قضية طلاق للعقم
المحكمة العليا
القاضي صاحب الفضيلة الشيخ/ الطاهر الشريف زين العابدين قاضى المحكمة العليا
قضية طلاق للعقم
قرار النقض 42/1984
الصادر في يوم الأربعاء 3 رجب 1404 هـ
الموافق 4/4/1984م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – الطلاق للعقم – العقم لا يعد عيباً موجباً للطلاق
*المنصوص عليه شرعاً والمعمول به مذهباً أن العقم لا يعد من العيوب الموجبة لطلب الطلاق
الوقائع
أصدرت محكمة النهود الشرعية حكمها الحضوري بالاعتبار في القضية نمرة /481/ق/1982 المرفوعة من المدعية /ضد/ المدعى عليه بطلاق للعقم وقد ادعت عليه أنها زوجته شرعاً ومدخولته ولا تزال بعصمته وطاعته وأنها مقيمة معه حوالي الثلاثة عشر عاماً ولم تنجب منه شيئاً وأنها ترى أن الحياة الزوجية لا يستقيم أمرها معه والحالة هذه وأنها طالبته بالطلاق وامتنع وتطلب الحكم لها بذلك – صادقها على الزوجية وبقاء العصمة والطاعة وأنه قد ذهب للعلاج في مصر ولم يقرر الطبيب أنه عقيم لأنه سبق له الإنجاب وطلب رفض دعواها – أصرت على دعواها وأحضرت الفحوصات التي أجريت له في مصر وقد اتضح بعد ترجمتها أنه عقيم ولا ينجب وقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها عليه بالطلاق لهذا العيب معللة ذلك بأن هذا رأى للقاضي أرتآه بعد أن استعرض النصوص في هذه الواقعة
بتاريخ لاحق تقدم المحكوم ضد بعريضة لمحكمة الاستئناف طالباً استئناف هذا الحكم بأنه صدر في غيبته بسبب الخريف ولم يعلم به إلا مؤخراً وقد قبلت المحكمة استئنافه واستمعت إلي الطرفين فاعدا ما سبق وأدليا به أمام محكمة أول درجة وأخيراً قررت المحكمة إلغاء الحكم الابتدائي معللة ذلك بأن العقم وعدم الإنجاب ليس من العيوب التي تطلق بها المرأة حسب ما هو معمول به
بتاريخ لاحق تقدمت الطاعنة بلسان محاميها بعريضة للمحكمة العليا تطلب الطعن في القرار بأنه غير صحيح لأن العقم في تقديرها من العيوب التي لا يمكن السكوت عليها وأن الحياة لا تستقيم بدون إنجاب ثم أن المحكمة غير مختصة بنظر الاستئناف لأن قضاة المديرية بموجب قانون الإجراءات المدنية الجديد لعام 83 قد حرموا من نظر الاستئناف وأوكل ذلك لمحكمة الاستئناف وبالتالي فإن القرار من الناحية الإجرائية غير صحيح وطالب بإلغائه
2 وقد أعلنت العريضة للطرف الآخر وقد رد عليها بواسطة محامية وذكر أن العقم ليس من العيوب الموجبة للطلاق وأن إلغاء الحكم هو القرار السليم وأما من الناحية الإجرائية فإن القضية الابتدائية والاستئنافية قيدتا وسمعتا في ظل القانون الملغي وخاصة بالنسبة للاستئناف فقد بدئ السماع فيها في ظله وعليه فإن الاختصاص في القضية لمحكمة المديرية ويطلب رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه
الأسباب
الطعن استوفي إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلاً وحيث أن إجراءات محكمة الاستئناف سليمة فلا سبيل لنقض قرارها وحيث أن ما أثاره محاميها من عدم اختصاص المحكمة بنظر الاستئناف قد جانبه الصواب لأن القضية قيدت وبدء سماعها في ظل القانون الملغي وهو الواجب التطبيق في هذه الحالة راجع المادة 14 الإجراءات المدنية لسنة 83 وحيث أن المنصوص عليه شرعاً والمعمول به مذهباً أن العقم لا يعد من العيوب الموجبة لطلب الطلاق فإن قرار المحكمة بإلغاء الحكم الابتدائي صحيح ويلزم تأييده ولا أمر بالرسم
المحكمة
تقرر قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المطعون فيه ولا أمر بالرسم

