قضية نفقة عـدة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
قرار النقض رقم 39/2002م
الصادر في 3/3/2002م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ وهـبي أحمـد دهـب قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ يعقوب حمد عبد الرحمن قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عمـر عبد القادر الأمين قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية نفقة عـدة
قانون الأحوال الشخصيـة للمسلمين لسنة 1991م – نفقة العدة – التحقيق في انقضاء العدة – متى تختص به محكمة الموضوع أو محكمة التنفيذ – المادة (210) من القانون
المبدأ:
إذا كان من المحتمل انقضاء العدة أثناء نظر دعوى نفقة العدة فإن الاختصاص في التحقق من الخـروج من العدة ينعقد للمحكمة ذاتها
التحقيق في انقضاء العدة من اختصاص محكمة التنفيذ إذا لم تكن العدة قد انقضت في تاريخ الحكم بنفقة العدة
المحامون:الأستاذ/ عادل حسين سلام عن الطاعن
الحكــم
بمحكمة الشجرة لشئون الأسرة فـي القضية 422/2001م طلبت المدعية …… فرض نفقة عدة لطلاقها الأول الرجعي الذي وقع في 14/7/2001م والحكم لها بمتعة صادقها المدعى عليه …… على سبق الزوجية وحصول الطلاق بوصفه وعدده وتاريخه واستحقاقها لنفقة العدة والمتعة ولكنهما اختلفا على المناسب لهما
وقد أفادت شئون المغتربين أن راتب المدعى عليه كان 583 دولاراً في الشهر يصرف له في الستة شهور الأولى بالريال اليمني والستة شهور الثانية من العام بالدولار الأمريكي وجاء ما يفيد أن راتبه الشهري هو 378 دولاراً لتغير المعاملة في الصرف بصرف 50% بالريال اليمني و50% بالدولار كل أربعة أشهر
بعد الاطلاع على شهادة الخبرة حكمت المحكمة بمبلغ خمسة وأربعين ألف دينار لنفقة العدة كاملة وبخمسين ألف دينار للمتعة وذلك بتاريخ 25/8/2001م
استأنف المحكوم عليه الحكم المذكور إلى محكمة الاستئناف فصدر قرارها 312/2001م في الاستئناف 183/2001م بتاريخ 20/10/2001م وقد أعاد الطاعن ما سبق وأن ذكره في محكمة الموضوع بأن هناك حكماً بنفقة زوجية ونفقة ولد للمحكوم لها في القضية 525/2001م واستكثر ما حكمت به المحكمة لها لأنه يعول زوجة أخرى ووالدين وأخوين زيادة على انخفاض راتبه كما هو واضح في التحري المذكور
بتاريخ 27/10/2001م أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بتأييد المحكوم به للمتعة وإلغاء ما حكم به لنفقة العدة وذلك لعدم إسناد الطلاق لتاريخ محدد أما بوثيقة رسمية أو بشهادة الشهود وعدم وضوح إن كان المحكوم به لنفقة العدة المعني بها لجميع لوازم العدة أم لكل مدة العدة
تقدم المحكوم ضده بالطعن بالنقض لهذه المحكمة وسدد الرسم في 18/11/2001م بعد أن علم بالحكم المطعون فيه في 4/11/2001م فالطعن مقبول شكلاً لتقديمه في موعده
وفي الموضوع : إن مقدم الطعن يرى عدم جواز الحكم بنفقة العدة قبل إنقضاء العدة وكذلك المتعة وكذلك ما حكم به لها مبالغ فيه لأنه يعول والدين وزوجة وأخوين ومعلوم أن نفقة العدة بعد تحديد زمان الطلاق بإسناده لتاريخ محدد يمكن فرضها دون انتظار انقضاء العدة لأن الحكم نفسه ينعى على استمرار نفقة العدة حتى انقضائها بالوجه الشرعي والتحقيق في انقضاء العدة من مهمة محكمة التنفيذ إذا كان في تاريخ الحكم لم تنقض العدة أما إذا كان من المحتمل انقضاء العدة أثناء نظر دعوى نفقة العدة فإن المحكمة تحقق في مدى خروجها من العدة فإن ثبت خروجها من العدة فإن المحكمة تحدد مدة استحقاق نفقة العدة بداية ونهاية
أما موضوع المتعة فلا شئ يمنع فرضها دون التحقيق في زمان العدة لأنها محددة بما تحكم به المحكمة وهي كما نصت عليه المادة ( 138 ) من قانون الأحوال الشخصية فإن المتعة قدرها بحد أقصى نفقة ستة أشهر فإن المحكمة تحكم بما تراه مناسباً دون نظر لمدة العدة
مما ذكر يتضح أن الحكم المطعون فيه سديد لهذا أرى شطب الطعن إيجازياً لأنه لا أمل فيه
القاضي: وهبي أحمد دهب
التاريخ: 24/1/2002م
القاضي: يعقوب حمد عبدالرحمن القاضي: عمر عبد القادر الأمين
التاريخ: 12/2/2002م التاريخ: 2/3/2002م
الأمر النهائي:
شطب الطعن إيجازياً
وهبي أحمد دهـــب
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
3/3/2002

