قضية طلب إسقاط حضانة
قضية طلب إسقاط حضانة
نمرة القضية: قرار النقض 63/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين – إسقاط حضانة_ الإقامة _ اعتبارها _ حلول الحاضنة بوطن الأب – عدم اعتبار مكان العمل وطناً للشخص
1- إقامة أي شخص في مكان على وجه يعتبر أنه مقيم فيه إقامة عادية تعتبر محل إقامة له
2- انتقال الحاضنة لوطن أبيها يعتبر انتقالاً لوطنها
3- مكان العمل لا يعتبر وطناً للشخص مهما طال مكوثه به
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا ئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ /عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طلب إسقاط حضانة
قرار النقض 63/1982م
الصار في يوم الثلاثاء 27/جمادى الأولى 1402هـ
الموافق 23/3/1982م
الوقائع
رفع الطاعن الدعوى الابتدائية /ضد/ المطعون ضدها أمام محكمة أمدرمان الشرعية وجاء في دعواه عليها أنها زوجته شرعاً ولا تزال في عصمته ورزقت منه بولد وعمره 7 سنوات وشهر وبنتها وعمرها 6 سنوات ولتجاوز الأول سن الحضانة ولانتقالها بالمحضونين من المكان الذي عقد عليهما فيه شرشار بكردفان وهو وطنها فقد سقط حقها في الحضانة للبنت وطلب ضم الولدين إليه
صادقت المدعى عليها على الزوجية وبنوة الولدين وتجاوز لسن الحضانة وأنها انتقلت بالولدين إلى أمد رمان محل إقامة والدها وأن شرشار ليست وطناً لها ولا وطناً للمدعي بل انتقلا إليه للعمل وأن المدعي لا يقيم الآن بشرشار بل بالأبيض وطلبت رفض دعواه
أصدرت المحكمة حكمها بإسقاط حضانتها وضم الولدين للمدعي وجاء في الأسباب أن الانتقال وحده كاف لإسقاط الحضانة زيادة على أن الولد تجاوز سن الحضانة
1- في المدة القانونية طلبت الاستئناف أمام قاضي المديرية وادعى محاميها أنها أصلح لحضانة الولد وبين وجهه الأصلحية وأن شرشار ليست وطنها وأنها أقامت إقامة مستديمة بأمد رمان منذ خمس سنوات وأن المستأنف ضده سبق أن رفع دعواه لإسقاط الحضانة ورفضت مرتين اطلعت المحكمة على الدعوتين المرفوعتين فاتضح أن الأولى شطبت والثانية رفضت لأنه رفعها بإسقاط الحضانة للإهمال ولم يثبت ولم يدع آنذاك الانتقال وبإجابة على سؤال المحكمة قال محامي الاستئناف أنها لم تدع الأصلحية في المرحلة الابتدائية
2- أصر المستأنف ضده بأن شرشار وطن المستأنف وولدت بها
3- أصدرت المحكمة حكمها بإلغاء الحكم الابتدائي وإعادة الأوراق للسير في دعوى حضانة الابن والتحقيق في الأصلحية وقالت أن البنت لم تتجاوز سن الحضانة وأن الانتقال قبل أكثر من 6 سنوات ولم يعترض عليه المستأنف ضده وأن شر شار ليست وطنا للمستأنف ولا وطنا للمستأنف ضده وأنه لا يقيم في شر شار الآن
صدر حكم الاستئناف حضورياً في 11/2/1981م وفي 14/2/1981م قدم الطعن بالنقض وجاء في عريضة الطعن أن المطعون ضدها وطنها الأصلي شر شار حيث تزوج والدها ووالدتها وولدت المطعون ضدها في شر شار ومكثت مدة ثلاثين سنة في هذا البلد وولدت الولدين في شر شار وعقد عليها هناك فلا حق لها في الانتقال ومع ذلك صدر الحكم لغير صالحه في إسقاط حضانة الولدين ثم تعرض إلى إهمال المطعون ضدها وهذا لا جدوى منه لنه لم يثر في المرحلتين وطلب نقض الحكم
أجاب محامي المطعون ضدها ( السيد /حسن شبو ) بأن الطاعن رفع عدة قضايا رفض بعضها وشطب بعضها في نفس الموضوع ولا تقبل منه دعوى جديدة إلا بأسباب جديدة ولم يأت سبب جديد
ثم أضاف أن الطاعن ذهب إلى شرشار بوصفه معلماً ثم نقل إلى الأبيض وانتقلت المطعون ضدها إلى أمد رمان ولا يوجد بشرشار أهل لكل منهما وأن جميع القضايا التي رفعت كانت بمحكمة أمدرمان منذ عام 1975م لأنها مكان إقامة المطعون ضدها وهي محل الاختصاص وأن إقامتها بما يقارب العشر سنوات يجعل أمدرمان وطناً لها وأنها أصلح لحضانة الولد – إن الحكم المطعون فيه جاء صحيحاً وطلب تأييده
الأسباب
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية وفي الموضوع فإن إقامة أي شخص في مكان على وجه يعتبر أنه مقيم فيه إقامة عادية تعتبر محل إقامة له – وبما أن المطعون ضدها انتقلت حيث يقيم والدها بأم درمان منذ خمس سنوات فإن أمد رمان تعتبر محل إقامتها - وبما أن ثبت أن شرشار انتقل إليها والدها للعمل ثم عاد إلى وطنه أمد رمان فإنها لا تعتبر وطناً للمطعون ضدها ولا تعتبر أيضاًَ وطناً للطاعن لأنه لم يذهب إليها إلا للعمل ثم انتقل منها وبناءً على ذلك فان حكم المحكمة الابتدائية جاء غير صحيح لأنه بني على الانتقال فقط وأصابت محكمة الاستئناف حين قررت إلغاء الحكم وإعادة السير في الدعوى
لــــذا
قررنا قبول الطعن شكً وفي الموضوع رفضه وتأييد حكم الاستئناف المطعون فيه

