من القاضي.

 

وحيث إن من شروط صحة عقد الزواج الولي بشروطه طبقاً لأحكام هذا القانون  فإن زواج المدعية دون إذن القاضي يعتبر زواجاً غير صحيح تخلف فيه شرط من شروط صحته وبذلك يتوفر سببُُ من أسباب فسخ الزواج الأمر الذي يتعين معه القضاء بفسخ هذا الزواج.

 

وحيث إن حكم محكمة الموضوع المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه (حكم محكمة الاستئناف) قد التزم هذا النظر فيما قضى به بالموافقة لما تقدم فإن قضاءه يكون قد التزم صحيح القانون متعيناً التأييد.

 

وحيث إن الطعـن قد بنـي علـى غير أساس فإنه يكـون جديراً بالرفض.

ولذا أرى إذا وافق الأخوان الكريمان في الدائرة أن يصدر حكمنا برفض الطعن.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد السيد فرج الله

التاريخ:  16/12/2015م

 

أوافق ولا إضافة.

 

القاضي: صلاح التيجاني الأمين

التاريخ:  17/12/2015م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض الطعن.

 

صـلاح التيجاني الأمين

 قاضى المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 17/12/2015م

▸ قضيـة طلاق فوق قضيـة نفي نسب ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©