قضية طلب تنفيذ حكم
قضية طلب تنفيذ حكم
نمرة القضية: قرار النقض 43/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للسلمين _ الحكم المراد تنفيذه _ صيرورته محل جدل _ الاختصاص في تفسيره
1- إذا صار الحكم المراد تنفيذه محل جدل وخلاف فإن الاختصاص ففي تفسيره ينعقد للمحكمة التي أصدرته
الحكم:
(المحكمة العليا )
القضاة :-
صاحب الفضيلة الشيخ / عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا رئيساًَ
صاحب الفضيلة الشيخ / صالح أحمد عباس قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / مصطفى أحد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طلب تنفيذ حكم
قرار النقض 43/1982م
الصادر في يوم الاثنين 12 جمادى الأولى 1402هـ
الموافق 8/3/1982م
الوقائع
بتاريخ 21/2/1980م أصدرت محكمة بور تسودان الشرعية إعلامها 26/1980 في تركة المرحوم نمرة 102/معادة/77 وبموجبه ثبتت وفاة المرحوم المذكور كما ثبت انحصار إرثه في ابنه البالغ دون سواه وأعطت ما ظهر له من تركة تعصيباً لانفراده وبتاريخ 26/5/1977 تقدم المطعون ضده للمحكمة المذكورة طالباً النظر في ديون له على المتوفى بسبب الشراكة وبعد نزاع طويل في هذه الديون أمام المحكمة المذكورة أحضر المطعون ضده الحكم المدني نمرة ق م /4/76 وطلب تنفيذه على الطاعن بوصفه حكماً نهائياً وطلب تضمينه الإعلام واستبعاد دينه بموجبه من التركة وتسليمه له وجاء منطوق الحكم كالآي :-
في محكمة مديرية البحر الأحمر /ضد/ المدعى عليه الأول والمدعى عليه الثاني لصالح بنك الوحدة فرع بور تسودان
الحكم
يصدر حكم ابتدئي بان يودع المدعى عليهما بالتضامن والانفراد في المحكمة في موعد أقصاه ثلاثة اشهر من تاريخ اليوم مبلغ 15130579 زائدًا فائدة على ذلك المبلغ بواقع 13% في السنة من 15/11/1975 وحتى تاريخ إيداع المبلغ في المحكمة والرسوم والمصاريف
وبعد تقديم هذا الحكم ادعى الطاعن أن والده ليس مديناً بهذا المبلغ وإنما المدين هو المطعون ضده وأن والده ضامن فقط فقررت المحكمة الابتدائية الشرعية إحالة هذا النزاع للمحكمة التي أصدرت الحكم ثم عادت من نفسها وقررت تنفيذه على الطاعن فاستأنف هذا القرار لمحكمة المديرية الشرعية التي بدورها أيدت تنفيذ الحكم المدني دون الرجوع إلى المحكمة التي أصدرته لتفسيره وقد صدر قرار الاستئناف في 19/1/1981 – ثم تقدم الطاعن بالنقض 108/1981 وجاء في عريضة طلب النقض أن هذا الحكم مجهول وأنه مخالف للشريعة الإسلامية إذ أن الحكم لم يتضمن تفصيل الدين وكم على الطاعن وما هو نصيب المطعون ضده وفيه فوائد ربوية وطلب إلغاء الحكمين لعدم الاختصاص
وفي الرد على عريضة النقض تضمنت العريضة بذلك :-
1- أن وقت الطعن قد مضى وسقط بمضي زمنه
2- أن المحكمة الشرعية مختصة بنظر وتنفيذ هذا الحكم
3- أن محامي الطاعن قد ذكر دفع بأن مورثه غير مدين وأن المدين هو المطعون ضده ولم يثبت هذا الدفع أمام المحكمة الاستئنافية وطلب شطب الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه
هذا وبالرجوع إلى ملف التركة اتضح أن مدير بنك الوحدة فرع بور تسودان قد كتب خطابه رقم 12/4/1981 للمحامي ومضمون هذا الخطاب أن المدعى عليه الثاني لم يكن مديناً للبنك وإنما هو ضامن للمدعى عليه الأول لسداد التسهيلات وذلك برهن نصيبه في القطعة نمرة 2 مربع 7 غرب بور تسودان مع نصيب المدعى عليه الأول الخ
الأسباب
بما أن الحكم الاستئنافي قد صدر حضورياً بالاعتبار فالنقض مقبول شكلاً لعدم سقوط زمنه _ وحيث أن الحكم المتنازع في تنفيذه صادر من محكمة مدنية وقد اختلف الطاعن والمطعون ضده في من المدين من المحكوم عليهما وهل كلاهما مدين أم أحدهما مدين والآخر ضامن له وحيث أن بنك الوحدة المحكوم له عليهما قد أقر في خطابه المذكور أن المطعون ضده هو المدين وأن مورث الطاعن ضامن له فقط وليس مديناً وحيث أن هذا الحكم قد صار محل جدل وخلاف بين الطاعن والمطعون ضده وهو حكم مدني فالاختصاص في تفسيره معقود للدائرة المدنية وما اتخذته المحكمة الجزئية الابتدائية من قرار بالرجوع إلي الدائرة المدنية هو الإجراء الصحيح ورجوعها عنه خطأ جارتها فيه محكمة المديرية فوقعت في الخطأ أيضاً الأمر الذي جعل القرارين في غير محلهما لعدم الاختصاص ويجب إلغاؤهما
لــذا
قررنا إلغاء قراري المحكمة الابتدائية والاستئنافية وإعادة الحكم المدني للدائرة المدنية مصحوباً بخطاب مدير بنك الوحدة فرع بور تسودان لتفسير هذا الحكم وبيان المدين والضامن على أن تسير المحكمة بعد ذلك على ضوء تفسير المحكمة المذكورة في الإجراءات لتنفيذ هذا الحكم _ ولا أمر في الرسم

