قضية نفقة بنوة وأجرة مسكن
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
قرار النقض رقم 91/2009م
الصادر في 1/3/2009م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمد إبراهيم محمد حامد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمـد أبوزيـد عثمان
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ البشرى عثمان صالـح
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضية نفقة بنوة وأجرة مسكن
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م- المسكن – منزل الورثة على الشيوع – الاعتداد به كسكن للحاضنة.
المبدأ:
إذا كان منزل الورثة على الشيوع ، ولم تجر فيه قسمة مهايأة ، ولم يكن الجزء الخاص بالحاضنة معروفاً ومفصولاً ، فلا يعتبر منزلاً خاصاً بها حتى ولو كانت وارثة.
المحامون:
الأستاذ / عصام بشرى عن الطاعن
الحكــم
القاضي: محمد أبوزيد عثمان
التاريخ: 19/2/2009م
هذا طعن ضد قرار محكمة استئناف الخرطوم والمؤيد لقرار محكمة الشجرة والصادر في القضية رقم 781/ق/2008م ويقضي بنفقة بنوة لابن الطاعن (........) وعمره 12 سنة من المطعون ضدها وتشمل أجرة المسكن وبدل الكسوة ورسوم دراسية.
قدِّم الطعن إنابة عن الطاعن المحامي عصام بشرى بتاريخ 5/2/2009م نوَّه بأنه أعلن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 22/1/2009م وجاء في أسباب الطعن ما يلي:
1- إن مقدار نفقة الولد (.......) وفق حكم محكمة الموضوع يوازي مبلغ 400 جنيه زائداً مبلغ 37.5 جنيه لبدل الكسوة شهرياً ، هو مبلغ كبير مقارنة بدخل موكله الطاعن والذي له زوجة أخرى ويعول أولاده منها.
2- ارتفاع الحياة المعيشية والإيجارات بالسعودية والظروف الاقتصادية التي تحيط بالعالم ، كلها يتفاعل معها الطاعن ويتأثر بها دخله.
3- يرى محامي الطاعن بأن مبلغ 150 جنيه مناسب جداً لطعام وإدام ابن موكله شهرياً على أن يتولى بكسوة ابنه بالمعروف وأن الرسوم التي حكمت بها محكمة الموضوع غير مناسبة.
ولهذه الأسباب يلتمس إلغاء قرار محكمة الاستئناف المؤيد للحكم الابتدائي يقبل الطعن شكلاً وفي الموضوع فإن المقادير المحددة للنفقة والكسوة وأجرة المسكن مناسبة مع دخل الطاعن نظراً لأن عقاره مستأجر بمبلغ 1500 جنيه شهرياً ويتقاضى راتباً في السعودية ويعمل طبيباً ، وراتبه أكثر من عشرة آلاف ريال سعودي لذلك فإن النفقة المقدرة والمؤيدة بالحكم المطعون فيه مناسبة ، في تقديري وخاصة أن النفقة تفرض استناداً إلى الظروف المعيشية زماناً ومكاناً مع مراعاة دخل المنفق ، وأنَّ مسألة امتلاك الحاضنة لمنزل خاص بها لم تثر أمام محكمة الموضوع ، ومنزل الورثة إذا لم تجر فيه قسمة مهايأة ويكون الجزء الخاص للحاضنة معروفاً ومفصولاً وخاصاً بها ، فلا يعتبر منزلاً خاصاً بها إذا كان منزل الورثة على الشيوع وحتى لو كانت الحاضنة وارثة ، لكل ذلك أذهب إلى رأي إن وافقني الأخوان الجليلان شطب الطعن إيجازياً.
والله الموفق.
القاضي: محمد إبراهيم محمد حامد
التاريخ : 22/2/2009م
أوافق.
القاضي: البشرى عثمان صالح
التاريخ : 26/2/2009م
أوافق.
الأمر النهائي:
شطب الطعن إيجازياً حيث لا أمل فيه تطبيقاً للمادة (186) إجـراءات مدنية 1983م.
محمد إبراهيم محمد حامد
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائـرة
1/3/2009م

