قضية طلاق للضرر
قضية طلاق للضرر
نمرة القضية: قرار النقض 102/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين –الطلاق للضرر- نطاق نظر محكمة الاستئناف- أثر تجاوز حدود الاختصاص
1-محكمة الاستئناف مقيدة قانوناً بالنظر في الوقائع التي أثيرت أمام المحكمة لابتدائية فعدم الالتزام بذلك يعد تجاوزاً للاختصاص يوجب إلغاء القرار
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة
صاحب الفضيلة الشيخ / حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / مصطفى أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / الطاهر الشريف قاضي محكمة الاستئناف المنتدب للعمل بالمحكمة العليا عضواً
قضية طلاق للضرر
قرار النقض 102/1982م
الصادر في يوم : الثلاثاء 24 رجب 1402هـالموافق 18/5/1982م
الوقائع
بتاريخ 10/9/1981 تقدمت المطعون ضدها بالدعوى الابتدائية نمرة 849/1981 محكمة الخرطوم بحري الشرعية /ضد/ الطاعن طالبة تطليقها منه للضرر وذكرت حوادث معينة لذلك وطلبت الحكم – الطاعن أنكر بعض الحوادث واعترف بالبعض الآخر وذكر أنها أزعجته في رمضان فسبها وطلب رفض دعواها وكلفت الإثبات فعجزت وعرضت عليها يمينه على نفي ما أنكره فطلبتها فنكل عن الحلف وقبل التحقيق في أن مثل هذه الحوادث المدعى بها للضرر هل تستطيع معها الزوجة البقاء معه بعدها وأنه يمكن لأمثالهما أن يتعاشرا معاشرة الأزواج بعد حدوث مثلها –سألته المحكمة عن حدوث مصالحة بينهما بعد الحادثة الأخيرة فقرر الطاعن أنهما قد اصطلحا وتعاشرا بعدها معاشرة الأزواج سبعة أيام وطلب رفض دعواها فأنكرت هي المصالحة وكلف الإثبات فعجز وطلب يمينها على نفي دعواه المصالحة فنكلت فحكمت المحكمة برفض الدعوى حضورياً في 1/12/1981م
وبتاريخ 6/12/1981 تقدمت المطعون ضدها بالاستئناف 51/1981 محكمة المديرية الشرعية طالبة إلغاء الحكم والحكم بتطليقها منه للضرر فسارت محكمة المديرية في الاستئناف وسمعت دعوى جديدة في دعواها بضرب وتهديد بالسيف وجاءت بشهود على ذلك الضرب والتهديد ثم حكمت بإلغاء الحكم وحكمت للمطعون ضدها بالطلاق للضرر الذي ثبت أمامها بالدعوى الجديدة بحوادث لم تذكر في الدعوى الابتدائية وقد صدر حكمها الحضوري في 7/3/1982م
وبتاريخ 15/3/1982 تقدم الطاعن بعريضة الطعن فقيد له تحت نمرة 86/1982 وتحصل رسمه في نفس التاريخ وجاء في عريضة طعنه أن المطعون ضدها قد ادعت أمام محكمة المديرية بدعوى جديدة لم تنظر أمام المحكمة الابتدائية ولذلك يطلب إلغاء هذا الحكم لمخالفته لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 وأعلنت العريضة فردت المطعون ضدها بموافقتها التامة على أن الحوادث التي استندت عليها محكمة المديرية في تطليق المطعون ضدها حصلت بعد صدور الحكم الابتدائي بالرفض ثم عدد وكيلها أسباباً كثيرة للدلالة على سوء معاملة الطاعن للمطعون ضدها وطلب تأييد حكم محكمة المديرية لاستناده لأسباب صحيحة
(الاسباب)
الطعن استوفى إجراءه الشكلي فهو مقبول وفي الموضوع وحيث أن المحكمة الابتدائية قد استندت في حكم الرفض على أسباب صحيحة وهي نكول المطعون ضدها عن حلف اليمين على نفي دعوى الطاعن المصالحة بعد الحوادث التي نكل عن نفيها باليمين وحيث أن النكول إقرار بالمصالحة فان الحكم الابتدائي وقع صحيحاً وكان على المحكمة الاستئنافية تأييده ورفض الاستئناف - وحيث أن محكمة المديرية لم تفعل ذلك بل سمعت دعوى جديدة بضرر جديد وتهديد بالسيف وحكمت بموجب ذلك للمطعون ضدها بالتطليق للضرر وحيث أن المحكمة الاستئنافية مقيدة قانوناً بالنظر في إجراءات المحكمة الابتدائية في الوقائع التي أثيرت أمام تلك المحكمة وليس لها أن تنظر في حوادث جديدة وبما أن محكمة المديرية قد تجاوزت اختصاصتها ونظرت في دعوى جديدة فإنها قد استندت إلى إجراء خاطئ يوجب إلغاء حكمها
لـــــذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء حكم الاستئناف وتأييد حكم المحكمة الابتدائية ولا أمر في الرسم

