قضية طلاق للضرر
المحكمة العليا
قرار النقض 137/1995م
الصادر في 4/9/1995م
القضــــــاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب أحمد محمد قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد العزيز الرشيد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ إبراهيم أحمد عثمان قاضي المحكمة العليا عضواً
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – وصف الحكم – الحكم الغيابي والحكم الحضوري بالاعتبار – الفرق بينهما
العبرة في وصف الحكم هي سماع البينة فإذا سمعت في غيبته كان غيابياً وإذا سمعت في حضوره وغاب في الجلسات اللاحقة كان حضورياً بالاعتبار وهذا ما درجت عليه المحاكم الشرعية
الحكــــم
القاضي: إبراهيم أحمد عثمان
التاريخ: 8/8/1995م
هذا طلب طعن ضد قرار محكمة استئناف ولاية الخرطوم القاضي بإلغاء قرار محكمة الموضوع التي طلقت المطعون ضدها للضرر وتتلخص الوقائع في أن المطعون ضدها قد رفعت دعوى للضرر ضد الطاعن لاتهامه لها بالسرقة وقد أنكر وأقامت بينتها فكان قرار الطلاق وعند استئناف القرار أمام محكمة الاستئناف قررت إلغاء القرار وسببت قرارها في أولاً: حول وصف الحكم حضوري أم غيابي وفق ما أثاره محامي المستأنف إذ سببت محكمة الاستئناف قرارها بأن الحكم حضوري بالاعتبار لأن المدعي عليه حضر سماع الدعوى والرد عليها وأن سماع البينة في غيبته لا يجعل الحكم غيابياً وحول موضوع الدعوى سببت قرارها بأن محكمة الموضوع قد تعجلت إذ كان ينبغي انتظار صدور القرار في الدعوى الجنائية بين الطرفين حول السرقة لأن السرقة إذا ثبتت فلا حق لها في طلب الطلاق للضرر لأن الاتهام بالسرقة حقيقة ولم يتجن عليها المستأنف؟ فكان هذا الطعن الذي انحصر في موضوع وصف الحكم إذ يرى الطاعن أنه غيابي يحفظ بحقه في المعارضة وقد أعلنت العريضة وقدمت المطعون ضدها عريضتين طعن مقابل ورد على الطعن الأصلي وطلبت بواسطة محاميها إلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع
الأســباب
القرار المطعون فيه صدر يوم 14/1/1995م وتم إعلانه بالقرار بتاريخ 13/2/1995م وقدم الطعن بتاريخ 25/2/1995م عليه فقد قدم في القيد الزمني المقرر قانوناً فهو مقبول شكلاً
وفي الموضوع فإني أتفق مع محامي الطاعن في أن حكم محكمة الموضوع غيابي وليس حضورياً بالاعتبار لأن العبرة في تحديد الوصف هي سماع البينة فإذا سمعت البينة في غيبته كان غيابياً وإذا سمعت في حضوره وغاب في الجلسات اللاحقة كان حضورياً بالاعتبار وهذا ما درجت عليه المحاكم الشرعية ولكن لا أرى فائدة من إعادة الأوراق لهذا السبب إلى محكمة الموضوع إذأن محكمة الاستئناف قد قررت إلغاء قرار محكمة الموضوع أما عن الموضوع فقد أخطأت محكمة الاستئناف عند ما قررت أن الزوج إذا اتهم زوجته بالسرقة أمام المحكمة وثبت ارتكابها للجريمة يمتنع عليها طلب التطليق للضرر الناشئ عن الاتهام وهذا فهم غريب إذ يتنافى مع المحكمة والغرض من الزواج إذ هو دوام الألفة والمحبة والإخلاص بين الزوجين فتشهير الزوج بزوجته يتنافى مع هذه الحكمة ويتنافى مع ذلك الغرض فكيف تستقيم الحياة بينهما لتحقيق هذه المعاني والزوج يفتح بلاغاً ضده زوجته ويودعها الحراسة ويباشر الإجراءات ويقيم البينات لإدانة زوجته وإصدار عقوبة في حقها يقول أهل العلم المحتسب بين أمرين كليهما خير ليستره فيؤجر أم يرفع الأمر فيقام حد من حدود الله فيؤجر هذا في حق العامة فكيف فيمن بينهما ميثاق غليظ لهذا أرى أن الضرر ثابت باعتراف الطاعن الأصلي من خلال شهادة البلاغ وما ذكره محامي الطاعن الأصلي في مذكرة الاستئناف عن البلاغ ورقمه عليه أرى إلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع المطعون ضدها للضرر ورفض الطعن الأصلي
القاضي: الطيب أحمد محمد
التاريخ: 31/8/1995م
أوافق
القاضي: عبد العزيز الرشيد
التاريخ: 2/9/1995م
أوافق
الأمر النهائي:
قررنا إلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع بطلاق المطعون ضدها

