تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. قضيـة رد مصاغ

قضيـة رد مصاغ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

قرار المراجعة رقم 190/2016م

الصادر في 15/12/2016م

 

القضاة:

صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرحيم عبد السيـد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

صاحبة الفضيلة الشيخة/د.إلهام أحمد عثمان ونـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحبة الفضيلة الشيخة/ مفيـدة يوسـف عباس

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحبة الفضيلة الشيخة/ إنصاف أحمـد محمـود

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/ عبدالحميد عثمان عصملي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

قضيـة رد مصاغ

 

قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة1991م- المواد 5(1) ، 7 ، 49 منه - تبادل الهدايا في فترة الخطبة والزوجية - (وتفسير عبارة المصاغ الذي احضره الزوج) - هدايا الخطبة مشروطة بعوض هو التزويج ولا ترد.

 

المبدأ:

في حالة تبادل الخطيبان للهدايا ثم تم الزواج بينهما فحكم ذلك مسكوت عنه ولم يرد نص في القانون يحكمه فيعمل فيه براجح مذهب الحنفية كنص المادة 5/1 ويرى الحنفية أن هدايا الخطبة تعتبر هبة مشروطة بالعوض وهو التزوج فإذا تم الزواج فقد حصل العوض لأنه عندما أهدى أهدى لغرض مخصوص وقد حصل المقصود بتمام الزواج فلا يرجع شئ مما أهدى.

 

ملحوظة المحرر:

خالف هذا الحكم قضاء المحكمة العليا حكم المراجعة رقم 110/2007 المنشور بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2007م ص (35) وما تلاها الذي تقرر فيه المبدأ التالي : 1- تفسيراً للمادة (49) من قانون الأحوال الشخصية عبارة (إذا اختلف الزوجان) لا تشترط أن يكون تقديم المصاغ حال قيام الزوجية إذ يجوز أن يكون المصاغ قدم قبل عقد الزواج أو بعده . 2- ليس العبرة بتقديم المصاغ قبل الزواج أو بعده ، إنما العبرة بقيام الزوجية عند المقاضاة.

- وقد وافق هذا الحكم الحالي الرأي المخالف الوارد في حكم المراجعة 110/2007م تسبيباً ونتيجة ومفاده أن الهدايا المقدمة قبل العقد عند الأحناف هدية لا ترد . علماً بأن الرأي المخالف كان رأياً لعضوين من أعضاء الدائرة الخمسة.

- يعتبر هذا الحكم ناسخاً للمبدأيين المقرريين بموجب حكم المراجعة رقم 110/2007م حسب نظرية السوابق القضائية.

المحامون:

الأستاذ/ الطيب أحمد قسم السيد                          عن طالبة المراجعة

 

الحكــم

 

القاضي: عبد الحميد عثمان عصملي

التاريخ: 26/11/2016م

هذا طلب مراجعة مقدم من المحامي الأستاذ/ الطيب أحمد قسم الكريم نيابةً عن طالبة المراجعة سيدة عوض محمد لمراجعة قرار النقض 384/2016م الصادر من المحكمة العليا بتاريخ 31/5/2016م في الطعن 186/2016م.

القرار المطلوب مراجعته صدر بتاريخ 31/5/2016م وقدم طلب المراجعة بتاريخ 14/7/2016م تحت رقم: ع ش/184/2016م وسددت رسومه بتاريخ 14/7/2016م وبذلك يكون قدم خلال القيد الزمني المنصوص عليه في المادة 197(3) إجراءات مدنية فهو مقبولٌ شكلاً.

شكل قاضي المحكمة العليا المفوض من سعادة رئيس القضاء دائرة المراجعة بعد أن توفرت لديه موجبات المراجعة المتمثلة في أن القرار المطلوب مراجعته ربما انطوى على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ووضعت الأوراق أمام هذه الدائرة للفصل فيها.

أودع محامي المراجع ضده رده على طلب المراجعة بعد أن أعلن به فأضحت المراجعة بذلك صالحة للفصل فيها موضوعاً.

تتلخص الوقائع الجوهرية وبالقدر اللازم للفصل في المراجعة أن أقام المراجع ضده دعوى رد مصاغ ضد المراجع زوجته وأم أولاده وأدعى أنه أحضر لها المصاغ وحدد محتوياته ووزنه بغرض أن تتزين له به وحفظ المال وطلب منها رده له فامتنعت فأقام عليها الدعوى وطلب أن يحكم له عليها برد المصاغ أو قيمته أنكرت المراجعة أن يكون المصاغ أحضر للزينة بل احضر كهدية قبل العقد وأقر الزوج أن المصاغ أحضر بعد الخطبة أثناء التجهيزات للزواج قبل شهرين من العقد ..

كلفت الزوجة إثبات أن المصاغ أحضر كهدية فعجزت فحلفت المحكمة الزوج أن المصاغ أحضر للزينة وحلف فقضت المحكمة بالمصاغ أو قيمته للزوج وتأييد هذا القضاء أمام المحكمة العامة والاستئناف والعليا فكانت هذه المراجعة.

ينعى مقدم طلب المراجعة على الحكم موضوع هذه المراجعة ما يمكن إيجازه في الآتي:

1- إن ما يقدم من مال بعد الخطبة وقبل فترة وجيزة من العقد(سداد المال) في العرف يعتبر جزء من المهر.

2- ما جاء بالسابقة 110/2007م مراجعة في تفسيرها لآمر المصاغ لا يشترط فيه أن يقدم حال قيام الزوجية ويجوز أن يكون قدم قبل العقد هذا التفسير يتعارض مع العرف ومع المادة 6(د) والمادة 15(ط) من قانون الإثبات.

3- التمس إلغاء حكم المحكمة العليا والمحاكم الأدنى والحكم برفض الدعوى.

 رد المقدم ضده طلب المراجعة بما يمكن إيجازه فيما يلي:

1- أصابت المحكمة العليا في قرارها لأن قرارها كان وفقاً لما أرسته السوابق القضائية أن المصاغ المقدم في العرس يمكن أن يكون على سبيل العارية أي للزينة فقط أو هدية والعرف فيه سواء لا يرجح إلا ما قصده الزوج.

2- المادة (49) عالجت أمر المصاغ المقدم من الزوج وهو ما طبقته المحكمة العليا والمحاكم الأدنى.

3- المراجع ذكر في طلب المراجعة أن المصاغ قدم كجزء من المهر حسب العرف وفي الرد على الدعوى ذكر أن المصاغ هدية.

 وطلب رفض طلب المراجعة والإبقاء على حكم المحكمة العليا.

بالإطلاع على ما أثبت ودون محاضر الدعوى نجد أن جوهر النزاع انصب على مصاغ ذهبي اتفق الأطراف على أنه أحضر قبل العقد أي قبل تمام عقد الزواج بوقت يسير وهذا لا يخرجه عن أنه قدم قبل العقد أي في فترة الخطبة وهذا يستلزم البحث عما يحكم هذا النزاع في قانون الأحوال الشخصية.

فالمصاغ ورد حكمه في المادة (49) وورد حكم هدايا الخطبة التي جرى العرف أن يكون من ضمن مشتملاتها مصاغ ذهبي وبينت ذلك المادة (7) وجاءت المادة (10) تعالج الآثار الناتجة عن العدول عن الخطبة فيما قدم من هدايا ونرى أن حكم المادة (10) لا يتأتى في مراجعتنا هذه ولا ينطبق عليها لأن الخطبة لم يعدل عليها بل إرتبط بها عقد الزواج.

وعليه يكون حكم المادة (49) هو الذي ينبغي الوقوف عنده لنرى هل ينطبق على وقائع الدعوى المعروضة ويستلزم ذلك استعراض المادة.

جاء في مطلع نص المادة (49) ما يلي (إذا اختلف الزوجان في المصاغ الذي أحضره الزوج ...) تحدث مطلع المادة عن خلاف نشب بين الزوجين في مصاغ (أحضره الزوج) وقد ينشب النزاع أثناء الزوجية أو بعد الفرقة.

إلا أن هذا النزاع نشب والزوجية ما زالت قائمة . وهذا يتطلب الوقوف على لفظ (الزوجان- الزوج) الذي ورد بالمادة في معاجم اللغة ونستعرض ذلك لزيادة الفائدة رغم وضوح المعنى.

ففي المصباح المنير يقال للاثنين زوجان ... وفي المعجم الوسيط تزوج امرأة أو بها اتخذها زوجة ... وفي المنجد زوج امرأة أو بامرأة تأهل بها ... وفي مختار الصحاح الزوج هو البعل قال تعالى (وزوجناهم بحور عين) أي قرناهم بهن ... وتزوج بامرأة اقترن بها.

نستخلص من ذلك أن لفظ الزوجين لا تطلق إلا على من تم الاقتران بينهما بعقد زواج وقد ذكرت المادة (49) حالة اختلافهما والذي قدم يقع أثناء قيام الزوجية أو يقع وهما مفترقان وقد حددت المادة أساس الخلاف فبينت أنه وقع على مصاغ (أحضره الزوج) ولفظ زوج كما أسلفنا هو البعل أو القرين أو التأهل بالمرأة فعبارة أحضره الزوج الفهم الصحيح الملائم لها أنه أحضره وهو زوج ولا يتأتى فهم ذلك إلا بأنه أحضره بعد العقد في أثناء قيام الزوجية لأن ما أحضر قبل العقد لا يطلق عليه بحال أنه أحضره الزوج وليس بالمادة قرينة صارفة عن هذا المعنى.

قد ينشأ النزاع بينهما والزوجية قائمة لكن بنبقي أن يفرق في حكم ما قدم من مصاغ ما قدم قبل العقد وأعقبه عدول وما قدم قبل العقد واقترن به العقد وما قدم أثناء الزوجية ولكل حكمه كما جاء بالمواد(7/10/49) عدا ما قدم قبل العقد وارتبط به العقد فهو مسكوت عن حكمه في القانون ولم ينص عليه فيه وما لا نص فيه بالقانون يطبق فيه نص المادة 5(1) ويعمل فيه بالراجح من مذهب الحنفية.

وتأسيساً على ذلك  فإن ما ذهبت إليه الأغلبية في المراجعة 110/2007م من تفسير للمادة(49) فقد بينت عند استعراضها لعبارة (اختلف الزوجان) خلصت إلى أن الخلاف فيما قدم من مصاغ قد ينشأ أثناء قيام الزوجية وهذا لا غبار عليه . إلا أن الأغلبية رأت أن المادة لم تشترط أن يكون تقديم المصاغ قبل قيام الزوجية أو بعدها وأن العبرة بوقت الخلاف وتقديم الشكوى ومادام النزاع حدث وهما زوجان فيطبق عليهما حكم المادة (49) وهذا استخلاص للأغلبية من المادة غير سائغ وغض النظر عن وقت تقديم المصاغ الذي ظهر بوضوح في عبارة (احضره الزوج) ولم تناقش السابقة وتستعرض ما قيد به المصاغ المختلف عليه فالمادة قيدته بعبارة (أحضره الزوج) الواردة بنص المادة وبالوقوف عندها والتأمل فيها فهي التي تبين منشأ وأساس النزاع هل هو ما أحضر قبل العقد أم بعده ونرى أنه ما أحضر بعد العقد على ما استخلصناه أعلاه وهو الذي تسري عليه أحكام المادة (49) لأن ما احضر قبل العقد وارتبط به العقد فحكمه مغاير لحكم المادة (49) وهذا ما لم يظهره ويميزه حكم الأغلبية واعتبر ما قدم قبل العقد وارتبط به - وهو مسكوت عنه في القانون- يشمله حكم المادة(49).

وفي هذه الدعوى المعروضة للمراجعة فإن الوقائع والإدعاء الذي طبقت عليه المحاكم الأدنى والعليا أحكام المادة (49) فقد جانب المحاكم الصواب في تكييفها القانوني للوقائع فالثابت من المحضر والإفادات والإقرارات والبينات أن المصاغ المتنازع عليه تم إحضاره قبل العقد ثم أعقبه عقد الزواج عليه يكون حكم هذه الوقائع يختلف عن حكم المادة(49).

وأساس الإدعاء في هذه الدعوى أن المصاغ قدم للزينة وليس هدية ومعلوم شرعاً أن المرأة تتزين لزوجها أي وهما زوجان ووقت تقديم المصاغ لم يجمع بينهما عقد فيكون الإدعاء بأن ما قدم قبل العقد للزينة لا يقره الشرع فكيف تتزين له هي أجنبية عنه -لم يتم العقد بينهما- وإبداء الزينة لا يجوز إلا للزوج قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) سورة النور الآية 21.

فالأصل أن ما قدم قبل العقد يعتبر هدية تحكمه عند العدول المادة (10) أما ما قدم قبل العقد وارتبط به العقد تحكمه المادة 5(1) راجع مذهب الحنفية.

وواقع هذه الدعوى أن المصاغ قدم قبل العقد في أثناء الخطبة وارتبط به العقد ورأي المذهب الحنفي في ذلك أن هدايا الخطبة تعتبر هبة مشروطة بالعوض وهو التزوج فإذا لم يحصل العوض رجع الواهب في هبته إلا إذا وجد مانع من موانع الرجوع كهلاك واستهلاك أو ضياع . أما إذا تم الزواج فقد حصل العوض وهو الزواج لأنه عندما أهدى أهدى لغرض مخصوص وقد حصل على المقصود بتمام الزواج فلا يرجع بشيء مما أهدى . (راجع الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية محمد قدري باشا شرح الابياني الجزء الأول شرح المادة (110) صفحة (281 – 282) (الموسوعة القومية الكويتية جزء 19 حرف الخاء إلغاء خطب 38 صفحة 204).

 

وعليه أرى أن نقرر قبول المراجعة موضوعاً.

وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة العليا والمحاكم الأدنى والحكم برفض الدعوى.

 

القاضي: إنصاف أحمد محمود

التاريخ: 29/11/2016م

أوافق.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد السيد

التاريخ: 4/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: مفيدة يوسف عباس

التاريخ: 12/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: د. إلهام أحمد عثمان وني

التاريخ: 14/12/2016م

مع فائق احترامي لمن سبقوني في الرأي إلا أن المراجعة والتي وردت استثناء إذ أنها ليست طريقاً من طرق الطعن كانت قد جاءت مشروطة بمخالفة الحكم محلها للشريعة الإسلامية ومخالفة الشريعة الإسلامية التي تقوم سبباً للمراجعة ليست مخالفة أي رأي فقهي في مسألة معينة وإنما مخالفة نص في الكتاب أو السنة (م ع/ط م/378/90 مراجعة/64/1992م مجلة الأحكام القضائية 1992م ص 301 وما بعدها) عليه ولما ذكر فإنني أرى رفض المراجعة برسومها والله المستعان وإليه ترجع عواقب الأمور.

 

الأمر النهائي:

1- يقبل طلب المراجعة.

2- ينقض حكم المحكمة العليا والمحاكم الأدنى الأولى.

3- نصدر حكم برفض الدعوى برسومها.

 

عبد الرحيـم عبد السيـد

 قاضى المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

15/12/2016م

▸ قضيـة تركـة فوق قضيـة رد مصاغ ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. قضيـة رد مصاغ

قضيـة رد مصاغ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

قرار المراجعة رقم 190/2016م

الصادر في 15/12/2016م

 

القضاة:

صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرحيم عبد السيـد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

صاحبة الفضيلة الشيخة/د.إلهام أحمد عثمان ونـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحبة الفضيلة الشيخة/ مفيـدة يوسـف عباس

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحبة الفضيلة الشيخة/ إنصاف أحمـد محمـود

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/ عبدالحميد عثمان عصملي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

قضيـة رد مصاغ

 

قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة1991م- المواد 5(1) ، 7 ، 49 منه - تبادل الهدايا في فترة الخطبة والزوجية - (وتفسير عبارة المصاغ الذي احضره الزوج) - هدايا الخطبة مشروطة بعوض هو التزويج ولا ترد.

 

المبدأ:

في حالة تبادل الخطيبان للهدايا ثم تم الزواج بينهما فحكم ذلك مسكوت عنه ولم يرد نص في القانون يحكمه فيعمل فيه براجح مذهب الحنفية كنص المادة 5/1 ويرى الحنفية أن هدايا الخطبة تعتبر هبة مشروطة بالعوض وهو التزوج فإذا تم الزواج فقد حصل العوض لأنه عندما أهدى أهدى لغرض مخصوص وقد حصل المقصود بتمام الزواج فلا يرجع شئ مما أهدى.

 

ملحوظة المحرر:

خالف هذا الحكم قضاء المحكمة العليا حكم المراجعة رقم 110/2007 المنشور بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2007م ص (35) وما تلاها الذي تقرر فيه المبدأ التالي : 1- تفسيراً للمادة (49) من قانون الأحوال الشخصية عبارة (إذا اختلف الزوجان) لا تشترط أن يكون تقديم المصاغ حال قيام الزوجية إذ يجوز أن يكون المصاغ قدم قبل عقد الزواج أو بعده . 2- ليس العبرة بتقديم المصاغ قبل الزواج أو بعده ، إنما العبرة بقيام الزوجية عند المقاضاة.

- وقد وافق هذا الحكم الحالي الرأي المخالف الوارد في حكم المراجعة 110/2007م تسبيباً ونتيجة ومفاده أن الهدايا المقدمة قبل العقد عند الأحناف هدية لا ترد . علماً بأن الرأي المخالف كان رأياً لعضوين من أعضاء الدائرة الخمسة.

- يعتبر هذا الحكم ناسخاً للمبدأيين المقرريين بموجب حكم المراجعة رقم 110/2007م حسب نظرية السوابق القضائية.

المحامون:

الأستاذ/ الطيب أحمد قسم السيد                          عن طالبة المراجعة

 

الحكــم

 

القاضي: عبد الحميد عثمان عصملي

التاريخ: 26/11/2016م

هذا طلب مراجعة مقدم من المحامي الأستاذ/ الطيب أحمد قسم الكريم نيابةً عن طالبة المراجعة سيدة عوض محمد لمراجعة قرار النقض 384/2016م الصادر من المحكمة العليا بتاريخ 31/5/2016م في الطعن 186/2016م.

القرار المطلوب مراجعته صدر بتاريخ 31/5/2016م وقدم طلب المراجعة بتاريخ 14/7/2016م تحت رقم: ع ش/184/2016م وسددت رسومه بتاريخ 14/7/2016م وبذلك يكون قدم خلال القيد الزمني المنصوص عليه في المادة 197(3) إجراءات مدنية فهو مقبولٌ شكلاً.

شكل قاضي المحكمة العليا المفوض من سعادة رئيس القضاء دائرة المراجعة بعد أن توفرت لديه موجبات المراجعة المتمثلة في أن القرار المطلوب مراجعته ربما انطوى على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ووضعت الأوراق أمام هذه الدائرة للفصل فيها.

أودع محامي المراجع ضده رده على طلب المراجعة بعد أن أعلن به فأضحت المراجعة بذلك صالحة للفصل فيها موضوعاً.

تتلخص الوقائع الجوهرية وبالقدر اللازم للفصل في المراجعة أن أقام المراجع ضده دعوى رد مصاغ ضد المراجع زوجته وأم أولاده وأدعى أنه أحضر لها المصاغ وحدد محتوياته ووزنه بغرض أن تتزين له به وحفظ المال وطلب منها رده له فامتنعت فأقام عليها الدعوى وطلب أن يحكم له عليها برد المصاغ أو قيمته أنكرت المراجعة أن يكون المصاغ أحضر للزينة بل احضر كهدية قبل العقد وأقر الزوج أن المصاغ أحضر بعد الخطبة أثناء التجهيزات للزواج قبل شهرين من العقد ..

كلفت الزوجة إثبات أن المصاغ أحضر كهدية فعجزت فحلفت المحكمة الزوج أن المصاغ أحضر للزينة وحلف فقضت المحكمة بالمصاغ أو قيمته للزوج وتأييد هذا القضاء أمام المحكمة العامة والاستئناف والعليا فكانت هذه المراجعة.

ينعى مقدم طلب المراجعة على الحكم موضوع هذه المراجعة ما يمكن إيجازه في الآتي:

1- إن ما يقدم من مال بعد الخطبة وقبل فترة وجيزة من العقد(سداد المال) في العرف يعتبر جزء من المهر.

2- ما جاء بالسابقة 110/2007م مراجعة في تفسيرها لآمر المصاغ لا يشترط فيه أن يقدم حال قيام الزوجية ويجوز أن يكون قدم قبل العقد هذا التفسير يتعارض مع العرف ومع المادة 6(د) والمادة 15(ط) من قانون الإثبات.

3- التمس إلغاء حكم المحكمة العليا والمحاكم الأدنى والحكم برفض الدعوى.

 رد المقدم ضده طلب المراجعة بما يمكن إيجازه فيما يلي:

1- أصابت المحكمة العليا في قرارها لأن قرارها كان وفقاً لما أرسته السوابق القضائية أن المصاغ المقدم في العرس يمكن أن يكون على سبيل العارية أي للزينة فقط أو هدية والعرف فيه سواء لا يرجح إلا ما قصده الزوج.

2- المادة (49) عالجت أمر المصاغ المقدم من الزوج وهو ما طبقته المحكمة العليا والمحاكم الأدنى.

3- المراجع ذكر في طلب المراجعة أن المصاغ قدم كجزء من المهر حسب العرف وفي الرد على الدعوى ذكر أن المصاغ هدية.

 وطلب رفض طلب المراجعة والإبقاء على حكم المحكمة العليا.

بالإطلاع على ما أثبت ودون محاضر الدعوى نجد أن جوهر النزاع انصب على مصاغ ذهبي اتفق الأطراف على أنه أحضر قبل العقد أي قبل تمام عقد الزواج بوقت يسير وهذا لا يخرجه عن أنه قدم قبل العقد أي في فترة الخطبة وهذا يستلزم البحث عما يحكم هذا النزاع في قانون الأحوال الشخصية.

فالمصاغ ورد حكمه في المادة (49) وورد حكم هدايا الخطبة التي جرى العرف أن يكون من ضمن مشتملاتها مصاغ ذهبي وبينت ذلك المادة (7) وجاءت المادة (10) تعالج الآثار الناتجة عن العدول عن الخطبة فيما قدم من هدايا ونرى أن حكم المادة (10) لا يتأتى في مراجعتنا هذه ولا ينطبق عليها لأن الخطبة لم يعدل عليها بل إرتبط بها عقد الزواج.

وعليه يكون حكم المادة (49) هو الذي ينبغي الوقوف عنده لنرى هل ينطبق على وقائع الدعوى المعروضة ويستلزم ذلك استعراض المادة.

جاء في مطلع نص المادة (49) ما يلي (إذا اختلف الزوجان في المصاغ الذي أحضره الزوج ...) تحدث مطلع المادة عن خلاف نشب بين الزوجين في مصاغ (أحضره الزوج) وقد ينشب النزاع أثناء الزوجية أو بعد الفرقة.

إلا أن هذا النزاع نشب والزوجية ما زالت قائمة . وهذا يتطلب الوقوف على لفظ (الزوجان- الزوج) الذي ورد بالمادة في معاجم اللغة ونستعرض ذلك لزيادة الفائدة رغم وضوح المعنى.

ففي المصباح المنير يقال للاثنين زوجان ... وفي المعجم الوسيط تزوج امرأة أو بها اتخذها زوجة ... وفي المنجد زوج امرأة أو بامرأة تأهل بها ... وفي مختار الصحاح الزوج هو البعل قال تعالى (وزوجناهم بحور عين) أي قرناهم بهن ... وتزوج بامرأة اقترن بها.

نستخلص من ذلك أن لفظ الزوجين لا تطلق إلا على من تم الاقتران بينهما بعقد زواج وقد ذكرت المادة (49) حالة اختلافهما والذي قدم يقع أثناء قيام الزوجية أو يقع وهما مفترقان وقد حددت المادة أساس الخلاف فبينت أنه وقع على مصاغ (أحضره الزوج) ولفظ زوج كما أسلفنا هو البعل أو القرين أو التأهل بالمرأة فعبارة أحضره الزوج الفهم الصحيح الملائم لها أنه أحضره وهو زوج ولا يتأتى فهم ذلك إلا بأنه أحضره بعد العقد في أثناء قيام الزوجية لأن ما أحضر قبل العقد لا يطلق عليه بحال أنه أحضره الزوج وليس بالمادة قرينة صارفة عن هذا المعنى.

قد ينشأ النزاع بينهما والزوجية قائمة لكن بنبقي أن يفرق في حكم ما قدم من مصاغ ما قدم قبل العقد وأعقبه عدول وما قدم قبل العقد واقترن به العقد وما قدم أثناء الزوجية ولكل حكمه كما جاء بالمواد(7/10/49) عدا ما قدم قبل العقد وارتبط به العقد فهو مسكوت عن حكمه في القانون ولم ينص عليه فيه وما لا نص فيه بالقانون يطبق فيه نص المادة 5(1) ويعمل فيه بالراجح من مذهب الحنفية.

وتأسيساً على ذلك  فإن ما ذهبت إليه الأغلبية في المراجعة 110/2007م من تفسير للمادة(49) فقد بينت عند استعراضها لعبارة (اختلف الزوجان) خلصت إلى أن الخلاف فيما قدم من مصاغ قد ينشأ أثناء قيام الزوجية وهذا لا غبار عليه . إلا أن الأغلبية رأت أن المادة لم تشترط أن يكون تقديم المصاغ قبل قيام الزوجية أو بعدها وأن العبرة بوقت الخلاف وتقديم الشكوى ومادام النزاع حدث وهما زوجان فيطبق عليهما حكم المادة (49) وهذا استخلاص للأغلبية من المادة غير سائغ وغض النظر عن وقت تقديم المصاغ الذي ظهر بوضوح في عبارة (احضره الزوج) ولم تناقش السابقة وتستعرض ما قيد به المصاغ المختلف عليه فالمادة قيدته بعبارة (أحضره الزوج) الواردة بنص المادة وبالوقوف عندها والتأمل فيها فهي التي تبين منشأ وأساس النزاع هل هو ما أحضر قبل العقد أم بعده ونرى أنه ما أحضر بعد العقد على ما استخلصناه أعلاه وهو الذي تسري عليه أحكام المادة (49) لأن ما احضر قبل العقد وارتبط به العقد فحكمه مغاير لحكم المادة (49) وهذا ما لم يظهره ويميزه حكم الأغلبية واعتبر ما قدم قبل العقد وارتبط به - وهو مسكوت عنه في القانون- يشمله حكم المادة(49).

وفي هذه الدعوى المعروضة للمراجعة فإن الوقائع والإدعاء الذي طبقت عليه المحاكم الأدنى والعليا أحكام المادة (49) فقد جانب المحاكم الصواب في تكييفها القانوني للوقائع فالثابت من المحضر والإفادات والإقرارات والبينات أن المصاغ المتنازع عليه تم إحضاره قبل العقد ثم أعقبه عقد الزواج عليه يكون حكم هذه الوقائع يختلف عن حكم المادة(49).

وأساس الإدعاء في هذه الدعوى أن المصاغ قدم للزينة وليس هدية ومعلوم شرعاً أن المرأة تتزين لزوجها أي وهما زوجان ووقت تقديم المصاغ لم يجمع بينهما عقد فيكون الإدعاء بأن ما قدم قبل العقد للزينة لا يقره الشرع فكيف تتزين له هي أجنبية عنه -لم يتم العقد بينهما- وإبداء الزينة لا يجوز إلا للزوج قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) سورة النور الآية 21.

فالأصل أن ما قدم قبل العقد يعتبر هدية تحكمه عند العدول المادة (10) أما ما قدم قبل العقد وارتبط به العقد تحكمه المادة 5(1) راجع مذهب الحنفية.

وواقع هذه الدعوى أن المصاغ قدم قبل العقد في أثناء الخطبة وارتبط به العقد ورأي المذهب الحنفي في ذلك أن هدايا الخطبة تعتبر هبة مشروطة بالعوض وهو التزوج فإذا لم يحصل العوض رجع الواهب في هبته إلا إذا وجد مانع من موانع الرجوع كهلاك واستهلاك أو ضياع . أما إذا تم الزواج فقد حصل العوض وهو الزواج لأنه عندما أهدى أهدى لغرض مخصوص وقد حصل على المقصود بتمام الزواج فلا يرجع بشيء مما أهدى . (راجع الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية محمد قدري باشا شرح الابياني الجزء الأول شرح المادة (110) صفحة (281 – 282) (الموسوعة القومية الكويتية جزء 19 حرف الخاء إلغاء خطب 38 صفحة 204).

 

وعليه أرى أن نقرر قبول المراجعة موضوعاً.

وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة العليا والمحاكم الأدنى والحكم برفض الدعوى.

 

القاضي: إنصاف أحمد محمود

التاريخ: 29/11/2016م

أوافق.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد السيد

التاريخ: 4/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: مفيدة يوسف عباس

التاريخ: 12/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: د. إلهام أحمد عثمان وني

التاريخ: 14/12/2016م

مع فائق احترامي لمن سبقوني في الرأي إلا أن المراجعة والتي وردت استثناء إذ أنها ليست طريقاً من طرق الطعن كانت قد جاءت مشروطة بمخالفة الحكم محلها للشريعة الإسلامية ومخالفة الشريعة الإسلامية التي تقوم سبباً للمراجعة ليست مخالفة أي رأي فقهي في مسألة معينة وإنما مخالفة نص في الكتاب أو السنة (م ع/ط م/378/90 مراجعة/64/1992م مجلة الأحكام القضائية 1992م ص 301 وما بعدها) عليه ولما ذكر فإنني أرى رفض المراجعة برسومها والله المستعان وإليه ترجع عواقب الأمور.

 

الأمر النهائي:

1- يقبل طلب المراجعة.

2- ينقض حكم المحكمة العليا والمحاكم الأدنى الأولى.

3- نصدر حكم برفض الدعوى برسومها.

 

عبد الرحيـم عبد السيـد

 قاضى المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

15/12/2016م

▸ قضيـة تركـة فوق قضيـة رد مصاغ ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. قضيـة رد مصاغ

قضيـة رد مصاغ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

قرار المراجعة رقم 190/2016م

الصادر في 15/12/2016م

 

القضاة:

صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرحيم عبد السيـد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

صاحبة الفضيلة الشيخة/د.إلهام أحمد عثمان ونـي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحبة الفضيلة الشيخة/ مفيـدة يوسـف عباس

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحبة الفضيلة الشيخة/ إنصاف أحمـد محمـود

قاضي المحكمة العليا

عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/ عبدالحميد عثمان عصملي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

قضيـة رد مصاغ

 

قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة1991م- المواد 5(1) ، 7 ، 49 منه - تبادل الهدايا في فترة الخطبة والزوجية - (وتفسير عبارة المصاغ الذي احضره الزوج) - هدايا الخطبة مشروطة بعوض هو التزويج ولا ترد.

 

المبدأ:

في حالة تبادل الخطيبان للهدايا ثم تم الزواج بينهما فحكم ذلك مسكوت عنه ولم يرد نص في القانون يحكمه فيعمل فيه براجح مذهب الحنفية كنص المادة 5/1 ويرى الحنفية أن هدايا الخطبة تعتبر هبة مشروطة بالعوض وهو التزوج فإذا تم الزواج فقد حصل العوض لأنه عندما أهدى أهدى لغرض مخصوص وقد حصل المقصود بتمام الزواج فلا يرجع شئ مما أهدى.

 

ملحوظة المحرر:

خالف هذا الحكم قضاء المحكمة العليا حكم المراجعة رقم 110/2007 المنشور بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2007م ص (35) وما تلاها الذي تقرر فيه المبدأ التالي : 1- تفسيراً للمادة (49) من قانون الأحوال الشخصية عبارة (إذا اختلف الزوجان) لا تشترط أن يكون تقديم المصاغ حال قيام الزوجية إذ يجوز أن يكون المصاغ قدم قبل عقد الزواج أو بعده . 2- ليس العبرة بتقديم المصاغ قبل الزواج أو بعده ، إنما العبرة بقيام الزوجية عند المقاضاة.

- وقد وافق هذا الحكم الحالي الرأي المخالف الوارد في حكم المراجعة 110/2007م تسبيباً ونتيجة ومفاده أن الهدايا المقدمة قبل العقد عند الأحناف هدية لا ترد . علماً بأن الرأي المخالف كان رأياً لعضوين من أعضاء الدائرة الخمسة.

- يعتبر هذا الحكم ناسخاً للمبدأيين المقرريين بموجب حكم المراجعة رقم 110/2007م حسب نظرية السوابق القضائية.

المحامون:

الأستاذ/ الطيب أحمد قسم السيد                          عن طالبة المراجعة

 

الحكــم

 

القاضي: عبد الحميد عثمان عصملي

التاريخ: 26/11/2016م

هذا طلب مراجعة مقدم من المحامي الأستاذ/ الطيب أحمد قسم الكريم نيابةً عن طالبة المراجعة سيدة عوض محمد لمراجعة قرار النقض 384/2016م الصادر من المحكمة العليا بتاريخ 31/5/2016م في الطعن 186/2016م.

القرار المطلوب مراجعته صدر بتاريخ 31/5/2016م وقدم طلب المراجعة بتاريخ 14/7/2016م تحت رقم: ع ش/184/2016م وسددت رسومه بتاريخ 14/7/2016م وبذلك يكون قدم خلال القيد الزمني المنصوص عليه في المادة 197(3) إجراءات مدنية فهو مقبولٌ شكلاً.

شكل قاضي المحكمة العليا المفوض من سعادة رئيس القضاء دائرة المراجعة بعد أن توفرت لديه موجبات المراجعة المتمثلة في أن القرار المطلوب مراجعته ربما انطوى على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ووضعت الأوراق أمام هذه الدائرة للفصل فيها.

أودع محامي المراجع ضده رده على طلب المراجعة بعد أن أعلن به فأضحت المراجعة بذلك صالحة للفصل فيها موضوعاً.

تتلخص الوقائع الجوهرية وبالقدر اللازم للفصل في المراجعة أن أقام المراجع ضده دعوى رد مصاغ ضد المراجع زوجته وأم أولاده وأدعى أنه أحضر لها المصاغ وحدد محتوياته ووزنه بغرض أن تتزين له به وحفظ المال وطلب منها رده له فامتنعت فأقام عليها الدعوى وطلب أن يحكم له عليها برد المصاغ أو قيمته أنكرت المراجعة أن يكون المصاغ أحضر للزينة بل احضر كهدية قبل العقد وأقر الزوج أن المصاغ أحضر بعد الخطبة أثناء التجهيزات للزواج قبل شهرين من العقد ..

كلفت الزوجة إثبات أن المصاغ أحضر كهدية فعجزت فحلفت المحكمة الزوج أن المصاغ أحضر للزينة وحلف فقضت المحكمة بالمصاغ أو قيمته للزوج وتأييد هذا القضاء أمام المحكمة العامة والاستئناف والعليا فكانت هذه المراجعة.

ينعى مقدم طلب المراجعة على الحكم موضوع هذه المراجعة ما يمكن إيجازه في الآتي:

1- إن ما يقدم من مال بعد الخطبة وقبل فترة وجيزة من العقد(سداد المال) في العرف يعتبر جزء من المهر.

2- ما جاء بالسابقة 110/2007م مراجعة في تفسيرها لآمر المصاغ لا يشترط فيه أن يقدم حال قيام الزوجية ويجوز أن يكون قدم قبل العقد هذا التفسير يتعارض مع العرف ومع المادة 6(د) والمادة 15(ط) من قانون الإثبات.

3- التمس إلغاء حكم المحكمة العليا والمحاكم الأدنى والحكم برفض الدعوى.

 رد المقدم ضده طلب المراجعة بما يمكن إيجازه فيما يلي:

1- أصابت المحكمة العليا في قرارها لأن قرارها كان وفقاً لما أرسته السوابق القضائية أن المصاغ المقدم في العرس يمكن أن يكون على سبيل العارية أي للزينة فقط أو هدية والعرف فيه سواء لا يرجح إلا ما قصده الزوج.

2- المادة (49) عالجت أمر المصاغ المقدم من الزوج وهو ما طبقته المحكمة العليا والمحاكم الأدنى.

3- المراجع ذكر في طلب المراجعة أن المصاغ قدم كجزء من المهر حسب العرف وفي الرد على الدعوى ذكر أن المصاغ هدية.

 وطلب رفض طلب المراجعة والإبقاء على حكم المحكمة العليا.

بالإطلاع على ما أثبت ودون محاضر الدعوى نجد أن جوهر النزاع انصب على مصاغ ذهبي اتفق الأطراف على أنه أحضر قبل العقد أي قبل تمام عقد الزواج بوقت يسير وهذا لا يخرجه عن أنه قدم قبل العقد أي في فترة الخطبة وهذا يستلزم البحث عما يحكم هذا النزاع في قانون الأحوال الشخصية.

فالمصاغ ورد حكمه في المادة (49) وورد حكم هدايا الخطبة التي جرى العرف أن يكون من ضمن مشتملاتها مصاغ ذهبي وبينت ذلك المادة (7) وجاءت المادة (10) تعالج الآثار الناتجة عن العدول عن الخطبة فيما قدم من هدايا ونرى أن حكم المادة (10) لا يتأتى في مراجعتنا هذه ولا ينطبق عليها لأن الخطبة لم يعدل عليها بل إرتبط بها عقد الزواج.

وعليه يكون حكم المادة (49) هو الذي ينبغي الوقوف عنده لنرى هل ينطبق على وقائع الدعوى المعروضة ويستلزم ذلك استعراض المادة.

جاء في مطلع نص المادة (49) ما يلي (إذا اختلف الزوجان في المصاغ الذي أحضره الزوج ...) تحدث مطلع المادة عن خلاف نشب بين الزوجين في مصاغ (أحضره الزوج) وقد ينشب النزاع أثناء الزوجية أو بعد الفرقة.

إلا أن هذا النزاع نشب والزوجية ما زالت قائمة . وهذا يتطلب الوقوف على لفظ (الزوجان- الزوج) الذي ورد بالمادة في معاجم اللغة ونستعرض ذلك لزيادة الفائدة رغم وضوح المعنى.

ففي المصباح المنير يقال للاثنين زوجان ... وفي المعجم الوسيط تزوج امرأة أو بها اتخذها زوجة ... وفي المنجد زوج امرأة أو بامرأة تأهل بها ... وفي مختار الصحاح الزوج هو البعل قال تعالى (وزوجناهم بحور عين) أي قرناهم بهن ... وتزوج بامرأة اقترن بها.

نستخلص من ذلك أن لفظ الزوجين لا تطلق إلا على من تم الاقتران بينهما بعقد زواج وقد ذكرت المادة (49) حالة اختلافهما والذي قدم يقع أثناء قيام الزوجية أو يقع وهما مفترقان وقد حددت المادة أساس الخلاف فبينت أنه وقع على مصاغ (أحضره الزوج) ولفظ زوج كما أسلفنا هو البعل أو القرين أو التأهل بالمرأة فعبارة أحضره الزوج الفهم الصحيح الملائم لها أنه أحضره وهو زوج ولا يتأتى فهم ذلك إلا بأنه أحضره بعد العقد في أثناء قيام الزوجية لأن ما أحضر قبل العقد لا يطلق عليه بحال أنه أحضره الزوج وليس بالمادة قرينة صارفة عن هذا المعنى.

قد ينشأ النزاع بينهما والزوجية قائمة لكن بنبقي أن يفرق في حكم ما قدم من مصاغ ما قدم قبل العقد وأعقبه عدول وما قدم قبل العقد واقترن به العقد وما قدم أثناء الزوجية ولكل حكمه كما جاء بالمواد(7/10/49) عدا ما قدم قبل العقد وارتبط به العقد فهو مسكوت عن حكمه في القانون ولم ينص عليه فيه وما لا نص فيه بالقانون يطبق فيه نص المادة 5(1) ويعمل فيه بالراجح من مذهب الحنفية.

وتأسيساً على ذلك  فإن ما ذهبت إليه الأغلبية في المراجعة 110/2007م من تفسير للمادة(49) فقد بينت عند استعراضها لعبارة (اختلف الزوجان) خلصت إلى أن الخلاف فيما قدم من مصاغ قد ينشأ أثناء قيام الزوجية وهذا لا غبار عليه . إلا أن الأغلبية رأت أن المادة لم تشترط أن يكون تقديم المصاغ قبل قيام الزوجية أو بعدها وأن العبرة بوقت الخلاف وتقديم الشكوى ومادام النزاع حدث وهما زوجان فيطبق عليهما حكم المادة (49) وهذا استخلاص للأغلبية من المادة غير سائغ وغض النظر عن وقت تقديم المصاغ الذي ظهر بوضوح في عبارة (احضره الزوج) ولم تناقش السابقة وتستعرض ما قيد به المصاغ المختلف عليه فالمادة قيدته بعبارة (أحضره الزوج) الواردة بنص المادة وبالوقوف عندها والتأمل فيها فهي التي تبين منشأ وأساس النزاع هل هو ما أحضر قبل العقد أم بعده ونرى أنه ما أحضر بعد العقد على ما استخلصناه أعلاه وهو الذي تسري عليه أحكام المادة (49) لأن ما احضر قبل العقد وارتبط به العقد فحكمه مغاير لحكم المادة (49) وهذا ما لم يظهره ويميزه حكم الأغلبية واعتبر ما قدم قبل العقد وارتبط به - وهو مسكوت عنه في القانون- يشمله حكم المادة(49).

وفي هذه الدعوى المعروضة للمراجعة فإن الوقائع والإدعاء الذي طبقت عليه المحاكم الأدنى والعليا أحكام المادة (49) فقد جانب المحاكم الصواب في تكييفها القانوني للوقائع فالثابت من المحضر والإفادات والإقرارات والبينات أن المصاغ المتنازع عليه تم إحضاره قبل العقد ثم أعقبه عقد الزواج عليه يكون حكم هذه الوقائع يختلف عن حكم المادة(49).

وأساس الإدعاء في هذه الدعوى أن المصاغ قدم للزينة وليس هدية ومعلوم شرعاً أن المرأة تتزين لزوجها أي وهما زوجان ووقت تقديم المصاغ لم يجمع بينهما عقد فيكون الإدعاء بأن ما قدم قبل العقد للزينة لا يقره الشرع فكيف تتزين له هي أجنبية عنه -لم يتم العقد بينهما- وإبداء الزينة لا يجوز إلا للزوج قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) سورة النور الآية 21.

فالأصل أن ما قدم قبل العقد يعتبر هدية تحكمه عند العدول المادة (10) أما ما قدم قبل العقد وارتبط به العقد تحكمه المادة 5(1) راجع مذهب الحنفية.

وواقع هذه الدعوى أن المصاغ قدم قبل العقد في أثناء الخطبة وارتبط به العقد ورأي المذهب الحنفي في ذلك أن هدايا الخطبة تعتبر هبة مشروطة بالعوض وهو التزوج فإذا لم يحصل العوض رجع الواهب في هبته إلا إذا وجد مانع من موانع الرجوع كهلاك واستهلاك أو ضياع . أما إذا تم الزواج فقد حصل العوض وهو الزواج لأنه عندما أهدى أهدى لغرض مخصوص وقد حصل على المقصود بتمام الزواج فلا يرجع بشيء مما أهدى . (راجع الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية محمد قدري باشا شرح الابياني الجزء الأول شرح المادة (110) صفحة (281 – 282) (الموسوعة القومية الكويتية جزء 19 حرف الخاء إلغاء خطب 38 صفحة 204).

 

وعليه أرى أن نقرر قبول المراجعة موضوعاً.

وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة العليا والمحاكم الأدنى والحكم برفض الدعوى.

 

القاضي: إنصاف أحمد محمود

التاريخ: 29/11/2016م

أوافق.

 

القاضي: عبد الرحيم عبد السيد

التاريخ: 4/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: مفيدة يوسف عباس

التاريخ: 12/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: د. إلهام أحمد عثمان وني

التاريخ: 14/12/2016م

مع فائق احترامي لمن سبقوني في الرأي إلا أن المراجعة والتي وردت استثناء إذ أنها ليست طريقاً من طرق الطعن كانت قد جاءت مشروطة بمخالفة الحكم محلها للشريعة الإسلامية ومخالفة الشريعة الإسلامية التي تقوم سبباً للمراجعة ليست مخالفة أي رأي فقهي في مسألة معينة وإنما مخالفة نص في الكتاب أو السنة (م ع/ط م/378/90 مراجعة/64/1992م مجلة الأحكام القضائية 1992م ص 301 وما بعدها) عليه ولما ذكر فإنني أرى رفض المراجعة برسومها والله المستعان وإليه ترجع عواقب الأمور.

 

الأمر النهائي:

1- يقبل طلب المراجعة.

2- ينقض حكم المحكمة العليا والمحاكم الأدنى الأولى.

3- نصدر حكم برفض الدعوى برسومها.

 

عبد الرحيـم عبد السيـد

 قاضى المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

15/12/2016م

▸ قضيـة تركـة فوق قضيـة رد مصاغ ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©