قضية طلب زيارة محضون
قضية طلب زيارة محضون
نمرة القضية: قرار النقض 168/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين- طلب زيارة محضون الحكم الرضائي-عدم جواز الطعن فيه –حجتيه
الحكم الرضائي لا يجوز الطعن فيه وهو حجة على الكافة انظر مادة 175 إجراءات مدنية 1974
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/د الشيخ الولي محمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ مصطفى أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طلب زيارة محضون
قرار النقض 168/1982م
الصادر يوم الثلاثاء 27 شوال 1402هـ الموافق 17/8/1982 م
بتاريخ 14/1/1982 تقدم الطاعن بالدعوى الابتدائية 12/1982 محكمة الشجرة الشرعية /ضد/ المطعون ضدها طالباً الإذن له بزيارة ابنه الصغير البالغ من العمر 8 شهور فصادقته المطعون ضدها على كل الدعوى عدا طلب أخذه لولد يوماً كاملاً لمنزل أهله وأصر هو على طلبه معللاً ذلك بأنه لا يمكن أن يزوره بمنزلها لأن أهلها يقدمون له إساءة هو في غنى عنها وأنكرت المدعى عليها دعواه الإساءة و أصرت على أن يزوره بمنزل أهلها وكلف بآثبات الإساءة وفي الجلسة المحددة لسماع البينة حضرا ومعهما محامي المطعون ضدها واتفقا على يحكم للطاعن بزيارة الطفل ويأخذه من منزل أمه الحاضنة وأن يذهب به إلى منزله ليبقى معه ثلاث أو أربع ساعات ثم يعيده لها ووقع على هذا الاتفاق المطعون ضدها ومحاميها والطاعن وصدر بذلك الحكم الحضوري في 15/2/1982- بعد أن قدمت لتلك الجلسة بطلبهما معاً
وبتاريخ 24/2/1982 تقدمت المطعون ضدها بواسطة محاميها المذكور طالبة استئناف هذا الحكم فقيد لها الاستئناف نمرة 18/ 1982 ومحكمة المديرية الشرعية الخرطوم وقدم كل منهما مذكرة اعتبرتها المحكمة جزءاً من المحضر ثم أصدرت قرارها الحضوري بتعديل الحكم فيما يختص بأخذ الطاعن للطفل إلى منزله وأيدت الحكم فيما عدا ذلك -وقد صدر هذا الحكم في 7/4/1982م
وبتاريخ 13/4/1982 قيد النقض 110/1982 –للطاعن وجاء في عريضته أن الحكم الذي صدر من محكمة الشجرة حكم رضائي ولا يجوز لمحكمة المديرية ولا أي محكمة أخري أن تقبل فيه طعناً بأي وجه من الوجوه ثم أن محكمة المديرية قد أجازت بندين من الحكم ورفضت الثالث وأن البند الثالث قيمته تحقق البندين الأول والثاني بطلب إلغاء حكم الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي لصحته – وأعلنت العريضة فجاء في الرد عليها أن الحكم الذي أصدرته محكمة المديرية صحيح وأن الحكم الابتدائي فيه تعد صريح لحق الحاضنة وأن المطعون ضدها لم ترض به وطلبت رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه
الأسباب
الطعن استوفى إجراءه الشكلي فهو مقبول وفي الموضوع حيث أنه بالرجوع إلى محضر القضية الابتدائية اتضح أن الحكم الابتدائي قد صدر حضورياً بتراضي الطرفين ومحامي المطعون ضدها وحيث أن هذه المحكمة بالرجوع إلى مذكرات الطرفين قد اتضح أن المتنازع عليه عمره 8 شهور ووالدته موظفة تغيب عنه بمقر عملها بالمالية بما يوازي ثماني ساعات ومعنى ذلك أنه مستغنٍ عن الرضاعة وحيث أن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 قد قرر في مادته نمرة 175 أن من قبل الحكم لا يجوز له أن يطعن فيه وحيث أن الحكم الابتدائي قد ثبت انه رضائي ووقع عليه كل الأطراف بما فيهم المحامي وحيث أن المحاكم مصدقة فيما يدون بالمحضر وأنه حجة على الكافة وحيث أن محكمة المديرية لم تلاحظ تطبيق هذه المادة وسارت في الاستئناف مع انه غير مقبول شكلاً الأمر الذي جعل إلغاء حكمها واجباً لتطبيق القانون
لـذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وموضوعاً و إلغاء حكم محكمة المديرية الشرعية الخرطوم نمرة 12/1982 ولا أمر في الرسم

