قضيـة طلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 295/2015م
الصادر في 20/5/2015م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ صـلاح التيجاني الأمين
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحبة الفضيلة الشيخة/ فتحية عبد الباقي الفضل
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمد يس الشيخ إدريس
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضيـة طلاق
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م – المادة 132(1) منه – الطلاق – الطلاق المعلق – مدلوله.
المبادئ:
1- الطلاق المعلق هو الذي يكون فيه مدلول فعل الشرط معدوماً وعلى خطر الوجود لا محققاً ولا مستحيلاً.
2- متى ما كان مدلول فعل الشرط محققاً فهو طلاق منجز.
المحامون:
الأستاذ/ معتز يحي جاد الله عن الطاعن
الحكــم
القاضي: محمد يس الشيخ إدريس
التاريخ: 7/5/2015م
المطعون ضدها رفعت الدعوى رقم 1091/2009م أمام محكمة أم درمان للأحوال الشخصية /ضد/ الطاعن طالبة الحكم لها عليه بثبوت طلاق لها طلاقاً مكملاً للثلاث مسنداً لتاريخ 7/6/2009م لأنه طلقها الطلقة الأولى في بداية عام 2003م ثم أعادها إلى عصمته والطلقة الثانية عام 2005م أرجعها بعدها إلى عصمته – المدعى عليه الطاعن صادق على الطلقتين الأولتين وأنكر الطلاق الثالث وكلفت المطعون ضدها البينة فعجزت عنها ورغبت في يمين المدعى عليه الطاعن وبعرض اليمين عليه أقر بأنه قال لها ( يا .... إذا أنت بتري أن الطلاق هو الحل لمشاكلنا فأنت طالق) فأصدرت محكمة الموضوع حكمه الآتي:
حكمت حضورياً بالاعتبار للمدعية ... ... ... على المدعى عليه ... ... ... ... بثبوت طلاقها منه مسنداً إلى يوم 19/10/2009م تاريخ الإقرار به أمام المحكمة طلاقاً مكملاً للثلاث وأفهمها منطوق الحكم.
ولما لم يرض هذا الحكم الطاعن فقد استأنفه أمام المحكمة العامة أم درمان وقد أصدرت حكمها بشطب الاستئناف إيجازياً . ولما لم يرض هذا الحكم الطاعن أيضاً فقد استأنفه أمام محكمة الاستئناف أم درمان لأحوال الشخصية بالقضية رقم 191/س وأصدرت حكمها بشطب الاستئناف إيجازياً بتاريخ 16/2/2015م وضد هذا الحكم كان هذا الطعن والذي جاء في مذكرته أن عبارة الطاعن (إذا أنت بترى أن الطلاق هو الحل لمشاكلنا فأنت طلقانه) هذه العبارة واضحة الدلالة على تعليق الطلاق والمادة 130(أ) جاء فيها: لا يقع الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه إلا بالنية وكان على محكمة الموضوع أن تتثبت من نية الطاعن ، وقد خالفت محكمة الموضوع القانون حين لم تسأل الطاعن عن نيته ، كما أن الطاعن ولو قصد الطلاق فإن المحكمة لم تحقق في وجود ما علق عليه الطلاق فإن تحقق يكون الطاعن ملكها أمر تطليق نفسها ، هذا تحكمه المادة (132) كما أن محكمة الموضوع في جلسة 23/11/2009م السابقة للقرار قبلت ظهـور ابن الطاعن دون توكيل منه وخلص محاميه الأستاذ/ معتز يحي جاد الله إلى طلب إلغاء حكم محكمة الاستئناف المؤيد لأحكام المحكمة الأدنى.
وللفصل في هذا الطعن فإن الطاعن علم بحكم محكمة الاستئناف في 19/3/2015م وتقدم بطلب الطعن وسدد رسمه في 2/4/2015م فهو مقبول شكلاً لأنه في التاريخ المحدد لقديم الطعن بالنقض.
وفي الموضوع : فإن ما أثاره محامي الطاعن من أن ما حدث منه تعليق الطلاق يجب أن ينوي فيه فإن الطلاق الذي يتوقف على حدوث ما علق عليه ثم ينوي منه الزوج
1- هو الطلاق الذي يكون فيه مدلول فعل الشرط معدوماً وعلى خطر الوجود لا محققاً ولا مستحيلاً.
2- متى ما كان مدلول فعل الشرط محققاً فهو طلاق منجز كأن قال لزوجته أن كانت السماء فوقنا فأنت طالق أو إن أبصرت فأنت طالق وكانت مبصرة.
وكل ذلك فيما لبقائه حكم ابتدائه وفي العبارة التي أقر بها الطاعن المشاكل كانت مبتداه قبل قوله لها إذا أن كنت ترى أن في الطلاق حلا لمشاكلنا فأنت طالق فالمشاكل كانت موجودة وظلت قائمة وهي من الحالات التي لبقائها حكـم ابتدائها وهذا يجعل الطلاق الذي أوقعه الطاعن منجزاً وخارجاً عن الطلاق المعلق مما يجعل حكم محكمة الموضوع سليماً وبالتالي الأحكام المؤيدة له سليمة بما في ذلك حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه بهذا الطعن ، كما أن ما أثاره محامي الطاعن من عدم التحقق من حدوث المعلق عليه لا مجال له إلا في الحالة التي يكون فيها مدلول الشرط معدوماً على خطر الوجود أما إذا كان مدلول الشرط محقق الوجود أو مستحيل الوجود فليس هناك تعليق لهذا أرى بموافقة الزملاء أن هذا الطعن لا أمل فيه يتعين شطبه إيجازياً.
القاضي: صلاح التيجاني الأمين
التاريخ: 16/5/2015م
إن وجود المشاكل أصلاً هو الذي أدى لخروج العبارة المختلف عليها ولكن ختم الجملة بقوله أنت طالق دليل على وقوع الطلاق في وقته إنهاء لتلك المشاكل وعليه أتفق مع أخي الشيخ العالم مولانا محمد يس الشيخ إدريس في الأسباب والنتيجة.
القاضي: فتحية عبد الباقي الفضل
التاريخ: 18/5/2015م
أتفق مع الأخوين المحترمين فيما توصلا إليه.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً.
صـلاح التيجاني الأمين
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
20/5/2015م

