قضية رد صداق وعوائد
قضية رد صداق وعوائد
نمرة القضية: قرار النقض 2/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية –للمسلمين – قضية رد صداق – الرجوع بالنفقة في الزواج الفاسد – شرطه – ومتى يعتبر الزوج متبرعاً – العوائد – جريان العرف باعتبارها من الصداق الحكم بها
1- يحق للزوج الرجوع بالنفقة في الزواج الفاسد إن تم الاتفاق * بقضاء القاضي أما إن أنفق الزوج من نفسه فليس له الرجوع ويعتبر متبرعاً
2- العوائد ( ما يدفعه الزوج بغرض الزواج ) تعد من الصداق ويحكم بها إذا جرى العرف باعتبارها جزءاً من الصداق ويحكم بها إذا جرى العرف باعتبارها جزءاً من الصداق لأن ما جرى به العرف لازم حسب النصوص الشرعية
الحكم:
ِالمحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / محمد إدريس علي قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية رد صداق وعوائد
قرار النقض 2/1982م
الصادر في يوم الاثنين 9 ربيع أول 1402هـ الموافق 4/1/1982م
الوقائع
رفع الطاعن الدعوى الابتدائية /على / المطعون ضدها أمام محكمة الفاشر الشرعية وجاء في دعواه أنه تزوجها وفسخ عقد زواجه لفساده قبل انم يدخل عليها وقد دفع لها صداقاً قدره 200 ج وأعطاها 87 ج نفقة زوجية واستهلك 82 ج قيمة مأكولات الجملة 369 ج وطلب الحكم له عليها برد هذا المال
صادقت المدعى عليها الدعوى وقالت أنه دفع لها صداقاً قدره خمسون جنيهاً و أنكرت باقي الدعوى – أصر على دعواه وفهمته المحكمة بأنه لا حق له في النفقة ومال الوليمة وطلبت منه البينة على الصداق فعجز ورغب عن يمينها – أصدرت المحكمة حكمها بمبلغ 50 ج عبارة عن الصداق مع رسوم الدعوى 250 مليمجـ
صدر الحكم حضورياً في 26/4/1980م فتقدم الطاعن في 27/4/1980م بالاستئناف أمام قاضي المديرية بالفاشر وجاء في الطعن انه دفع 74ج تكاليف العقد و 10 جنيهات عوائد و 8 جنيهات للمأذون و 3 جنيهات لوكيل البنت و 192جنيهاً دفعت نقداً عبارة عن الصداق و57 جنيهاً ملابس الجملة 416 جنيهاً وأنه طلب الحكم له بها فحكمت له المحكمة بخمسين جنيهاً فقط وطلب الحكم بما ذكره
صادق وكيل المستأنف ضدها على الدعوى وقال إن المستأنف أحضر مأكولات ومشروبات استهلكت في وقتها ولا يعرف قيمتها وصادق على 8 جنيه دفعت منها 3 جنيه للمأذون ولوكيل البنت 5 جنيه ودفع 50 ج صداقاً وأنه أرسل لها 50 ج كنفقة وأنه أحضر ملابس لا يعرف قيمتها كما لا يعرف قيمة المستهلكات أصر المستأنف أنه دفع 192ج صداقاً طلبت منه المحكمة البينة أحضر الشاهد الأول وقال إن الصداق الموضح بالوثيقة 50 جنيهاً والباقي عوائد ولا شهادة له غير ذلك _ وأجاب على سؤال المستأنف بأنه سلم أم البنت 110 جنيهات عبارة عن عوائد
وقال وكيل المستأنف ضدها أن ما شهد به الشاهد حق ولا اعتراض على شهادته _ حضر الشاهد الثاني وقال أن المستأنف سلمه 97 جنيهاً منها خمسون جنيهاً صداق والباقي عوائد – ثم قالت له المحكمة هل لك بينة تشهد بالصداق اكثر من خمسين جنيها فقال لا بينة له ولا يرغب في اليمين وأجاب على سؤال المحكمة بأنه كان ينفق من غير حكم وإلزام بالنفقة
وجاء في الأسباب أن النفقة لا ترد إلى الزوج إلا إذا دفعها بأمر الحاكم كما أن العوائد لا يقرها شرع ولا دين وأن الثابت الصداق هو خمسون جنيهاً
صدر حكم الاستئناف في 1/4/1981م – 2/4/1981 قدم الطاعن عريضة الطعن بالنقض وسدد رسمه في ذات التاريخ ولم يسدد كل الرسوم ويحصل منه الباقي فيما بعد
جاء في عريضة الطعن أن ماله 416 جنيهاً ولم يحكم له إلا بخمسين جنيهاً مع أن وكيلها ووالدها أقر بمبلغ 65 جنيهاً أيضاً وطلب نقض الحكم
أجاب وكيل المطعون ضدها على عريضة الطعن بما لا دخل له في الموضوع بل هو سرد للخلافات القائمة بين المتخاصمين
(الأسباب)
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية وفي الموضوع فإن الوقائع تشير إلى أن الطاعن يطالب بأن يرجع على المطعون ضدها في النفقة لأنها غير واجبة عليه لفساد الزواج وبما أن الرجوع لا يتم ألا إذا كان الإنفاق بقضاء القاضي وأن القاضي لم يأمره بالإنفاق بإقراره وأنه أنفق برضاه فهو إذاً تبرع فلا حق له في الرجوع بالنفقة فالحكم برفض دعواه جاء صحيحاً وسليماً
كما تشير الوقائع إلى أن الطاعن يطالب بما دفعه من صداق وعوائد وقد أقر وكيل المطعون ضدها بما شهد به أحد الشاهدين أنه سلم أم البنت 110 جنيهات عبارة عن عوائد _ وبما أن العوائد تعتبر جزءاً من الصداق وأن _ ما جرى عليه العرف يعتبر جزءاً من الصداق حسب النصوص الشرعية وعليه فإن وكيل المطعون ضدها أقر للطاعن بمبلغ 50ج صداقاً و 110ج عوائد استلمتها أم المطعون ضدها فيكون ما دفعه نقداً 160 ج فهو يستحقها من الصداق وتشير الوقائع إلى أن الطاعن يطالب بما استهلك من أكل وشرب وهذا لا يستحقه والحكم برفضه جاء صحيحاً
لـذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تعديل الحكم المطعون فيه ليكون الصداق المحكوم برده مائة وستين جنيهاً بدلاً من خمسين وتأييد الحكم فيما عدا ذلك
· يعني إذا قضى بالنفقة القاضي - المكتب الفني

