قضية أمتعة منزلية
المحكمة العليا
القاضي / مصطفي أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا
قضية أمتعة منزلية
قرار النقض 44/1984
الصادر في يوم الأربعاء 3 رجب 1404 هـ
الموافق : 5/4/1984م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – قضية أمتعة منزلية – بينة خلاف الظاهر – متى يعمل بها
يعمل بقاعدة بينة خلاف الظاهر حينما يثبت كل واحد من الطرفين ملكيته للأمتعة المتنازع عليها
الوقائع
تقدمت المطعون ضدها بالدعوى الابتدائية نمرة 1238/1979 محالة محكمة أمدرمان الشرعية /ضد/ الطاعن طالبة الحكم لها عليه بأمتعة منزلية قيمتها 4785 جنيه ادعت فيها أن بعضها مملوك لها خاصة اشترته بحر مالها والبعض الآخر أهدي لها منه وطلبت الحكم لها عليه بذلك وأمره لتسليم ذلك لها ووضحت دعواها بالكشف المحفوظ بالملف الطاعن أقر لها بغرفة نوم كاملة مصنوعة من الخشب والابلكاش عبارة عن دولاب كبير و2 سرير سنجل وشماعة ملابس و2 كمدينة وكرسي وتواليت واحد و 2 عنقريب وحلة نحاس واحدة وأنكر مازاد على ذلك من دعواه وكلفت الإثبات فأحضرت من شهد لها بشيء وطلبت يمين الطاعن فحلفها وقبل حلفها أقر بالأمتعة الآتية:
1- طقم حجرة مكون من سريرين ومراتبهما والمخدات الخ ثم حكمت المحكمة بما أقر به الطاعن للمطعون ضدها ورفضت الدعوى بما سوى ذلك فاستأنفت المطعون ضدها هذا الحكم وقيد لها الاستئناف نمرة 9/س/1982 والذي أمر بإعادة الدعوى للسير فيها من جديد و وجه باستعمال قاعدة الحكم لمن يثبت خلاف الظاهر في مثل هذه الحالة فابتدأت المحكمة السير فيها على هذا التوجيه وكلفت كل منهما إثبات دعواه فتخلف الطاعن قبل الإثبات ولم تطالب المطعون ضدها بإثبات دعواها في غيبته بل حلفت المطعون ضدها اليمين وحكمت لها بكل الأمتعة وقد صدر هذا الحكم بحضورها فاستأنف الطاعن هذا الحكم فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها في الاستئناف نمرة 19/1983 بتأييد الحكم المطعون فيه وذلك بتاريخ 18/6/1983م وبتاريخ 13/12/1983م تقدم الطاعن بهذا الطعن فقيد له بالنمرة أعلاه واتضح أنه قد أعلن بقرار الاستئناف في 14/11/1983م وجاء في عريضة الطعن أن الحكم الابتدائي صدر في غيبة الطاعن
إن الشاهد الأساسي في الدعوى كانت شهادته سماعية وعلى فرض صحة ما ذكره الشاهد فربما كان ذلك على قصد التفاخر
إن الشاهد لم يفصل في شهادته بل أجمل إجمالاً أخل بالحقيقة باقي الشهود كانوا قصراً حين تحمل الشهادة ثم استمر يذكر أسباباً كثيرة لإبطال الشهادة وأعلنت المطعون ضدها بالعريضة فجاء ردها كالآتي:
إن هذا الوكيل إنما قصد برفع هذا الطعن المكايدة وأن الطاعن قد وكل محاميين عجزاً عن إثبات دعواه وأنها قد نفذت الحكم فعلاً وأن مدة الطعن قد فات أوانها
الأسباب
هذه الأحكام صدرت في ظل قانون 1974 وقد قدم الطعن في تاريخه فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع حيث أن حكم المحكمة الابتدائية الثاني قد صدر بناءً على توجيهات محكمة الاستئناف التي أمرت بإعادة السير وتكليف الطاعن والمطعون ضدها بإثبات ما ادعاه من الأمتعة وحيث أن هذه المحكمة لم تتمكن من سماع بقية كل منهما لتخلف الطاعن عن الحضور أمامها قبل إثبات دعواه كتوجيه محكمة الاستئناف وحيث أن المحكمة الابتدائية حين تخلف الطاعن لم تكلف المطعون ضدها إثبات ملكيتها للأمتعة لعلمها بأنها قد عجزت في المرة الأولى عن إثبات دعواها وقد طلبت يمين الطاعن فحلف كطلبها على نفي دعواها ما لم يقر به من الأمتعة وحيث أنها اكتفت في حكمها الأخير بتحليفها على دعواها الأمتعة فإن هذا الإجراء خاطئ لأن القاعدة على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وهي مكلفة كما أنه مكلف بإثبات الدعوى وبما أن بتحليفها لم يتم من قبلها كما لم يتم من قبله ولا يعفيها من مطالبتها بإثبات دعواها تخلف المدعي قبل إثبات دعواه وقاعدة بينة خلاف الظاهر إنما يعمل بها حينما يثبت كل واحد من الطرفين ملكيته للأمتعة المتنازع عليها وحيث أنه والأمر كذلك فإنه حكم باطل ويجب إلغاؤه كما يجب إلغاء الحكم الثاني من المحكمة الابتدائية ويجب تأييد الحكم الأول الابتدائي
لــــذا
قررت قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء حكم محكمة الاستئناف نمرة 9/س/1981 ونمرة 99/1983 وحكم محكمة أمدرمان الشرعية الثاني المؤيد لهذا الحكم وتأييد الحكم الأول الصادر من تلك المحكمة بالأمتعة المقر بها ورفض ما زاد على ذلك ولا أمر في الرسم

