قضية تركــة
قضية تركــة
نمرة القضية: قرار المراجعة رقم 103/2007م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2007
المبادئ:
· قانـون الأحوال الشخصيـة للمسلمين
· عدة الوفاة وعدة الطلاق الفرق بينهما
· مصروفات العزاء – حكمها
- المتوفى عنها زوجها لا تستحق من النفقة سوى السكن خلافاً للمطلقة
الفرق بين نفقة العدة من فرقة والعدة من وفاة أن المعتدة من وفاة زوجها يؤول لها من أمواله ما تنفق منه على نفسها أما المطلقة فلا يؤول لها شيء من مال زوجها لذا تستحق نفقة العدة
- لا يجوز استرداد مصروفات العزاء وفقاً لأحكام المادة (5) من قانون الأحوال الشخصية والمذهب الحنفي
الحكم:
القضاة:
صاحبة الفضيلة الشيخة/ رباب محمد مصطفى أبوقصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ د0 أحمـد محمد عبد المجيد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبدالباسط عبد الله حامـد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحبة الفضيلة الشيخة/ آمـال محمــد حسـن قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ حسب الله محمـد تــوم قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
التاريخ: / /2007م
أثناء السير في تركة المرحوم/ المراجع ضده ادعت الوارثة طالبة المراجعة زوجة المتوفى أن لها ديناً على المرحوم مبلغ 22239000 جنيه عبارة عن نفقات علاجه وصيانة المنزل ومصاريف العزاء ونفقة عدتها وطلبت خصم المبلغ المدعى به من التركة قبل توزيعها على الورثة لان الدين مقدم على حق الورثة وبعد سماع رد المدعى عليهم والبينات اللازمة وحلف المدعية اليمين قضت المحكمة للمدعية بمبلغ 15667600 جنيه تخصم من التركة ورفضت الحكم لها بمصاريف العزاء ونفقة العدة
لم ينل الحكم رضا المدعية فاستأنفت لدى محكمة الاستئناف ولاية الخرطوم فأصدرت الأخيرة حكمها الذي يقضي بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإعادة الأوراق للسير وفق ما جاء بمذكرتها وقد تبين من مذكرة الاستئناف أنها أيدت الحكم برفض نفقة العدة ومصروفات العزاء وهو الجزء من الحكم الذي طعنت المدعية فيه بالنقض أمام المحكمة القومية العليا وأصدرت الأخيرة حكمها بشطب الطعن إيجازياً وهو الحكم محل المراجعة الماثلة أمامنا وقد سبق أن قررنا قبول الطلب شكلاً وطلبنا محضر محكمة الموضوع فرفعت إلينا الأوراق المطلوبة وبعد الإطلاع على الأوراق المتعلقة بالدعوى موضوع الطلب في جميع مراحلها نجد أن طلب المراجعة قد انصب على رفض الحكم بمصروفات العزاء ونفقة العدة حيث ترى مقدمة الطلب أن الحكم المطلوب مراجعته قد خالف أحكام الشريعة الإسلامية حين قضى برفض نفقة عدة زوجة المتوفى ومصروفات العزاء
الحكم المطلوب مراجعته لم ينطو على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية لأن المتوفى عنها زوجها لا تستحق من النفقة سوى السكن خلافاً للمطلقة وأن قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م في المادة 72 منه حصر استحقاق نفقة العدة بسبب الفرقة للمعتدة من طلاق أو تطليق أو فسخ وسكت قصداً عن فرض نفقة للمعتدة من وفاة والفرق بينهما واضح وجلي ذلك أن المعتدة من وفاة زوجها يؤول لها من أمواله بعد وفاته ربع هذه الأموال أو ثمنها بحسب الحال من حيث وجود الولد أو عدمه وهذا الربع أو الثمن يصبح حقاً خالصاً لها تنفق منه علي نفسها أما المطلقة فلا يؤول لها شئ من مال زوجها لذا تستحق عليه نفقة العدة إذ هـي ممنوعة من الزواج بغيره فـي فترة العـدة ولم يقل أحـد من الفقهـاء باستحقاق المعتـدة مـن وفاة - الحائل - نفقة عدة واختلفوا في الحامل
أما مصروفات العزاء فلم ينص قانون الأحوال الشخصية على استردادها أو حتى على وجوبها كما لم يقل المذهب الحنفي المعمول به وفق أحكام المادة (5) من قانون الأحوال الشخصية بوجوب نفقة العزاء أو حتى إقامة المأتم لذا فإن الحكم المطلوب مراجعته لم ينطو على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية مما يتعين معه شطب طلب المراجعة هذا
القاضي: آمال محمد حسن
التاريخ: 8/8/2007م
أوافق الأخت في الرأي الأول الذي ذهبت إليه
القاضي: حسب الله محمد توم
التاريخ: 9/8/2007م
أوافق
القاضي: د0 أحمد محمد عبد المجيد
التاريخ: 16/8/2007م
أوافق
القاضي: عبد الباسط عبد الله حامد
التاريخ: 19/8/2007م
أوافق
الأمر النهائي:
يشطب الطلب
رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائرة
22/8/2007م

