قضية فسخ نكاح
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ /حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / محمد إدريس علي قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية فسخ نكاح
قرار النقض 77/1982م
الصادر في يوم الاثنين 18 جمادى الآخرة 1402هـ
الموافق 13/4/1982م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين –فسخ نكاح –المسائل المتعلقة بالحلال والحرام- وجوب توضيحها توضحاً كاملاً
في المسائل المتعلقة بالحلال والحرام وبحقوق الله سبحانه وتعالى ينبغي بيان الدعاوى وتوضيحه توضيحاً كاملاً فالقصور في ذلك أمر لا يليق
الوقائع
أمام محكمة نيالا الشرعية رفع المطعون ضده الدعوى الابتدائية /على/ الطاعنة و آخر وادعى عليهما أن الأولى زوجته تزوجها الثاني في عصمته وطلب فسخ نكاحهما
دفعت المدعى عليها الدعوى بعد أن صادقت على زواجه وأنه طلقها طلقة بائنة نظير مبلغ 65 ج قبل 9 شهور وبعد خروجها من العدة تزوجت بالثاني وطلبت رفض الدعوى
صادق على أنه طلقها الطلاق البائن نظير المال المذكور مع تنازلها عن النفقة ولكنه ادعى أنه تزوجها بعد الطلاق بعقد ومهر قدره 5 جنيهات بولاية هارون الحبيب بحضور شهود – أنكرت دعواه الزواج الثاني ثم عرضت الدعوى على المدعى عليه فأجاب بأنه تزوجها بعد خروجها من عدة الطلاق الأول وأنه ينكر زواجه لها مرة ثانية طلبت من المدعي البينة فأحضر شاهدين شهد الأول بأن المدعي عقد على المدعية من جديد بصداق 5 ج بولاية هارون الحبيب بأم عياشة وشهد الثاني بمثل ما شهد به الأول – أصدرت المحكمة حكمها بفسخ زواج المدعى عليهما
طلبت المحكوم عليها الطعن بالاستئناف أمام قاضي المديرية وطلبت إلغاء الحكم لان العقد المدعى به لم يتم و أحضرت المحكمة والد المستأنفة الذي أنكر بأن
المستأنف ضده أراد أن يرجع مطلقته ولكنه رفض أن يدفع مهراً فلم يتم عقد الزواج
أصدرت المحكمة حكمها بتأييد الحكم المطعون فيه وجاء في الأسباب أن العقد تم في غيبة الولي وهو عقد فضولي وأن الولي أجازه ولكنه رفضه لعدم دفع الصداق وهذا لا يبطل العقد
صدر حكم الاستئناف في 5/1/1982م قدمت عريضة الطعن بالنقض وسدد رسوم الطعن في ذات التاريخ وجاء في العريضة أن المطعون ضده أحضر بينة شهدت بأنه عقد لها بدون حضورها وحضور الولي ولم ترض بذلك رد على العريضة بأنه دفع الصداق بعد رضاها وعقد عليها ودخل بها بعد العقد
الأسباب
أن المطعون ضده ادعى أنه تزوج مطلقته بعد الطلاق البائن بعقد ومهر جديدين وذلك بعد رضاها وأنه دخل بها – فهل أثبت هذه الدعوى ؟ إن الوقائع تدل على أن البينة التي أحضرها شهدت شهادة عامة بأنه عقد عليها ولم تبين كيف تم العقد ومن الذي تولاه وكيف رضيت الطاعنة ومن شهد بقبولها ودخول المطعون ضده عليها والمكان والزمان والشهود وعددهم ولماذا تولى العقد أجنبي عنها فالواجب أن يوضح المدعي دعواه بالتفصيل ثم تسأل عنها المدعى عليها فإن أنكرتها كلف الإثبات أما الدعوى العامة بدون تفصيل في مسائل تتعلق بحقوق الله والتسرع في الحكم في أمر يتعلق بالحلال والحرام لا يليق وعليه فإن الحكمين صدرا على عجل بدون تحقيق يوضح حقيقة الأمر وعلى المحكمة الابتدائية أن تجري تحقيقاً شاملا فى الموضوع ثم تصدر حكما صحيحا
لـذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكمين المطعون فيهما وإعادة الأوراق للمحكمة الابتدائية للسير في الدعوى من جديد على ضوء الأسباب

