قضية نفقة بنوة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 129/2010م
الصادر في 25/3/2010م
القضاة:
صاحبة الفضيلة الشيخة/رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / د. سليمان محمد شايـب
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحبة الفضيلة الشيخة/ آمال محمــد حســن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضية نفقة بنوة
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة (95) من الجدول الثالث – دعوى المعارضة – كيفية قيدها.
المبدأ:
على المحكمة أن تفرد ملفاً خاصاً بالمعارضة يشار فيه إلى رقمها وتاريخ قيدها بعد سداد الرسم والإشارة إلى رقم الإيصال في الملف واسم طرفيها لأنها تعتبر دعوى قائمة بذاتها تباشر فيها نفس إجراءات الدعوى الابتدائية وفقاً لنص المادة (95) من الجدول الثالث لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
الحكــم
القاضي: آمال محمد حسن
التاريخ: 24/2/2010م
قرار الاستئناف رقم 142/2009م صدر أمام محكمة استئناف ولاية نهر النيل في 13/12/2009م وقدم طلب للطعن فيه بالنقض في 24/1/2010م بعد إعلان الطاعنة بالقرار المطعون فيه في 17/1/2010م فيكون الطلب مقبولاً من الناحية الشكلية.
أما في الموضوع فإن قرار الاستئناف أعلاه قد صدر في الدعوى رقم 380/2009م المقيدة أمام محكمة عطبرة للأحوال الشخصية بطلب نفقة بنوة وعلاج وأجرة مسكن وفيها شرحت المدعية دعواها في غياب المدعي عليه بعد تمام إعلانه بأنها كانت زوجته وقد طلقها بعد أن رزقت منه بابنتها ... وعمرها سنتان ونصف وهي بحضانتها وتستحق عليه النفقة التي قطعها منذ ميلادها مع يساره في عمله كبناء وقدرت ما رأته مناسباً للنفقة على أن يكون العلاج وفق فواتيره.
كلفت البينة على دعواها فأحضرتها ومن بعد أصدرت المحكمة حكماً غيابياً بنفقـة بنـوة قـدرها خمسة وسبعون جنيهاً شهرياً لإصلاح حالها وثلاثون جنيهاً كل أربعـة أشهـر لبدل الكسـوة ، وخمسون جنيهاً شهرياً لأجرة السكن.
تمت معارضة الحكم بوساطة المدعى عليه الذي صادق على سبق الزوجية وعلى بنوة البنت وحضانة المدعية لها وعلى استحقاقها النفقة واستكثر ما قدرته مقدراً لإصلاح الحال عشرين جنيهاً شهرياً ولبدل الكسوة خمسة عشر جنيهاً كل أربعة أشهر موافقاً على العلاج وفق الفواتير دافعاً بعدم استطاعته أجرة المسكن إذ أن المدعية وحسب العرف تقيم بمنزل والدها وادعى مناسبة ما ادعاه وظروفه إذ أنه بلا عمل وله زوجة وأربعة أطفال.
سمعت بينة التقدير ومن بعد صدر الحكم بنفقة قدرها ستون جنيهاً لإصلاح الحال شهرياً وثلاثون جنيهاً لبدل الكسوة كل أربعة أشهر وخمسون جنيهاً لأجرة المسكن شهرياً على أن يكون العلاج حسب الفواتير وذلك اعتباراً من تاريخ صدور الحكم في 22/10/2009م.
لم يرض الحكم المعارض فاستأنفه أمام محكمة الاستئناف المختصة التي رأت أن أربعين جنيهاً مناسبـة لإصلاح حال البنت وأيـدت الحكم فيما عدا ذلك.
هذه المرة كان عدم الرضا من جانب المستأنف ضدها التي طلبت إلغاء حكم محكمة الاستئناف فيما يتعلق بإصلاح الحال واستعادة حكم محكمة الموضوع فـي تلك الجزئية ناعيـة علـى محكمة الاستئناف عدم تسبيب قرارها وأن الدفـع بالإعسار لا يصلح سبباً للإعفاء مـن مشتملات النفقة بعد ثبوت استحقاقها إنما يكون له أثر في تقديرها مشيرة لقرار النقض رقم 231/1998م.
المدعية أشارت عند شرح دعواها أن عدم الإنفاق على البنت كان من تاريخ ميلادها الذي كان قبل عام ونصف مدعية يسار المدعى عليه في عمل البناء وذلك يعني أنها تطلب نفقة بنوة سابقة ومعلوم أنه لا قضاء إلا بطلب وقد طلب إليها وكان ينبغي التقرير بشأنها في الحكم إما بالرفض أو القبول مع التسبيب ولكن بما أن الطاعنة لم تشر لذلك في طلبها فلا مجال للتدخل إذ ليس من اختصاصنا إثارة الخصومة ولكن على المحكمة مراعاة ذلك في النظائر مستقبلاً.
ونفس الشيء بالنسبة لتاريخ سريان نفقة البنوة إذ أنه يكون اعتباراً من تاريخ قيد الدعوى وليس صدور الحكم فيها.
هناك ملاحظة هامة وهي أنه على المحكمة أن تفرد ملفاً خاصاً بالمعارضة يشار فيه إلى رقمها وتاريخ قيدها بعد سداد الرسم والإشارة إلى رقم الإيصال في الملف واسم طرفيها لأنها تعتبر دعوى قائمة بذاتها تباشر فيها نفس إجراءات الدعوى الابتدائية وفقاً لنص الماد (95) من الجدول الثالث لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
لقد سببت محكمة الاستئناف قرارها حيث أشارت فيه أن مبلغ أربعين جنيهاً يناسب عمرها الذي يزيد عن السنة قليلاً.
أما قرار النقض الذي أشير إليه فإنه يعني أن الإعسار لا يعفي من النفقة إنما يكون له أثر عند التقدير ومحكمة الاستئناف لم تعف بقرارها المدعى عليه من فرض النفقة إنما راعت ظروفه عند التقدير وبذلك لم تخالف قرار النقض المشار إليه في العريضة وذلك لأنه ووفقاً لنص المادة (66) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م فإنه يراعى سعة المنفق وحاجة المنفق عليها والظرف الاقتصادي وهو مثلث لا بد من توفر أضلاعه الثلاثة وبالتالي فإنه ليس هناك ما يستدعي التدخل.
لذا أرى إذا وافقني الأخوان الكريمان بالدائرة شطب الطلب إيجازياً.
القاضي: رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
التاريخ: 2/3/2010م
أوافق.
القاضي: د. سليمان محمد شايب
التاريخ: 25/3/2010م
أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً.
رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
25/3/2010م

