قضية إدخال وارث
قضية إدخال وارث
نمرة القضية: قرار النقض 267/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين – إدخال وارث – الإجراءات –إقامة الدعوى لإدخال الوارث – الاستئناف ورفع الدعوى – اختيار الاستئناف يوجب التنازل كتابة عن رفع الدعوى – إنكار النسب – الورقة العرفية بإنكار النسب
1- (أ) الإجراء القانوني لإخراج أو إدخال وارث صدر إعلام شرعي لم يشتمل عليه لكونه لم يتقدم بدعواه الإرث أمام المحكمة الابتدائية هو رفع دعوى لاثبات ارثه وذلك في خلال شهر من تاريخ صدور الإعلام
(ب) له الخيار في الطعن بالاستئناف والنقض وبين رفع دعوى لإثبات الإرث أو نفيه وذلك إذا سبق وتقدم بدعواه أمام المحكمة الابتدائية ورفضت أو أثبتت دعوى آخرين معه وذلك في خلال شهر من تاريخ صدور الإعلام فإذا اختار الاستئناف فيجب عليه أن يتنازل كتابة عن رفع الدعوى انظر المادة 121 الجدول الثاني إجراءات مدنية مقروءة مع المذكرة القضائية 30 بتاريخ 13/2/69
2- الورقة العرفية بإنكار النسب من المدعي نسبه لا يترتب عليها أي أثر متى ثبت النسب بالبينة الشرعية
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ /الصديق احمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / حنفي إبراهيم احمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / الطاهر الشريف زين العابدين قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية إدخال وارث
قرار النقض 267/1982م
الصادر في يوم الخميس 15 ربيع أول 1403هـ
الموافق 30/12/1982م
(الوقائع)
1- أصدرت محكمة الأبيض الشرعية الإعلام 76/1980 بثبوت وفاة المرحوم وانحصار ارثه في زوجته وابن أخيه الشقيق البالغ دون سواهما وأعطيت لهما التركة لزوجته الربع فرضاً ولابن أخيه الباقي تعصيباً
2- رفعت المطعون ضدها الدعوى الابتدائية 236/81 الأبيض بإدخالها في الإرث وادعت أنها بنت المتوفى نسبا من فراش زواج صحيح و أنكر المدعي عليهما دعواهما وقالا إن المتوفى كان متزوجاً أمها ولكنه طلقها وبعد سبعة عشر شهراً من الطلاق ولدت المدعية زيادة على ذلك فان المتوفى نفى نسبها بمستند عرفي المدعية أصرت على أنها رزقت وقت قيام الزوجية وان والدها المتوفى لم يطلق أمها كلفت المحكمة المدعى عليهما بإثبات دعواهما أن والدة المدعية مطلقة وأنها جاءت بالمدعية بعد سبعة عشر شهراً من الطلاق فعجزا معاً وطلب يمين المدعية فحلفت على نفي منه على فراش الزوجية فأصدرت المحكمة حكمها بإدخالها في الإرث و إعطائها نصيبها في التركة وهو النصف فرضاً ولم تعدل نصيب الزوجة من الربع إلى الثمن
طعن المحكوم عليهما بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف الخرطوم التي أصدرت حكمها بتأييد الحكم الابتدائي دون ملاحظة أن نصيب الزوجة لم يعدل
صدر حكم الاستئناف في 30/10/1982م وفي 15/11/82 قدمت عريضة الطعن بالنقض وركزت على أن الطعن في الإعلام جاء بعد فوات المدة القانونية وطلب إلغاء الحكم لعدم مراعاة مواعيد الطعن اذ يتعين رفع الدعوى في مدة شهر كما أشار محامي الطاعن بان المحكمة لم تستمع إلي شهود المدعية
رد محامي المطعون ضدهما بأن المطعون ضدها لم تكن حاضرة لصدور الإعلام وقد تقدمت بالطعن بعد علمها والشرط لمدة شهر في شأن من حضر أو أعلن وأنها رفعت الدعوى ولم تطعن بالاستئناف بالإعلام
(الأسباب)
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية وفي الموضوع فإن الوقائع تشير إلى أن الإعلام صدر في غيبة المطعون ضدها وإنها حين علمت بالإعلام رفعت الدعوى بإدخالها في الإرث ولا طريق لها إلا رفع الدعوى لأنها لم تكن طرفا في النزاع حين صدر الإعلام –وهذا الجانب صحيح ومطابق للقانون وتشير الوقائع آلي أن الدعوى قامت على أنها بنت شرعاً للمتوفى رزقت منه على فراش الزوجية الصحيح و أثبتت هذه الدعوى بالبينة الشرعية وعجز الطاعنان عن إثبات ما دفعا به الدعوى وهي أن أمها مطلقة وجاءت بها لأكثر من سنة بعد الطلاق وطلبا يمينا فحلفت
وبما أن زواج المتوفى بأم المطعون ضدها متصادق عليه والأصل قيام الزوجية ما لم يثبت الطلاق وعجز الطاعنان عن إثبات دعوى الطلاق المطعون ضدها ولدت بعده لاكثر من سنة وبما أنها أثبتت دعواها بالبينة الشرعية فالحكم بإدخالها في الإرث جاء صحيحا وتأييد محكمة الاستئناف جاء ايضا صحيحاً ولا ينتفى النسب بعد ثبوته من الأب فالورقة العرفية بإنكار النسب من الأب لا اثر لها ولا يترتب عليها نفي النسب
وبما أن نسب البنت ثبت وهي فرع وارث فان نصيب الزوجة هو الثمن لا الربع وكان على المحكمة الابتدائية ملاحظة ذلك وحين فات عليها فان واجب المحكمة الاستئنافية الاستدراك
(لذا)
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تأييد الحكم المطعون فيه على أن يعدل نصيب الزوجة ليكون الثمن فرضاً بدلاً من الربع ونصيب البنت النصف فرضاً والباقي لابن الأخ تعصيباً

