قضية طلاق للضرر
قضية طلاق للضرر
نمرة القضية: قرار النقض 105/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين –الطلاق للضرر- الضرب الذي يوجب الطلاق-الضرب دفاعاً عن النفس- الصلح التام
1- الضرب الذي يوجب التطليق هو الذي لا تستطاع معه دوام العشرة عادة بين الزوجين
2- من حق الزوج شرعا ضرب الزوجة دفاعاً عن النفس وللتأديب إن كان الضرب غير مبرح
3- لا اعتداد بمحاولات الصلح إذ لا يكون الصلح تاماً إلا إذا ارتحلت الزوجة و أقامت بالمنزل فترة من الزمان معقولة
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة
صاحب الفضيلة الشيخ / حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / مصطفى أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / الطاهر الشريف قاضي محكمة الاستئناف المنتدب للعمل بالمحكمة العليا عضواً
قضية طلاق للضرر
قرار النقض 105/1982م
الصادر في يوم : الأحد 29 رجب 1402هـالموافق 23/5/1982م
الوقائع
أصدرت محكمة أول درجة رشاد الشرعية حكمها الحضوري بتاريخ 3/3/1981 في القضية المرفوعة من الطاعنة /ضد/ المطعون ضده بطلب طلاق للضرر – وقد جاء في دعواها أنها زوجته ولا تزال وانه أساء عشرتها بالضرب والشتم مما لا يستطاع معه دوام العشرة عادة بين أمثالهما ويأباه الشرع أوضحت تفاصيله بمحضر الدعوى ولم تتصالح معه بعد فطلبت الحكم لها عليه بطلاقها منه للضرر – صادقها على الزوجية وبقائها وأنكر ما ذكرته من ضرب وشتم وطلب رفض دعواها ولا بينة لها ورغبت في يمينه وعندها أقر بضربه لها بالعصا دفاعاً عن نفسه عندما تهجمت عليه بالفأس محاولة ضربه على جسده بها وحلف على نفي ما عداه من ضرب أو شتم فاعتبرت المحكمة أن إقراره هذا كافياً فقضت بطلاقها منه للضرر
2-بتاريخ 18/3/1981 تقدم المحكوم ضده بعريضة لمحكمة المديرية طالباً الاستئناف وقد أعادت المحكمة سماع الطرفين فجاء بلسان وكيله والده أن هذا الحكم غير صحيح لأنه ليس ثمة ضرر وقع عليها حتى تطلقها المحكمة منه وكطلب إلغاء الحكم المذكور صادقته على سبق الزوجية وادعت أن الحكم صحيح لان الحكم بني على إقراره بالضرب الواقع عليها وأنها تعتبره حكماً صحيحاً وتطلب تأييده ورفض الاستئناف وقد ذكر وكيله أنهما تصالحا بواسطة أجاويد ودفع لها مبلغاً من المال في مقابله ثم قضت محكمة المديرية بإلغاء الحكم الابتدائي مستندة في ذلك على الآتي :-
1- أن المحكمة لم تحقق في دعواها أن هذا الضرب مما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما ويأباه الشرع
2- أن هناك صلحاً تم بين الطرفين وقبضت في مقابله مبلغاً من المال وعليه فإن الضرب يعتبر عادياً لا تطلق من اجله وقد صدر الحكم بتاريخ 10/11/1981
3- بتاريخ 11/11/1981 تقدمت الطاعنة بطلب للمحكمة العليا تطلب الطعن بالنقض في قرار محكمة المديرية بالأبيض وقد ذكرت بواسطة محاميها أن حكم محكمة أول درجة سليم لما جاء فيه من أسباب شرعية وأن حكم محكمة المديرية قد جانبه التوفيق وتطالب بإلغائه
وقد أعلنت العريضة للطرف الآخر فرد عليها ولم يخرج رده عما سبق و أدلى به أمام المحكمتين وطالب بتأييد حكم محكمة المديرية
الأسباب
الطعن بالنقض قدم في موعده القانوني فهو مقبول شكلاً – وفي الموضوع فان محكمة أول درجة أغفلت التحقيق في أمر هذا الضرب المدعى به وهل كان مبرحاً أم خفيفاً ؟ وهل تعالجت منه بالشفخانة أم لا ؟وهل حوكم من أجله - و هل هو فعلاًً مما لا يستطاع معه دوام العشرة عادة بين أمثالهما أم لا ؟ كما أنها أغفلت دعواه انه ضربها عندما تهجمت عليه بالفأس محاولة ضربه بها على جسده فإن ثبتت هذه الواقعة فإن ضربه لها بالعصا يعتبر دفاعاً عن النفس ومن حقه في تأديبها شرعاً إن لم يتجاوز حقه المشروع في ذلك – كل ذلك أغفلته المحكمة مما يجعل تحقيقها مبتوراُ - ولم تستدرك محكمة المديرية الخطأ الذي وقعت فيه محكمة أول درجة بل وقعت في خطأ آخر إذ أنها اعتبرت محاولات الصلح المبذولة صلحاً بالفعل ولا يكون الصلح تاماً إلا إذا ارتحلت معه إلى داره وأقامت معه مدة من الزمان وأما مجرد بذل المسعى للصلح فلا يعتبر صلحاً وعليه فقد جاء حكمها أيضاً غير سديد
(المحكمة)
تقرر قبول الطعن شكلا وفى الموضوع الغاء الحكمين الصادرين من المحكمة المديرية بالابيض فى القضية نمرة 16/س/1981 ومحكمة رشاد الشرعية فى القضية نمرة 30/ق/1981 لبطلانها واعادة القضية لمحكمة اول درجة للسير فيها من جديد

