قضية إدخال وارث
نمرة القضية: قرار المراجعة رقم 166/2007م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2007
المبادئ:
· قانـون الأحوال الشخصيـة للمسلمين لسنة 1991م
· دعوى إدخال وارث – شرط اقترانها بدعوى الإخراج – حالة اختصام بقية الورثة
لا مجال لسماع دعوى إدخال وارث بسبب الزوجية إذا كان للمتوفى أربع زوجات يرثنه في التركة إلا إذا اقترنت دعوى الإدخال بدعوى إخراج لأي منهن وفي هذه الحالة يجب تعيينها
إذا اشتملت دعوى الزوجة على إدخالها وإخراج كل من عداها من الزوجات ففي هذه الحالة لا بد من اختصام بقية الورثة
الحكم:
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ دإبراهيـم أحمـد عثمان قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ جعفر صالح محمـد أحمـد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ يوسف جادكريم محمد علي قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ أحمــد عبد الله إمــام قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ حسب الله محمـد تــوم قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: جعفر صالح محمد أحمد
التاريخ: 30/11/2007م
تتلخص الوقائع الجوهرية وبالقدر اللازم للفصل في طلب المراجعة أنه قد ثبت بموجب الإعلام الشرعي بالرقم 727/2003م الصادر بتاريخ 12/10/2003م مـن محكمة الخرطـوم شرق للأحوال الشخصية وفاة السيد/ …… مقتولاً بمدينة انجمينا بدولة تشاد بتاريخ 25/9/2003م وانحصار إرثه في والدته نسباً …… وفي زوجاته الأربع ………… وكذلك في أبنائه القصر من هؤلاء الزوجات الوارد ذكرهُنَّ في الإعلام دون سواهم والوصي على هؤلاء القصر أمهاتهم ما عدا قصر… فقد تم تعيين عمهم …… وصياً عليهم وتأسيساً على هذا الإعلام أقامت المدعية الدعوى رقم 35/ف/2005م في مواجهة ورثة المرحوم الوارد ذكرهم في الإعلام مطالبة بإدخالها كوارثة ضمن ورثة المرحوم مدعية الزوجية وبقاء العصمة لحين الوفاة وبتداول النظر في الدعوى التي تم شرحها على النحو المبين بالمحضر جاء الرد عليها من قبل المدعى عليهم بالمصادقة على سبق الزوجية وانفصامها بالطلاق وعدم الرجعة وقد جاء التعقيب على الرد بالإصرار على الدعوى والدفع احتياطياً بالرجعة "على ادعائهم الطلاق وقد انتهت المحكمة بعد سماع البينة إلى تقرير ثبوت الطلاق مستنداً لشهر يوليو من عام 1998م في حين أرجأت الفصل في الدعوى لحين سماع بينة المدعية بشأن الرجعة
وبعد سماع ما قدم من بينة حول الرجعة انتهت المحكمة إلى إصدار حكم يقضي برفض الدعوى وباستئناف هذا الحكم من قبل المحكوم عليها انتهت محكمة استئناف الخرطوم بموجب حكمها رقم 252/س/2004م إلى إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة أول درجة للسير في الدعوى وفق ما جاء في مذكرة الحكم من موجهات وبالطعن بالنقض في هذا التدبير انتهت المحكمة العليا بموجب حكمها بالرقم 405/نقض/2004م إلى شطب الطعن إيجازياً باعتبار القرار المطعون فيه غير منه للخصومة ومع ذلك تضمن الحكم توجيهاً بالسير في الدعوى بطريقة سليمة تتفق مع القانون الإجرائي والموضوعي وبعد إعادة الدعوى للسير وتداول النظر فيها على النحو المبين بالمحضر أصدر قاضي الموضوع أمراً بإعلان المدعية لحلف بيمين الاستظهار بناء على توجيه المحاكم العليا وباستئناف هذا القرار من قبل المدعى عليهم انتهت محكمة استئناف الخرطوم بموجب حكمها بالرقم 258/س/2005م إلى إلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير بعد تحديد مسار الدعوى وفق ما ورد في مذكرة النقض السابق الإشارة إليها وبالطعن بالنقض في هذا الحكم انتهت المحكمة العليا بدورها هي الأخرى بموجب حكمها بالرقم 376/نقض/2005م بالأغلبية إلى شطب الطعن إيجازياً برسومه في حين ذهب صاحب الرأي المخالف إلى أن قرار محكمة الموضوع بإعلان المدعية لحلف اليمين غير منه للخصومة لذا لم يكن لمحكمة الاستئناف أن تتعرض له بالإلغاء وانتهى به الأمر للقول بإلغاء قرار محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع لمواصلة السير في الدعوى وقد كان هذا الحكم موضوع طلب المراجعة الماثل
وللفصل في طلب المراجعة , نجد أنه قد سبق التقرير في شأن ما يلينا من نظر فيما يتعلق بالمواعيد إن قبلنا طلب المراجعة وأعلنا به الطرف الآخر للرد وقد جاء الرد بما يفيد شطب الطلب وأما فيما يتعلق بالموضوع فنشير في البدء إلى أن الشرط لإرث أحد الزوجين للآخر أن يكون الزواج صحيحاً وأن تكون الزوجية قائمة بينهما حقيقة أو حكماً والزوجة ترث الربع أو الثمن فرضاً ويكون لها إرث الثمن في حال وجود الفرع الوارث مطلقاً وفي حال تعدد الزوجات فيقسم بينهم الفرض بالتساوي وأعلى سقف للتعدد أربع زوجات وفي مثل هذه الحالة يكون نصيب الزوجة ¼ الفرض وتزيد الحصة كلَّما قل العدد لتكون ثلث الفرض أو نصفه أو الفرض كاملاً في حال الانفراد وبتنزيل النظر المتقدم وتطبيقه على الواقع الثابت نجد أن هذا الواقع يشير إلـى انحصار ارث المرحوم في والدته نسباً وزوجاته الأربع وأولاده منهن وانحصار الإرث لجهة الزوجية في أربع زوجات يعني إغلاق باب الإدخال بسبب الزوجية لجهة العدد لتجاوز سقف التعدد ولا مجال لسماع دعوى إدخال وارث جديد من هذا الباب إلا باقترانها بدعوى إخراج لهؤلاء الزوجات أو أي منهن ولا إدخال إن لم يكن هنالك إخراج لإحدى هؤلاء الزوجات إذ أن باب الدخول هو ذات الباب الذي يجب أن تخرج منه هؤلاء الزوجات أو أي منهن بحسب الأحوال والمسوغ لسماع دعوى الإدخال في مثل هذه الحالة الماثلة اقترانها بدعوى إخراج تكون المخاصمة فيها بين الأطراف لجهـة صحة الزواج وقيام الزوجية حقيقة أو حكماً لحين وفاة المورث وأطراف الخصومة لجهة الإدخال أولئك الزوجات اللائى لا تنازع المدعية في شأن توافر شروط ميراثهن وأما فيما يتعلق بالإخراج فلابد من تعيين لتلك التي يجب أن تخرج وقد يشمل الإخراج الجميع إذا كانت المدعية ترغب في الاستئثار بكل الفرض دون مشاركة وفي مثل هذه الحالة لابد من اختصام بقية الورثة في شأن دعوى الإدخال وبغير سلوك هذا الطريق لا يمكن حسم هذا النزاع والفصل فيه والواضح من سير الإجراءات في هذه الدعوى التي تطاول أمدها وتشعبت دروبها أن المحكمة لم تسلك المسار الصحيح وكان عليها أن تمتنع عن سماع دعوى الإدخال ما لم تقترن بإخراج أي من الأربع زوجات اللائى انحصر فيهن الإرث لجهــة الزوجية بموجب الإعلام
وبالنتيجة فلا جدوى من استمرار هذه الإجراءات إذ أن هذا المسار وما انتهت إليه المحاكم بمختلف درجاتها من قرارات في هذا الشأن بما فيها القرار موضوع المراجعة يؤدى لنتيجة لا يمكن معها حسم النزاع والفصل فيه على نحو عادل وسليم ومن ثم فلا مناص من شطب هذه الإجراءات وهذا لا يحول دون المدعية وإقامة دعواها على نحو سليم
القاضي: أحمد عبد الله إمام
التاريخ: 3/12/2007م
أوافق
القاضي: د0 إبراهيم أحمد عثمان
التاريخ: 4/12/2007م
أتفق مع الأخ الكريم في الرأي الأول إذ أن مدعية الزوجية التي تطلب إدخالها كوارثه في التركة تريد أن تثبت زوجة خامسة للمتوفى دون طلب إخراج إحدى الزوجات الأربع الواردات بالإعلام الشرعي
القاضي: يوسف جاد كريم محمد علي
التاريخ: 6/12/2007م
أوافق
القاضي: حسب الله محمد توم
التاريخ: 8/12/2007م
اتفق مع الزملاء في شطب الطلب ولى ملاحظة على ما ذهب إليه الزميل صاحب الرأي الأول من ضرورة اختصام بقية الورثة في شأن دعوى الإدخال ولما كانت الدعوى بالزوجية على فرض سلامة الدعوى فإن المدعية تطلب التدخل في فرض الزوجات وحق الثمن وبذلك إن نجحت في كسب دعواها فإن العصبة من الورثة لا يتأثرون بإدخالها أو رفض دعواها وبالتالي ليسوا طرفاً في الدعوى حتى يختصموا فيها
الأمر النهائي:
يشطب الطلب
د0 إبراهيـم أحمـد عثمان
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائرة
10/12/2007م

