قضية ميراث
المحكمة العليا
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/مصطفى أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/د عبد الله محمد دفع الله قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية ميراث
قرار النقض نمرة 15/1988م
الصادر في يوم 15/1/1988م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين –ميراث –حصص صغرى –تسوية حصص صغرى- حق المحكمة في تسوية الحصص الصغرى –حق مقيد- أحوال ممارسة الحق
لمحكمة الموضوع الحق في تسوية الحصص الصغرى في غيبة الورثة إذا تعذر إحضارهم أو ظهرت مماطلتهم وهذا لا يمنع من له الحق في التركة أن يرفع دعوى لإثبات حقه أمام أية محكمة مختصة
الوقائع
أصدرت محكمة الشجرة الشرعية الإعلام 160/84 بثبوت وفاة المرحوم وانحصار إرثه في ورثته الشرعيين وتقسيم تركته بينهم حسب الفريضة الشرعية
طعن أحد الورثة في الإعلام أمام محكمة الاستئناف بالخرطوم وبعد نظر الطعن قررت محكمة الاستئناف إلغاء الإعلام 160/84 للأسباب الآتية :_
1- المحكمة لم تعلن كل الورثة
2- توجد منازعات بين الورثة في ملكية العقار وعلى المحكمة أن تحيل الأمر للقضاء المدني ثم توزع التركة بعد ذلك
3- أمرت المحكمة بضم الحصص الصغرى بناءً على أقوال أدلى بها بعض الورثة
وأمرت محكمة الاستئناف بإعادة السير في التركة من جديد أعادت محكمة الموضوع النظر في التركة من جديد وحرصت على إعلان الورثة بالنشر بجريدة الأيام في 10/9/1985م
وفهمتهم بالحضور وأن من له حق في التركة أن يرفع به قضية مدنية وبالرغم من ذلك لم يحضر أحد من الورثة ولا رفعت دعوى مدنية واعتذر وكيل المطعون ضده وأجلت التركة لجلسة أخرى ولم يحضر
رأت المحكمة أن الورثة غير جادين في نهي التركة وأن عملهم يتسم بالمماطلة وأن باقي الورثة لا يتعدى نصيبهم أرميم مم فقررت المحكمة ضم نصيب الورثة لهم إلى الطاعنة بالقيمة وأصدرت الإعلام 41/1406هـ في 30/10/1985م
قدمت المطعون ضدها الطعن بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف بالخرطوم ورأت محكمة الاستئناف أن المحكمة أعلنت الورثة ولكنها أهملت العمل بتفهيم الورثة برفع دعوى مدنية وأحالت القضية للقضاء المدني وقررت إلغاء الإعلام الثاني وأمرت بإعادة السير من جديد
صدر قرار الاستئناف في 4/2/1987م ولا يوجد ما يدل على إعلان الطاعن به وفي 24/3/1987م قدم عريضة الطعن بالنقض وجاء في العريضة أن محكمة الموضوع لم تهمل توجيهات محكمة الاستئناف حيث أعلنت أطراف النزاع إعلاناً قانونياً بالنشر وتضمن الإعلان تحديداً لعدم التخلف وأن من يدعي حقاً من الورثة أن يرفع دعوى للمحاكم المدنية ولكن الورثة لم يحضروا ولم يرفعوا دعوى مدنية واستعملت المحكمة سلطاتها بضم الحصص الصغرى وجاء قرارها صحيحاً أعلنت العريضة وجاء الرد بأن الإعلان في الصحف كان وهو مسافر إلى مصر بوصفه وكيلا للمطعون ضدها فالعقار سجل باسم موكلته وان المحكمة اعتمدت على شهادة ضعيفة في إثبات الملكية للمنزل وطلب تأييد حكم الاستئناف هذا وبالرجوع إلى ملف التركة اتضح أن السيد/ضابط إداري ريفي جبل أولياء أفاد بخطابه في 12/2/1984م بأنه وبعد التحري اتضح أن ملكية الأرض وبناء الغرفة الموجودة بالقطعة 9 مربع 3 غرب الكلاكلة مملوكة أصلاً للمتوفى
وفي جلسة 18/3/1984م فهمت المحكمة المطعون ضدها ومدعية ملكيته التركة برفع دعوى مدنية لإثبات دعواها
الأسباب
بما أن المجلس الريفي بالمنطقة أفاد بأنه بعد التحري أن المتوفى يملك القطعة 9 مربع 3 الكلاكلة المتنازع عليها وبما أن المطعون ضدها ادعت ملكية العقار وفهمتها المحكمة بتاريخ 18/3/1984م برفع دعوى مدنية إثبات دعواها وبما أنها لم تفعل حتى الآن وقد مضت مدة تقارب الأربع سنوات فهذا دليل على أنها غير جادة ومع ذلك أعلنت بالصحف أن تحضر أمام المحكمة وأن ترفع قضية مدنية وإن كانت تدعي حقاً ولم تفعل أيضاً وهذا يدل على المماطلة كما ورد في حيثيات محكمة الموضوع وفي ذلك ضياع لوقت المحكمة وبما أن محكمة الموضوع تملك الحق في تسوية الحصص الصغرى وفي غيبة الورثة فإن قرارها بضم الحصص للطاعن جاء صحيحاً ولا حق لمحكمة الاستئناف في إلغائه مع ملاحظة أن هذا الحكم لا يمنح من له حق في التركة أن يرفع دعوى لإثبات حقه أمام أي محكم مختصة وبما أن حكم محكمة الموضوع جاء صحيحاً وأخطأت محكمة الاستئناف في إلغائه
لـــــــــذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء قرار الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي

