قضية طاعة
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
قرار الاستئناف 215/1992م
الصادر في 6/5/1992م
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / أحمد محمد عـبد الله قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / عمر عبد القادر الأمين قاضي محكمة الاستئناف عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / الطيب الفكي موسى قاضي محكمة الاستئناف عضواً
قضية طاعة
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين _ الطاعة _ عجز الزوجة عن إثبات عدم الأمن _تحليف الزوج على نفي دعواها _ عجز الزوج عن إثبات الأمن _ ما يترتب عليه _
في دعوى الطاعة إذا عجزت الزوجة عن إثبات عدم الأمن يحلف الزوج اليمين على النفي ثم يكلف هو بإثبات الأمن فان عجز لا تحلف الزوجة اليمين وإنما ترفض الدعوى
ملحوظة المحرر :_
تأيد هذا القرار بقرار النقض 67/1992 م
المذكرة
القاضي : عمر عبد القادر الأمين
التاريخ : 30/4/1992م
موضوع الدعوى طاعة وقد تصادق الطرفان على الدعوى عدا الأمن حيث دفعت المدعى عليها بان المدعي غير مأمون عليها وانه يسئ معاملتها بالضرب والخنق وضرب رأسها بالحائط فأنكر ذلك أصر على دعواه الأمن عليها وكلفت البينة على دعواها الضرب والإساءة فعجزت عنها وطلب يمينه فحلفها على نفي الضرب والإساءة فكلفته المحكمة البينة على الأمن فعجز عنها وطلب يمين المدعية فحلفتها على عدم أمنه فأصدرت المحكمة حكمها الحضوري برفض الدعوى وذلك بتاريخ 3/2/1992م وبتاريخ 15/3/1992م تقدم محامي المحكوم عليه طاعناً في الحكم ولم يأت في طعنه بجديد
الأسباب
الطعن مقدم في موعده القانوني فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع فان الدعوى متصادق عليها عدا الأمن وادعت الإساءة من قبل المدعي بالضرب والخنق وضرب رأسها بالحائط وأنكر من جانبه ذلك وأصر على دعواه وكلفت البينة على دعواها فعجزت عنها وطلبت يمين المدعي فحلفها على نفي دعواها الإساءة والضرب والخنق وضرب رأسها بالحائط وكلفته المحكمة بالإثبات فاحضر شاهدين لم تتطابق شهادتهما فلم تأخذ بها المحكمة انظر صفحة 14, 15 من المحضر واعتبرته عاجزاً عن إثبات الأمن وطلب يمين المدعى عليها على نفي الأمن فحلفت على وقوع عدم أمنه عليها بوقائعه وعليه فان الطعن لا أمل فيه
لــــذا
قررت شطبه إيجازياً إعمالاً للمادة 186/من /ق/أ/م/1983م
القاضي : أحمد عبد الجبار
التاريخ : 3/5/1992بعد الاطلاع أرى ان الشهادة على الأمن كانت كافية جداً وكان على محكمة الموضوع ألا تكتب كلام الخصوم والشهود وغيرهم بالعامية وعليها ان تصيغه إلى العربية الفصحى حتى يكون واضحاً للقارئ ومفهوماً لجميع وذلك لمحاربة العامية والأمية وتمشياً مع الدستور والقانون وما جرى عليه العمل في دوائر الأحوال الشخصية ونبهت إليه المحكمة العليا الموقرة في العديد من التوجيهات أشارت إليه المادة 2728, 29 من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م كما ان عدم استعمال الفقرة 4 من المادة 70 من الجدول الثاني الملحق بالقانون كان سببأ في جعل المحكمة تعتقد ان الأمن لم يثبت لديها حيث يكفي لإثبات الأمن ان يشهد الشاهد بان المدعي ذو خلق ولم تر منه شيئاً غير ذلك وبالتالي فهو مأمون على زوجته
لذلك تجدني لا أوافق الزميل صاحب الرأي الأول وأرى إعلان العريضة
القاضي : الزين إبراهيم بابكر
التاريخ : 4/5/1992م
بعد الاطلاع ومع احترامي لرأي الشيخ صاحب الرأي الثاني أرى ان شهادة الأمن غير مكتملة لأن الشاهد الرئيسي يشهد أنه عندما كان المستأنف ضيفاً عليه كان يعامل زوجته معاملة طيبة ولا يعرف معاملته لها في ليبيا _ كذلك الشاهد الثاني نفى علمه بمعاملة المدعي المستأنف للمدعى عليها _ المستأنف ضدها في ليبيا
يؤخذ على محكمة الموضوع انها حلفت المستأنف ضدها اليمين على ان المستأنف ضربها وخنقها في ليبيا وانه غير مأمون عليها وفي مثل هذه الحالة لا توجه اليمين بل يحلف المدعى عليه الفرعي على نفي دعوى عدم الأمن ويكلف المدعي الفصلي ببينة الأمن من غير توجيه اليمين للمدعى عليها على ان المدعي ضربها وغير مأمون عليها وهذا خطا ينبغي عدم الوقع في مثله في النظائر وعليه أوافق الشيخ صاحب الرأي الأول في شطب الاستئناف إيجازياً لانه لا أمل فيه
الأمر النهائي :_
تقرر قبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع تقرر شطبه إيجازياً تحت المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م إذ لا أمل فيه

