قضية حضانة
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
قرار الاستئناف 180/1992م
صادر في : 16/4/1992م
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / أحمد محمد أحمد عبد الله قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / النور أحمــد رقم الله قاضي محكمة الاستئناف عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / أرو الشـــريف أرو قاضي محكمة الاستئناف عضواً
قضية حضانة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين _ الحضانة والوصاية _ سقوط الحضانة لا يعني سقوط الوصية _ زواج الحاضنة بأجنبي _ أثره في كل من الحضانة والوصاية _ أسباب العزل عن الوصاية
زواج الحاضنة بأجنبي وانشغالها عن المحضونين يسقط حقها في الحضانة وهذا لا يعني بالضرورة عزلها عن الوصاية لان سبب العزل هو تبديدها لأموال القصر وسوء التصرف فيها
ملحوظة المحرر :
تأيد هذا القرار بقرار النقض 126/نقض / 1992م
المذكرة
القاضي : أرو شريف أرو
التاريخ : 25/3/1992م
أصدرت محكمة الخرطوم دائرة الأحوال الشخصية الإعلام 678/1991بعزل وصي وقد جاء في وقائع الدعوى بان طالب الوصاية شقيقة المرحوم والمتوفى سنة 1985م بموجب الإعلام 258/1405هـ وان الوصية مطلقة المرحوم وله منها ولدان قاصران وان المدعى عليها تزوجت بعد المرحوم برجل ولها منه طفل ثم طلقت وتزوجت بآخر ولها منه ثلاثة أطفال وما زالت في عصمة زوجها الأخير وطلبت المدعية عزلها من الوصاية وإقامتها وصية على أولاد شقيقها وذلك لأن الزوج الأجنبي لا يعطف على القصر هذا وقد ردت المدعى عليها بان عزل الوصي إنما يتم بسبب تبديد أموال القصر وبسبب سوء تصرف الولي وهذا لم يحصل وعليه طلبت رفض الطلب كلفت المدعية بالبينة فشهد الشهود حسب ما جاء في الدعوى بان الوصي متزوجة ولا يعرفان شيئاً عن سوء تصرف الوصي في أموال القصر فمن ثم أصدرت محكمة أول درجة قرارها بعزل المدعى عليها وإقامة المدعية وصياً على قصر شقيقها بموجب الإعلام 678/1991م ومن ثم استأنفت والدة القصر أمام محكمة المديرية وقد جاء في وقائع قرار محكمة المديرية بان الطعن منصب على تصرفات الوصي لتبديد أموال القصر بسبب سوء تصرف الوصي الشيء الذي لم يثبت بالبينة بل عن الشهود لم يذكروا شيئاً عن الموال القصر بل اعتمدت على أشياء واهية ومنها أن الوصي لها أطفال آخرين أو زوج أجنبي وأن هذا ليس سبباً لعزل الوصي ومن ثم قررت إلغاء حكم محكمة أول درجة وإبقاء وصاية والدة القصر كما جاء في الإعلام 300/1405هـ ومن ثم كان هذا الاستئناف وهو طعن في حكم محكمة المديرية فهو مقبول شكلاًَ وفي الموضوع وبعد إطلاعي على أوراق القضية الابتدائية وقرار محكمة المديرية ومذكرة الاستئناف أرى أن المحكمة الابتدائية قد اختلط عليها الأمر حيث أن هناك اختلافاً كبيراًَ بين الحضانة والوصاية ولا علاقة بينهما فزواج المدعى عليها بأجنبي وانشغالها بأطفال آخرين يسقط حقها في الحضانة وهذا لا يعني عزلها عن الوصاية حيث أن سبب العزل عن الوصاية انما يكون بتبديد أموال القصر وسوء التصرف فيها وهذا لم يثبت إطلاقاً حسب وقائع الدعوى ولعل المحكمة الابتدائية وبدلاً من تنفيذ حكمها في القضية 220/ق/1991م والخاص بإسقاط وضم أولاد قامت بعزل الوصي علماً بان الفرق شاسع بين إسقاط الحضانة وعزل الوصي وموجبات كل من الدعويين وفي رأيي أن قرار محكمة المديرية بإلغاء قرار المحكمة الابتدائية وابقاء الوصاية على ما كان عليه بموجب الإعلام 300/1405هـ جاء صيحاً ووفق الوزن السليم للبينات ولا أرى سبباً للتدخل وعليه أرى قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد قرار محكمة المديرية
القاضي : النور أحمد رقم الله
التاريخ : 1/4/1992م
بعد اطلاعي على محضر الدعوى الابتدائية وقرار محكمة المديرية بإلغاء الحكم الابتدائي ومذكرة الاستئناف أجدني متفقاً تماماً مع الزميل صاحب الرأي الأول وكما ذكر فان مهمة الحاضنة تختلف عن مهمة الوصي وان مجال الوصاية يختلف عن محال الحضانة إذ أن الحضانة تتعلق بشخص المحضون والوصاية مجالها مال الصغير وليس الصغير نفسه ولم يذكر طعن ولا حديث عن تصرف المدعى عليها في مال القصر عليه أوافق على قبول الطعن شكلاًَ ورفضه موضوعاً
القاضي : أحمد محمد أحمد عبد الله
التاريخ : 16/4/1992م
أتفق مع الزميلين في أن هناك اختلافاً بين الوصاية والحضانة ولم تستطع طالبة الوصاية إثبات سوء تصرف الوصي الحالي
عليه أرى رفض الطعن وتأييد قرار محكمة المديرية
الأمر النهائي :_
نقرر قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد القرار المطعون فيه

