قضية إثبات طلاق
نمرة القضية: قرار النقض رقم 489/2007م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2007
المبادئ:
· قانون الأحوال الشخصيـة للمسلمين لسنة 1991م– الطلاق – الطلاق على مال – المقابل – المصاغ المملوك للزوج وبيد الزوجة – اشتراطـه كمقابل للطلاق – رضا الزوجة بتسليمه - وصف الطلاق - دعوى الزوج ملكية المصاغ – مدى الاعتداد بها
إذا اشترط الزوج تسليمه المصاغ الذي بيد الزوجة كمقابل للطلاق ورضيت الزوجة بذلك فلا مجال لوصف الطلاق الذي يوقعه بأنه طلاق رجعي بحجة أن المصاغ ملكه وليس ملكاً للزوجة
الحكم:
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمـد إبراهيم محمد حامد قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحبة الفضيلة الشيخة/ رباب محمدمصطفى أبوقصيصة قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ البشـرى عثمـان صالـح قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: البشرى عثمان صالح
التاريخ: 8/11/2007م
قدم هذا الطعن ضد القرار الصادر من محكمة الاستئناف بحري وشرق النيل بتاريخ 29/8/2007م بالرقم أ س ش/253/2007م والذي يقضي بشطب الاستئناف إيجازياً
علم الطاعن بقرار الاستئناف بتاريخ 9/9/2007م وتم تقديم الطعن بتاريخ 23/9/2007م وبالتالي فهو مقبول شكلاً لتقديمه خلال القيد الزمني المنصوص عليه قانوناً سنداً للمادة (208) من قانون الإجراءات المدنية وفي الموضوع تتلخص الوقائع في أن محكمة بحري شمال للأحوال الشخصية أصدرت الحكم في القضية رقم 208/ق/2007م والمرفوعة من المطعون ضدها //ضد// الطاعن والذي يقضي بإثبات طلاقها منه طلقة أولى بائنة بينونة صغرى مقابل استلامه لذهبها مسندة لتاريخ 19/7/2006م وأمرها بإحصاء العدة من تاريخ الطلاق كما قررت تصحيح قسيمة الطلاق رقم (092447) من الدفتر رقم (13) محاكم شرعية الصادرة من المأذون محمد احمد علي حامد - أركويت شرق ليكون وصف الطلاق هو طلقة أولى بائنة بينونة صغرى بدلاً من طلقة أولى رجعية
تم استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف والتي أصدرت قرارها المشار إليه والمطعون فيه ويلتمس محامي الطاعن إلغاء حكم محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف المؤيد له والأمر بأخذ أقوال الطاعن على اليمين حول ملكيته للذهب موضوع الدعوى
بعد الإطلاع على حكم محكمة الموضوع وحيثيات الحكم وقرار محكمة الاستئناف وأسبابـه وعريضة الطعن وما جاء فيها نجد أن هذا الطعن لا أمل فيه وذلك لأن الطلاق وقع بمقابل لولاه لما طلق الطاعن المطعون ضدها وثبت ذلك من أقوال المطعون ضدها والشهود الذين اثبتوا أن الطاعن رفض طلاقها عندما عقد مجلس الصلح وعاد بعد ذلك وعرض الطلاق مقابل الذهب ووافقت المطعون ضدها وقبل باستلام الذهب بعد استخراج الوثيقة والتي لم يذكر فيها أن الطلاق بمقابل وحتى بعد استخراج الوثيقة أظهرها للمطعون ضدها ورفض تسليمها إلاّ بعد استلام الذهب واتضح فيما بعد أن الوثيقة جاء فيها وصف الطلاق بالرجعي مع أن مثل هذا الطلاق يقع بائناً لأنه على بدل وكل طلاق يقع رجعياً إلاّ الطلاق المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على بدل وما نص القانون على بينونته المادة (137) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م والطلاق البائن ينهي عقد الزواج وهو نوعان :
الطلاق البائن بينونة صغرى ولا تحل المطلقة بعده لمطلقها إلاّ بعقد ومهر جديدين
الطلاق البائن بينونة كبرى ولا تحل المطلقة بعده إلاّ بعد انقضاء عدتها من زوج دخل بها فعلاً في زواج صحيح أما الطلاق الرجعي لا ينهي عقد الزواج إلاّ بانقضاء العدة المادة 136(أ ) (ب) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م
وقد وضح الفقهاء أن طبيعة الخلع أو الطلاق على مال هي معاوضة من قبل المرأة يمين من قبل الرجل ولا يشترط في الخلع أو الطلاق على مال استلام البدل ولا النطق بالطلاق لأن الطلاق معلق على قبول الزوجة بالبدل فما دام قد حصل القبول فقد حصل المعلق ووقع الطلاق وان لم ينطق به الزوج ( قرار الاستئناف 20/1989م مجلة الأحكام القضائية 1989م ص 14 ) وعليه فإن الحكم المطعون فيه صادف صحيح القانون ولذلك أرى شطب الطعن إيجازياً برسومه والرأي للزميلين المحترمين
والله الموفق
القاضي: رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
التاريخ: 17/12/2007م
أوافق و أضيف انه إذا اشترط الزوج تسليمه المصاغ الذي بيد الزوجة كمقابل للطلاق ورضيت الزوجة بذلك فلا مجال لوصف الطلاق الذي يوقعه بأنه طلاق رجعي بحجة أن المصاغ ملكه وليس ملكاً للزوجة
القاضي: محمد إبراهيم محمد حامد
التاريخ: 27/12/2007م
أوافق
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً حيث لا أمل فيه تطبيقاً للمادة (186) إجراءات مدنية لسنة 1983م
محمـد إبراهيـم محمـد
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائرة
27/12/2007م

