قضية حضانة
المحكمة العليا
قرار النقض 188/1995م
الصادر في 4/11/1995م
القضــــــاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمود محجوب عبد النور قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرحمن شرفي قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخة/ رباب محمد مصطفى قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية حضانة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – الحضانة – التنازل عنها- حكمه – علة منع التنازل عن الحضانة
إن التنازل عن الحضانة أصلا غير جائز وذلك لأن حق الحضانة ليس حقاً خالصاً للأم أوالأب إنما هو حق الصغير وتراعى مصلحة الصغير على الدوام ومن ثم فلا أساس للدفع بالتنازل وهو لو حدث يكون باطلاً
الحكــــــم
القاضي: عبد الرحمن محمد عبد الرحمن شرفي
التاريخ: 30/9/1995م
اصدرت بتاريخ 9/1/1995م محكمة استئناف ولاية الخرطوم قرارها رقم 33/1995م في الدعوى 494/س/1994م بين الطرفين المذكورين أعلاه – بشطب الطعن إيجازياً وفقاً للمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لأنه لا أمل فيه
أعلن الطاعن بالقرار المطعون فيه بتاريخ 18/2/1995م وتقدم بمذكرة الطعن بالنقض وسدد رسومها في يوم 26/2/1995م ناعياً على قرار محكمة الاستئناف بالآتي:-
1- عدم أهلية المطعون ضدها للحضانة لعدم تفرغها
2- كان على محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف أن تطلب من المدعية (المطعون ضدها) إحضار البينة على أصلحيتها
3- المدعية (المطعون ضدها) قد تنازلت عن الحضانة
الأســباب
الطعن بالنقض مقدم خلال القيد الزمني فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع فإن محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة الموضوع قد أصابتا وجه الحق بقضائهما فالمحضون ما زال في سن حضانة النساء وكان ينبغي على العاصب الأب أن يأخذ المحضون بحكم قضائي بعد ثبوت عدم أهلية الحضانة وهذا ما لم يحدث في أية مرحلة ثم أن الدفع بعمل الحاضنة ليس كافياًٍ لثبوت الإهمال وأما دعوى أن المحاكم الأدنى كان عليها أن تطلب من المدعية (المطعون ضدها) إحضار البينة على أصلحيتها فهذا غريب جداً من محامي الطاعن ذلك أن بينة الأصلحية تطلب في دعوى ضم المحضون عندما يكون المحضون قد تجاوز سن حضانة النساء وتدفع الأم بعدم الضم لأصلحيتها – وهنا فإن المحضون لم يبلغ بعد السن القانونية – أي لم يتجاوز سن الحضانة النساء – وفي هذه الحالة فإن الأم هي أولى الناس بحضانة الصغير ولا يطلب منها عندئذ إثبات شيء أصلاً – الا إذا كان الدفع بالإهمال فعندئذ فعلى مدعي الإهمال إثبات دعواه مع بيان وجه الإهمال
أما الدفع بأن الحاضنة قد تنازلت فقد سبقت مناقشتها أمام المحاكم الأدنى – وكانت مناقشة صائبة بيد أن التنازل عن الحاضنة أصلاً غير جائز وذلك لأن حق الحضانة ليست حقاً خالصاً للأم أو الأب وإنما هو حق للصغير وتراعي مصلحة الصغير على الدوام ومن ثم فلا أساس للدفع بالتنازل وهو ولو حدث يكون باطلاً
ولكل ما سبق نرى شطب الطعن بالنقض إيجازيا وفقا لنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
القاضي: محمود محجوب عبد النور
التاريخ: 16/10/1995م
أوافق
القاضي: رباب محمد مصطفى أبو قصيصه
التاريخ: 18/10/1995م
أوافق
الأمر النهائي:يشطب الطعن بالنقض إيجازيا طبقا للمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

