قضيـة تركـة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 106/2017م
الصادر في 10/4/2017م
القضاة:
صاحبة الفضيلة الشيخة/ فادية أحمـد عبد القادر
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبدالحميد عثمان عصملي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمـد أبـوزيد عثمان
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضيـة تركـة
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة1991م - المادتان (304) ، (404) - إجراءات توريث الحمل.
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م - القاعدة (121/ب) من الجدول الثالث الملحق بالقانون - شروط اللجوء إلى إقامة دعوى إدخال الوارث - لا حاجة إليها عند ذكر الحمل في الإعلام الشرعي.
المبادئ:
1- إذا صدر الإعلام مشتملاً على ميراث حمل فيستلزم ذلك أن تحل المسألة على اعتبارين اعتبار كون الحمل ذكراً واعتبار كونه أنثى مع بيان الحصص الميراثية لكل وارث ويعتبر في حق الحمل أوفر نصيبيه وممن معه من الورثة يعامل باسوأ حاليه.
2- الإجراء السليم بعد الولادة إعادة التركة للسير فيها بطلب أي من الورثة ليحدد بعد سماع الإفادة والبينات جنس المولود واسمه وعمره وتحديد نصيبه الميراثي من المحتفظ به ويثبت كل ذلك على هامش الإعلام ولا يلجا لإقامة دعوى إدخال وارث التي عنتها المادة 121(ب) إلا في حالة عدم ورود ذكر للحمل بالإعلام أصلاً.
الحكــم
القاضي: عبد الحميد عثمان عصملي
التاريخ: 28/3/2017م
أحالت إدارة التوثيقات بخطابها رقم ا ت ا/فحص/المؤرخ 20/3/2017م على دائرة الفحص القرار الصادر عن القاضي المختص باعتماد التوثيقات والمتعلق بخلل صاحب الإعلام 63/2015م والدعوى المرتبطة به 17/ق/2017م لإجراء ما يلزم نحو تصحيح ما بهما.
بمطالعة المبرزات يتضح أن محكمة تمبول الشرعية أصدرت الإعلام 63/2015م في التركة 68/2015م بثبوت وفاة أنور آدم حمزة سعيد وانحصار إرثه في والدته نسباً أم الحسن رحمه النضيف وفي زوجته رانيا عثمان البخاري وفي ابنيه منها القصر مروان ومحمد وعمريهما 6 و ½ 2سنة والزوجة الآن حبلي دون وارث سواهم وتقرر تقسيم ما يظهر له من تركة لوالدته السدس فرضا ولزوجته الثمن فرضاً والباقي لأبنائه تعصيباً بالسوية بينهم ويحتفظ للحمل بأوفر نصيبه باعتباره ذكر وقرر إقامة والدة القصر وصياً عليهم.
أقيمت بعد صدور الإعلام بأمد الدعوى 17/ق/2017م المدعى فيها مزن أنور آدم حمزة ضد ورثة أنور آدم حمزة بإدخال وارث بالإعلام 68/2015م وصدر الحكم بإدخال مزن أنور آدم حمزة وارثه في الاعلام63/2015م ويكون نصيبها مثل نصيب الأنثى.
من شروط الميراث وكنص المادة 349(2) أحوال شخصية حياة الوارث بعد موت مورثه حقيقة أو تقديراً والحياة التقديرية هي الحياة الثابتة للجنين (الحمل) عند موت مورثه فإنه يعتبر من ضمن الورثة والإعلام 63/2015م اشتمل على ميراث الحمل -عندما ثبت أن الزوجة حامل وقت صدور الإعلام- واحتفظ للحمل بأوفر نصيبه باعتباره ذكر حسب المقرر فقهاً وقانوناً المادة (403) أحوال شخصية . وبهذا فإن الحمل أحد ورثة (أنور آدم حمزة) ولم يبق بعد اشتمال الإعلام عليه إلا تحديد أذكر هو أم أنثي بعد ولادته . والإجراء الصحيح والسليم الذي كان ينبغي أن يكون هو إعادة التركة للسير بعد ولادة الحمل لإثبات ولادته ونوعه ليحدد نصيبه من المحتفظ به له ويؤشر بنتيجة ذلك على هامش الإعلام.
وبما أن الإجراء الذي اتبع بعد الولادة هو قيد دعوى إدخال وارث وهذه الدعوى وكنص المادة 121(ب) من الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية تقام لمناهضة حجية الإعلام بالنسبة لعدد الورثة وصفاتهم إلا أن هذا الأمر حسمه الإعلام 63/2015م ولم يبق معه إلا بيان نوع المولود ليعطى نصيبه من المحتفظ له به.
وألاحظ على حكم الإدخال أن المدعي فيه هي (مزن أنور آدم حمزة) ضد الورثة وهي الحمل المدخل كوارث وعمرها ½ 2 سنة ومن شروط المدعي أن يكون عاقلاً معتبر العبارة شرعاً والمدعية في هذه السن والطور تعتبر (صبي غير مميز) فلا تصح دعواها لأنها غير معتبرة العبارة ولا الحكم باسمها … إنما يتولى شئونها في هذا الطور من يمثلها قانوناً وهو الوصي أو ولي الخصومة كنص المادة (219) أحوال شخصية.
وعليه أرى أن هذا الحكم 17/ق/2017م لا يسند قيد دعواه ولا صدوره قانون وينبغي أن يلغى وضم ملف دعواه إلى ملف التركة وما ثبت فيه بعد التحري والتحقيق والشهادة يؤشر بمضمونه وخلاصته على هامش الأعلام.
وبما أن الإعلام اغفل في قرار التوريث بيان حالة كون المولود أنثى ولم يحدد نصيبها الميراثي بهذا الاعتبار والذي ينبغي أن يكون للأم السدس وللزوجة الثمن ولأولاده الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين ، ليصار عند تحديد نوع المولود الحالة التي تنطبق عليه وتختار من بين الحالتين ، والإعلام جاء باعتبار الحمل ذكر فقط فيراعى مستقبلاً في النظائر ذكر الاعتبارين حالة الذكورة والأنوثة.
الإعلام أقام الأم وصية على أولادها والأولى ولديها لأن الحمل لا ولي ولا وصي له إلا بعد الولادة وعليه فإن القاصرة مزن تحتاج إلى إقامة وصي عليها.
عليه أرى إن وافق أخواي أن نقرر الآتي:
1- يُلغى الحكم 17/ق/2017م محكمة تمبول واعتباره كأن لم يكن.
2- يضم ملف الدعوى 17/ق/2017م تمبول إلى ملف التركة 68/2015م الصادر فيها الإعلام 63/2015م تمبول.
3- يُثبت ويؤشر على هامش الإعلام 63/2015م وعلى السجل عبارة (أن الحمل ولد أنثى سُميت مزن وعمرها سنة ونصف وترث مع أخويها الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين).
4- يؤشر بإلغاء الحكم وضم ملف الدعوى لملف التركة على سجل الأحكام.
5- أرجو أن يتنبه الإخوة القضاة لإتباع الإجراء السليم والسديد الذي ينبغي أن يتبع في النظائر.
القاضي: محمد أبوزيد عثمان
التاريخ: 30/3/2017م
أوافق على ما تقرر.
القاضي: فادية أحمد عبد القادر
التاريخ: 10/4/2017م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يُلغى الحكم الصادر في الدعوى بالرقم/17/ق/2017م محكمة تمبول للأحوال الشخصية واعتباره كأن لم يكن.
2- يضم ملف الدعوى بالرقم17/ق/2017م محكمة تمبول للأحوال الشخصية إلى ملف التركة بالرقم 68/2015م الصادر فيها الإعلام الشرعي بالرقم 63/2017م محكمة تمبول للأحوال الشخصية.
3- يثبت ويؤشر على هامش الإعلام وعلى السجل عبارة (بأن الحمل ولد أنثي سُميت مزن وعمرها ½ 2 سنة وترث مع أخويها الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين.
4- وأن يؤشر بإلغاء الحكم وضم ملف الدعوى لملف التركة على سجل قيد الأحكام.
5- على الإخوة القضاة إتباع الإجراءات السليمة في النظائر.
فادية أحمـد عبد القــادر
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
10/4/2017م

